ولدت لأرقص

ولدت لأرقص

last updateHuling Na-update : 2026-07-07
By:  سحر الليلOngoing
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Hindi Sapat ang Ratings
10Mga Kabanata
17views
Basahin
Idagdag sa library

Share:  

Iulat
Buod
katalogo
I-scan ang code para mabasa sa App

تبدأ القصة بـ"الرقصة الأخيرة" لراقصة تُدعى ليان في ساحة الإعدام. ومن خلال السرد العكسي، نكتشف أنها منذ طفولتها كانت تخضع لتدريبات قاسية تحت مراقبة والدها الصارم وخادمة غامضة، حيث كان والدها يرى أن الكمال يفوق كل شيء. عندما كبرت، أصبحت ليان راقصة مشهورة، لكنها تفاجأت خلال أحد عروضها بقلادة تركها شاب غريب يُدعى آدم عمدًا، وهي القلادة التي كانت تعود لوالدتها "المتوفاة". تتبع ليان الخيوط وتتمكن من التسلل إلى غرفة سرية، لتكتشف أن والدتها لم تمت أبدًا، وأن كل الذكريات التي عاشت عليها طوال حياتها لم تكن سوى أكاذيب.

view more

Kabanata 1

الرقصة الأخيرة

الفصل الأول: الرقصة الأخيرة

لم يكن الخوف هو أول ما شعرت به.

كان الصمت.

ذلك الصمت الثقيل الذي يسبق سقوط السيف، ويجعل حتى أنفاس البشر تبدو جريمة.

وقفتُ في منتصف القاعة الواسعة، وقد أحاط بي عشرات الرجال بملابسهم السوداء، بينما كانت آلاف العيون تراقبني من خلف الشرفات المزخرفة بالذهب والعاج. لم يجرؤ أحد على الهمس، وكأن المدينة بأكملها نسيت كيف تتنفس.

كانت قدماي حافيتين.

رائحة البخور امتزجت برائحة الدم.

أما الكاحلان اللذان طالما حملا جسدي فوق خشبات المسارح… فقد كانا مقيدين بسلسلة حديدية باردة.

رفع كبير الحراس صوته:

“هل لديكِ طلب أخير؟”

ضحك بعض الحضور.

بالنسبة لهم، كانت نهايتي مجرد عرض إضافي قبل انصرافهم إلى بيوتهم.

أغمضت عيني للحظة…

ثم ابتسمت.

ابتسامة صغيرة، أربكت الجميع.

قلت بهدوء:

“أريد… أن أرقص.”

ساد الصمت مرة أخرى.

هذه المرة لم يكن صمت انتظار…

بل صمت دهشة.

سمعت رجلاً يتمتم باستهزاء:

“جنّت.”

وقال آخر:

“حتى وهي على أبواب الموت… لا تفكر إلا بالرقص.”

لكنهم لم يعرفوا…

أن تلك الرقصة لم تكن وداعًا.

بل كانت بداية الحكاية.

“لا تنظري إلى الأرض.”

كان صوت المعلمة صارمًا كالسوط.

“الراقصة التي تنظر إلى الأرض… تعترف بأنها مهزومة.”

رفعت رأسي فورًا رغم احتراق قدمي.

كنت في التاسعة من عمري فقط.

ورغم ذلك، كانت قدماي تنزفان من كثرة التدريب.

القاعة ضخمة، أرضيتها من الرخام الأبيض، والجدران مغطاة بالمرايا التي تعكس آلاف النسخ مني؛ طفلة نحيلة بشعر أسود طويل، وعينين واسعتين تخفيان خوفًا لا يراه أحد.

ضربت المعلمة عصاها على الأرض.

“من جديد.”

بدأ العزف.

واحد…

اثنان…

ثلاثة…

درت حول نفسي حتى شعرت أن العالم كله أصبح دائرة من الألوان.

لكنني أخطأت.

خطوة واحدة فقط.

خطوة صغيرة لم ينتبه إليها أحد

إلا هو.

“توقفي.”

تجمدت في مكاني.

كان أبي يقف عند باب القاعة.

لم أسمع دخوله.

ولم ألاحظ متى أصبح الجميع صامتين.

كان طويل القامة، يرتدي عباءة سوداء مطرزة بخيوط فضية، وعيناه تحملان ذلك البرود الذي يجعل حتى الأطفال ينسون البكاء.

