Share

60

last update publish date: 2026-05-25 23:22:49

الراوي

منذ اللحظة التي قرر فيها زاك العودة إلى أراضي مصاصي الدماء القديمة…

تغير جو القصر بالكامل.

وكأن الجميع شعر أن ما ينتظرهم هناك لن يكون سهلًا أبدًا.

في البداية، كان زاك مصرًّا على الذهاب وحده.

قال إن الأمر يخصه هو ولينيا.

لكن هيفان رفض فورًا.

— “لن أترك تذهب وحدك ،سوف آتي معك.”

قالها ببرود وهو يعقد ذراعيه.

أما هرلين فعبست مباشرة.

— “ومن قال إنني سأبقى هنا أصلًا؟”

التفت هيفان نحوها فورًا.

— “أنتِ حامل.”

— “وأختي عالقة في عالم الأرواح!”

ردت بسرعة وهي تنظر إليه بعناد.

حتى جوليا داخلها كانت تهز ذيلها بعصبية.

أما هيفان فبدأت ملامحه تزداد ظلمة.

واضح أنه لا يريدها أن تخاطر.

لكن قبل أن يتكلم…

دخل أيان القاعة وقال بهدوء: — “أنا أيضًا سأذهب.”

التفت الجميع نحوه.

ثم تابع وعيناه ثابتتان: — “إن كانت لينيا أختي فعلًا… فلن أبقى هنا بينما تحاولون إعادتها.”

ساد الصمت للحظة.

حتى الملك الفريد لم يعترض هذه المرة.

لأنه هو أيضًا كان يريد معرفة الحقيقة.

وفي النهاية…

تقرر أن يذهبوا جميعًا.

هيفان، هرلين، زاك، وأيان.

أما والدة هرلين فبقيت في نورفاي لتحضير ما تحتاجه الطقوس الأخيرة.

---

وفي ليلة اكتمال القمر التالية…

بدأت الرحلة.

كان الهواء باردًا بشكل قاسٍ بينما غادروا حدود نورفاي باتجاه الأراضي المنسية.

في البداية، كان الطريق هادئًا.

لكن كلما اقتربوا من أراضي مصاصي الدماء القديمة…

بدأ كل شيء يتغير.

الأشجار أصبحت سوداء.

والضباب صار كثيفًا بشكل غريب.

حتى الحيوانات اختفت تمامًا.

وكأن الغابة نفسها ميتة.

كانت هرلين تمتطي حصانها بهدوء، بينما هيفان يسير قربها طوال الوقت وكأنه يخشى أن تختفي لو ابتعد خطوة واحدة.

أما زاك…

فكان يقود الطريق بصمت.

واضح أنه يعرف هذه الأراضي جيدًا.

وفي الليلة الثانية…

بدأت المشاكل.

بينما كانوا يعبرون ممرًا ضيقًا وسط الجبال، سمع هيفان حركة غريبة.

رفع رأسه فورًا.

حتى هيف داخله زمجر بتحذير.

ثم فجأة—

قفزت مخلوقات سوداء ضخمة من بين الصخور.

عيونها حمراء وأجسادها مشوهة بطريقة مرعبة.

شهقت هرلين وهي ترى مخالبها الطويلة.

أما زاك فقال فورًا: — “وحوش الظل.”

وفي اللحظة التالية هاجمتهم.

تحول هيفان مباشرة إلى ذئبه الأبيض الضخم، بينما سحب زاك سيفه الأسود بسرعة.

حتى أيان قاتل بجانبهم.

كانت المعركة سريعة لكن مرعبة.

المخلوقات لم تكن طبيعية.

كلما أصابوها، عادت تتحرك وكأنها بلا ألم.

حتى هرلين استخدمت مخالبها للمرة الأولى منذ مدة لتحمي نفسها.

وفي النهاية…

تمكنوا من قتلها بعد جهد كبير.

لكن بعد المعركة، أدرك الجميع شيئًا مهمًا.

كلما اقتربوا من المعبد…

كلما أصبحت الطاقة المظلمة أقوى.

---

مر يومان آخران بعدها.

التعب بدأ يظهر عليهم جميعًا.

حتى هرلين أصبحت تتعب أسرع بسبب الحمل، رغم محاولتها إخفاء ذلك.

لكن هيفان لاحظ بالطبع.

كان يجبرها على التوقف للراحة كل فترة، رغم احتجاجها المستمر.

أما زاك…

فبدأ يصبح أكثر توترًا كلما اقتربوا.

وكأنه يشعر بلينيا هناك.

وأخيرًا…

في الليلة الخامسة.

وصلوا.

توقف الجميع أمام المعبد بصمت.

وكان… مرعبًا.

معبد ضخم جدًا مبني من حجارة سوداء قديمة.

الأعمدة مكسورة.

