لم يكن لقاؤنا صدفة

لم يكن لقاؤنا صدفة

last updateLast Updated : 2026-08-01
By:  سما Updated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
Not enough ratings
16Chapters
10views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

لم يكن يتخيل أن عودته من السفر ستكون بداية لفوضى اسمها سارا… فتاة جريئة، عنيدة، لا تخشى أحدًا، وقادرة على إشعال حرب بكلمة واحدة. كل لقاء بينهما يزيد التحدي، وكل نظرة تخفي شعورًا يرفض كلاهما الاعتراف به. بين الضحكات، والغيرة، والمواقف التي تقلب حياتهما رأسًا على عقب… تبدأ حكاية حب لم تكن في الحسبان، لكن القدر كتبها قبل أن يلتقيا

View More

Chapter 1

الفصل الأول:البداية التي غيرت كل شئ

بدأت الحكاية بين عائلتين جمعت بينهما صلة الدم والمحبة.

كانت عائلة عبدالعزيز، المعروفة بين الجميع بعائلة أبو خالد، من أكثر العائلات ترابطًا. يتكون المنزل من الأب عبدالعزيز، وزوجته أم خالد، وأبنائهما: خالد، وبندر، وسارا، وريم.

كان خالد الابن الأكبر، شابًا في الخامسة والعشرين من عمره، يتمتع بوسامة لافتة وشخصية هادئة أغلب الوقت، إلا أن استفزاز أخته سارا كان كفيلًا بإخراج جانبه العصبي. عرف عنه حبه للأناقة، كما كان صديقًا مقربًا لابن عمه فيصل منذ الطفولة.

أما بندر، فكان مختلفًا عن خالد في طباعه؛ سريع الغضب، قليل الكلام، ويحمل في داخله منافسة قديمة تجاه فيصل، رغم أن أحدًا لم يكن يعرف سببها الحقيقي.

أما سارا، فكانت روح المنزل. فتاة في التاسعة عشرة من عمرها، مرحة، جريئة، لا تخشى المزاح مع أحد، وتعشق الخروج والتسوق، بينما تكره الروتين. كانت تملك قدرة غريبة على إخفاء مشاعرها، فلا أحد يستطيع معرفة إن كانت غاضبة أم سعيدة.

وعلى النقيض منها تمامًا جاءت أختها ريم، صاحبة القلب الهادئ والروح الرقيقة. كانت خجولة، حساسة، وتفضل الابتعاد عن المشكلات، لذلك كانت أقرب الناس إلى شهد ابنة عمها.

في الجهة الأخرى، كانت عائلة راشد، أو كما يعرفها الجميع بعائلة أبو فيصل.

لدى أبو فيصل ابن وحيد هو فيصل، الذي أمضى سنوات دراسته في الولايات المتحدة، ولم يبق له سوى عامه الأخير قبل أن يعود نهائيًا إلى الوطن. كان شابًا أنيقًا، هادئ الطباع، يحمل هيبة طبيعية دون أن يتكلفها.

وله شقيقتان؛ شيماء، المرحة التي تشبه سارا في كثرة الحركة، وشهد، الهادئة والخجولة التي لا تختلف كثيرًا عن ريم.

في ذلك المساء، كانت أم فيصل تتحرك بين المطبخ وغرفة الطعام وهي تتابع تجهيز العشاء.

قالت وهي تنادي ابنتها:

“شيماء، يلا يا بنتي، رتبي السفرة. فيصل بيصل بعد شوي.”

ابتسمت شيماء بحماس.

“أبشري يمه.”

أسرعت نحو المطبخ، واستعانت بشهد في تجهيز الأطباق الأخيرة.

لم تمض دقائق حتى سمع الجميع صوت الباب.

دخل أبو فيصل أولًا، وخلفه فيصل يحمل حقيبته الصغيرة.

بمجرد أن وقع نظره على والدته، اتجه إليها بسرعة واحتضنها بقوة.

اختنق صوتها وهي تقول:

“الحمد لله على سلامتك يا وليدي.”

ابتسم فيصل وهو يمسح دموعها برفق.

