Home / الرومانسية / " مطاردة " / الفصل 4:" جنون"

Share

الفصل 4:" جنون"

Author: Paradise
last update publish date: 2026-06-02 03:14:31

من وجهة نظر لافندر.

حدقت في الورقة بين يدي لثوانٍ طويلة دون أن أتحرك.

كانت الكلمات واضحة جدًا، كأنها كُتبت بعناية مخصوصة لي وحدي.

"الوحيد الذي سينتهك براءتك ويأخذ عذريتك لن يكون سوى أنا."

شعرت بقشعريرة باردة تزحف على ظهري مجددًا، لكن الغريب... لم يكن ذلك الاشمئزاز الذي توقعته.

كان هناك شيء آخر.

شيء جعل أنفاسي تتباطأ قليلًا وأنا أعيد قراءة الجملة للمرة الثانية.

ثم الثالثة.

"يا إلهي..."

همست بها وأنا أمرر أصابعي المرتجفة فوق الورقة.

كان يجب أن أكره هذا.

أي فتاة طبيعية كانت سترتعب، ستبكي، ستذهب مباشرة إلى الشرطة، أو على الأقل ستشعر بالاشمئزاز من شخص يكتب شيئًا كهذا.

لكنني لم أستطع.

وهذا ما أخافني أكثر من الرسالة نفسها.

نهضت ببطء من الأرض بينما ما زالت قدماي ترتجفان قليلًا من أثر ما حدث قبل دقائق.

أدخلت الورقة داخل جيب التنورة خاصتي بسرعة وكأنني أخفي سرًا خطيرًا، ثم صعدت الدرج نحو شقتي بخطوات متعبة.

كل شيء كان هادئًا بشكل مزعج.

الممر.

الجدران.

حتى صوت أنفاسي بدا أعلى من المعتاد.

وعندما دخلت الشقة أخيرًا أغلقت الباب بالمفتاح مرتين.

ثم ثلاثًا.

اتكأت عليه للحظة وأنا أغمض عيني.

"أنا بخير..."

قلت الجملة لنفسي وكأنني أحاول إقناع عقلي بها.

لكن صورته وهو يركض خلفي لم تغادر رأسي.

وذلك الصوت...

صوت الطقطقة المقزز.

ابتلعت ريقي بصعوبة ثم توجهت مباشرة إلى الحمام.

نزعت البلوزة و التنورة عن جسدي ورميتهما على الأرض بإهمال قبل أن أقف أمام المرآة.

تجمدت قليلًا.

كان هناك احمرار واضح على خدي من أثر الصفعة، وآثار دم جافة قرب أنفي.

بدوتُ...

هشة.

وهذا شيء أكرهه.

فتحت صنبور الماء البارد بسرعة وغسلت وجهي عدة مرات حتى بدأت أشعر بوخز خفيف في بشرتي.

ثم رفعت رأسي ببطء لأقابل انعكاسي مجددًا.

عيناي البنفسجيتان كانتا متعبتين أكثر من المعتاد.

لكن ما أزعجني فعلًا...

هو تلك النظرة الغريبة داخلهما.

ارتباك؟

خوف؟

أم شيء آخر؟

وضعت يدي فوق خدي المصاب بلطف وأنا أتنهد.

"ما خطبك يا لافندر..."

همست بها لنفسي.

لماذا لم أستطع كره الرسالة؟

لماذا بقيت أعيد كلماتها داخل رأسي بدل أن أمزقها؟

دخلت إلى حوض الاستحمام بعد دقائق وتركت الماء الساخن ينساب فوق جسدي المتشنج.

بدأ الألم يخف تدريجيًا.

لكن عقلي لم يهدأ.

كلما أغمضت عيني رأيت تلك الكلمات الحمراء على شاشة اللابتوب.

أرنبتي الصغيرة.

أطلقت تنهيدة طويلة وأنا أمرر يدي فوق شعري المبلل.

"مختل..."