والرموز القديمة محفورة على الجدران بطريقة غريبة.

حتى الهواء حوله كان باردًا بشكل غير طبيعي.

وفوقه مباشرة…

كان القمر المكتمل يضيء السماء.

شعرت هرلين بقشعريرة تمر في جسدها.

حتى جوليا همست بخوف: — “هذا المكان سيئ…”

أما زاك…

فتجمد مكانه وهو يحدق بالمعبد.

وكأن آلاف الذكريات هاجمته دفعة واحدة.

اقترب ببطء من الدرج الحجري القديم وهمس: — “هنا…”

رفع يده ولمس أحد الأعمدة المتشققة.

— “هنا عرفنا أننا رفيقان.”

ساد الصمت.

حتى هيفان لم يعلق هذه المرة.

لأن الحزن داخل صوت زاك كان واضحًا جدًا.

تنهد أيان وهو ينظر حوله بتوتر.

— “إذاً… سنبدأ غدًا؟”

أومأ زاك ببطء.

— “الطقوس يجب أن تتم عند منتصف الليل تمامًا.”

ثم نظر نحو القمر.

— “عندما تكون البوابة بين العالمين أضعف.”

شعرت هرلين بالتوتر يعود مجددًا.

لكن قبل أن تغرق بخوفها، شعرت بيد هيفان تمسك يدها بهدوء.

نظرت إليه.

أما هو فاقترب قليلًا وهمس: — “لن أسمح لشيء أن يؤذيك.”

ابتسمت بخفة رغم خوفها.

ثم دخلوا المعبد أخيرًا.

الداخل كان أكثر رعبًا.

تماثيل قديمة مكسورة.

وشموع سوداء ذائبة منذ زمن بعيد.

وقاعة ضخمة في المنتصف…

تشبه تمامًا مكانًا مخصصًا لاستدعاء الأرواح.

قرروا أن يرتاحوا الليلة ويبدأوا الطقوس غدًا.

لكن رغم التعب…

لم يستطع أحد النوم بسهولة.

لأن الجميع كان يشعر بالشيء نفسه.

أن هناك…

شيئًا ما داخل المعبد يراقبهم بصمت.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قلب من جليد    214

    من وجهة نظر زاك لم أستطع أن أشيح نظري عن الورقة. كانت بين أصابعي... لكنها شعرت وكأنها أثقل من جبل. "تعال وحدك غدًا عند شروق الشمس... إلى المكان الذي دفنّا فيه وعدنا." أعدت قراءة الجملة مرة... ثم مرتين... ثم للمرة العاشرة. لم تتغير. لم تكن خدعة. ذلك المكان... لا يعرفه سوى شخصين. أنا... وهو. أطبقت يدي على الورقة حتى تجعدت. "لماذا الآن...؟" همست بها. "بعد كل هذه السنوات..." رفع رأسي نحو السماء. القمر كان مكتملًا. تمامًا... كما كان في الليلة التي افترقنا فيها.بقيت واقفاً لمدة طويلة دون أن أشعر.إلي أن شعرت ببعض قطرات المطر الخفيف.مر نسيم الهواء البارد على وجهي.نضرت إلي الأفق لم يكن هناك سوى الفراغ. تنهدت ببطء. ثم بدأت أعود نحو القصر. كل خطوة كانت أثقل من التي قبلها. كانت الذكريات تلاحقني بلا رحمة. ضحكته... صوته... تحدياتنا بالسيوف. ووعدنا الصغير. "إذا افترقنا يومًا... سنعود دائمًا إلى هذه الشجرة." أغمضت عيني للحظة. "وأنت..." "...كسرت ذلك الوعد." --- وصلت إلى القصر بعد منتصف الليل. كان كل شيء هادئًا. الممرات خالية. والشموع تحترق بنورها الخافت. ظننت

  • قلب من جليد    213

    من وجهة نظر زاك لم أعد أسمع شيئًا مما يدور حولي. المعالجون... الحراس... أصوات النقاش... كلها أصبحت بعيدة. عيناي بقيتا معلقتين على تلك الورقة المطوية داخل يدي. "اشتقت إليك..." همست بيني وبين نفسي بصوت يكاد لا يُسمع: "مستحيل..." ذلك الخط... وذلك الرمز... لا يمكن أن يكونا لشخص آخر. شعرت فجأة بيد دافئة تستقر فوق كتفي. التفت ببطء... كانت لينيا. كانت تنظر إلي بعينيها الحمراوين الممتلئتين بالقلق. ابتسمت ابتسامة صغيرة، بالكاد ظهرت. اقتربت أكثر، ثم رفعت يدها ولمست خدي برفق. "زاك..." همست. "أنت لست بخير." أغلقت عيني للحظة. "أنا..." تنهدت بصعوبة. "...سأكون بخير." هزت رأسها برفض. "لا تكذب علي." وضعت كلتا يديها على وجهي. "سنجدها." ابتسمت بحنان رغم الدموع التي لم تجف من عينيها. "لافندر قوية... إنها ابنتنا." "...وأنا متأكدة أنها تنتظرنا." لأول مرة منذ ساعات... شعرت بشيء يخفف ذلك الثقل داخل صدري. مددت ذراعي ببطء... وضممتها إلي. دفنت وجهي بين خصلات شعرها الفضي. رائحتها... رائحة المطر والورد الليلي... كانت دائمًا قادرة على تهدئ