اقترب ببطء.

لا أحد تحرك.

حتى المعلمة انحنت احترامًا.

وقف أمامي مباشرة.

نظر إلى قدمي النازفتين…

ثم إلى وجهي.

وقال بصوت منخفض:

“كم مرة أخطأتِ اليوم؟”

ابتلعت ريقي.

“مرة.”

صفعني.

لم تكن صفعة قوية…

لكنها كانت كافية لأشعر أن الأرض تميد بي.

قال بهدوء أشد قسوة من الصراخ:

“الخطأ الأول… هو بداية الألف.”

ثم استدار وغادر.

ولم يلتفت خلفه.

في تلك الليلة، جلست وحدي فوق سطح المنزل.

كنت ألفّ قدمي بقطعة قماش قديمة حتى يتوقف النزيف.

لم أبكِ.

كنت قد تعلمت منذ سنوات أن الدموع لا تغير شيئًا.

رفعت رأسي نحو السماء.

كانت النجوم كثيرة…

كأنها ثقوب صغيرة في ستارة سوداء.

سمعت صوتًا خلفي.

“هل يؤلمك؟”

التفت بسرعة.

كانت امرأة عجوز تحمل صينية عليها كوب من الحليب.

ابتسمت وهي تجلس بجانبي.

“كل الراقصين يبكون في البداية.”

هززت رأسي.

“أنا لا أبكي.”

ضحكت.

“إذن سيأتي يوم تبكين فيه أكثر من الجميع.”

لم أفهم قصدها.

ناولتني الكوب.

ثم قالت وهي تنظر إلى القمر:

“هل تعرفين لماذا يحب الناس الرقص؟”

قلت:

“لأنه جميل.”

ابتسمت بحزن.

“لا.”

“لأنه يجعلهم ينسون.”

سكتت قليلًا.

ثم همست:

“لكن هناك رقصات… تجعل أصحابها يتذكرون كل شيء.”

قبل أن أسألها ماذا تعني…

سمعنا صوت أبي يناديني من الأسفل.

وقفت بسرعة.

وحين التفت لأشكرها…

لم أجدها.

اختفت.

كأنها لم تكن موجودة أصلًا.

مرت السنوات.

وأصبحت المدينة تعرف اسمي.

كان الناس يتزاحمون أمام المسرح منذ الفجر للحصول على مقعد.

يقولون إنني لا أرقص…

بل أحكي قصة دون كلمات.

كل عرض كان ينتهي بالتصفيق.

والورود.

والهدايا.

لكن أحدًا لم يكن يرى ما يحدث بعد إغلاق الستائر

...

