LOGINاتسعت أعين كارمن بإندهاش و رفرفت الفراشات تتراقص حول قلبها العذري فها هو خيالها الجامح يتحول لواقع حتي لو كان غريبا بشكل مريب ... فلطالما راود خيالها بأن تنال أول قبلاتها مع فارس خيالي تحت المطر فهل يتحقق الحلم الأن حقا !! لقد تحقق مع صقر الدهشورى رجل سياسي خبير و متلاعب و قد تخطى خيالها بوسامته الشيطانية و هيئته المهيبة ومع انقاذها له بقبلة الحياة تحت الأمطار الغزيرة قد تورطت معه بزواج مع وقف التنفيذ فهل ستفلح فى جعله يقع بحبها بعد أن وقعت هى كالحمقاء فى عشق ذلك المتلاعب و لكن هل ستفلح و هو الرجل الطموح الذى قد رسم مستقبله مسبقا و هى لم تكن موجودة به و خصوصا مع وجود إمرأة أخرى تدعى ميرهان بالصورة و قد كانت مبتغاه أم هل يتبدل القلب كي يلين لتلك الشقية العنيدة التي ورطته بزواج لا يخدم أهدافه السياسية ! يخبرها بتحد لاذع أجل يا عزيزتي أنا رجل صعب الارضاء لا يؤمن بالحب وترهاته فما هو بالنسبة لى الا مجرد هراء ولا يوجد في سمائى سوى طموحي واطماعى فرجاءا ابتعدى عنى فطريقنا غير قابل للإلتقاء فتبتسم هى بمكر وتخبره باصرار لكنك نسيت يا حبيبي أننى إمرأة لا تعرف لليأس مكان تخبرنى أنى لست بطموحك ولا تدرى أنك لى كل الأحلام و قد وضعتك برأسى هدفا سأصيبه مهما كان حبيبتي كيف اخترقتي حصونى و أنا دوما أبقي اسلحتى علي وضع الاستعداد وحطمتى قلبي لأصبح متيم ضعيف ولهان فترد هى بتحدى وهى ترفع راية الانتصار حبيبي مشكلتك أنك تقاوم الأقدار ومهما فعلت فهى نافذة ولك نصيب فى حبى ككتاب كل صفحاته حب وعشق وحيااة.
View Moreفي الوقت الحالي قبل حادث صقر بساعتين : -" عرفتوا مين اللى منظم الحفلة دى يا بنات!!.. بيقولوا أن حفلة الأطفال في الدار منظمها ابن وزير الخارجية " قالت نورا هذا الكلام بلهفة لصديقاتها وكأنها تدلي بسر حربي فردت كارمن عليها بتهكم:- - " أتاري في حراس وصحافيين وأهتمام خاص النهاردة أنا كنت مفكراها حفلة عادية ..لأ دى كدا هتبقى حفلة غير خالص " فردت وفاء باهتمام :- "أنا سمعت أنه مرشح نفسه في البرلمان " لم يعجب كارمن الكلام وقالت بسخرية :- " يابنتى الناس دي الله أعلم نيتهم ايه..في الأخر بيبقي كله دعاية " وفي هذه اللحظة أقترب الأطفال من كارمن وصديقاتها قائلين لهم بمرح :- - "يلا عشان نلعب مع بعض " فابتسم الجميع وضحكوا بمرح بينما قالت لهم كارمن ضاحكة :- "طيب أسبقوني أنتوا أنا هروح الحمام الأول عشان أتوضي وألحق صلاة العصر " وانسحبت كارمن من بينهم وهي سعيدة لانتهائها من الامتحانات وترفض بقوة أن يعكر صفوها أي شيء .., فرن هاتفها بإلحاح وهي علي وشك دخول الحمام فامسكت حقيبتها لتخرج هاتفها بينما فتحت باب الحمام الخارجي وأغلقته خلفها بإحكام ونظرت للمتصل وقد كان كريم شقيقها فردت عليه بينما تخلع حجابها فقال
