الفصل الأول: الرقصة الأخيرة لم يكن الخوف هو أول ما شعرت به. كان الصمت. ذلك الصمت الثقيل الذي يسبق سقوط السيف، ويجعل حتى أنفاس البشر تبدو جريمة. وقفتُ في منتصف القاعة الواسعة، وقد أحاط بي عشرات الرجال بملابسهم السوداء، بينما كانت آلاف العيون تراقبني من خلف الشرفات المزخرفة بالذهب والعاج. لم يجرؤ أحد على الهمس، وكأن المدينة بأكملها نسيت كيف تتنفس. كانت قدماي حافيتين. رائحة البخور امتزجت برائحة الدم. أما الكاحلان اللذان طالما حملا جسدي فوق خشبات المسارح… فقد كانا مقيدين بسلسلة حديدية باردة. رفع كبير الحراس صوته: “هل لديكِ طلب أخير؟” ضحك بعض الحضور. بالنسبة لهم، كانت نهايتي مجرد عرض إضافي قبل انصرافهم إلى بيوتهم. أغمضت عيني للحظة… ثم ابتسمت. ابتسامة صغيرة، أربكت الجميع. قلت بهدوء: “أريد… أن أرقص.” ساد الصمت مرة أخرى. هذه المرة لم يكن صمت انتظار… بل صمت دهشة. سمعت رجلاً يتمتم باستهزاء: “جنّت.” وقال آخر: “حتى وهي على أبواب الموت… لا تفكر إلا بالرقص.” لكنهم لم يعرفوا… أن تلك الرقصة لم تكن وداعًا. بل كانت بداية الحكاية. … “لا تنظري إلى الأرض.” كان صوت المعلمة صارمً
Terakhir Diperbarui : 2026-07-07 Baca selengkapnya