كان المطر يهطل بعنف وكأن السماء تُفرغ غضبها فوق المدينة.وقفت ليان أمام نافذة شقتها الصغيرة، تراقب قطرات الماء وهي تنساب فوق الزجاج، بينما كانت تحاول إنهاء بعض الصور على حاسوبها المحمول.رن هاتفها.رقم مجهول.ترددت للحظة قبل أن تجيب.- ألو؟جاءها صوت رجل غريب.- الآنسة ليان السيوفي؟عقدت حاجبيها.- نعم... من معي؟ساد صمت قصير.ثم قال الرجل:- أقدم لكِ خالص التعازي في وفاة جدكِ السيد سليم السيوفي.تجمدت يدها.- جدي؟ضحكت بسخرية.- أعتقد أنك أخطأت الرقم.- لم أخطئ يا آنسة ليان.شعرت بقشعريرة غريبة تسري في جسدها.لم تعرف جدها يومًا.كانت أمها ترفض حتى ذكر اسمه.كل ما تعرفه أنه رجل ثري طرد ابنتَه الوحيدة من حياته منذ سنوات طويلة.- ماذا تريد مني؟- يجب أن تحضري غدًا لقراءة الوصية.- لا يهمني الأمر.- بل يهمكِ كثيرًا.وأغلق الخط.بقيت تحدق في الهاتف لدقائق.شعور غريب كان يضغط على صدرها.كأن شيئًا سيئًا يقترب.في صباح اليوم التالي...كانت تقف أمام أكبر قصر رأته في حياتها.أسوار سوداء مرتفعة.حدائق ضخمة.تماثيل حجرية تراقب الداخلين بصمت مخيف.شعرت بأنها دخلت عالمًا لا تنتمي إليه.قادها أحد ا
Huling Na-update : 2026-06-22 Magbasa pa