“يمه، وش هالدموع؟ ترى ما غبت سنين.”

اقتربت شيماء وشهد بدورهما، واحتضنتا أخاهما وسط دموع الفرح.

ابتسم أبو فيصل وهو ينظر إليهم قائلًا:

“صلوا على النبي.”

رد الجميع بصوت واحد:

“اللهم صلِّ وسلم عليه.”

اجتمعوا حول مائدة العشاء، وانشغلوا بالحديث عن سنوات الغربة، ومواقف الدراسة، والأيام التي فاتتهم وهم ينتظرون عودته.

وبعد ساعات، نهض فيصل مبتسمًا.

“تصبحون على خير.”

اعترضت شيماء وهي تعقد ذراعيها.

“توّك جاي، ولسه ما شبعنا منك.”

ضحك قائلًا:

“أنا تعبان، وبنام. بكرة نسولف لين تملون.”

ابتسمت أم فيصل وهي تشير إليه.

“روح ارتاح يا ولدي.”

صعد إلى غرفته، بينما بقي الجميع يتحدثون عن عودته التي أعادت الحياة إلى المنزل.

في صباح اليوم التالي، اجتمعت العائلة على مائدة الإفطار.

قال أبو فيصل وهو يرتشف قهوته:

“بكرة بنسوي عشاء في المزرعة بمناسبة رجعة فيصل، وكل العائلة معزومة.”

صرخت شيماء وشهد في وقت واحد:

“وأخيرًا!”

تبادلت الأختان النظرات، ثم انفجرتا بالضحك.

نظر إليهما فيصل ساخرًا.

“الحمد لله… فعلًا أهل العقول في راحة.”

رمقته شيماء بنظرة متذمرة.

“من زين عقلك أنت.”

ثم نهضت وهي تحمل هاتفها.

“بكلم سارا.”

جلس فيصل أمام التلفاز، بينما بدأت شيماء اتصالها.

ما إن أجابت سارا حتى قالت بحماس:

“عندي لك خبر يطيرك من الفرح.”

ردت سارا بفضول:

“وش هو؟ لا تطولين.”

ضحكت شيماء وهي تتعمد استفزازها.

“اليوم…”

صرخت سارا:

“تكلمي!”

قالت شيماء أخيرًا:

“بنروح المزرعة، احتفالًا برجعة فيصل.”

ساد الصمت لثانية، قبل أن تصرخ سارا بسعادة.

“صدق؟! خلاص، بروح أجهز من الحين.”

وقبل أن تكمل شيماء حديثها، أغلقت سارا الخط.

نظرت شيماء إلى الهاتف، ثم هزت رأسها وهي تضحك.

“هذي مستحيل تتغير.”

أما فيصل، فاكتفى بالنظر إليها باستغراب، وهو يتساءل في نفسه:

من تكون هذه الفتاة التي تستطيع تحويل كل مكالمة إلى فوضى؟

في منزل أبي خالد، كانت سارا تجلس على الأريكة وهي تراقب أخاها خالد المنشغل بمشاهدة التلفاز.

اقتربت منه بابتسامة واسعة وقالت:

“خالد… الله يخليك، ودّني سيتي ماكس.”

نظر إليها بطرف عينه دون أن يحرك رأسه.

“اقلبي وجهك.”

زفرت بضيق، لكنها لم تستسلم.

“يا خلوودي… تكفى.”

رد ببرود:

“قلت لا.”

وضعت يديها على خصرها وهي تتمتم:

“والله إنك شايف نفسك.”

ثم عادت تحاول بأسلوبها المعتاد.

“أنت أحسن أخ بالدنيا.”

ابتسم بخبث.

“واضح إن عندك مصلحة.”

وقبل أن ترد، دخلت ريم وهي تهز رأسها بيأس.

“الله يعين البنات اللي بيتزوجونكم. كل طلب عندكم حرب!”

ضحكت سارا وهي تشير إلى خالد.

“لا تخافين، زوجته مستقبلًا بتمشيه على كيفها.”

رفع خالد حاجبه باستنكار.

“أحلام العصر.”

