Share

السابع.

last update Tanggal publikasi: 2026-06-10 01:18:24

بدأت مرحلة جديدة تماماً في حياة نايا ومعاذ، مرحلة ذابت فيها أسوار الجليد وحل محلها دفء لم يختبره أي منهما من قبل.

تحول الجناح الخاص بهما في قصر السيوفي من ساحة حرب باردة إلى ملاذ آمن يجمعهما بعيداً عن عيون ميرفت المتربصة.

ومع بدء البرنامج العلاجي المكثف الذي أقره الطبيب، أخذ معاذ على عاتقه مسؤولية رعاية نايا بشكل كامل، مستخدماً حسمه ورجولته لحمايتها من أي مجهود أو توتر قد يهدد فرصتها الأخيرة في الحمل.في الصباح الباكر،

كانت خيوط الشمس الذهبية تنعكس على وجه نايا المسترخية في فراشها. استيقظت لتجد معاذ يجلس بجانبها على حافة السرير، ممسكاً بصينية خشبية أنيقة تحمل وجبة إفطار متكاملة أعدها بنفسه وفقاً لتعليمات الطبيب الصارمة، وبجانبها كوب من العصير الطازج والحقنة اليومية المخصصة لتنشيط الهرمونات وتثبيت جدار الرحم المهدد.

تأملته نايا بنظرات مليئة بالامتنان والحب، وقالت بصوت ناعم يملأه الخجل: "معاذ.. أنت صحيت بدري أوي وعملت كل ده بنفسك؟ أنا مش متعودة إن حد يهتم بيا بالطريقة دي من يوم ما ماما ماتت."

ابتسم معاذ ابتسامة دافئة مسحت كل ملامح الجفاء القديمة، ووضع الصينية أمامها وربت على شعرها الحريري برفق، ثم قال بنبرة حنونة: "أنا مش بعمل واجب يا نايا.. أنا برعى مراتي اللي شيلت معاها عهد قدام ربنا. الدكتور قال إن حالتك النفسية وراحتك هما الأساس في نجاح العلاج، وأنا مش هسمح لأي حاجة في الدنيا تعطلنا عن حلمنا.. يلا كلي عشان ميعاد الحقنة قرب."

أومأت نايا برأسها وبدأت في تناول طعامها ببطء، بينما كانت عيناها تتابعانه وهو يجهز الحقنة بدقة متناهية.

تحركت أصابعه بمهارة فائقة وحذر شديد، وكان يركز بكامل حواسه لكي لا يتسبب لها بأي ألم إضافي.

تقدم نحوها وامسك يدها برفق قائلاً : "خدي نفس عميق يا حبيبتي.. مش هتحسي بحاجة خالص."غمضت نايا عينيها، وضغطت على يده بقوة عندما شعرت بوخزة الحقنة، لكن الدفء والأمان الذي شعرت به في حضنه فوراً جعل الألم يتبخر سريعاً.

ضمها معاذ إلى صدره بقوة، وظل يقبل رأسها ويهمس لها بكلمات مهدئة حتى انتظمت أنفاسها وهدأت تماماً.في الشركة الكبرى، سارت الأمور بريتم مختلف تماماً يعكس هذا التقارب العاطفي الكبير.

دخل الزوجان يداً بيد، وكانت علامات السعادة والانسجام واضحة على وجه نايا التي استعادت بعضاً من نضارتها بفضل الراحة والعلاج والدعم النفسي.

لم تعد نايا تلك المدير القاسية المتغطرسة التي يخشاها الجميع، بل أصبحت تتعامل برفق وهدوء، بينما تولى معاذ إدارة الأمور الحيوية وحمايتها من ضغوط الاجتماعات الطويلة.

جلس معاذ خلف مكتب نايا الفخم يراجع بعض الميزانيات، بينما كانت هي تجلس على الأريكة الجلدية المريحة بأمر منه لترتاح. كانت تراقبه وهو يتحدث برزانة وذكاء مع رؤساء الأقسام، ويدير الصفقات بحنكة مالية منقطعة النظير شهد لها الجميع بالبنان.

شعرت نايا بفخر شديد؛ فهذا الرجل الذي اختارته ليكون مجرد وسيلة في عقد مدته ستة أشهر، أصبح الآن محور حياتها وسندها الحقيقي الذي لا يمكنها الاستغناء عنه.