همست بها، لكن حتى الإهانة لم تبدُ مقنعة.

كان هناك شيء مرعب في الطريقة التي يتحدث بها.

ثقة مخيفة.

كأنه يعرفني فعلًا.

وكأن مراقبته لي لم تبدأ اليوم.

خرجت من الحمام بعد مدة طويلة نسبيًا، ثم ارتديت شورتًا منزليًا واسعًا وقميصًا أبيض فضفاضًا.

بعدها جلست فوق سريري وأخذت هاتفي أخيرًا من الشاحن.

عشرات الإشعارات.

رسائل من المتابعين.

تعليقات.

إشعارات من البودكاست.

لكن أكثر اسم جعلني أتنفس براحة كان:

ستيلا !

ابتسمت بخفة وضغطت اتصال.

لم تمر سوى ثوانٍ حتى جاءها صوتها العالي المعتاد:

"لافـــــــــــي!!!"

أبعدت الهاتف عن أذني مباشرة.

"يا إلهي، لماذا تصرخين؟"

"لماذا أصرخ؟! لأنكِ تأخرتِ عن المحاضرة الأولى والثانية ولم تردي على رسائلي! ظننت أنكِ متِّ أو اختُطفتِ من قاتلكِ الوسيم أخيرًا!"

ضحكت رغم توتري.

"هو ليس قاتلي."

"آه نعم، آسفة، قاتلكِ المفضل."

"ستيلا."

"ماذا؟ أنتِ من تتحدث عنه طوال الوقت وكأنه فنان عصر النهضة."

استلقيت فوق السرير وأنا أتنهد.

"حصل شيء مزعج اليوم."

ساد الصمت لثانية.

ثم تغير صوت ستيلا فورًا.

"ماذا حدث؟"

عضضت شفتي قليلًا قبل أن أجيب.

"ذلك الجار المقرف..."

"الأربعيني المخمور؟"

"نعم."

"ماذا فعل؟"

شعرت بالغثيان فور تذكري للأمر.

"حاول إغتصابي بالقوة ."

ساد صمت مرعب هذه المرة.

ثم انفجرت ستيلا فجأة:

"ماذااااااااااااااااااااا؟!"

أبعدت الهاتف عن أذني مجددًا.

"اهدئي!"

"أهدأ؟! لافي هل أنتِ بخير؟! هل لمسك؟ هل آذاك؟ هل تريدينني أن آتي الآن؟!"

ابتسمت بخفة رغم كل شيء.

ستيلا دائمًا هكذا.

صاخبة.

مجنونة.

لكنها أول شخص يركض نحوي عندما أتأذى.

"أنا بخير، فقط صفعني بقوة."

"فقط؟! فقط؟! يا فتاة سأقتل ذلك العجوز القذر بيدي!"

ضحكت رغماً عني.

"أنتِ طولك متر و خمسون فقط."

"والسكين لا يحتاج طولًا!"

"ستيلا!"

سمعتها تشتم الرجل بعدة كلمات جعلتني أضحك أخيرًا بصدق.

"أقسم بالله لو رأيته سأجعله يتمنى لو أن أمه ابتلعته بدل إنجابه."

"يا إلهي..."

"لا يا إلهي ولا شيء! ألم أقل لكِ إنه ينظر إليكِ بطريقة مقرفة؟!"

سكتُّ قليلًا.

"كنت أظن أنني أبالغ."

"لافندر، أنتِ ذكية جدًا في تحليل القتلة لكنكِ غبية بشكل كارثي في الأمور التي تخصكِ."

رفعت حاجبي.

"شكرًا؟"

"أنتِ تفهمين قصدي."

تنهدت وأنا أنظر إلى السقف.

"أعتقد أنني سأنتقل من هذه الشقة."

"أخيرًا! قلت لكِ ذلك منذ شهر!"

"لكن المشكلة أن والدي سيجن إن عرف السبب."

"إذًا لا تخبريه."

"وسيحقق معي لثلاث ساعات عن سبب الانتقال المفاجئ."

