LOGINالعبد الطوعي --- تخترق بلانش ستيرلينغ أبواب "العين" لتندد بشبكة فساد. يُفضح أمرها بنظرة واحدة من داميان كروس، فتقبل عهداً مدته ثلاثون يوماً: تطيعه، وتنتمي إليه. الطوق الجلدي يعض رقبتها. في الليلة الأولى، يحرمها من البصر ليشعل بشرتها بأطراف أصابعه. لن تكون كما كانت أبداً. ما يلي هو سقوط رائع. الشمع الساخن الذي يلتصق بمنحنياتها. السوط الجلدي الذي يوقظ لحمها قبل أن يجعلها تتوسل. عارية ومعروضة، مقيدة، مجلودة، ملموسة حتى البكاء. كل جلسة تحطمها وتكشفها. كل "بابا" تئن به ضد فمها هو استسلام أعمق. لكن تحت الجلد والأوامر، شيء يتشابك. نظرة تتوقف. يد تليّن على خدها بعد معاقبتها. يمددها على الحرير، ويبجّلها، ويفقد السيطرة فيها. للمرة الأولى، يرتجف الجلاد. "لم أعد أعرف من يملك من." ثم تأتي الخيانة. السرقة. الطوق الذي ينتزعه بحركة جافة. "لا تناديني بذلك مجدداً." الفراغ أسوأ من كل الضربات. ثم الفوضى. النادي يحترق. بلانش ترفض الفرار، وتجره خارج الأنقاض، وجسده الملطخ بالدماء ضد جسدها. تنقذه. تعالجه. وفي شبه ظلام غرفة نقاهته، هي من تضع يديها عليه، وتركبه ببطء متسلط. "هذه الليلة، بابا، أنا من يأمر." السلطة تنقلب. الرغبة تبقى. أكثر احتراقاً. "أنا، إلى الأبد، عبدتك الطوعي… بابا." يجيب بقلبها على الملاءات، وابتسامة مفترسة على شفتيه. اللعبة تستأنف. لن تتوقف أبداً. سقوط حسي ومحترق في الرغبة، والخضوع، والسلطة. حيث كل مداعبة تلتهم، وكل كلمة تجرد، وحيث يُكتب الحب على الجلد.
View Moreإنه بدأ للتو. الريشة تعود، وتنزل على طول بطني، وتدور حول سرتي، وتغامر بالأسفل. على حافة حميميتي تماماً. تلامس الجلد الأملس، قريبة جداً من النقطة الحساسة لدرجة أنني أحبس أنيناً في الكرة. تتوقف في داخل فخذيّ، حيث الجلد أكثر نعومة، ثم تصعد، وتتوقف على أضلاعي، وتعود. ثم شيء آخر. بارد. صلب. ثلج. مكعب يزلق على عظمة الترقوة، ثم على طول عظم القص، ثم على محيط ثدييّ. البرد لاذع، مؤلم تقريباً، والتباين مع دفء حلمتيّ المنتصبتين هو شكل من أشكال العذاب الرائع. الثلج يذوب، قطرة قطرة، وخرزات الماء تتساقط على بطني، وتتسلل في تجاويف جسدي. يزلقه على أضلاعي، واحدة تلو الأخرى، ويعدها بصوته المنخفض. على وركي، وفي أسفل ظهري، وعلى منحنى أردافي. الماء البارد يتدفق بين فخذيّ، ويسيل على لحمي الحميم، وصدمة البرد على ذلك الجزء الدافئ، والحساس، تنتزع مني أنيناً مكتوماً بالكرة. — لم أقل أنه يمكنكِ الأنين، يهمس. الثلج يختفي. المكعب يوضع على الطاولة المعدنية بصوت خافت. الصمت يعود، ومعه عقاب الفراغ، والغياب، والإحباط. أتعلم. أتعلم
