All Chapters of ولدت لأرقص: Chapter 11 - Chapter 14

14 Chapters

صندوق الموسيقى الأسود

الفصل الحادي عشر: صندوق الموسيقى الأسود“أخي؟”خرجت الكلمة من فمي بصعوبة، كأن لساني لم يعد يطيعني.وقف أبي في منتصف القاعة، والمسدس لا يزال بين يديه، بينما كان الدخان الأبيض يتصاعد من فوهته ببطء.أما سليم…فكان ملقى على الأرض، يضغط بيده على كتفه النازف، لكنه لم يبدُ كرجل يحتضر.بل كرجل… انتظر هذه اللحظة سنوات طويلة.رفع أبي المسدس مرة أخرى.تجمدت.صرخت بكل ما أملك:“لااا!”انطلقت أركض نحوه دون تفكير.لكن آدم سبقني.دفعني بعيدًا قبل أن تنطلق الرصاصة الثانية.اخترقت الرصاصة العمود الحجري خلفنا، وتناثرت شظايا الرخام في الهواء.قال آدم بغضب:“ابتعدي عنه!”لكنني لم أعد أفهم من يقصد.أبي؟أم سليم؟أم الحقيقة نفسها؟⸻أنزل أبي المسدس ببطء.ثم نظر إلى سليم.وقال بهدوء:“لو أردت قتلك… لما أخطأت.”ضحك سليم رغم الدم الذي يسيل من كتفه.“أعرف.”ساد الصمت.لم يكن بينهما صمت كراهية.بل صمت رجلين يحمل كل منهما ذكرى لا يستطيع الآخر نسيانها.قال سليم وهو يبتسم ابتسامة متعبة:“ما زلت تطلق النار على كتفي.”ارتجفت يداي.كيف يمكن لرجلين يتقاتلان أن يتحدثا بهذه الطريقة؟تقدم أبي خطوة.“أين الصندوق؟”اختفت ا
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

الاسم الذي أعاد إليّ الماضي

الفصل الثاني عشر: الاسم الذي أعاد إليّ الماضي”… يارا.”ما إن نطق الرجل بالاسم حتى شعرت وكأن العالم انقلب.لم يكن مجرد اسم.كان مفتاحًا.ضربة حادة اجتاحت رأسي، فسقطت على ركبتي وأنا أضغط بكلتا يدي على صدغي.بدأت الصور تتدفق بلا رحمة…حديقة واسعة تملؤها أشجار الياسمين.امرأة تضحك وهي تدور بي في الهواء.طفل صغير يركض خلف فراشة، ثم يلتفت نحوي ويصرخ:“يارا… انتظريني!”لم تكن الذكرى ضبابية.كانت حقيقية.حقيقية إلى حد أنني استطعت شم رائحة الياسمين وسماع ضحكة الطفل.ثم…اختفى كل شيء.عدت إلى الغرفة، أتنفس بصعوبة.رفع الرجل صاحب الخاتم الأسود يده ببطء.“بدأت تتذكرين.”اقترب آدم خطوة أمامي، وأخرج خنجرًا صغيرًا من حزامه.“لا تقترب.”ابتسم الرجل.“بعد كل هذه السنوات… ما زلت تظن أنك تستطيع إيقافي؟”قال آدم بصوت حاد:“لن ألمح لك حتى بالنظر إليها.”ضحك الرجل بهدوء.ثم قال جملة جعلت قلبي يتوقف.“أنا لم آتِ من أجلها…”نظر إلى صندوق الموسيقى.“… بل من أجل هذا.”⸻لمعت عيناه بطريقة أخافتني أكثر من أي سلاح.اقترب من الطاولة.لكن ما إن مد يده نحو الصندوق…حتى انفتح غطاؤه وحده.من دون أن يلمسه أحد.وانطلقت
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

الجزيرة

الفصل الثالث عشر: الجزيرة التي لا تظهر على الخرائط“الجزيرة… الأخيرة… يوسف.”ظللت أحدق في الكلمات المنقوشة على القطعة المعدنية، غير قادرة على استيعاب ما أراه.قبل ثوانٍ فقط…كانت مفتاحًا.والآن أصبحت لوحًا صغيرًا يحمل رسالة.مد آدم يده نحوي.“أريني.”ناولته القطعة.ما إن وقعت عيناه عليها حتى شحب وجهه.همس:“لا…”“هل تعرفها؟”لم يجب مباشرة.بل مرر إصبعه فوق الكلمات، وكأنه يتأكد أنها حقيقية.ثم قال بصوت خافت:“ظننت أنهم دمروها.”“من؟”“الجزيرة.”ازدادت حيرتي.“أسألك عن الأشخاص، فتجيبني بمكان!”نظر إليّ طويلًا.وقال:“لأن المكان… هو من صنع الأشخاص.”⸻خرجنا من النفق بصعوبة.كان الليل قد أسدل ستاره على المدينة، وألسنة اللهب ترتفع من الجهة الشمالية.سمعت أجراس الإنذار تدق.والناس يركضون في الشوارع.لكن شيئًا غريبًا لفت انتباهي.كل الحراس…كانوا يتجهون نحو القصر.لا أحد يبحث عنا.سألت آدم:“لماذا لا يطاردوننا؟”أجاب وهو يراقب القصر من بعيد:“لأن شيئًا أكبر منا حدث.”وقبل أن أسأله…سمعنا صوت بوق طويل.ثم ظهر فارس يركض في الشارع وهو يصرخ:“أغلقوا الأبواب!”“لا تسمحوا لأحد بالخروج!”“القائد أُ
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

كذبة

“أمك.”ساد صمت ثقيل.ظننت أنني لم أسمع جيدًا.هززت رأسي ببطء.“لا…”نظر أبي إليّ بعينين مرهقتين.“أعرف ما الذي يدور في رأسك.”“لا تعرف.”“بل أعرف.”اقتربت منه.“أنت تريدني أن أكرهها.”قال بهدوء:“لو أردت ذلك… لفعلت منذ خمسة عشر عامًا.”توقفت.كان صادقًا.على الأقل في هذه النقطة.لم يسبق له أن قال لي كلمة سيئة عن أمي.كل ما كان يقوله هو:“ماتت.”ولم يزد.⸻ساعده آدم على الجلوس فوق كرسي خشبي قديم.أخرج قطعة قماش وربط الجرح في كتفه.قال أبي وهو يراقبه:“ما زلت تربط الضماد بطريقة سيئة.”رفع آدم رأسه.“وأنت ما زلت تنتقد في أسوأ الأوقات.”للحظة…شعرت أنني أنظر إلى أب وابنه.لا إلى رجلين يفترض أنهما أعداء.سألتهما فجأة:“من أنتما بالنسبة لبعض؟”ساد الصمت.ثم قال أبي:“أنقذته وهو في الثانية عشرة.”التفت إلى آدم.“هل هذا صحيح؟”هز رأسه.“وجدني في قرية أُحرقت بالكامل.”“ورباني.”أكمل أبي:“حتى أصبح في الثامنة عشرة.”ثم نظر إلى آدم.“بعدها… اختار طريقًا آخر.”خفض آدم رأسه.لم ينكر.⸻قلت وأنا أشعر أنني أغرق وسط الحقائق:“إذن…”“كنت تعتبره ابنك؟”ابتسم أبي ابتسامة صغيرة.“وما زلت.”نظرت إلى آدم.
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status