ضحكت ستيلا بخبث.

"قولي إن المكان مسكون."

"وسيطلب فيديو للأشباح."

"صح..."

ساد صمت قصير بيننا قبل أن تتكلم مجددًا بنبرة أخف.

"هل أنتِ متأكدة أنكِ بخير؟"

نظرت تلقائيًا نحو جيب البلوزة الملقاة على الأرض.

الرسالة ما زالت بداخله.

شعرت بحرارة غريبة في صدري فور تذكري لها.

"نعم..."

همست بها ببطء.

لكن حتى أنا لم أكن واثقة من إجابتي.

ضيقت ستيلا عينيها عبر الهاتف وكأنها تراني.

"لافي."

"مم؟"

"عندما تقولين نعم بهذا الشكل أعرف أن هناك شيئًا تخفينه."

توترت أصابعي قليلًا.

"لا يوجد شيء."

"أنتِ تكذبين."

"ستيلا..."

"هل الشرطة تدخلت؟"

ترددت للحظة.

" لم أستطيع الإبلاغ فقد كان هاتفي فارغ من الشحن "

"إذًا استمعي إلي جيدًا." قالت بنبرة جدية نادرة منها، "لا تخرجي وحدكِ ليلًا، ولا تفتحي الباب لأي شخص، وإذا رأيتِ ذلك المختل مجددًا اتصلي بي فورًا."

ابتسمت بخفة.

أردت أن أقول أنه أصبح في عالم الأموات بالفعل لكن لم يكن لدي طاقة لشرح الأمر منذ البداية و سأضطر لذكر الرسائل على الاب خاصتي أيضا و هذا مالا أريده.

"حسنًا أمي."

شهقت ستيلا بصدمة مصطنعة.

"واو! أخيرًا اعترفتِ أنك طفلتي !!"

ضحكت مجددًا، وهذه المرة شعرت أن صدري أصبح أخف قليلًا.

لكن بمجرد انتهاء المكالمة...

عاد الهدوء.

ذلك الهدوء الثقيل الذي يجعل كل فكرة داخل رأسك أعلى من اللازم.

نظرت ببطء نحو البلوزة الملقاة على الأرض.

ثم نهضت.

اقتربت منها.

وأخرجت الورقة مجددًا.

حدقت في الكلمات طويلًا.

ثم لمست بأطراف أصابعي الجملة الأخيرة دون وعي.

"الوحيد الذي سينتهك براءتك ويأخذ عذريتك لن يكون سوى أنا."

ارتجف قلبي بعنف.

لقد جننت فعلا !

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • " مطاردة "   الفصل100:"شهر العسل "

    فصل طويل من أجلكم 🌷🌷🍓 ..... كان دانيال لا يزال مستلقيًا في السرير، فعقد حاجبيه قليلًا وفتح عينيه. كانت عيناه صافيتين، كما لو كان مستيقظًا طوال الوقت. كان حساسًا لما يحيط به، وكان مستيقظًا منذ اللحظة التي بدأت فيها لافندر بالتحرك في السرير. في الحقيقة لم ينم إطلاقا ، كان طوال الوقت يراقب ملامحها الهادئة . مرة يقبلها . مرة يحتضنها... "ماذا تفعل بحق السماء؟" بعد أن سقطت من السرير بصوتٍ عالٍ، ساد الصمت. ألقى الغطاء جانبًا ونهض. حرّك جسده بخفة، على عكس شخصٍ كان نائمًا حتى وقتٍ قريب. نهض من السرير، وسار إلى جانبها. كانت جالسةً في حالة ذهول، تهز رأسها بعنف من جانب إلى آخر. تشبثت بالفراش وحاولت جاهدةً النهوض. ورغم أنه لم يكن معتادًا على مساعدة الآخرين، إلا أنه لم يستطع الجلوس مكتوف الأيدي. فاقترب منها بخطى بطيئة، حريصًا على ألا يُفزعها. "أوه..." اتسعت عيناها البنفسجيتين الغزاليتين وهي تنظر إلى السرير الفارغ وجسدها مرفوع عن الأرض. "لديك عادات نوم سيئة. كيف سقطت من سرير بهذا الاتساع؟" هو يعلم أنها تتحرك في نومها لكنها لم تقع من قبل ، فما خطبها ؟ استيقظ للتو، لذا كان