دخلت السكرتيرة وحملت معها فنجاناً من القهوة لمعاذ وكوباً من الحليب الدافئ لنايا. نظر معاذ إلى السكرتيرة وتحدث بحزم: "يا ريهام.. الغي أي اجتماع بعد الساعة تلاتة لمدام نايا، وأي ملفات محتاجة إمضاء سيبها على مكتبي أنا هراجعها وأمضيها بالنيابة عنها بناءً على تفويض رئيس مجلس الإدارة."

أومأت السكرتيرة باحترام وخرجت، فالتفتت نايا إلى معاذ وقالت بضحكة رقيقة : "جرى إيه يا معاذ بيه؟ أنت بقيت بتدير الشركة وبتمشيني على مزاجك.. أنا رئيسة مجلس الإدارة هنا على فكرة!"

ضحك معاذ ونهض من مكتبه وتوجه نحوها، وجلس بجانبها وأمسك كوب الحليب وقدمه لها قائلاً بخبث محبب: "أنا هنا بنفذ أوامر الدكتور يا هانم.. والدكتور قال الراحة التامة. وبعدين أنا مش بدير الشركة، أنا بحمي ممتلكات مراتي وابني اللي جاي في السكة.. اشربي الحليب وأنتِ ساكتة ومن غير نقاش."

أخذت نايا الكوب منه وهي تبتسم بسعادة بالغة، وشعرت أن قلبها الذي ظنت أنه مات مع والدتها بدأ ينبض من جديد وبقوة، وأن مشاعرها تجاه معاذ تجاوزت بمراحل حدود الامتنان لتتحول إلى حب جارف وحقيقي يملأ كيانها بالكامل.

في المساء، عاد الزوجان إلى الجناح بعد يوم عمل طويل وناجح.

كانت الأجواء هادئة للغاية، وصوت قطرات المطر الخفيفة يضرب زجاج النوافذ ليزيد المكان دفئاً ورومانسية.

ارتدت نايا فستاناً منزلياً ناعماً باللون الأبيض، وجلست أمام مرآتها تمشط شعرها ببطء وتفكر في كلام الطبيب عن اقتراب موعد الفحوصات الحاسمة لمعرفة إن كان الحمل قد حدث أم لا.

دخل معاذ الغرفة، وانبهر بجمالها الطبيعي الهادئ الخالي من المساحيق. اقترب منها ببطء، وأخذ الفرشاة من يدها وبدأ في تمشيط شعرها بنفسه برفق وحنان بالغ.

تلاقت عيونهما في المرآة ، واختلطت مشاعر الرهبة والشوق في نظراتهما؛ فقد كان كلاهما يدرك أن ما يجمعهما الآن لم يعد مجرد محاولة لإنقاذ رحم مريض، بل هو انصهار كامل لقلبين عانيا من الخذلان والوجع، ووجدا في بعضهما الملاذ والوطن.

ألتفتت نايا إليه، ووضعت يديها على صدره ونظرت في عينيه وقالت بصوت يرتجف من شدة المشاعر: "معاذ.. أنا خايفة أوي. خايفة الشهور تجري وما يحصلش حمل، وخايفة أخسرك وأخسر كل حاجة.. أنا حبيت حياتي معاك أوي ومش عايزة النسخة القديمة مني ترجع تاني."

ضم معاذ وجهها بين كفيه الدافئين، ونظر في أعماق عينيها وتحدث بنبرة صادقة هزت وجدانها: "لا تخافي يا نايا.. أنا معكِ، ولن أترككِ أبداً مهما كانت النتائج. حبنا الصادق هذا سيكون دواءً لجسدكِ وقبل لقلبكِ. الله لن يضيع رجاءنا، وسنرزق بالطفل الذي سيملأ دنيانا فرحاً.. أنتِ لستِ وحدكِ بعد اليوم، أنا سندكِ وحبيبكِ وزوجكِ للأبد."

انحنى معاذ وقبلها قبلة طويلة وعميقة، تحمل كل معاني الوعد بالبقاء والوفاء.