قالت سارا وهي تضحك:

“المهم… بتودينا ولا لا؟”

“لا.”

“طيب، الله يعين رقبتك مني.”

ضحك الجميع، بينما بقي خالد يحاول إخفاء ابتسامته.

في منزل أبي فيصل، كانت شيماء تمسك هاتفها.

“بكلم سارا ونطلع السوق.”

سألها فيصل:

“ومن بيوصلكم؟”

ابتسمت بثقة.

“أنت.”

رفع حاجبيه باستغراب.

“أنا؟”

هزت رأسها بحماس.

“أكيد.”

تنهد وهو يمد لها هاتفه.

“دقي عليها أول.”

اتصلت شيماء، وما إن ردت سارا حتى بدأ بينهما حديث طويل مليء بالمزاح.

اتفقتا على الذهاب إلى السوق، ثم المرور لشراء بعض الأغراض الخاصة برحلة المزرعة.

كان فيصل يستمع إلى المكالمة بصمت، حتى سمع شيماء تقول بثقة:

“أخوي فيصل بيودينا.”

التفت إليها بسرعة.

“أنا متى قلت كذا؟”

أغلقت الهاتف وهي تبتسم.

“الحين.”

نظر إليها غير مصدق.

“شيماء!”

قالت وهي تضم كفيها برجاء:

“تكفى يا فيصل، مرة وحدة.”

تنهد وهو يمرر يده في شعره.

“أنا كنت مرتب أطلع مع الشباب.”

ابتسمت بمكر.

“يطلعون بكرة.”

ظل صامتًا للحظات، قبل أن يستسلم.

“طيب… لكن لا تطولون.”

قفزت من مكانها فرحًا.

“كنت أدري إنك ما تردني.”

غادرت الغرفة بسرعة، بينما هز فيصل رأسه وهو يبتسم رغمًا عنه.

بعد دقائق، اتصل فيصل بصديقه خالد.

“السلام عليكم.”

“وعليكم السلام.”

قال فيصل مباشرة:

“عندي مهمة صعبة.”

ضحك خالد.

“وش هي؟”

“بودي البنات السوق.”

ساد الصمت للحظة.

ثم قال خالد ضاحكًا:

“كلهم؟”

“إيه.”

تنهد خالد.

“طيب… أنا بجي معك.”

ابتسم فيصل.

“كذا أهون.”

في منزل أبي خالد، كانت سارا وريم تحاولان إقناع والدهما بزيادة مصروفهما.

قالت سارا وهي تبتسم:

“يبه… خمس مئة ما تكفي.”

وأضافت ريم بهدوء:

“كل وحدة فينا تحتاج خمس مئة.”

ضحك أبو خالد.

“وش بتشترون؟ السوق كله؟”

ردت سارا بسرعة:

“الأسعار نار.”

تدخلت أم خالد مؤيدة.

“خل البنات يفرحن.”

تنهد أبو خالد وهو يخرج المال.

“خذوا… لكن لا تخلوني أندم.”

خطفته سارا بسرعة وهي تضحك.

“الله يخليك لنا.”

بعد المغرب، اجتمعت البنات أمام السيارة.

كانت سارا منشغلة بتعديل عباءتها، ولم تنتبه إلى الجالس في المقعد الأمامي.

قالت وهي تتذمر:

“تأخرنا بسبب أبوي.”

جاءها صوت هادئ من الأمام.

“ليش؟”

رفعت رأسها، لتتفاجأ بخالد.

شهقت وهي تقول:

“أنت وش جابك هنا؟”

ابتسم بخبث.

“رجولي.”

التفتت نحو فيصل.

“يعني حتى أنت متفق معه؟”

ضحك فيصل.

“هو اللي بينقذني منكم.”

هزت رأسها وهي تتمتم:

“الله يعينكم علينا.”

انطلقت السيارة، وامتلأت الطريق بضحكات البنات وحديثهن المتواصل.

بعد دقائق، قال خالد بصوت مرتفع:

“بنات.”

لم تجبه إحداهن.

كررها مرة أخرى.

التفتت إليه سارا.

