LOGIN«مئات الآلاف من العملة الصعبة.. مقابل ليلة واحدة بشرط واحد: أن تدخلي بغطاء أسود، ولا تنطقي بحرف!» هو آدم البنداري، الملياردير الوسيم ذو الملامح المنحوتة من ثلج، والرئيس التنفيذي الصارم الذي يملأ قلبه حقد أعمى وجاف ضد كل النساء بسبب ماضٍ مظلم. في النهار، يدير إمبراطوريته بقبضة من حديد في شركة خالية تماماً من النساء.. وفي الليل، يفرغ غضبه وانتقامه في علاقات آلية قاسية مع فتيات يدخلن عرينه معصوبات الأعين ومقنعات بالأسود.
View Moreأغمضت حور عينيها بـشدة، واستسلمت لـدموعها التي ظلت تنهمر في صمت مرير، منتظرةً الأسوأ. ولكن في لحظة خاطفة، شعر جسدها بـخفة مفاجئة؛ انتفض آدم واقفاً، والتقط مفاتيح سيارته بـعصبية مكتومة، ثم غادر الغرفة بـخطوات عاصفة متجهاً إلى عرينه الخاص ، تاركاً إياها في ذهولها. كاد قلب حور يتوقف من فرط الصدمة والارتياح. فتحت عينيها بـبطء شديد، ولم تجده أمامها. جلست على حافة الفراش، ووضعت وجهها بين كفيها وانفجرت في بكاء مرير يغسل خوفها وقهرها. لملمت شتات نفسها بـصعوبة، وعادت إلى غرفتها بـخطوات ثقيلة كـالحديد، أغلقت الباب والقت بـجسدها المنهك فوق سريرها الخاص . في تلك اللحظة، أدركت حور بـيقين أنها تواجه شخصاً سيكولوجياً معقداً، رجلاً لا يمكن هزيمته بـالعناد المباشر؛ لذا قررت بـذكاء أن تتبنى استراتيجية جديدة: سـتظهر. له الطاعة التامة والامتثال الظاهري، لـتعمل في الخفاء ومن خلف ظهره حتى تكتشف حقيقته وأسراره. لم تذق حور طعم النوم طوال الليل، وظلت تترقب الأجواء بـحذر. لم تسمع حركته في غرفته المجاورة إلا في تمام الساعة الثالثة فجراً. أحست بـالباب الفاصل يفتح بـهدوء تا
تلاقت عيناهما في صراع صامت كاد يشعل الهواء من حولهما. كان ظهر حور ملتصقاً بالحائط البارد، بينما كان جسد آدم يمثل جداراً آخر من العناد والجبروت الذي لا يرحم. نظر إليها بنظرة حادة، ثاقبة، اخترقت كل حصونها المصطنعة، وقال بصوت منخفض، رخيم، يحمل نبرة تهديد مغلفة ببرود جليدي: — «نعم.. عندكِ حق. أنا رجل ألتزم بقوانيني وكلمتي دائماً.. ولكن، هذا يحدث فقط إذا التزم الطرف الآخر بها. أما إذا بدأ الطرف الآخر بخرق قوانيني والتجرؤ عليها، فسأقابله بالمثل فوراً وبلا تردد!» ارتجفت أنفاس حور عندما امتدت يده اليمنى ببطء شديد ، ومررت أصابعه على وجنتها ليزيل خصلات شعرها المتمردة التي تطايرت على وجهها، في حركة حملت مزيجاً مرعباً من الرقة والقسوة. وفي الوقت نفسه، كانت يده اليسرى تحكم قبضتها حول خصرها النحيل، تجذبها إليه أكثر حتى لم يعد هناك أي متسع للهواء بينهما. انحنى بقليل ليصبح في مواجهة شفتيها تماماً ، وتابع بنبرة هامسة مستفزة: — «أليس هذا من حقي تماماً؟ أم أن الطرف الآخر ظن واهماً أنه يستطيع اقتحام قوانيني وتخطي حدودي وقتما يشاء وكيفما يشاء؟» حاولت حور استجماع شتات ك
تنهدت صفية بـحسرة وضيق، وتمتمت بـخوف وهي تتجه إلى المطبخ: — «يا إلهي.. أنتما الإثنان مثل النار والبنزين.. ولن يجلب هذا العناد سوى الدمار لـهذا البيت!» دخلت حور غرفة المكتب الفخمة، واستلمت كوب الشاي من صفية، وبدأت تتصفح عناوين الكتب بـأصابعها الرقيقة بـكل برود. مرت ساعة كاملة.. ستون دقيقة من الجحيم والانتظار كان آدم فيها يغلي بـالأعلى ويكاد يفتك بـالجدران من فرط التحدي الذي تفرضه عليه هذه الفتاة. أخيراً، وضعت حور كوب الشاي الفارغ، وسحبت رواية سميكة بـين يديها، وبدأت تصعد درجات السلم بـخطوات متمهلة وهادئة لـغاية . كانت ترتسم على شفتيها ابتسامة نصر خفية، وهي تتخيل شكل آدم الغاضب في هذه اللحظة، ومستعدة بـكامل ثباتها لـبركان سينفجر في وجهها فور أن تطأ قدمها الغرفة. توقفت أمام بابه الفخم، وطرقت الباب بـخفة وهدوء، ثم فتحته ودخلت بـثقة غير عادية. لكن.. ما استقبلها لم يكن العاصفة التي تمنتها! كان آدم يقف بـجوار النافذة الكبيرة، عاقداً يديه خلف ظهره بـوقار شديد. التفت إليها بـبطء، وارتسمت على وجهه ابتسامة هادئة غامضة خلت من أي ملامح للغضب، وقال بـنبرة باردة وساخر
في تمام الساعة التاسعة تماماً، وقعت دقات أظافر آدم على الباب الداخلي الفاصل بين الغرفتين ، وكأن حور كانت تقف وتنتظر تلك اللحظة خلف الباب. فما إن كاد يرفع يده ليعيد الطرق، حتى انفتح الباب فجأة لتظهر أمامه بكامل أناقتها وهيبتها. عقد آدم حاجبيه بابتسامة خفيفة وساخرة ، لمعت في عينيه وهو يتأمل توترها الخفي، فهمست حور في سرها بنبرة لوم وعتاب: — («يا لي من غبية ومستعجلة! كان عليّ أن أنتظر قليلاً وأدعه يطرق مراراً قبل أن أفتح، لكي أظهر عدم اهتمامي!»). لكنها أخفت ارتباكها بابتسامة ثلجية، فثنى آدم ذراعه بوقار ونظر إليها، فوضعت يدها المرتعشة قليلاً فوق ذراعه ، ونزلا معاً إلى أسفل بهدوء يغلفه التوتر المستعر. كانت الدادة صفية قد انتهت للتو من وضع الأطباق الفاخرة على طاولة الطعام الطويلة، وتقف إلى جوار السفرة بانتظار توجيهاتهم . وبكل هدوء وثقة، سحب آدم الكرسي المجاور له لتجلس عليه حور، فجلست واستقرت في مكانها. وما إن جلست حتى التفتت نحو الدادة صفية بابتسامة دافئة وقالت بصوت رقيق: — «تفضلي يا دادة.. اجلسي وتناولي معنا طعام العشاء» . تلجلجت صفية، وارتسمت على وجهها علامات ال
reviews