  • قلب من جليد    212

    من وجهة نظر زاك كانت الغابة هادئة... هادئة أكثر مما يجب. حتى أصوات العصافير اختفت. لم يبق سوى وقع أقدامنا فوق الأوراق اليابسة. كان إيفان يسير رغم شحوب وجهه، بينما لوكا لا يبتعد عنه خطوة واحدة. أما أنا... فكان شعور ثقيل يضغط على صدري. كلما توغلنا أكثر... كلما أصبحت الرائحة مألوفة بطريقة أكرهها. همس لوكا داخل رأسي: "أبي... هناك شيء ليس طبيعيًا." أجبته: "أعرف." توقفت فجأة. رفعت رأسي ببطء. على جذع شجرة عملاقة... كان هناك رمز منحوت بخطوط دقيقة. توقف نفسي. "..." اقتربت منه دون شعور. مددت يدي ولمست الحفر القديم. همست بصوت بالكاد خرج: "مستحيل..." استدار الجميع نحوي. قال هيفان بقلق: "تعرف هذا الرمز؟" لم أجب. كنت أحدق فيه فقط. ذلك الرمز... كنت أنا وشخص واحد فقط نستخدمه عندما كنا صغارًا. علامة... لا يعرفها أحد. انخفض بصري. فرأيت ورقة بيضاء مثبتة بخنجر صغير أسفل الشجرة. نزعتها بسرعة. فتحتها... وبدأت أقرأ. > "عزيزي زاك..." > "أتمنى أنك تشتاق إلي كما اشتق إليك." > "وأتمنى... أنك لم تنسني." > "لكنني متأكد... أنك لم تنس." ارتجفت يدي. وسقطت الورقة قليلًا. هم

  • قلب من جليد    211

    من وجهه نظر لافندر تجمّدت يدي فوق الصندوق. كانت خطواته تقترب... خطوة... ثم أخرى... حتى توقفت أمام باب الكوخ. حبست أنفاسي. "لا... لا يكتشفني..." التقطت الصندوق بسرعة وأعدته إلى مكانه كما كان، ثم أغلقت اللوح الخشبي بكل ما أملك من هدوء. في اللحظة نفسها... صدر صوت فتح الباب. دخل. كان يحمل بعض الحطب على كتفه. توقفت عيناه عليّ. بقي ينظر لثوانٍ. ثم ابتسم ابتسامة خفيفة. "يبدو أنك لم تسمعي كلامي." تظاهرت بالهدوء. "كنت... أتمشى فقط." رفع أحد حاجبيه. "داخل الكوخ؟" ابتلعت ريقي. لعنته في داخلي... حتى الكذب لا ينفع معه. وضع الحطب قرب الموقد، ثم أشعل النار بحركة واحدة. جلس أمامها بصمت. الغريب... أنه لم يسألني شيئًا آخر. وكأنه... يعرف تمامًا ما كنت أفعله. بعد دقائق قال بهدوء: "هل رأيتِ شيئًا أعجبك؟" توقّف قلبي.شعرت بقشعريرة باردة تسري في جسدي. حاولت أن لا يتغير وجهي.أخذت نفس عميق قبل أنضر إليه ثم أجبته. "ماذا تقصد؟" ابتسم. "لا شيء." ثم عاد ينظر إلى النار. "لكن الفضول..." "...عادةً يقود صاحبه إلى الهاوية." شعرت بقشعريرة