“نعم؟”

قال متظاهرًا بالضيق:

“تتكلمون أكثر من الراديو.”

ضحكت وهي ترد بثقة:

“وش نسوي؟ هذي موهبة.”

هز رأسه مستسلمًا، بينما أخفى فيصل ابتسامته وهو يراقب شجار الأخوين الذي لا ينتهي.

وصل الجميع إلى السوق.

اقترح فيصل أن ينقسموا إلى مجموعتين حتى يسهل متابعتهم.

ذهب مع شيماء وسارا وشهد، بينما رافق خالد ريم والهنوف.

أول ما دخلت سارا السوق، أسرعت نحو متجر العطور، وتبعتها شهد مباشرة.

راقبهما فيصل باستغراب.

“واضح إنهم يعشقون العطور.”

ابتسمت شيماء.

“من يومهم.”

وبينما كانت سارا تجرب أحد العطور، اقترب منها شاب غريب وحاول أن يناولها ورقة صغيرة.

قبل أن تستوعب ما يحدث، أمسك بطرف يدها.

سحبت يدها بسرعة، وصفعته بحقيبتها دون تردد.

تجمد الجميع في أماكنهم.

قالت بغضب:

“احترم نفسك.”

وصل فيصل في اللحظة نفسها، وانتزع الورقة من يد الشاب.

نظر إليه بصرامة.

“إذا عندك أخوات، أكيد ما ترضى أحد يسوي فيهم كذا.”

ارتبك الشاب وبدأ يعتذر، لكن فيصل لم يتركه حتى تأكد أنه فهم خطأه.

أخذ شيماء وشهد سارا بعيدًا عن المكان حتى تهدأ.

وبعد دقائق، عاد الجميع إلى التسوق وكأن شيئًا لم يحدث، إلا أن فيصل لم يستطع إخراج صورة تلك الفتاة العنيدة من رأسه.

ابتسم في نفسه دون أن يشعر.

