Masukلم تكن جريمتها سوى أنها أحبت الرجل الخطأ. خسرت ثلاث سنوات من عمرها داخل السجن بسبب مؤامرة دنيئة، حيث تعرضت لأقسى أنواع التعذيب حتى امتلأ جسدها بالندوب وتحطمت أحلامها. خرجت إلى عالم لم يعد يرحمها، تحمل قلبًا منكسرًا وأمًا تحتضر، بينما ما زال الرجل الذي سلبها حريتها يعتقد أنها تستحق كل ما حدث لها. لكن الحقيقة التي أخفيت لسنوات بدأت تنكشف، ليكتشف الرئيس التنفيذي البارد أن المرأة التي حكم عليها لم تكن مجرمة... بل ضحية. ومع كل سر يظهر، يتحول احتقاره إلى ندم، وندمه إلى حب، بينما تقف بينهما جروح لا تُشفى بسهولة، وأعداء مستعدون لفعل أي شيء لإبقاء الحقيقة مدفونة. فهل يستطيع الرجل الذي دمّر حياتها أن يصبح منقذها، أم أن بعض الأخطاء لا يغفرها الحب؟
Lihat lebih banyakمرّت عدة أيام منذ تلك الليلة التي أخبرها فيها جونيور هاملتون بأنها مدينة له بمعروف.لم يتغير شيء...على الأقل ظاهريًا.كان لا يزال باردًا، قليل الكلام، لا يبتسم، ولا يشرح أوامره.أما سيليا...فكانت تواصل عملها بصمت، تطرق باب مكتبه كل صباح، ثم تبدأ بتنظيف الطابق التنفيذي بأكمله، وتبقى حتى ساعات متأخرة من الليل إذا استمر هو في العمل.أصبحت الليالي الطويلة أمرًا معتادًا.كانت تجلس على الكرسي الصغير بجوار الحائط في انتظار انتهائه من مراجعة ملفاته، بينما كان المكتب يغرق في صمت لا يقطعه سوى صوت تقليب الأوراق أو نقر أصابعه على لوحة المفاتيح.وبمرور الأيام...بدأ الإرهاق يظهر على سيليا بوضوح.كانت تنام ساعات قليلة فقط.فبعد انتهاء عملها، كانت تذهب مباشرة إلى المستشفى لزيارة والدتها، ثم تعود إلى شقتها مع اقتراب الفجر، لتستيقظ بعد ساعات قليلة وتبدأ يومًا جديدًا.أصبحت يداها ترتجفان من شدة التعب.لكنها لم تشتكِ لأحد.في إحدى الأمسيات...كان جونيور يراجع عقدًا مهمًا، بينما كانت سيليا تمسح الأرفف القريبة من النافذة.وعلى طرف المكتب...كان يوجد أصيص صغير يحتوي على نبتة خضراء.اقتربت منه بحذر، ثم رف
مرّت الأيام...وأصبح العمل في الطابق التنفيذي جزءًا من روتين سيليا وينترز اليومي.كانت تصل في الثامنة صباحًا، تطرق باب المكتب بخفة، فيأتيها صوت جونيور هاملتون البارد من الداخل:"تفضلي."تدخل بصمت، تبدأ بتنظيف المكتب، ثم غرفة الاجتماعات، ثم غرفة الاستراحة، وأخيرًا الصالة الخاصة.لكن شيئًا واحدًا بدأ يتغير.لم يعد جونيور يغادر الشركة مع انتهاء الدوام.كان يتعمد البقاء حتى ساعات متأخرة من الليل.وفي كل مرة تنتهي فيها سيليا من عملها، كان يقول دون أن يرفع رأسه عن الملفات:"انتظري."لم يكن يسمح لها بالمغادرة.ولم يكن يطلب منها القيام بأي عمل إضافي.فقط...أن تنتظر.في البداية، ظنت أن الأمر لن يستغرق سوى دقائق.لكن الدقائق تحولت إلى ساعة...ثم ساعتين...وأحيانًا أكثر.كان ريان يغادر بعد انتهاء عمله، وينحني باحترام قبل أن يقول:"تصبح على خير، سيدي."فيجيبه جونيور بإيماءة بسيطة.ثم يعود الصمت ليسيطر على الطابق بأكمله.لم يبقَ في المكان سوى شخصين.هو...وهي.وضع ريان كرسيًا صغيرًا بجوار الجدار بناءً على أوامر جونيور.ومنذ ذلك اليوم...كانت سيليا تجلس عليه كل مساء، تنتظر انتهاء رئيسها من عمله.ل