Palawakin
Susunod na Kabanata
I-download

Pinakabagong kabanata

Higit pang Kabanata
Walang Komento
10 Kabanata
الرقصة الأخيرة
الفصل الأول: الرقصة الأخيرة لم يكن الخوف هو أول ما شعرت به. كان الصمت. ذلك الصمت الثقيل الذي يسبق سقوط السيف، ويجعل حتى أنفاس البشر تبدو جريمة. وقفتُ في منتصف القاعة الواسعة، وقد أحاط بي عشرات الرجال بملابسهم السوداء، بينما كانت آلاف العيون تراقبني من خلف الشرفات المزخرفة بالذهب والعاج. لم يجرؤ أحد على الهمس، وكأن المدينة بأكملها نسيت كيف تتنفس. كانت قدماي حافيتين. رائحة البخور امتزجت برائحة الدم. أما الكاحلان اللذان طالما حملا جسدي فوق خشبات المسارح… فقد كانا مقيدين بسلسلة حديدية باردة. رفع كبير الحراس صوته: “هل لديكِ طلب أخير؟” ضحك بعض الحضور. بالنسبة لهم، كانت نهايتي مجرد عرض إضافي قبل انصرافهم إلى بيوتهم. أغمضت عيني للحظة… ثم ابتسمت. ابتسامة صغيرة، أربكت الجميع. قلت بهدوء: “أريد… أن أرقص.” ساد الصمت مرة أخرى. هذه المرة لم يكن صمت انتظار… بل صمت دهشة. سمعت رجلاً يتمتم باستهزاء: “جنّت.” وقال آخر: “حتى وهي على أبواب الموت… لا تفكر إلا بالرقص.” لكنهم لم يعرفوا… أن تلك الرقصة لم تكن وداعًا. بل كانت بداية الحكاية. … “لا تنظري إلى الأرض.” كان صوت المعلمة صارمً
last updateHuling Na-update : 2026-07-07
Magbasa pa
القلادة التي لا ينبغي أن توجد
… فأبدأ التدريب من جديد. خطأ واحد يعني ساعات إضافية. سقوط واحد يعني ليلة كاملة دون نوم. كان أبي يقول دائمًا: “الناس لا يحبون الإنسان.” “إنهم يحبون الكمال.” ولذلك… كان يريدني كاملة. حتى لو تحطمت في الطريق. ⸻ وفي مساء شتوي بارد… امتلأت القاعة عن آخرها. النبلاء. التجار. الجنود. حتى الغرباء الذين قدموا من مدن بعيدة. جلست الفرقة الموسيقية في أماكنها. انطفأت الأنوار. ثم بدأ العزف. خرجت إلى المسرح وسط تصفيق يهز الجدران. ابتسمت ابتسامتي المعتادة. ودارت قدماي فوق الخشب كما لو أنهما تعرفان الطريق وحدهما. لكن… وسط مئات الوجوه… رأيته. شابًا يقف في آخر القاعة. لم يكن يصفق. لم يكن يبتسم. كان فقط… ينظر إليّ. وكأنه يعرفني. التقت أعيننا. للحظة واحدة. لحظة قصيرة جدًا… لكن شيئًا غريبًا حدث. لأول مرة منذ طفولتي… نسيت الخطوات التالية من الرقصة. تجمد الزمن. وتوقف العزف داخل رأسي. شعرت بشيء لم أشعر به من قبل. الخوف؟ لا… لم يكن خوفًا. كان إحساسًا غريبًا… كأن حياتي كلها كانت تمشي في طريق مستقيم، وفجأة ظهر أمامها مفترق لم أره من قبل. في تلك اللحظة، انحنى الشاب قليلً
last updateHuling Na-update : 2026-07-07
Magbasa pa
الرجل الذي لا يكذب ،لكنه لا يقول الحقيقة
الفصل الثالث: الرجل الذي لا يكذب… لكنه لا يقول الحقيقةتراجعت خطوة إلى الوراء حتى اصطدم ظهري بالجدار الحجري.كان صوت أبي يأتي من خلف الباب مباشرة، هادئًا، ثابتًا، كأنه لم يفاجأ بوجودي هنا.“افتحي الباب.”لم أجب.نظرت إلى الرسالة المختومة بالشمع الأحمر، ثم إلى الفستان الأبيض الذي ما زال مطويًا بعناية، وكأن صاحبته ستعود لترتديه بعد قليل.دق الباب مرة أخرى.“لن أكرر طلبي.”كانت هناك نافذة صغيرة مرتفعة، لكن استحال أن أخرج منها.لا مفر.