الفصل الحادي عشر: صندوق الموسيقى الأسود“أخي؟”خرجت الكلمة من فمي بصعوبة، كأن لساني لم يعد يطيعني.وقف أبي في منتصف القاعة، والمسدس لا يزال بين يديه، بينما كان الدخان الأبيض يتصاعد من فوهته ببطء.أما سليم…فكان ملقى على الأرض، يضغط بيده على كتفه النازف، لكنه لم يبدُ كرجل يحتضر.بل كرجل… انتظر هذه اللحظة سنوات طويلة.رفع أبي المسدس مرة أخرى.تجمدت.صرخت بكل ما أملك:“لااا!”انطلقت أركض نحوه دون تفكير.لكن آدم سبقني.دفعني بعيدًا قبل أن تنطلق الرصاصة الثانية.اخترقت الرصاصة العمود الحجري خلفنا، وتناثرت شظايا الرخام في الهواء.قال آدم بغضب:“ابتعدي عنه!”لكنني لم أعد أفهم من يقصد.أبي؟أم سليم؟أم الحقيقة نفسها؟⸻أنزل أبي المسدس ببطء.ثم نظر إلى سليم.وقال بهدوء:“لو أردت قتلك… لما أخطأت.”ضحك سليم رغم الدم الذي يسيل من كتفه.“أعرف.”ساد الصمت.لم يكن بينهما صمت كراهية.بل صمت رجلين يحمل كل منهما ذكرى لا يستطيع الآخر نسيانها.قال سليم وهو يبتسم ابتسامة متعبة:“ما زلت تطلق النار على كتفي.”ارتجفت يداي.كيف يمكن لرجلين يتقاتلان أن يتحدثا بهذه الطريقة؟تقدم أبي خطوة.“أين الصندوق؟”اختفت ا
Last Updated : 2026-07-21 Read more