وفي تلك الليلة، تجددت علاقتهما الزوجية بفيض من الحب الحقيقي الخالي من أي قيود أو شروط، ليرسما معاً بداية فصل جديد ومشرق في روايتهما.وفي نفس الوقت، كانت ميرفت تقف في شرفة غرفتها في الطابق السفلي، تراقب إضاءة جناح نايا ومعاذ الهادئة وعيناها تشتعلان بالحقد والغل : "مبسوطين أوي وفاكرين إنكم كسبتوا اللعبة؟ ماشي يا نايا.. وماشي يا معاذ. الهدوء ده مش هيطول، وأنا وراكم والزمن طويل.. لازم أعرف السر اللي مخليكم مستعجلين كده ويروحوا للدكتور كل شوية، واليوم اللي هعرف فيه السر ده.. هيكون يوم نهايتكم في القصر ده."

نبضات الصخر

هاجر سلامة

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • نبضات الصخر   الاخير

    ---دارت الأيام دورتها المباركة، وتطهرت سماء عائلة الشاكر تماماً من كل غيوم الخديعة والمكائد التي نسجتها أفاعي الماضي. بعد صدور الأحكام القضائية النهائية بالسجن المؤبد ضد سيرين وميرفت بتهم التزوير والجنايات والابتزاز، عاد بساط الاستقرار والأمان الحقي ليفترش أرض قصر السيوفي الفخم. غمر معاذ نايا بفيض لا ينتهي من العشق المفرط والاحتواء الصافي، وصار النضج والرحمة هما الدستور الجديد الذي يدير حياتهما وعائلتهما الصغيرة.وجاء اليوم الأكبر والمنتظر؛ يوم افتتاح "مستشفى ثريا الخيري لأمراض النساء والتوليد" في قلب العاصمة. تزينت واجهة المستشفى الطبي الفخم بالزهور البيضاء واليافطات المضيئة التي تحمل اسم والدة نايا الراحلة. حضر حفل الافتتاح كبار المسؤولين، ووزير الصحة، ونخبة من رجال الأعمال والمشاهير. كان السرد يصف جلال وهيبة هذا الحدث الإنساني؛ فقد وقفت نايا بكامل أناقتها مرتدية فستاناً رسمياً باللون الأخضر الملكي يعكس سحر عيونها الخضراء المشرقة بالفرح والانتصار الكامل. وبجانبها كان يقف معاذ، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي، بهيبته ورجولته الصارمة التي لانت فقط لعشق زوجته وأولاده.تقدم معاذ ونايا معاً،

  • نبضات الصخر   25

    عاش معاذ طوال الأيام الثلاثة الماضية في سباق حقي ومميت مع الزمن. كان الموت العاطفي والجفاء الذي يلقاه من نايا ينهش في جسده وروحه، ولم يكن مستعداً للخسارة مجدداً. منذ لحظة سقوط الورقة التي أعلنت كذباً أبوة الطفل الرضيع، تحول القصر إلى مقبرة للصمت. نايا لم تعد تنظر إليه، والتوأم "شاكر" و"فريدة" صاروا الجسر الوحيد البارد بينهما. كانت تغلق باب الجناح في وجهه كل ليلة، وإذا اضطرت للحديث في شأن العمل أو الأولاد، يكون صوتها جافاً كالثلج. معاذ لم ينم. لم يأكل. جلس في مكتبه بالشركة حتى الفجر، وعيناه حمراوان من السهر والغضب والقهر. كيف يسمح بأن تنهدم إمبراطوريته التي بناها على الصدق بيد امرأة حقودة وورقة مزورة؟ بمساعدة "سليم" ورجاله المحترفين، تم وضع معمل التحاليل الطبي تحت المراقبة اللصيقة بالثانية. سليم لم يكن مجرد حارس، كان ظل معاذ الذي لا ينام. بدأوا بتفريغ كاميرات المعمل، وتتبع كل شخص دخل غرفة سحب العينات في اليوم المشؤوم. وبفضل ذكاء معاذ وحنكته، استطاع سليم التسلل إلى السيرفر الإلكتروني للمعمل وكشف حركة تحويلات مالية ضخمة ومشبوهة دخلت لحساب "الدكتور مدحت".. الطبيب المسؤول عن كتابة نتيج