  • " مطاردة "   الفصل99:" ليلة الزفاف (8)"

    بعد ذلك بوقت طويل... في الحمام، كان دانيال واقفاً تحت رذاذ الماء البارد. كانت إحدى يديه متكئة على جدار الرخام، ورأسه منخفض، يحدق في علامة عضة لافندر التي كانت تزين يده الأخرى. كانت ملامح وجهه شاردة قليلاً، وتلألأت عيناه ببريق من القلق وعدم التصديق. لقد هزّته التجربة التي مرّ بها مع لافندر هزّة عنيفة. كان الأمر أشبه بزلزال لم يتوقعه قط. أبداً. مسح دانيال وجهه المبلل بكفه، ثم سرح شعره إلى الخلف ورفع رأسه ليترك الماء ينساب عليه. وقف هناك وعيناه مغمضتان لوقت طويل قبل أن يشد قبضتيه فجأة. لا يمكن لأحد أن يدري ما يدور في ذهنه، ويتوقع أن يكون هادئًا ومسترخيًا، بالنظر إلى تعبيره الهادئ ظاهريًا تحت الدش. لكن مع شد فكه، فتح دانيال عينيه فجأة، وعندما نظر إلى أسفل. انطلقت شتيمة من فمه ثم غطى وجهه بكلتا يديه و تمتم بصوت مهووس :" لقد جننت بسببك يا حبيبتي " ... كانت الغرفة هادئة تماماً عندما عاد. وقف صامتاً، متكئاً على الحائط، بينما كان يحدق بنظرات ثاقبة في لافندر التي كانت مستلقية على السرير. استغرق الأمر منه دقائق طويلة قبل أن يتحرك ويقترب من السرير. نظر إليها دانيال، وثبتت نظراته على

  • " مطاردة "   الفصل98:"ليلة الزفاف (7)"

    "حقا. بشدة... يا لافندر." جعلت تلك الكلمات الثلاث الأخيرة قلب لافي يدقّ بقوةٍ شديدةٍ داخل صدرها. جفّ حلقها بينما سرى ارتعاشٌ غامضٌ في جسدها. كان شعورها بقبضته على شعرها المبلل قليلاً.... ( إعصيني و سأعاقبك بشدة يا أرنبتي ) ارتجف جسدها و تذكرت ما قاله :( إن لمسك ذلك الساقط ، تعرفين ما أنا قادر عليه) لكن.... لا يمكنه أن يعرف ، صحيح ؟.. "وهذا ليس شيئًا يمكنكِ تحمّله مهما حاولتِ التحلي بالشجاعة." تابع حديثه بصوتٍ منخفض، لكنها كادت تشعر بنبرة التحذير فيه. "لذا، أودّ أن أذكّركِ مرة أخرى. إياكِ... أن تلمسيني." وبمقاومة شديدة لرغبتها في ابتلاع ريقها خوفاً، رفعت لافندر يديها قليلاً، وجمعتهما أمامها وهي ترسم ابتسامة على وجهها. "أرى... إذن، أعتقد أنه من الأفضل أن تربط يدي. الوقاية خير من العلاج، أليس كذلك؟" قالت وهي تحاول تهدئة قلبها المضطرب الآن. خفّت قبضة دانيال على شعرها، فاسترخت قليلاً. مع ذلك، لم تجرؤ على الزفير بارتياح. ليس الآن على الأقل. "من الأفضل تجنب وقوع أي حوادث." ابتسمت ابتسامة سريعة مصطنعة وهي تنتظر منه أن يربط يديها. "أخشى أن أنسى للحظة. كما تعلم... في خضم ا

