Masuk"لعبة ثأر وطمع تبدأ بصفقة سرية وتنتهي بقلب ممزق. 'نايا' ابنة المليونير التي تحتمي خلف قناع القسوة، تجبر 'معاذ' على زواج مصلحة مؤقت بعدما حطمت حبه القديم بالمال. في بيت واحد ولستة أشهر فقط، تنصهر أسوار الغرور ويبدأ كلاهما في اكتشاف الوجه الحقيقي "
Lihat lebih banyak"يعني إيه يا بابا؟ أنت واعي للكلام اللي بتقوله ده؟ عايز تضيع شقى عمرك وتساويني بابن ميرفت؟"
وقفت نايا وسطه الصالة الواسعة، عيونها بتطق شرار، ولابسة فستان أسود أنيق بيعكس كبريائها، وبتبص لأبوها "شاكر بيه" اللي كان قاعد على مكتبه بملامح جامدة، وجنبه مراته "ميرفت" اللي كانت بتحاول تخبي ابتسامة النصر، وحاضنة ابنها المراهق "مازن" .شاكر بيه خبط بإيده على المكتب بحسم: "الكلام انتهى يا نايا. أنا مش هسيب شركاني للي يدلع. اللي هيجيب الحفيد الأول.. الولد اللي يشيل اسم العيلة، هو اللي هيمسك كل حاجة ويتحكم في الميراث. ورينا بقى شطارتك." نايا ضحكت بوجع وسخرية، وبصت لميرفت وقالت بصوت واطي ومليان سم: "ماشي يا ميرفت.. افتكري إنك أنتِ اللي بدأتي اللعبة دي، واللعب معايا غالي أوي." غادرت نايا القصر الفاخر مستقلة سيارتها الفارهة، تقود بسرعة جنونية وعقلها يكاد ينفجر من الغضب. لم يكن المال يهمها لذاته، بل كانت تكره الخسارة، وتكره أكثر أن ترى زوجة أبيها تنتصر عليها وتأخذ حق والدتها الراحلة التي لم تجف دموع نايا عليها بعد.توجهت مباشرة إلى عيادة طبيبها الخاص بناءً على اتصال عاجل منه. جلست في مكتبه الفخم، تتلاعب بمفاتيح سيارتها ببرود مصطنع، بينما كان الطبيب ينظر إلى التحاليل والآشعة بأسف. تنحنح الطبيب وقال بنبرة هادئة: "آنسة نايا.. للأسف الفحوصات الأخيرة مش مطمئنة. المشاكل اللي في الرحم زادت، والحل الطبي الوحيد والآمن ليكي هو استئصال الرحم في أسرع وقت." تجمدت أصابع نايا على المفاتيح. شعرت ببرودة تسري في جسدها، لكنها حافظت على قناع القوة. سألته بجفاء: "يعني مش هخلف؟"تنهد الطبيب قائلاً: "أنا هأجل العملية لمدة سنة واحدة كحد أقصى تحت العلاج والرقابة. خلال السنة دي، عندك فرصة أخيرة للحمل والخلف بشكل طبيعي.. بعد السنة دي، الاستئصال هيبقى ضرورة لحياتك." خرجت نايا من العيادة والشرر يملأ عينيها. "سنة واحدة!"، رددت الكلمة في سرها. إنها الفرصة الأخيرة لضرب ميرفت في مقتل، ولتحقيق شرط أبيها، ولتصبح أماً قبل أن يُسلب منها هذا الحق للأبد.