وضعت الرسالة بسرعة داخل ثوبي، وأعدت الفستان إلى مكانه، ثم أغلقت الصندوق كما كان.فتحت الباب ببطء.وقف أبي أمامي بملامحه الجامدة المعتادة، وخلفه يحمل أحد الحراس مصباحًا زيتيًا أضاء الممر الطويل.نظر إلى الغرفة.ثم إليّ.ثم قال:“لم أتوقع أن تصلي إلى هذا المكان بهذه السرعة.”انعقد لساني.لم يسألني لماذا دخلت.ولم يغضب لأنني كسرت القفل.بل بدا وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات.تجاوزني ودخل المخزن.انحنى أمام الصندوق الخشبي، مرر أصابعه فوق غطائه، ثم أغلقه بإحكام.قال دون أن ينظر إليّ:“هل تعرفين ما الذي يقتل الإنسان؟”هززت رأسي.“الفضول.”استدرت نحوه.“أم ا
last updateHuling Na-update : 2026-07-07
Magbasa pa
عرف اسمي قبل أن أنطق به
طوال النهار، لم أستطع التفكير في شيء سوى الرسالة.كانت الكلمات الأربع تتكرر في رأسي كأنها دقات ساعة لا تتوقف:“تعالي وحدك… عند غروب الشمس.”من كتبها؟هل هو صاحب القلادة؟أم شخص آخر يعرف سر أمي؟والأهم…هل هي فخ؟وقفت أمام نافذة غرفتي أراقب الشمس وهي تقترب ببطء من الأفق. لأول مرة في حياتي، شعرت أن أسوار القصر ليست بيتًا… بل قفصًا.كان أبي قد خرج لحضور اجتماع مع كبار المدينة، والحراس منشغلين بتبديل النوبات.إن كانت هناك فرصة للهروب، فهي الآن.ارتديت عباءة بسيطة تخفي فستاني، وربطت شعري بإحكام، ثم تسللت عبر الممر الخلفي الذي كانت الخادمات يستخدمنه لإدخال المؤن.كان قلبي يخفق بعنف.كل خطوة خارج القصر كانت تبدو كجريمة.وحين تجاوزت البوابة الحجرية للمرة الأولى…أدركت أنني لم أعرف المدينة التي صفق أهلها لي سنوات.لم أرها إلا من فوق المسرح.كان الهواء مختلفًا.الأطفال يركضون بين الأزقة الضيقة.باعة الفاكهة ينادون بأعلى أصواتهم.رائحة الخبز الساخن امتزجت برائحة المطر الذي هطل قبل ساعات.مررت بجانب رجل عجوز يعزف على آلة وترية، وحوله مجموعة من الأطفال يصفقون ويضحكون.توقفت للحظة.كم يبدو العالم أ
last updateHuling Na-update : 2026-07-07
Magbasa pa
الهروب الذي كان جزءاً من الخطة
لم يتحرك أحد.كان الهواء نفسه قد تجمد بين الأعمدة المتهدمة.وقف أبي عند مدخل المسرح، يضم يديه خلف ظهره، بينما اصطف الرجال الملثمون على جانبيه في هدوء مخيف.لم يصرخ.لم يأمر بالقبض علينا.اكتفى بالنظر إليّ.وقال:“انتهى الاختبار.”نظرت إليه بعدم فهم.“أي اختبار؟”ابتسم ابتسامة باهتة.“كنت أريد أن أعرف إلى أي مدى سيصل فضولك.”التفتُ إلى الشاب بجانبي.كان يراقب الرجال بعينين ثابتتين، لكنه تقدم خطوة أمامي، كأنه يحاول حجبي عنهم.قال أبي وهو ينظر إليه:“أحسنت يا آدم.”شعرت بأن الأرض انشقت تحت قدمي.التفت إليه بسرعة.“أنت… تعرفه؟”لم يجب آدم.بقي صامتًا، وعيناه لا تفارقان أبي.تابع أبي بصوته الهادئ:“ظننت أنك ستصمد أكثر.”قلت وأنا أزداد ارتباكًا:“ما الذي يحدث؟”رد أبي:“اسأليه.”نظرت إلى آدم.للمرة الأولى رأيت التردد في وجهه.“هل كنت تعمل معه؟”أغمض عينيه للحظة.ثم قال بصوت منخفض:“… نعم.”شعرت وكأن أحدهم سحب الهواء من رئتي.كل ما حدث…القلادة.الرسالة.المسرح.هل كان خدعة؟تراجعت عنه خطوة.ثم أخرى.“إذن كنت تكذب علي.”رفع رأسه بسرعة.“لم أكذب.”ضحكت بمرارة.“حقًا؟”أشرت إلى أبي.“إذن لماذا