لا تعطي تفاصيل أكثر. تعبر الممرات بخطى سريعة، وتقودني عبر متاهة مختلفة عن الأمس. جناح آخر من الطابق السفلي، أعمق، وأقدم. الجدران من الحجر الخام، والمشاعل حلت محل المشكاوات البرونزية. ننزل درجاً حلزونياً أضيق من سابقه، ودرجاته تآكلت في منتصفها بقرون من المرور. القاعة التي نصل إليها أوسع من سابقتها، وأكثر فراغاً. الأرضية مرصوفة بالحجر الخام، غير منتظمة، وغير مريحة تحت القدمين العاريتين. الجدران عارية، حتى بدون الستائر الداكنة التي زينت القاعة الأخرى. لا زينة، ولا أثاث، ولا تنازل للراحة. لا شيء، سوى حامل في وسط الغرفة. حامل من الخشب الداكن، ضخم، مائل بزاوية دقيقة. أشرطة من الجلد الأسود تتدلى من الزوايا الأربع، سميكة، وقوية، ومزودة بإبزيمات فولاذية. يشبه الجسم آلة تعذيب من العصور الوسطى، لكنني أعلم أنه ليس مخصصاً للإيذاء. ليس فقط. إنه مخصص للتثبيت، والعرض، والحرمان من أي حركة. داميان موجود بالفعل. واقفاً بالقرب من الحامل، وكأس بيده – نفس الويسكي الذي لا يشربه أبداً، متروك كإكسسوار مسرحي. ينظر إليّ وأنا أدخل
أطيع. ساقاي ترتجفان، مخدرتان بوضعية الركوع، وضعفتان بالتوتر. أترنح، وتده تستقر على مرفقي لتثبتني. ثابتة. دافئة. مطمئنة بشكل مدهش. ثم يرفع إصبعين، ويضعهما على شفتيّ. حركة بسيطة، آمرة، حميمية بشكل مروع. — افتحي. أفتح فمي دون تفكير، ودون مقاومة، ودون حتى أن أسأل نفسي لماذا أطيع. أصابعه تدخل، وتستقر على لساني. طعمها الملح، والجلد، والسلطة. تثقل على لساني، وتستكشف دفء فمي، وتغوص قليلاً، حتى حلقي تقريباً. — امصي. شفتاي تغلقان حول أصابعه، منعكساً. لساني يلتف حولها، خجولاً أولاً، ثم أكثر جرأة. أمص ببطء، وخديّ يتجعدان، وتنفسي يصفر من أنفي. نظري مثبت على نظره، لا أستطيع تحويل عينيّ. إنه هو، وأنا، وهذه الحميمية القاسية التي لا تشبه أي شيء عرفته. تنفسه يتغير. بشكل غير محسوس تقريباً. ارتعاشة طفيفة من سيطرته التي تتمايل، وتهدد بالانكسار. جفونه تضيق. تفاحة آدمه تصعد وتنزل. يده الحرة تتشنج على فخذه. إنه مسيطر على نفسه تماماً، لكن تحت هذا السطح الجليدي، أخمن الحمم، والجمر، والفوضى المكبوتة. يسحب أصابعه بحركة جافة. خيط من اللعاب يمتد بين شفتيّ وبشرته، وينكسر، ويسقط على ذقني. يمسحه بإبهامه، حركة
أثني ساقيّ. الأرض من حجر بارد، خشن، بدون سجادة لتخفيف الصدمة. ركبتاي تصطدمان بالغرانيت، والألم يصعد فوراً، حاداً، لاذعاً. لم يضع وسادة. لا شيء يُترك للصدفة. الألم جزء من الدرس، مثل كل شيء آخر. يقترب. حذاؤه الأسود يدخل مجال رؤيتي، مصقول لدرجة أنه يعكس لهيب الشموع. ثم تظهر يده أمام وجهي، مفتوحة، وراحتها للأعلى. نفس اليد التي أمسكتها في المكتب، تلك التي ختمت عهدنا. — دعيني أفعل. قفاي يتصلب، وكتفاي يتشنجان. لكنني لا أتحرك. يدور حول قفاي، وأصابعه تزيح الخصلات التي تفلتت من الكعكة. أشعر بجلد الطوق يشتد، ثم يرخى قليلاً بينما يضبط الإبزيم. يشدّه درجة، ثم أخرى. الجلد يلتصق بحلقي تماماً، دون أن يخنقني، لكن دون أن يتركني أنسى حضوره ولو لثانية. ضغط ثابت، ناعم ولا يرحم، ينبض بإيقاع دمي. يعود أمامي. يده تنزلق تحت ذقني، وترفعها بضغطة حازمة. أصابعه دافئة، وبشرته جافة. يجبرني على النظر إليه، على مواجهة تلك النظرة السوداء التي جردتني بالفعل، وقيّمتني، وأدانتني. — من هذه اللحظة، تناديني بابا. قوليها. أريد سماعها الآن، هنا، راكعة، عندما تعلمين حقاً ما يعنيه. أغمض عيني. إنه منعكس، محاولة يائسة للا