عادت إلى شركتها الكبرى. دخلت مكتبها وهي تفكر في الشخص المناسب. شخص أمين، لا يطمع في ثروتها، وتحت يدها لتتحكم به. لم تجد سوى "معاذ".. رئيس قسم الحسابات الشاب، المجتهد، والنزيه الذي يرفض دائماً أي مكافآت غير مستحقة. استدعت معاذ إلى مكتبها. دخل الشاب بملامحه الوسيمة والجدية، حاملاً بعض الملفات: "أفندم يا نايا هانم، الميزانية جاهزة." أشارت له بالجلوس، وشبكت أصابعها قائلة بنبرة خالية من المشاعر: "سيبك من الميزانية دلوقتي يا معاذ.. أنا عايزاك تتجوزني." سقط القلم من يد معاذ، واتسعت عيناه بصدمة ذهول، وحاول أن يبتسم بقلة حيلة: "حضرتك بتهزري معايا أكيد.. صح؟" ردت ببرود حديدي: "أنا مابهزرش في الشغل ولا في حياتي. جواز مدته ٦ شهور بس." استغرب معاذ بشدة، ووقف قائلاً: "اشمعنى؟ وليه أنا بالذات؟" نايا وقفت وربعت إيديها: "عايزة أخلف.. ومش هقدر أطلب طلب زي ده من حد غيرك، لأنك الوحيد اللي عارفة إنه مش طماع ومش هيبص لفلوسي." ملامح معاذ تغيرت تماماً، وحل الغضب مكان الصدمة، وقال بصرامة وعزة نفس: "أنا أسف يا فندم، أنا برفض طبعاً. أولاً أنا خاطب وبحب خطيبتي جداً، وثانياً.. البنت اللي تطلب طلب زي ده وبتفكر بالطريقة دي، متنفعش تبقى زوجة ولا تشيل اسم راجل." اشتعلت النيران في عيون نايا من الإهانة، وضغطت على أسنانها بغل وقالت بصوت فحيح الأفاعي: "ماشي يا معاذ.. هنشوف. وصدقني.. هتندم أوي على الرفض ده." في اليوم التالي، كانت نايا تمر بمكتب الحسابات، لتجد فتاة تجلس مع معاذ. كانت الفتاة هي "سيرين" خطيبته، التي أتت لزيارته في العمل. دقت نايا بباب المكتب المفتوح ودخلت بابتسامة خبيثة. ارتبك معاذ بشدة وخاف أن تقول لخطيبته شيئاً يفسد علاقتهما، لكن نايا لم تتحدث عن عرضها. اقتربت من سيرين وسلمت عليها بحفاوة مصطنعة: "أهلاً وسهلاً.. منورة الشركة." وقعت عينا نايا على سيرين، وحللتها في ثوانٍ بلؤمها المعهود. لاحظت كيف تنظر سيرين بلهفة وجوع إلى حقيبة نايا الماركة، وساعتها الألماسية، وحذائها الثمين. التمعت عينا نايا بخبث؛ لقد وجدت نقطة الضعف. وجهت لنفسها ابتسامة انتصار داخلي وغادرت المكتب وهي ترمق معاذ بنظرة ذات مغزى. نزلت نايا إلى مرآب السيارات، جلست في سيارتها تراقب بوابة الشركة وتنتظر. بعد ربع ساعة، خرجت سيرين بمفردها لترتدي خطوط المواصلات.أطلقت نايا زامور سيارتها، وهبط زجاج النافذة: "سيرين.. تعالي اركبي معايا، عايزة أتكلم معاكي في موضوع مهم جداً وهوصلك." ركبت سيرين وهي مبهورة بفرش السيارة الفاخر. دار المحرك، وقطعت نايا الصمت قائلة بجرأة: "أنا هيديكي ١٠ مليون جنيه كاش.. مقابل حاجة واحدة تعمليها ليا." شهقت سيرين بصدمة، واتسعت عيناها بطمع وجشع أعمى وقالت بدون تفكير: "١٠ مليون؟! أنا موافقة على أي حاجة تقولي عليها طبعاً!" ضحكت نايا باستهزاء لأنها لقطت الهدف بسهولة، وقالت: "اسمعي الأول.. أنا عايزة أتجوز معاذ خطيبك." ترددت سيرين لثوانٍ، وقالت بخوف: "بس.. بس هو بيحبني ومش هيوافق يسيبني عشان يتجوزك!" لوت نايا شفاهها وقالت ببرود: "اتصرفي.. اخلعي منه بطريقتك وخلي قلبه يتكسر، وهو هيجيلي راكع." لم تحتج سيرين لأكثر من يومين لتنفيذ المؤامرة مقابل