  • قلب من جليد    210

    من وجهه نظر لافندر رفعتُ نظري عنه وأنا أحاول أن أفهمه. كلما تحدث... شعرت أنه يعرف عني أكثر مما أعرف أنا عن نفسي. ابتلعت ريقي بصعوبة، ثم همست: "إذا... كنت تراقبني طوال هذا الوقت..." رفع عينيه إليّ وهو يحرّك الملعقة داخل القدر الصغير فوق النار. "...كيف عرفت أنني لافندر قبل حتى أن أتذكر أنا؟" ساد الصمت لثوانٍ. ثم ابتسم. لم تكن ابتسامة انتصار... بل ابتسامة شخص كان ينتظر هذا السؤال منذ سنوات. قال بهدوء: "لأنني لم أتوقف عن البحث عنك." اتسعت عيناي. أكمل وهو يسكب الحساء في وعاء خشبي: "في البداية... لم تكوني أنت هدفي." قطبّت حاجبي. "هدفي كان زاك." توقفت يده للحظة. "كان بيننا دين قديم... وثأر لم ينتهِ." ارتجفت أصابعي. "لكن..." رفع نظره نحوي. "ثم رأيت فتاةً بشعر اسود تعمل بين الأعشاب... تبتسم للناس رغم أنها كانت تحمل حزناً لا تفهمه." اقترب بخطوة. "راقبتها يوماً..." ثم ابتسم بخفوت. "ثم أسبوعاً..." "ثم شهراً..." أخفض رأسه وهو يضحك ضحكة قصيرة. "وفي لحظة... أدركت أنني لم أعد أراقبها لأجل زاك." شعرت بقشعريرة تسري في جسدي. همس: "وقعت ف

  • قلب من جليد    209

    من وجهة نظر لافندر أول شيء شعرت به... كان شيئاً يمر بين خصلات شعري برفق. تجمد جسدي. وقبل أن أفتح عيني... سمعت صوتاً هادئاً. "استيقظتِ أخيراً..." فتحت عيني ببطء. أول شيء رأيته... كان هو. يجلس على طرف السرير، ينظر إليّ بابتسامة هادئة، بينما كانت أصابعه تلعب بخصلات شعري الأسود الطويل وكأنها أثمن شيء يملكه. ارتجف جسدي كله. ابتعدت بسرعة حتى التصق ظهري برأس السرير. راقبني بصمت. ثم ابتسم أكثر. "صباح الخير... يا أميرتي." لم أستطع الرد. كلما نظر إليّ... كنت أشعر بذلك الخوف نفسه. ليس لأنه كان يصرخ... ولا لأنه كان يؤذيني... بل لأن هدوءه كان مرعباً. كان ينظر إليّ وكأنني شيء يخصه منذ زمن طويل. نهض بهدوء. وقال: "الماء ساخن." رمشت باستغراب. أشار إلى باب صغير في زاوية الكوخ. "اذهبي واستحمي." ثم نظر إلى الفستان الموضوع فوق السرير. كان فستاناً بلون البنفسج الداكن، مزيناً بخيوط فضية رقيقة. "ارتديه." حدقت بالفستان. "...من أين أتيت به؟" ابتسم. "صممته من أجلك." توسعت عيناي. حتى المقاس... كان مناسباً تماماً. وكأنه يعرف كل تفصيل في جسدي. شعرت بقشعريرة تسري في ظهري. اس

  • قلب من جليد    73

    لينيا نظرت إليه وأنا أحاول ألتقط أنفاسي، لكن نظراته وحدها كانت كافية لتجعل قلبي يرتبك. كان مختلفًا عن زاك الذي أتذكره. أهدأ من الخارج… لكن شيئًا في عينيه القرمزيتين صار أعمق. أكثر تعلقًا. وكأنه فعلًا خائف أن يتركني أبتعد عنه ولو للحظة. همست بخفة وأنا أراقبه: — “أنت… أصبحت مهووسًا أ

  • قلب من جليد    72

    لينيا لم أكن أظن أنني سأرى هذا اليوم مجددًا. حتى بعد عودتي… ما زال جزء مني يشعر أن كل شيء حلم طويل سأستيقظ منه فجأة. لكن كلما نظرت إلى زاك… عرفت أن هذا حقيقي. لأنه كان ينظر إليّ بنفس الطريقة دائمًا. وكأنني الشيء الوحيد المهم في هذا العالم. خلال الحفل بقيت يده ممسكة بيدي أغلب الوقت، وكأنه ي

  • قلب من جليد    71

    الرواي بعد عودتهم إلى مملكة نورفاي، بدا وكأن القصر بأكمله عاد للحياة من جديد. الخدم كانوا يتحركون بسرعة في كل مكان، والحراس يتحدثون بحماس عن عودة الأميرة المفقودة، وحتى الهواء داخل القصر بدا أخف من السابق. أما الملك الفريد… فلم يستطع إخفاء سعادته رغم هيبته المعتادة. منذ سنوات طويلة لم يره أحد

  • قلب من جليد    70

    هرلين استيقظتُ مع أول خيوط الصباح الهادئة. كان ضوء الشمس الخافت يتسلل بين الأشجار ويدخل إلى المعبد القديم ببطء، بينما صوت العصافير ملأ المكان بعد ليلة طويلة بدت وكأنها حلم. رمشت بتعب خفيف. ثم شعرت بشيء دافئ يحيطني. ابتسمت فورًا عندما رأيت ذراع هيفان ملتفة حول خصري بقوة حتى أثناء نومه. وكأنه خا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status