يبدو أن هذه الفتاة… مختلفة تمامًا عن كل من عرفهن.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
16 Chapters
الفصل الأول:البداية التي غيرت كل شئ
بدأت الحكاية بين عائلتين جمعت بينهما صلة الدم والمحبة.كانت عائلة عبدالعزيز، المعروفة بين الجميع بعائلة أبو خالد، من أكثر العائلات ترابطًا. يتكون المنزل من الأب عبدالعزيز، وزوجته أم خالد، وأبنائهما: خالد، وبندر، وسارا، وريم.كان خالد الابن الأكبر، شابًا في الخامسة والعشرين من عمره، يتمتع بوسامة لافتة وشخصية هادئة أغلب الوقت، إلا أن استفزاز أخته سارا كان كفيلًا بإخراج جانبه العصبي. عرف عنه حبه للأناقة، كما كان صديقًا مقربًا لابن عمه فيصل منذ الطفولة.أما بندر، فكان مختلفًا عن خالد في طباعه؛ سريع الغضب، قليل الكلام، ويحمل في داخله منافسة قديمة تجاه فيصل، رغم أن أحدًا لم يكن يعرف سببها الحقيقي.أما سارا، فكانت روح المنزل. فتاة في التاسعة عشرة من عمرها، مرحة، جريئة، لا تخشى المزاح مع أحد، وتعشق الخروج والتسوق، بينما تكره الروتين. كانت تملك قدرة غريبة على إخفاء مشاعرها، فلا أحد يستطيع معرفة إن كانت غاضبة أم سعيدة.وعلى النقيض منها تمامًا جاءت أختها ريم، صاحبة القلب الهادئ والروح الرقيقة. كانت خجولة، حساسة، وتفضل الابتعاد عن المشكلات، لذلك كانت أقرب الناس إلى شهد ابنة عمها.في الجهة الأخرى،
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more
الفصل الثاني بين المشاكسه والقدر
تنهد فيصل وهو ينظر إلى هاتفه، ثم تمتم في نفسه بسخرية:“خمسة فتيات… وأنا وحدي! من أين سأأتي بكل هذا الصبر؟”لم يطل تفكيره، فأخرج هاتفه واتصل بصديقه المقرب خالد.ـ السلام عليكم.ـ وعليكم السلام، هلا فيصل.ابتسم فيصل وقال:ـ عندي طلب بسيط.ـ آمر.ـ أحتاجك ترافقني اليوم. البنات قررن يذهبن إلى السوق، وأخشى أن أعود منهكًا إذا ذهبت وحدي.ضحك خالد.ـ أي بنات تقصد؟ـ أخواتي، وأخواتك، والهنوف.أطلق خالد صفيرًا طويلًا.ـ كلهم؟!ـ للأسف.ضحك الاثنان، ثم قال خالد:ـ خلاص، نقسمهم بيننا، كل واحد يشيل نص الحمل.تنفس فيصل براحة.ـ فكرة ممتازة.أنهيا المكالمة، وكل منهما يعلم أن هذا المشوار لن يمر بهدوء.في منزل أبي خالد، كانت سارا وريم تقفان أمام والدهما، تحاولان إقناعه بزيادة مصروفهما.قالت سارا وهي ترسم ابتسامة بريئة:ـ يبه… خمسمئة ريال ما تكفي.أيدتها ريم بسرعة.ـ والله يا يبه الأسعار غالية.رفع أبو خالد حاجبه وهو يبتسم.ـ غالية؟ وش بتشترون؟ السوق كله؟ضحكت سارا وقالت:ـ لا… بس أغراض للمزرعة، وشوية حلويات وشبسات وعصيرات.هز رأسه باستسلام.ـ أنتم أكثر ناس يقدرون يفلسوني.تدخلت أم خالد بابتسامة.ـ عطه
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more
الفصل الثالث :بين ضحكات البنات وغضب الرجال