last updateHuling Na-update : 2026-07-07
Magbasa pa
الغرفة التي ينبغي أن تبقى مغلقة
الفصل السادس: الغرفة التي لا ينبغي أن تُفتحتساقطت الحجارة من سقف النفق كالمطر.ارتفع الغبار حتى اختفى كل شيء أمام عيني.أمسك آدم بذراعي بقوة.“اركضي!”“إلى أين؟”“أي مكان… إلا الخلف.”كان صوته مختلفًا.لم يعد هادئًا كما عرفته.كان يعرف شيئًا لا أعرفه.ركضنا وسط الظلام بينما كانت الصخور تنهار خلفنا، وكل سقوط يهز الأرض تحت أقدامنا.ثم…سمعنا صوتًا.لم يكن صوت انفجار.ولا صراخ.بل…خطوات.خطوات هادئة.كأن صاحبها يتمشى في حديقة، لا داخل نفق ينهار.توقفت.التفتُّ إلى الخلف.وسط الغبار الكثيف، ظهر ظل رجل طويل يحمل فانوسًا قديمًا.لم أستطع رؤية وجهه.لكنني رأيت شيئًا واحدًا…كان يعرج في قدمه اليسرى.همس آدم، وقد شحب وجهه:“مستحيل…”نظرت إليه.“هل تعرفه؟”لم يجب.بل دفعني بقوة نحو ممر جانبي.“لا تنظري إليه.”لكنني فعلت.وللحظة قصيرة جدًا…رفع الرجل الفانوس.انعكس الضوء على وجهه.لم أرَ ملامحه كاملة.إلا أنني رأيت ندبة طويلة تمتد من حاجبه حتى ذقنه.ثم…ابتسم.ابتسامة باردة جعلت الدم يتجمد في عروقي.واختفى الضوء.ركضنا حتى وصلنا إلى باب حديدي دائري، غطاه الصدأ حتى كاد يندمج مع الجدار.أخرج آدم
last updateHuling Na-update : 2026-07-07
Magbasa pa
مات مرتين!
الفصل السابع: الرجل الذي مات مرتينكان اسم سليم كافيًا ليبدد الهدوء الذي كان يحيط بآدم دائمًا.لأول مرة منذ أن عرفته…رأيته خائفًا.ليس قلقًا.ولا متوترًا.بل خائفًا.ابتعد خطوة عن الباب الحديدي، وكأن الصوت وحده قادر على إيذائه.ارتفع التصفيق مرة أخرى.ثم قال الرجل من خلف الباب:“اثنا عشر عامًا… وما زلت ترتجف بالطريقة نفسها يا آدم.”لم يجب.كانت عيناه معلقتين بالباب.أما أنا، فلم أعد أفهم شيئًا.صرخت:“من أنت؟!”ساد صمت قصير.ثم جاء الرد مصحوبًا بضحكة خافتة:“أنا الرجل الذي أخبروا الجميع أنه مات.”شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.أخذ آدم نفسًا عميقًا.ثم التفت إليّ.“اسمعيني جيدًا.”“لن أستمع إلى شيء حتى تخبرني الحقيقة.”أغمض عينيه للحظة.“سليم… كان معلم الرقص الخاص بوالدتك.”انتظرت بقية الجملة.لكنه لم يكمل.فصرخت بانفعال:“ثم ماذا؟!”قال بصوت مبحوح:“وكان أقرب أصدقائي.”ترددت الكلمات داخل الغرفة.اقتربت منه.“قلت كان.”رفع رأسه ببطء.“لأنني رأيته يموت.”عاد صوت الرجل من خلف الباب.“بل رأيت ما أردتُك أن تراه.”تجمد آدم.أما أنا، فشعرت وكأن الغرفة تضيق حولي.كيف يمكن لإنسان أن يتحدث بهذه ا
last updateHuling Na-update : 2026-07-07
Magbasa pa
الذكرى التي لم تكن تخصني
الفصل الثامن: الذكرى التي لم تكن تخصنيلم ينكر.ولم يعترف.اكتفى بالنظر إليّ بعينين أثقلتهما سنوات من الندم.كانت تلك النظرة أقسى من ألف كلمة.تراجعت خطوة.ثم أخرى.حتى اصطدم ظهري بالجدار الحجري.لم أعد أعرف من أخاف.سليم…أم آدم…أم نفسي.قال سليم بهدوء، وهو يراقب ارتباكي كما يراقب صياد فريسته:“أرأيتِ؟”“قلت لك إن الحقيقة لا تشبه القصص التي تربيتِ عليها.”رفعت رأسي نحوه.“إذا كان ما تقوله صحيحًا… فلماذا أنا لا أتذكر شيئًا؟”ابتسم ابتسامة خفيفة.“لأن هناك من حرص على ألا تتذكري.”