Mag-log inفي ليلة عاصفة، تستيقظ "ليان" على خبر موت جدها الملياردير، الرجل الذي لم تره في حياتها سوى مرة واحدة. لكن الصدمة الحقيقية ليست موته... بل الوصية. الوصية تنص على أن ثروته الضخمة ستذهب بالكامل لحفيدته المجهولة "ليان" بشرط واحد: أن تعيش لمدة عام كامل داخل قصر العائلة القديم مع جميع أفراد الأسرة. وإذا غادرت القصر لأي سبب... ستخسر كل شيء. في البداية تظن أن الأمر مجرد اختبار للطمع. لكن بعد أيام قليلة تبدأ أشياء مرعبة بالحدوث. أحد أفراد العائلة يُقتل. ثم تختفي كاميرات المراقبة. ثم تجد ليان رسالة مخبأة داخل جدار غرفتها مكتوب فيها: "إذا وجدتِ هذه الرسالة فاعلمي أن جدك لم يمت... لقد قُتل." من هنا تبدأ رحلة البحث عن القاتل. لكن كلما اقتربت من الحقيقة تكتشف أن جميع أفراد العائلة يخفون أسراراً سوداء. والأخطر... أن اسمها الحقيقي ليس ليان. وأنها ليست حفيدة الرجل كما كانت تظن. بل الوريثة الوحيدة لسر قديم عمره ثلاثون عاماً. سر قادر على تدمير العائلة بالكامل.
view moreالظلام.لم تكن ليان تعرف هل مرت ثانية واحدة أم ساعات كاملة.كل شيء كان ساكنًا.لا أجهزة.لا إنذارات.لا أصوات.فقط ظلام كثيف يحيط بها من كل اتجاه.حاولت أن تفتح عينيها أكثر.ثم فجأة...شعرت بيد دافئة تمسك يدها.ارتجفت.هذا أول إحساس حقيقي تشعر به منذ وقت طويل.صوت منخفض وصل إلى أذنها.ليان... افتحي عينيكي.تجمد قلبها.آدم.فتحت عينيها بسرعة.رأت وجهه أمامها مباشرة.كان قريبًا جدًا.أقرب من أي وقت مضى.عيناه مليئتان بالقلق.وآثار الإرهاق واضحة على ملامحه.وكأنه لم يغمض عينيه منذ أيام.همست:آدم...تنفس بارتياح واضح.ثم أغلق عينيه للحظة.الحمد لله.حدقت فيه بدهشة.لأول مرة...رأت الخوف عليه.ليس خوف النظام.ولا خوف التجربة.بل خوف إنسان على شخص يحبه.حاولت الجلوس.لكنها تأوهت من الألم.فأسرع يمسك كتفها برفق.بالراحة.رفعت عينيها إليه.إحنا فين؟نظر حوله.كانت غرفة صغيرة مهجورة أسفل القصر.جدرانها حجرية.بعيدة عن المختبر الرئيسي.قال بهدوء:بعد ما وقفتي النظام حصل انهيار جزئي.قدرت أسحبك قبل ما المكان كله يقع.صمتت.ثم سألت:وسليم؟ملامح آدم أصبحت أكثر صلابة.اختفى.بس أنا متأكد إنه لسه
الضوء الأبيض اللي خرج من الباب ما اختفاش…لكن بدل ما يبتلعهم، كشف حاجة واحدة فقط.مكان حقيقي.غرفة أقدم من كل اللي شافوه قبل كده داخل القصر.لكن دي مش مختبر حديث.دي “غرفة الأصل”.جدرانها حجرية من الداخل، وفيها أجهزة قديمة جدًا متوصلة بأنابيب زجاجية.وفي النص…جهاز ضخم مربوط بحامل معدني.جواه كيس دم كبير.مكتوب عليه:“L – ORIGINAL SAMPLE”ليان تجمدت.مشيت خطوة واحدة ببطء.- إيه ده…؟صوت سليم جاي من وراهم كان هادي جدًا بشكل مخيف:- ده المصدر الحقيقي.آدم بص له:- يعني إيه مصدر؟سليم اقترب من الجهاز.- قبل القصر… وقبل المشروع كله…صمت.