أخذت شيماء سارا بسرعة وأبعدتها عن المكان، بينما بقي فيصل يوبّخ الولد بشدة حتى اعتذر وقال إنه لم يكن يقصد.أما شهد، التي كانت بالداخل، فلم تخرج إلا بعد فترة، وما إن ظهرت حتى سألت بقلق:شهد: إيش فيه؟ إيش صار؟ وين فيصل؟نظرت لها سارا بعصبية وقالت:سارا: كان هديتيني عليه يا شيماء، هذا الكلب!ضحكت شيماء وقالت:شيماء: حلوة! وإيش تبين الناس يقولون؟ بنت تضرب ولد؟شهد باستغراب:إيش السالفة؟بدأت شيماء تحكي لها كل ما حدث بالتفصيل.قالت سارا بضيق:وبعد يقول ما كنت أقصد يا أخوي! لو ما شافه فيصل كان ما قال كذا.سألتها شهد:ليش؟ هو إيش يرجع لك؟ردت سارا بلا مبالاة:مخلّفته وناسيته أنا.ابتسمت شهد وقالت:بصراحة حلوة! كيف ضربتيه؟سارا:بالشنطة.شهد بحماس:كيف؟ مثّلي علي.سارا:طيب.قامت سارا وأمسكت الشنطة وضربت شهد بها.شهد:آآآي! آآآي! مجنونة إنتِ؟ضحكت سارا وقالت:مو إنتِ اللي قلتي مثّلي؟شهد:إيه، بس مو عليّ أنا وعلى شيماء!شيماء وهي تضحك:يا حليلك، كني بخليها تضربك.في تلك اللحظة جاء فيصل وهو غاضب وقال:فيصل:يالله امشوا.سألته شيماء:على وين؟رد بصوت مرتفع:على البيت يعني على وين؟قالت شهد:ما ب
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more
الفصل الرابع :نظرات لا تنسي وبدايه الصدام
فيصل: من بطن أمي!ضحك وهو يهز رأسه وقال:فيصل: يالله يالله، أنتم بسيارة وإحنا بسيارة، عشان تاخذون راحتكم بالغزل.أبو فيصل:أحسن.فيصل:يبه حرام عليك، أحرجت أمي.قالت أم فيصل بخجل:أم فيصل:فيصل خلاص روح، إحنا نلحقكم.ضحك فيصل وقال:فيصل:ههههههه قديمة يا أم فيصل، أنا وش دراني ياخذكم الكلام ووو…ولم يكمل كلامه، وانفجر يضحك.نظر له أبو فيصل وقال:أبو فيصل:يا ولد استحِ، يالله مشينا.ظل فيصل يضحك:فيصل:ههههههههههههه.انطلقوا جميعًا، وبالطبع كانت عائلة أبو خالد أول من وصل لأنهم كانوا قد تحركوا قبلهم بوقت طويل.دخلت عائلة أبو فيصل، وكانت سارا واقفة عند الباب.اقتربت منه وقالت:سارا:عمي أبو فيصل.ابتسم أبو فيصل:أبو فيصل:هلا يبه، كيفك؟نظرت له سارا وقالت:سارا:أول شيء السلام.اقتربت منه وسلمت عليه وقبلت رأسه.ثم قالت بمزاح:سارا:الحين تقدر تسأل عن الأحوال.ضحك أبو فيصل:أبو فيصل:هههههههه، كيفك؟ابتسمت سارا وقالت:سارا:أنا واقفة قدامك مثل الحصان، تمام.ثم التفتت إلى فيصل، وقلبها بدأ يخفق بمجرد أن رأته، ولم تعرف السبب.سارا:كيفك يا ولد عمي؟فيصل:الحمدلله.أسرعت سارا تنادي البنات:سار
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more
الفصل الخامس :اعترافات صامته خلف النظرات
تركي: يا جماعة صلوا على النبي.الجميع:عليه الصلاة والسلام.قال خالد محاولًا تهدئة الوضع:خالد:ما فيه إلا الخير إن شاء الله.ثم التفت إلى بندر، وبصوت حاد قال:خالد:أنت فاهم غلط.استغرب بندر وقال:بندر:وشلون غلط؟ وأنا شفتهم مع بعض، تعال فهمني.رد خالد:خالد:أنا قلت لها تجيب الشاحن.وأضاف فيصل بعصبية:فيصل:وأنا كنت داخل أبي أكلم أختي.شعر بندر أنه تسرع، لكنه لم يحب أن يظهر ذلك، فقال:بندر:هين، يصير خير.ثم رجع إلى الغرفة.قال عادل:عادل:يالله، حصل خير.اقترب تركي من فيصل ونغزه بمزاح:تركي:أحلى يا حركات.نظر له فيصل بضيق:فيصل:تركي، ترى مو ناقصك أنت الثاني.ضحك تركي وقال:تركي:حلوة الكشخة، بس لا تعيدها.رغمًا عنه ضحك فيصل.قال خالد:خالد:فيصل، امسحها بوجهي.رد فيصل:فيصل:لا تقول كذا يا خالد، بعدين إحنا أهل.خالد:بس…قاطعه فيصل:فيصل:لا بس ولا شيء، انسى الموضوع.جلسوا بعدها يضحكون ويتسامرون، ونسوا ما حدث وكأنه لم يكن.أما سارا، فكانت قد جلست تبكي حتى غلبها النوم.في الأسفل، بدأت البنات يبحثن عنها.ريم:بنات، وين سارا؟شهد:مدري، من يوم ما طلعت لخالد ما رجعت.العنود:لا يكون