  • " مطاردة "   الفصل97:"ليلة الزفاف (6)"

    "أريد أن أعرف أيهما يناسبكِ أكثر يا أميرة..." قالها بنبرة جادة. ظنت لافندر في البداية أنه يمزح معها، لكنها سرعان ما أدركت أنه جاد وينتظر ردها. "الأولى تكفي!" احمرّ وجهها بشدة وهي تنطق بهذه الكلمات. من بين الأسماء الثلاثة التي ذكرها، بدت كلمة "صغيرتي" أفضل بكثير من الاسمين الآخرين. حتى مجرد التفكير في الاسمين الآخرين كان كافيًا لتغمض عينيها بشدة. لم يكن أمامها سوى اختيارها بسرعة لأنها لم تكن ترغب في سماع أي كلمات أخرى من هذا القبيل. كانت تخشى أن يذكر أسماءً أغرب إذا لم تردّ عليه سريعًا. ولكن الأهم من ذلك، أنها كانت تخشى حقًا أن تفقد شجاعتها وهدوءها إذا استمر على هذا المنوال. ما خرج من شفتيه لم يكن سوى أسماء... لكنها أربكتها بشدة! لم يبدآ أي شيء بعد! وكانت مرتبكة إلى هذا الحد. يجب ألا تدعه يُربكها تمامًا قبل أن يبدآ حتى! نظر إليها دانيال بنظرة فاحصة، وأمال رأسه قليلاً. "أيّ واحدة؟" يا إلهي... لم تستطع لافندر سوى أن تتأوه في سرها، وهي تعلم أنه يريدها أن تنطق بالكلمة. هل يحاول عمداً أن يختبر حدودها؟ هل كان حقاً بحاجة لأن تشرحها بوضوح؟ "الـ... اممم... صغيرتي. تلك مناسبة لي." أجابت بسر

  • " مطاردة "   الفصل96:"ليلة الزفاف (5)"

    عبست لافندر قليلاً، متسائلة عما يعنيه بما قاله للتو. ماذا كان يقصد بذلك أصلاً؟ لكن قبل أن تتمكن من السؤال، كان دانيال قد تابع حديثه قائلاً: "أبناء أخي نسائهن جميعهم هنا الآن. في العادة، لا يكون في هذا المكان سوانا. وفوق كل هذا، من الواضح أن الجميع معجب بكِ للغاية. لهذا السبب، لن يكون أمامي خيار سوى أن أجبر نفسي على التخلي عن أسلوبي المعتاد وأن أكون لطيفًا قدر الإمكان هذه الليلة. وإلا..." ترك ذقنها وعض طرف قفازه. بحركة رشيقة، خلع القفاز من يده اليمنى وحرك رأسه، تاركًا إياه يطير في قوس قبل أن يستقر في إحدى زوايا السرير. لم تستطع لافي إلا أن تتساءل مجددًا عن سبب ولعه بارتداء تلك القفازات السوداء. "... ستهاجمني العائلة بأكملها بلا رحمة غدًا. ولا يمكننا السماح بحدوث ذلك، أليس كذلك؟" رمشت لافندر، عاجزة عن الكلام. تساءلت في نفسها كيف ستعرف عائلته ما إذا كان لطيفًا أم عنيفًا معها أثناء العلاقة. لم تستطع فهم ذلك حتى بعد تفكيرها لبرهة. لكنها تذكرت فجأة الخنق والربط اللذين ذكرا في تقرير عنه. انطلقت أفكارها بسرعة، وتخيلت نفسها مغطاة بالكدمات على معصميها ورقبتها. هل يعلم أن بشرتها حساسة للكدمات

  • " مطاردة "   الفصل95:"ليلة الزفاف (3)"