- كان فيه عيلة واحدة.نظرة ليان اتشدّت عليه فورًا.سليم كمل:- دمهم كان مختلف.- مش بسبب قوة… لكن بسبب “استجابة”.أشار لكيس الدم.- ده دمك الأصلي.ليان رجعت خطوة كأنها اتلسعت:- يعني إيه دمي الأصلي؟ أنا موجودة قدامك!سليم هز رأسه:- اللي قدامنا دلوقتي نسخة مستمرة.صمت.- لكن الأصل هنا.آدم بص للأنابيب:- إنتوا استخدمتوا الدم ده تعملوا بيه المشروع كله؟سليم:- مش كله… البداية فقط.فجأة…نور ظهر صوتها من جهاز قديم في الركن.كان صوت ضعيف لكن واضح:- “ما تفتح
الصمت كان مختلف هذه المرة.مش صمت فراغ… لكن صمت كأنه “غرفة مغلقة من الخارج”.ليان فتحت عينيها ببطء.كانت واقفة داخل مكان يشبه المختبر.نفس الإضاءة البيضاء الباردة.نفس الأجهزة.لكن أقدم.وأثقل.كأنها النسخة الأولى من القصر نفسه.لم يكن هناك صوت سليم.ولا نور.ولا أي شيء مألوف.فقط شاشات قديمة تعمل بإضاءة خافتة.وفوق كل شاشة نفس الجملة:PROJECT CONTINUITY — INITIAL COREليان همست:- أنا رجعت لنقطة البداية…لكن صوت خلفها رد بهدوء:- مش البداية… دي اللحظة اللي قبل ما يبقى فيه “قصر” أصلاً.التفتت بسرعة.آدم.لكن هذه المرة مختلف.مش نسخة النظام.ولا تسجيل.بل شخص واعي تمامًا.واقف بثبات.وكأنه يعرف المكان ده.ليان:- إنت فاكر هنا؟!آدم سكت لحظة.ثم قال:- أيوه… بس مش بشكل كامل.اقترب خطوة.- هنا أول مرة قالوا “نبدأ التجربة”.نظرت حولها.- تجربة إيه؟!آدم أشار للشاشات.- محاولة حفظ وعي إنسان بعد تكرار الصدمات.صمت.ثم أضاف:- بس الموضوع خرج عن السيطرة.فجأة…الشاشات اشتغلت لوحدها.وظهر فيديو قديم.غرفة عمليات.أشخاص واقفين حوالين طفل صغير.نفس ملامح ليان تقريبًا.لكن نسخة أقدم.وأضعف.وصوت
الهواء كان حقيقيًا… أو هكذا بدا.ليان كانت واقفة وسط شارع واسع.السيارات تمر.الناس تتحرك.الأصوات طبيعية.كل شيء يبدو كالعالم الذي تعرفه.لكن هناك شيء واحد فقط لم يكن منطقيًا.الوقت.كل شيء يتحرك بإيقاع متطابق.خطوات الناس متساوية تقريبًا.حركة السيارات متكررة بشكل غير طبيعي.كأن العالم يعيد نفسه بصمت.نظرت ليان حولها ببطء.- ده… حقيقي؟لم تحصل على إجابة.الشارع استمر كما هو.لكن فجأة…مر رجل بجانبها.توقف عندها.نظر لها.ثم قال بهدوء:- إنتي رجعتي.تجمدت.- إنت مين؟!الرجل ابتسم.لكن ابتسامة باردة… غير بشرية.- أنا من الطبقة اللي نسيتِها.ثم أكمل وهو يمر:- وده مش العالم الحقيقي اللي إنتي فاكرة إنك خرجتي له.اختفى وسط الزحام.تراجعت ليان خطوة.- لأ… مش ممكن…فجأة ظهر خلفها صوت مألوف.- قلت لك قبل كده… مفيش خروج سهل.التفتت بسرعة.آدم.لكن هذه المرة…كان يرتدي نفس ملابس الناس في الشارع.كأنه “اندمج” مع المكان.لكن عينيه كانت مختلفة.أكثر وعيًا… وأقل إنسانية.ليان:- إحنا خرجنا من النظام صح؟!آدم هز رأسه ببطء.- إحنا خرجنا من طبقة… مش من النظام.صمت.ثم قال:- الفرق كبير.نظرت له بقلق