الملايين. في المساء، التقت بمعاذ في مكان عام، وخلعت دبلتها ورمتها في وجهه بقسوة: "أنا مش هقدر أكمل معاك.. أنا بخونك وبحب واحد تاني أغنى منك وهيسترني، أنت مش هتعرف تعملي حاجة!" انكسر قلب معاذ، شعر بطعنة في صدره من الإنسانة الوحيدة التي أحبها وكافح لأجلها. مرت عليه يومين الإجازة وهو كالجثة الهامدة، لا ينام ولا يأكل، وعقله يربط بين كلام نايا وما حدث. في صباح اليوم الثالث، دخل معاذ الشركة بخطوات ثقيلة وعيون حمراء يملأها الانكسار والغضب. توجه مباشرة إلى مكتب نايا، ودخل دون استئذان. وقفت نايا خلف مكتبها، تنظر إليه ببرود وثقة تامة. وقف معاذ أمامها، ونظر في عينيها وقال بصوت مبحوح وميت: "أنا موافق.. موافق أتجوزك يا نايا هانم." البارت الأول نبضات الصخر هاجر سلامةكانت الأمور في الشركة تبدو هادئة، لكن تحت الرماد كان هناك بركان يغلي. "مازن" ابن ميرفت، الذي تملكه الحقد بعد سجن والدته وطردها، قرر ألا يقف صامتاً. كان يعلم أن نقطة ضعف معاذ الوحيدة هي ماضيه مع "سيرين"، وعلم بذكائه الشيطاني أن سيرين عادت إلى البلاد سراً بعد أن أنفقت جزءاً كبيراً من أموالها في الخارج. تواصل مازن معها، وأقنعها بخطة خبيثة للانتقام من نايا واستعادة معاذ، مستغلاً عاطفته القديمة.في صباح أحد الأيام، دخل معاذ مكتبه ليفاجأ بوجود سيرين تجلس على مقعد المقابل لمكتبه، وتبكي بحرقة مصطنعة، وترتدي ملابس بسيطة لتبدو ضحية. تجمد معاذ في مكانه، واشتعلت عيناه بالغضب: "أنتِ إيه اللي جابك هنا يا سيرين؟ وبأي عين جاية تظهري في حياتي تاني بعد ما بعتيني بالرخيص وخنتيني عشان الفلوس؟"ارتمت سيرين على ركبتيها أمامه، وأمسكت بيده وهي تبكي بنحيب مرير وتتحدث بصوت متهدج: "ظلمتني يا معاذ! والله العظيم أنا عمري ما خنتك ولا حبيت غيرك! نايا هانم مرأتك هي اللي عملت كل ده.. هي اللي هددتني بسجن عيلتي وتدمير حياتي لو ما سبتكش ورميت الدبلة في وشك وقبلت الفلوس عشان تبان قدامك إنها خاينة! أنا عملت كدة عشان أحم
مرت عدة أشهر كأنها حلم جميل طهر قصر السيوفي من كل سموم الماضي. بعد طرد ميرفت وسجنها بتهمة الشروع في القـتل والتزوير، عاد الهدوء الحقيقي ليتنفسه الجميع. واصلت نايا رحلة حملها التي دخلت الآن في شهرها الخامس، وبدأت بطنها تبرز بشكل طفيف ومحبب زادها جمالاً ورقة فوق جمالها الكلاسيكي. لم تكن نايا تسير خطوة واحدة دون أن تجد يد معاذ تحيط بخصرها لحمايتها، وصار القصر شاهداً على قصة عشق ولدت من رحم المعاناة والصدق.في ليلة شتوية دافئة، كانت أمطار القاهرة تهبط برقة وتضرب زجاج الشرفة الكبيرة لجناحهما الفاخر. كانت نايا تجلس على مقعد مخملي مريح، ترتدي فستاناً صوفياً واسعاً بلون البيج الدافئ، وتضع يدها فوق بطنها البارزة وهي تبتسم لقطرات المطر. اقترب معاذ من خلفها ببطء، وحمل في يده غطاءً صوفياً ناعماً وضعه فوق كتفيها، ثم انحنى وقبل عنقها برقة : "الجميل سرحان في إيه وسايبني كل ده؟ المطر برة حلو بس عيونك أنتِ أحلى بكتير يا نايا."التفتت إليه نايا وعيناها تشعان حباً وعشقاً، وأمسكت بيده وجعلته يجلس بجانبها مباشرة وتحدثت بدلال رقيق: "مش سرحانة يا حبيبي.. أنا كنت بفكر في المعجزة اللي إحنا عايشين فيها. تف