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more
الفصل السادس:بين لحظات المرح ووجع الخذلان
كان الهدوء يملأ المكان، والجميع ما زال نائمًا، إلا أن ريم قررت إيقاظ سارا.ريم:سارا…سارا:همممممممم.ريم:بس نوم، الساعة 2 الظهر.فتحت سارا عينيها بتثاقل وقالت:سارا:يووووه، عساها 3… وش أسوي لها؟ريم:أقول قومي، ترى أبوي تحت ينادي، يقول إننا بنمشي الساعة 6 المغرب.سارا:يووووه، قايمة قايمة.قامت سارا ودخلت الحمام، ثم نادت ريم:سارا:ريوم، الله لا يهينك طلعي لي ملابس، طلبتك.ريم:خدامتك وأنا ما أدري؟سارا:أمانة بسرعة، لأني أبي أتوضأ وأطلع أصلي، ومره ثانية أرجع آخذ شاور سريع. ياريوم لا ترديني.ريم:أصلًا إنتِ تعرفين الساعة كم؟سارا:إيه، مهبولة يعني؟ ما أسرع ما أنسى، قلتي لي 2.خرجت سارا وهي متوضئة، لتتفاجأ بابتسامة ريم.ريم:لا يا قلبي، الساعة 9 ونص الصبح.فتحت سارا عينيها باستغراب:سارا:نعم؟ نعم؟ وليش ما قلتي لي؟ريم:ما يبغى لها غباء عشان تقومين.سارا:الله يخزيك يا حيوانة.ريم:طييييب، والله إني ما أطلع لك ملابس.سارا:اقلبي وجهك، ما أبيك تطلعين لي، مالي يد.ريم:طيب يا سويييير، والله لأوريك.ضحكت سارا:سارا:هههههههههه، مشى المقلب.ريم:لا حبيبتي، هذا مو مقلب.سارا:أجل إيش يا
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more
الفصل السابع :بين الندم والخوف ….لحظات لا تنسي
أخذ خالد يرن على ريم، وهو يعلم في داخله أنها لن تجيب.رأت ريم رقمه على شاشة هاتفها وهي تبكي، فألقت الجوال بعيدًا عنها.قالت سارا محاولة تهدئتها:سارا:ريم خلاص، والله ما يسوى تبكين عشانه.ردت ريم والدموع تملأ عينيها:ريم:واللي قاهرني إنه ضربني قدام العالم كله.اقتربت منها شيماء وقالت:شيماء:خلاص ريم، هونيها وتهون.لكن ريم لم تستطع السيطرة على غضبها وصاحت:ريم:خلاص! اطلعوا برا، أبي أنام.خرجت البنات وتركوا ريم وحدها، وكان منظرها يقطع القلب.ذهب خالد عند الحريم ونادى.سألته أم خالد:أم خالد:خير يا ولدي؟ وش تبي؟قال خالد:خالد:يمه، أبي أطلع لغرفة ريم، أبيها… شوفي الطريق.ابتسمت أم خالد وقالت:أم خالد:ادخل يمه، ما عندك أحد.دخل خالد في اللحظة التي كانت سارا وشيماء تنزلان فيها.رأت شيماء خالد، وفي نفس اللحظة التقت عيونهما.خفض خالد نظره بسرعة، وقال في نفسه:“الله… ملكة جمال.”قالت سارا بصوت جاف:سارا:ريم ما تبي تشوف أحد.نظر لها خالد للحظة، ثم خرج.ذهب إلى باب غرفة ريم وطرق عليه.قالت ريم بصوت باكٍ:ريم:قلت مابي أشوف أحد.فتح خالد الباب ودخل وهو يبتسم وقال:خالد:ولا حتى أنا؟نظرت
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more
الفصل الثامن :حين تبدل الفرح إلي خوف
كانت أم خالد جالسة وهي في قمة القلق على ولدها.أم خالد:يمه ولدي، وش فيه؟قالت سارا بتعب محاولة تطمينها:سارا:إن شاء الله ما فيه إلا الخير.أما ريم فكانت خائفة، فأمسكت هاتفها وقالت:ريم:يمه، أنا راح أتصل على بندر.واتصلت على بندر.بندر:هلا ريم.ريم:بندر، وين خالد؟بندر:الحين جايين من المستشفى.ارتبكت ريم وقالت بخوف:ريم:مستشفى؟ ليه؟ وش صار؟قالت أم خالد بقلق:أم خالد:أنا أدري ولدي تعبان.رد بندر:بندر:صار له حادث بسيط، والحين إحنا بالطريق.ريم:أوكي… بااااااااااي.