ثم أشار إلى الأسطوانة النحاسية الصغيرة التي ما زلت أمسكها بين أصابعي.“افتحيها.”نظرت إليها.كانت بحجم إصبع، لكن وزنها بدا أثقل من الحديد.التفت إلى آدم.هز رأسه بسرعة.“لا تفعلي.”“لماذا؟”اقترب خطوة.“لأنك لا تعرفين ما بداخلها.”ضحك سليم.“بل هو يعرف.”ساد الصمت.ثم أضاف بصوت منخفض:“ولهذا السبب يخاف.”بدأت يداي ترتجفان.أدرت الغطاء النحاسي ببطء.صدر صوت خافت…ثم انفتح.في الداخل…لم تكن هناك رسالة.ولا مفتاح.ولا خريطة.بل قطعة زجاج دائرية صغيرة، صافية كالماء.رفعتها أمام الضوء.وفي اللحظة التي مر فيها شعا
last updateHuling Na-update : 2026-07-07
Magbasa pa
الصوت القادم من خلف الجدار
الفصل التاسع: الصوت القادم من خلف الجدار“أمي…”خرجت الكلمة من بين شفتي كهمسة، وكأنني أخشى أن يسمعها أحد فتختفي.كان الصوت قد انقطع.لم يبقَ سوى صدى خافت يتردد في الممرات الحجرية.وقفت مكاني.لا أستطيع التقدم.ولا أستطيع التراجع.قال آدم بسرعة:“علينا أن نخرج.”التفتُّ إليه ببطء.“سمعتها.”“أعرف.”“كانت أمي.”صمت للحظة، ثم قال:“ليس بالضرورة.”اشتعل الغضب في داخلي.“هل ستخبرني الآن أنني تخيلت الأمر أيضًا؟”“لا…”رفع رأسه ونظر إلى سقف الغرفة.“… لكن هذا المكان بُني ليضلل من يدخله.”لم أفهم.اقترب من أحد الجدران، وأشار إلى ثقوب صغيرة بين الحجارة.“الصوت ينتقل هنا لمسافات طويلة. قد تسمعين شخصًا يقف في جهة أخرى وكأنه بجوارك.”نظرت إلى الجدار.كان يبدو عاديًا.لكن عندما وضعت أذني عليه…سمعت شيئًا.بكاء.بكاء امرأة.ثم همسات.ثم صوت طفل يضحك.ابتعدت بسرعة.“ما هذا؟”قال آدم:“لهذا السبب لا يدخل أحد هذه الأنفاق.”لكنني لم أقتنع.كان ذلك الصوت مختلفًا.كان يحمل شيئًا أعرفه…شيئًا شعرت به في الذكرى التي عادت إليّ قبل قليل.خرجنا من الغرفة واتجهنا عبر الممر الطويل.كل بضعة أمتار، كان يوجد باب ح
last updateHuling Na-update : 2026-07-07
Magbasa pa
الرسالة التي كتبت قبل ولادتي
الفصل العاشر: الرسالة التي كُتبت قبل ولادتيحدقت في الدمية.كانت واقفة عند الباب.رأسها مائل قليلًا إلى اليمين، وثوبها القطني يتحرك مع تيار الهواء القادم من النفق.لم أجرؤ على الاقتراب.قلت بصوت مرتجف:“هل… هل رأيتها؟”لم يجب آدم.كان ينظر إلى الأرض.تتبعت نظره.آثار أقدام صغيرة.حديثة.تبدأ من زاوية الغرفة…وتنتهي عند الباب.لكنها لم تكن آثار دخول.بل آثار خروج.همس آدم:“لسنا وحدنا.”وفي اللحظة نفسها…صدر صوت ركض سريع في الممر الخارجي.اندفع آدم خارج الغرفة.تبعته دون تفكير.لم نرَ أحدًا.لكننا سمعنا ضحكة طفل.كانت قريبة جدًا.ثم بعيدة.ثم اختفت.⸻توقف آدم فجأة.انحنى إلى الأرض.رفع شيئًا صغيرًا بين أصابعه.زرّ خشبي.على شكل نجمة.تغير وجهه.“هذا ليس جيدًا.”“لمن يعود؟”ظل ينظر إليه طويلًا.ثم قال:“يوسف.”شعرت بوخزة في صدري.“إذن… هو حي.”لم يجب.بل بدأ يركض بأقصى سرعة.صحت خلفه:“إلى أين؟”قال وهو يلتفت للحظة:“إذا كان يوسف هنا… فهذا يعني أن سليم سبقنا بخطوة.”⸻انتهى النفق عند قاعة دائرية ضخمة.في وسطها ساعة قديمة متوقفة.كانت عقاربها تشير إلى الثانية عشرة إلا دقيقة واحدة.وحوله
last updateHuling Na-update : 2026-07-07
Magbasa pa
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status