    "ازحفي نحوي يا صغيرة." وقف عند السرير بردائه مرة أخرى. اخترق صوته العميق جسدها وتردد صداه فيها مباشرة. وصل إلى أعماق لافي لدرجة أنها شعرت وكأن عقلها قد توقف عن العمل من شدة ثقته المطلقة وسيطرته التامة. كان تركيزه الشديد عليها، وهو يطغى عليها بنظراته، يجعل لافندر تقبض على ملاءة السرير لا شعوريًا. لكن ما إن رأت شرارة من شيءٍ ماكرٍ وساخرٍ في عينيه، حتى أرخت قبضتيها ورفعت ذقنها. كان يتحداها. بدا وكأنه لا يصدق أنها قادرة على فعل ذلك. هكذا فهمت تلك النظرة في عينيه. ولم يعجبها ما توقعته من ردة فعله إن لم تبادر الآن. والمثير للدهشة أنها كرهت فكرة ابتسامته الساخرة وهو يقول لها: "هو محق، وكل ما تفعله مجرد تظاهر" أكثر بكثير من كرهها لفكرة أن تفعل ما يطلبه منها الآن. أثناء تأملها له، شعرت لافندر برغبة جامحة في الرفض. ذكّرت نفسها مرة أخرى أن هذا الأمر خاص بهذه الليلة فقط. ليلة واحدة فقط. فقط لإتمام زواجهما. لن تضطر لفعل هذا مجدداً. أبداً. ذكّرت نفسها أنها أخبرته بشجاعة من قبل أنها تستطيع التعامل معه طالما أنه لن يؤذيها. لكن ذلك كان في الماضي. لكنها شعرت الآن أن هذا لا يكفي للتغلب على رغبتها

  • " مطاردة "   الفصل64:" خطيب "

    دخلتُ غرفتي بعد المكالمة وأنا لا أزال أحدّق في الهاتف المغلق. ما الذي يحدث الآن؟ تذكرة طيران؟ منزل العائلة؟ بعد ساعات؟ وضعت الهاتف على الطاولة ببطء، ثم مررت يدي على وجهي وأنا أتنفس بعمق. هذا ليس طبيعيًا. أبي لا يتحدث بهذه الطريقة أبدًا دون شرح. وفي نفس الوقت… لا يترك مجالًا للنقاش عن

  • " مطاردة "   الفصل 3:" رسالة مجهولة المصدر "

    من وجهة نظر لافندر.ارتعشت عيناي بشدة، واشتدت قبضتي على المفتاح.استدرت ببطء لأقابل تلك العيون الشهوانية الفاسقة والمقرفة.كان هناك جاري البالغ من العمر 39 سنة، أرملًا مع طفل أكبر مني بسنة واحدة، ينظر إليّ بتلك العيون القذرة. اقترب مني وفتح فمه ليتكلم معي، لكنني ابتعدت تلقائيًا وأنا أشم رائحة الكحو

  • " مطاردة "   الفصل 2 : " إثارة "

    من وجهة نظر لافندر. شعرتُ بالعرق البارد على كفّي، هذا كان مفاجئًا جدًا. فجأة ظهرت رسالة أخرى: “ما بها أرنبتي الصغيرة؟ خائفة؟” بلعت ريقي بعنف، ودون تردد أغلقت اللابتوب بسرعة ونهضت من الكرسي الذي كنتُ جالسة عليه. قضمت أظافري وأنا أجوب الغرفة. ما معنى هذا؟ لو لم أرَ تلك الأحرف لأقسمتُ أنه مقلب م

  • " مطاردة "   الفصل 1 : هدية .

    من وجهة نظر لافندر. كنت جالسة فوق الصوفا خاصتي وحيدة، أشاهد إذاعة عن جريمة قتل حصلت في لوس أنجلوس، والقاتل غير معروف حتى الآن. لمعت عيناي كمجرة نجوم عندما رأيت لطخات دموية في مسرح الجريمة تبدو وكأنها... وجه!! ليس أي وجه، هذا وجه الضحية. "اااااه!!" صرخت من شدة الحماسة وأنا أقفز من فوق الصوفا لأب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status