عاشت نايا في الجناح الملكي وكأنها ملكة متوجة على عرش قلب معاذ. كان الصباح يبدأ بنسمات رقيقة تدخل من الشرفة، لتجد نايا نفسها محاطة بذراعي معاذ اللتين تضمانها بحنان مفرط وكأنها قطعة من الزجاج الثمين يخشى عليها من الكسر. تلاشت النسخة القديمة الشرسة من نايا تماماً، وحل محلها وجه مشرق تملأه الطمأنينة، وعينان لا تريان في الكون سوى رجلها ومنقذها.في صباح ذلك اليوم، استيقظت نايا على لمسات معاذ الرقيقة وهو يمرر أصابعه بين خصلات شعرها، ويقبل وجنتها بنعومة : "صباح الخير يا أم ابني.. صباح الورد على أحلى عيون في الدنيا."ابتسمت نايا بكسل ودلال، واختبأت في صدره أكثر وهي تهمس : "صباح النور يا حبيبي.. أنا مش عايزة أقوم من السرير خالص، الدفا اللي في حضنك ده أحلى من أي حاجة في العالم."ضحك معاذ بصوت رجولي دافئ، وقبل جبينها بحنان : "مفيش قيام من السرير أصلاً يا ملكتي.. الدكتور قال الراحة التامة في أول شهرين، وأنا النهاردة واخد إجازة من الشركة ومخصص اليوم كله ليكي ولابننا.. هجيب لك الفطار لغاية عندك.تحرك معاذ وخلفه السرد التي تصف رقة مشاعره وعنايته الفائقة بها؛ فقد قام بإعداد وجبة صحية متكاملة بيده، و
مر أسبوعان على الفضيحة المدوية التي عاشتها ميرفت داخل مكتب رئيس مجلس الإدارة. تحول القصر بعدها إلى ما يشبه الثكنة العسكرية الصامتة؛ ميرفت انزوت في غرفتها لا تجرؤ على مواجهة نظرات شاكر بيه الحادة، ولا نظرات معاذ الواثقة التي كانت تذبحها في كل مرة تلتقي عيونهما في الرواق. كانت نايا تعيش في هذه الأيام أجمل فترات حياتها، مستسلمة للاهتمام المفرط والحب الحقيقي الذي يغرقها فيه معاذ، والالتزام بمواعيد الأدوية والحقن التي كانت تأخذها بانتظام وثقة.وفي أحد الصباحات داخل مقر الشركة الكبرى، كانت نايا تقف مع معاذ ووالدها شاكر بيه في بهو الاستقبال لمراجعة بعض التصاميم الجديدة لفرع الإسكندرية. وفجأة، شعرت نايا ببرودة شديدة تسري في أطرافها، ودوار عنيف جعل الرؤية تتشوش أمام عينيها بالكامل. لم تستطع إسناد جسدها، فترنحت وأطلقت آهة خافتة قبل أن تغلق عينيها تماماً وتستسلم لظلام دائم.انخلع قلب معاذ من مكانه، وتحركت رجولته ولهفته بسرعة البرق؛ فالتقط جسدها النحيل ببراعة قبل أن يلمس الأرض، وصرخ بصوت هز أركان البيت: "نايا! نايا ردي عليا يا حبيبتي! إسعاف بسرعة يا جماعة!"كان شاكر بيه يقف مصدوماً، يرتجف خو