  • نبضات الصخر   24

    ---سقطت كلمات سيرين كقذيفة مدمرة تسببت في زلزال حطم كل جدران السلام والبهجة التي عاشها قصر السيوفي طوال الشهور الماضية. تجمد الدم في عروق معاذ، واشتعلت عيناه بنيران الغضب والذهول، بينما شعرت نايا بطعنة قاتلة اخترقت صدرها وجعلت أطرافها تشل تماماً؛ فضمت ابنتها "فريدة" إلى أحضانها بقوة مفرطة وهي تنظر إلى الرضيع في يد سيرين بعيون تملؤها الصدمة والرعب من ضياع بيتها وأمانها.تقدم معاذ نحو سيرين بخطوات عاصفة، وشد على قبضته وصاح بصوت مرعب هز أركان القصر: "أنتِ بتخرفي بتقولي إيه يا زبالة؟! ابن مين ده اللي بتنسبيه ليا؟ أنا ملمستكيش ولا شوفت وشك من يوم ما رميتي الدبلة في وشي وبعتيني بفلوس نايا! طالعة لي بلعبة رخيصة جديدة عشان تبتزينا وتدمري حياتي؟ وحياة أمي لهرميكي في السجن وبقضية تانية خالص!"ضحكت سيرين بخبث ومكر شيطاني، وهزت الرضيع برفق وتحدثت ببرود مستفز: "سجن إيه يا معاذ بيه؟ أنا خرجت من القضية القديمة بعد ما المحامي بتاعي أثبت إن مفيش دليل إدانة صريح ضدي في المحكمة. أما بالنسبة للولد ده.. فده ابنك الحقي ولحمك ودمك! فاكر الليلة اللي جيت لي فيها شقتي قبل جوازك من نايا بأسبوع وأنت سكران ومكسو

  • نبضات الصخر   23

    ---مرت عدة أشهر أخرى في رحاب السعادة والاستقرار الشامل داخل قصر السيوفي. كان النجاح المالي والتوسعات الكبرى التي حققها معاذ كرئيس تنفيذي للمجموعة حديث رجال الأعمال في السوق، لكن النجاح الأكبر كان يدور داخل قلبه وقلب نايا اللذين تعاهدا على بناء حياة لا تديرها الملايين، بل يديرها العشق الصادق والرحمة. التوأم "شاكر" و"فريدة" كانا يملآن القصر صخباً وحيوية بخطاواهما الصغيرة وضحكاتهما التي تذيب القلوب.وفي ليلة هادئة، كان معاذ ونايا يجلسان في مكتب الجناح الملكي يراجعان بعض المخطات الهندسية الخاصة. التفتت نايا إلى معاذ بعينيها الخضراوين اللتين استعادتا بريقهما الساحر، وتحدثت بنبرة يملأها الشجن والحنان: "معاذ.. أنا بقالي فترة بفكر في موضوع ومفيش حد هيساعدني أنفذه غيرك. ربنا كرمني ومعيشتنيش الوجع اللي كنت خايفة منه، ورحمي اتعافى وجبت أحلى توأم في الدنيا بفضل وقفتك جمبي. أنا عايزة أعمل مشروع خيري ضخم، مستشفى متكامل لعلاج أمراض النساء والتوليد بالمجان لغير القادرين، ويكون باسم أمي الراحلة.. ده أقل رد جميل لربنا على المعجزة اللي عيشناها."تأمل معاذ وجهها المشرق بنظرات يملأها العشق والفخر الشديد

  • نبضات الصخر   22

    ---مرت سنة كاملة على ذلك السبوع الأسطوري الفخم الذي شهد طرد الأفاعي وتطهير القصر تماماً. دارت عجلة الأيام سريعة، وتحول قصر السيوفي خلال هذا العام إلى جيل كامل من البهجة والصخب المحب بفضل التوأم البطلين اللذين بلغا الآن عامهما الأول. أطلق معاذ على الولد اسم "شاكر" على اسم حماه تقديراً واعترافاً بفضله، بينما اختارت نايا للبنت اسم "فريدة" لتكون اسماً على مسمى كأميرة فريدة سرقت سحر عيون والدتها الخضراء وجمالها الفاتن.في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت شمس القاهرة تملأ الصالة الرئيسية الفسيحة للقصر. سار السرد ليصف روعة المشهد العائلي الدافئ؛ فقد امتلأت الأرضية بالسجاجيد الصوفية الناعمة والألعاب الملونة، وصارت جدران القصر الصامتة القديمة تهتز بضحكات طفلين بدآ يخطوان خطواتهما الأولى المتعثرة والمضحكة في أرجاء المكان.كانت نايا تجلس على الأرض، ترتدي فستاناً منزلياً مريحاً باللون الوردي، وشعرها الحريري منسدل على كتفيها بملامح تفيض بالراحة والجمال الحقي بعد شفاء رحمها الكامل بفضل الإنجاز الطبي والقدر المعجز. كانت تفتح ذراعيها لـ "فريدة" الصغيرة التي كانت تمشي بخطوات مهتزة وتضحك بصوت رفيع، وتتحدث مع