في اليوم التالي : وقفت عزة في حمام الجامعة تغير ملابسها المحتشمة بأخرى أكثر التصاقا بجسدها فهى ان خرجت بتلك الملابس فى قريتها ستلوك الألسنة بسيرتها فى كل مكان لذا أخذت الملابس معها بحقيبتها لتلبسها هنا وأخذت تزين وجهها ببعض من مستحضرات التجميل فاليوم أخيرا ستقابل العاشق المجهول الذى ظل يتحدث معها منذ فترة عالواتس أب ويرسل لها برسائل حب يتغزل بجمالها ويداعب انوثتها حتى تعلقت به هى الأخرى فهو من المفترض أنه أحد زملائها فى الجامعة لكنها وقعت لدرجة أنها أخبرته أنها تحبه ومهما كان شكله سترضى به وتكلمت معه بجرأة.. صحيح أنها لازالت تحب ابن خالتها حسين لكن ما العمل ؟..هو متمسك بتلك العلقة كارمن لذا هى فقط ستعيش حياتها وستنساه لذا قررت أن تقابل ذلك الشاب وقلبها يتلوى شوقا لرؤية الرجل الذى ظل يحدثها يوميا منذ فترة وتتمني أن يكون وسيم فتتباهي به أمام تلك الحقيرة كارمن.. فخرجت من الحمام لترى أصدقائها ناريمان و علياء ينتظرونها بالخارج فقالت احداهما وهي تصفر:- - "يا سيدى يا سيدى على الجمال " وقالت علياء وهي تضحك :- - " خلاص أخيراً هتقابلى العاشق الولهان اللي قرفتينا كلام عنه النهاردة " ردت بغنج وهي
كانت كارمن على وشك الصعود لمنزلها بعد عناء هذا اليوم أنها تسكن باحدى القرى الريفية.. تبعد حوالى ساعتين عن جامعتها وعلى الرغم أنها من المفترض انها ولدت بتلك المنطقة الريفية الا ان لهجتها بعيدة تماما عن الريف فوالدها كان يعمل بالقاهرة وتزوج والدتها لذا لهجتهم جميعا لا تمط للريف بصلة ..كل من يعرفها يكاد لا يصدق انها تسكن هنا خصوصا بطريقتها الراقية باختيار ملابسها فهى ذوقها شديد الأناقة .. سرحت بأفكارها فى حياتها البسيطة مع عائلتها الدافئة والدها الكريم الذي يكون عمدة هذه البلدة الريفية التي توارثها من والدة وأجتمع عليها الجميع بالقرية ,ووالدتها منى ربة المنزل الحنون وأخيها كريم الشقى الشهم ..لولا فقط موافقة والدها على تزويجها ذلك الجلف حسين لكانت حياتها على أكمل وجه .. ,و أه من تلك الحرباء عزة التى تسكن بالمنزل المجاور لهم غدا سوف تلقنها درسا قاسياَ قاطع أفكارها أن أمسك أحدهم بذراعها وجذبها ملصقا اياها بالجدار شهقت وعلى الفور سحبت ذراعها فوجدته ذلك السخيف حسين بوجهه الخشن الذى لا يمت للوسامة بأى صلة بنظرها رغم أراء الكثيرين باختلافهم معها في الرأي .., بهيئته الرثة وملابسه العجيبة وشارب
قبل اسبوعان فقط : - " وقعتي فى الفخ يا حلوة ... وقعتى ومحدش سمى عليكى " تمتمت كارمن لنفسها بتلك الكلمات وهى تقهقه بصوت عالي وتكاد تموت من الضحك ثم تابعت الكتابة على هاتفها لمن تحدثها :- "حبيبتى انا فرحان اوى انك وافقتى تقابلينى أخيراً ويا ريت لو نتقابل بكرة ان أمكن " ثم ضغطت على رز الارسال و هى تنتظر الرد بفارغ الصبر ... فليكن غدا هو انتقامها من تلك الحقوده عزة لتسخر منها بذلك المقلب الذى تحيكه لها فهى كارمن الشرقاوى التى لا تدع حقها يضيع أبدا وعزة ككل مرة تثير غضبها وهى لا تنسى أبدا من أهانها أو أذاها بأى شكل من الأشكال " أيوة بقى " قالتها بحماس المنتصرين وها قد حصلت على مرادها فتلك الغبية عزة قد أجابت بالموافقة ... قاطع لحظة انتشائها صوت رجولى أجش يقول لها :- " أنسة كارمن حد قالك قبل كدة ان ضحكتك تجنن " كشرت عن أنيابها وواجهت الواقف أمامها قائلة بنبرة ساخرة غاضبة " و أنت محدش قالك قبل كدة انك رخم أوي وبتتطفل على خلق الله ... أووف " قالتها وهى تتأفف ونهضت من مكانها مستجمعة حقيبتها و كتبها الجامعية وأبتعدت من أمامه وهى تشعر بالضيق فهي كانت تسترخي بركن بعيد عن جميع الطلبة فى مكانها ال