أغلقت ريم الهاتف وطمأنت أمها التي كانت شديدة الخوف على خالد.وفجأة نادى بندر:بندر:يمه، طريق.قامت البنات ودخلن إلى الداخل.وبعد قليل دخل خالد وبندر.قال خالد بتعب:خالد:السلام عليكم.الجميع:وعليكم السلام.اقتربت منه أم خالد بسرعة:أم خالد:هاه؟ أنت وش فيك؟ طمني.ابتسم خالد وقال:خالد:أبد يمه، بس كسر وشوية رضوض.تنفست أم فيصل براحة وقالت:أم فيصل:الحمدلله على السلامة.خالد:الله يسلمك يا خاله.اقتربت منه العمة هند وقالت:العمة هند:ما تشوف شر يا ولدي، وانتبه بعدين.خالد:الشر ما يجيك يا عمه.وقالت أم عادل:أم عا
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more
الفصل التاسع : بين الخوف والامل
خفض الدكتور رأسه وقال:الدكتور:اشتباه ورم.وقع الخبر عليهم كالصاعقة…خالد وبندر وفيصل وقفوا للحظات غير مستوعبين ما سمعوه. لم يتمالك خالد نفسه، فتقدم وأمسك الدكتور من عند رقبته.خالد بغضب وانهيار:أنت تكذب! اشتباه إيش؟ هي أمس كانت تضحك معنا، ما فيها شيء!حاول الدكتور إبعاد يد خالد عنه وقال بهدوء:الدكتور:إحنا قلنا إننا مو متأكدين، راح نسوي لها فحوصات، وإن شاء الله بكرة بالكثير نعرف النتيجة.خرجوا جميعًا، وكانت ريم واقفة تنظر لهم باستغراب، فملامح وجوههم لا تبشر بالخير.عادوا إلى البيت…كان خالد مستلقيًا على فراشه، يحدث نفسه:“يارب مرضها ما يطلع… يارب يطلع إشاعة… يارب. هذي سارا… سارا اللي صوت ضحكتها بكل مكان، ابتسامتها اللي تشفي الجروح. تموت؟ تموت وهي بعمر الزهور؟ يارب كله كذب… يارب سترك.”ثم فكر:“أنا ما راح أقول لأهلي ولا للعيال، أكيد ما راح يقولون لأحد لين نتأكد من الفحوصات… يارب سترك.”أما بندر فكان مستلقيًا هو الآخر، يفكر:“سارا؟ سارا تموت؟”ابتسم بسخرية من الفكرة وقال:“لا… سارا ما تموت. سارا اللي تمشي وتنشر الضحكة بكل مكان تموت؟ لاااااااا… استغفر الله، يارب استغفر الله.”أما فيص
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more
الفصل العاشر:بين الوعد والاختيار
اليوم الثانياجتمع الجميع عند سارا للاطمئنان عليها.دخلت أم خالد وهي تبكي، واقتربت من ابنتها تسلم عليها:أم خالد:الحمدلله على السلامة يا يمه.ابتسمت سارا وقالت:سارا:الله يسلمك يمه، ومالها داعي هذي الدموع.كان أبو خالد يحاول أن يخفي عبرته وقال:أبو خالد:ما تشوفين شر.سارا:الشر ما يجيك يبه.اقتربت ريم من أختها وهي تبكي واحتضنتها:ريم:ما تشوفين شر حبيبتي.نظرت لها سارا بحب وقالت:سارا:ريم، ليش البكى حبيبتي؟جاء خالد وضم أخته:خالد:ما تشوفين شر يا الغالية.سارا:الشر ما يجيك.ثم جاء بندر وسلم عليها وقال:بندر:الحمدلله على السلامة.جلسوا جميعًا يتسامرون ويتحدثون، وبعد قليل جاء باقي الأهل، وسلموا على سارا واطمأنوا عليها وحمدوا الله على سلامتها.وفجأة جاء صوت فيصل من خلف الباب:فيصل:الحمدلله على السلامة يا بنت العم.التفتت سارا وقالت:سارا:الله يسلمك يا ولد العم.مرت الأيام، وخرجت سارا من المستشفى، وأراد أبو خالد أن يقيم عزيمة بمناسبة شفائها.اجتمع الجميع في بيت أبو خالد.كانت أم حمزة، جارتهم، تجلس مع أم خالد.قالت أم حمزة:أم حمزة:أقول يا أم خالد.أم خالد:هلا.أم حمزة:أنا فكرت
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status