  • نبضات الصخر   21

    ---عادت عائلة السيوفي إلى قصرها الفاخر وهي تحمل بين يديها المعجزة المزدوجة التي طهرت جدران البيت من كل سموم الماضي. مر أسبوع كامل على الولادة التاريخية، واستعادت نايا جزءاً كبيراً من نضارتها وصحتها بفضل الرعاية الفائقة والدلع المفرط الذي كان يغرقها فيه معاذ بالثانية. تحول القصر في هذه الأيام إلى خلية نحل حقيقية؛ استعداداً لإقامة أضخم وأعظم حفلة "سبوع" في تاريخ رجال الأعمال للاحتفال بوريث العائلة وأميرتها الصغيرة.في الجناح الملكي، كانت نايا تقف أمام مرآتها الكبيرة، ترتدي فستاناً مخملياً باللون الأبيض الناصع المطرز بالذهب، وتضع في عنقها عقداً أليماسياً فخماً أهداه لها معاذ بمناسبة سلامتها. بدت كملكة متوجة عادت لتجلس على عرش كبريائها وأنوثتها التي حماها العشق. اقترب معاذ من خلفها ببطء، وكان يرتدي بدلة رسمية سوداء تزيد من هيبته ووسامته الإدارية الكبرى كرئيس لمجلس الإدارة. أحاط خصرها بيديه الدافئتين برفق شديد، وانحنى وقبل كتفها العاري: "بسم الله ما شاء الله.. أنتِ النهاردة مش بس أم لتوأم، أنتِ أحلى حورية شفتها عيني في الكون يا نايا."التفتت إليه نايا وعيناها تشعان هُياماً وعشقاً، ووضعت ي

  • نبضات الصخر   17

    مر يومان كاملان داخل تلك الغرفة الهادئة بالمستشفى الخاص، وكان هذان اليومان بمثابة مرحلة تطهير شاملة لكل الجروح والندوب التي عاشها الزوجان طوال الأشهر الماضية. لم يغادر معاذ الغرفة لثانية واحدة؛ تحول إلى ظل نايا الحارس، يتنفس بأنفاسها، ويراقب حركة المحاليل في يدها بالثانية. كان ينام جالساً على الكر

  • نبضات الصخر   16

    اخترقت سيارة معاذ شوارع القاهرة بسرعة جنونية، وخلفها سيارات الحراسة التابعة لشاكر بيه، يفسحون الطريق أمام جسد نايا المنهك الذي كان يستلقي في المقعد الخلفي، ورأسها ممدد على فخذ معاذ. كانت أنفاس نايا متسارعة، وتطلق بين الحين والآخر أنات ألم حادة تمزق نياط قلب معاذ الذي كان يمسك يدها بقوة ويقبلها بد

  • نبضات الصخر   15

    مر شهران كاملان على ذلك اليوم العاصف الذي انكسرت فيه الروابط وتشتتت فيه القلوب. تبدلت فصول السنة، ومعها تبدلت أحوال نايا التي دخلت الآن في شهرها التاسع والأخير من الحمل. اصبحت بطنها بارزة ومثقلة، تذكرها في كل لحظة بالمعجزة القابعة بين أحشائها. لم تعد غرف الجناح الملكي في قصر السيوفي كما كانت؛ فقد

  • نبضات الصخر   14

    مرت ثلاثة أيام على اختفاء نايا، وكانت الأيام الثلاثة بمثابة دهر كامل من العذاب والندم الذي ينهش في جسد معاذ وروحه. لم يذق الشاب طعم النوم أو الراحة؛ كانت عيناه الحمراوان الغائرتان تبوحان بحجم الكارثة التي تسبب فيها بجهله وتسرعه. قلب القاهرة الكبرى رأساً على عقب؛ بحث عنها في كل المستشفيات، وتفقد سج

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status