مرّت الأيام التالية ببطء شديد.ومنذ ذلك الصباح...أصبح لدى سيليا وينترز روتين جديد لا تستطيع مخالفته.في تمام الثامنة صباحًا، كانت تصعد إلى الطابق التنفيذي بعربة التنظيف، تتوقف أمام الباب الأسود الكبير لمكتب جونيور هاملتون، ثم تطرق الباب برفق.طرق... طرق...ومن الداخل، يأتيه صوته البارد المعتاد:"تفضلي."لم يكن يرفع رأسه.ولم يكن ينظر إليها.كان يجلس خلف مكتبه الواسع، غارقًا في أكوام الملفات، وكأن وجودها لا يعنيه.فتدخل بصمت.تغلق الباب بهدوء.ثم تبدأ عملها.كان مكتب الرئيس التنفيذي أشبه بمعرض فاخر.كل شيء فيه مرتب بدقة تكاد تكون مخيفة.رفوف الكتب الخشبية اللامعة.التحف النادرة.اللوحات الفنية المعلقة على الجدران.والبيانو الأسود الكبير الموضوع قرب النوافذ الزجاجية الممتدة من الأرض حتى السقف.في البداية، كانت سيليا تخشى لمس أي شيء.كانت تمسك قطعة القماش بكلتا يديها، وتمسح كل رف بحذر شديد، ثم تنتقل إلى المكتب، تنظف كل زاوية فيه، ثم تنحني لتمسح أرجل الطاولة والأرضية أسفلها.وبعدها تتجه إلى البيانو.كانت تمرر قطعة القماش فوق مفاتيحه البيضاء والسوداء برفق شديد، وكأنها تخشى أن يخرج منه صوت
في صباح اليوم التالي...وقفت سيليا وينترز أمام المصعد الخاص بالطابق التنفيذي، وعربة التنظيف تقف إلى جانبها.كانت المرة الأولى التي تصعد فيها إلى هذا الطابق منذ التحاقها بالشركة.ضغط رجل الأمن على زر خاص ببطاقته الإلكترونية، فانفتح باب المصعد بهدوء.قال لها:"هذا الطابق لا يدخله سوى السيد هاملتون، ومساعده ريان، وعاملة التنظيف."أومأت برأسها."شكرًا."أغلقت أبواب المصعد ببطء.ومع كل طابق يصعده...كانت دقات قلبها تزداد.تذكرت كلمات جونيور بالأمس."ستكونين تحت مراقبتي المباشرة."أغمضت عينيها للحظة.ثم أخذت نفسًا عميقًا.توقفت المصعد أخيرًا.رن جرس خافت.وانفتح الباب.تجمدت سيليا في مكانها.كان الطابق مختلفًا تمامًا عن بقية الشركة.هادئًا...وفسيحًا...ومغطى برخام أسود لامع يعكس الضوء القادم من النوافذ الممتدة من الأرض حتى السقف.لم يكن هناك عشرات المكاتب كما في الطوابق الأخرى.بل كان الطابق بأكمله مخصصًا لشخص واحد.في المنتصف...باب ضخم يؤدي إلى مكتب الرئيس التنفيذي جونيور هاملتون.وعلى اليمين...قاعة اجتماعات واسعة.وبالقرب منها غرفة استراحة أنيقة.وفي نهاية الممر...صالته الخاصة.شعرت س






Ulasan-ulasan