Beranda / الرومانسية / و يذوبُ قلبي / [ أنا و لا أنتِ ! ]

Share

[ أنا و لا أنتِ ! ]

Penulis: كافيين
last update Tanggal publikasi: 2026-07-01 13:31:47

مرت سنة على وفاة امي وهذه الفتاة دون ان أعي أصبحت كل ما يدور عالمي حوله.

هربتُ من عوالم الألــــم، من زوايا الحرمان إليها !.

كالمُسَكِن المُمتد المفعول، كانت مجرد الأوقات التي اكون فيها

برفقتها حتى بصمتْ .

أما الساعات التي اكون فيها وحدي، كنت اقضيها في الانتظار،

في التخطيط للقاء، ليصمت وجع الكون، ويشفى صُداعُ المجـــــــــــرّة،

وأنا أسمعها تُكلمني !.و أمواجُ صوتِها و أحاديثهُا تلطّم بصخرَ فراغي ..

و تخدرني .

كانَ لها طريقة تجعلني أرى عالماً آخر،

عالم يُرى فقط في عينيها، بزاويتها الحُلوة في النظر للأشياء.

بعد المعاناة التي مررتُ بها، لم اكن اعلم ان هذه الأيام تحديداً ..الحديقة.. ايامُ الحّي الصاخبة.. أيامنا البسيطة..

سيرنا على الطرقات وعبثنا بثلـــــــوج التــــَلْ، ستكــــــــــون اجمل ايام عمري.!

لم أكن أدركّ اني ســــــأمر بعد " ضيّ ",

بموتٍ إلا نَــــــــــــــــفَــــسْ .!

كانت قناعات " ضيّ " لا تتغير بسهولة، وجدت قبل قرابة أسبوعين،

قطة مريضة صغيرة و آوتها .

رغم معارضة والدها، رغم وقوفي بعيداً و خوفي من هولِ الأمراض

التي قد تصيبك من قطة شارع مُهملة .

الا انها كانت ترفقُ بها بمسؤولية قصوى،

و تبقي عينيها معلقتانِ عليّ باستفهام, تسمعني وتعود لما كانت عليه دونَ أن يقِل من اهتمامها شعرّة، دونَ أن تتردد لحظـة !

ابتسمت بعد تحذيراتي و أخذت تلاعب القطة بدلال،

و تُطعمها و تجهز مسكنها بحرص .

"ضيّ " كانت عنيدة في حُبها للأشياء،

و ما نحنُ ؟و ما كياننا الا تلك الأشياء التي نحبها، نتولَــع فيها،

و تُشـــــــــــكل جزءً لا يتـــــــَجـــــــــزَأ من هويــــــــــــتنا ؟.

تعلمتُ منها الاستماتة فيما اؤمن فيه، الذهاب بالاهتمام في شيءٍ إلى أقصاه!

تعلمتُ نمط ضيّ في الايمان من مشاهدتها ومرافقتها ودون أن أعيَّ ذلك .

ذهبتُ عصر الأمس لموعدي المُعتاد مع "ضيّ "

لأجدها واقفة أمام منزلها، اقتربتُ لأراها محمرة الوجه والعينين,

تحبس دموعها و لا تبكيها .

اتجهت لي ما أن رأتني شاكيةً :

_ " نديم !, تخلص أبي من قطتي فيكي "

نظرَتْ للطريق ثمَ نظرت للحديقة واخفتْ عينيها بيديها بعدها باكيّة :

_" لن تعرف طريق العودة هذه المرة ! "

ثم نظرتْ مجدداً بإصرار تترقب الطريق بحزنٍ مُعديّ !

هل تشعرون بما اشعُر به؟!

هل تتوقف الأرض عن الدوران ؟!

ضجَّ قلبي، ماذا أقول لها ؟ ماذا أفعل الآن ؟،

لم أعتد أن أرى " ضيّ " إلا سعيدة و بخير ، لذا فأنتم تتفهمون أني

لا أجيد التعامل معها هذه اللحظة !.

لا أحتملُ رؤية حزنها، وقفتُ صامتاً، كمعظم اوقاتي في البداية .

يجب ان أشغلها بأي شيء، لو كان يجب عليّ اختراع بدعة لأجل ضيّ ؟

سأخترعها لا محالة .

أقنعتها بسرعة أن تذهب معي، واشترينا الفشار المُكرمَل الذي تُحُبه.

و تجولنا بشكل مرتجل حول الحيّ و دخلنا الكثير من المحلات الصغيرة التي

تحُبها، حل المساء سريعاً، كنتُ أطل في وجهها خلسةً لأتأكد أني نجحتُ في

إخماد العاصفة، ابتسمتُ لنفسي و زالَ قلقي .

قطفت " ضيّ " ما لفتها من الازهار الصغيرة في طريقنا ,

جمعت حتى الحجارة الملوّنة من الحديقة، لم يفلت من يديها شيء .

حل المساء ونحنُ نجلس في قاعدتنا المُعتادة،

المنزل الذي توقف بناؤه ، على بعد دقائق من منازلنا .

هذه المرّة اختلف شيء، برَّقت عينيها وغادرت مقعدنا بسرعة قائلة بعزم :

_ " نديم ! لدي فكرة ! "

وسبقتني ، لم تلتفت أبداً لترى ردَة فعلي،

وقالت بشوق :

_ " دعنا نجرّب ! " أريد أن أرى عن قُرب، أريد أن نبني جداراً ! "

أصرت على اكتشاف الرمال و الطوب المرمية في قاع البناء .

كان عُمق الأرض حوالي مترين للأسفل من حيث نقِف،

لكن المصيبة أن ضيّ لم تكن تنتظر مني جواباً أو تأييداً !.

تابعت بسرعة وهي تنظرُ للأسفل بحماس :

_ " كل ما نحتاجه موجود نديم، ما رأيك.. "

لم أكد اقول نعم أو لا، حتى أخذت تقترب منها أكثر،

نادتني ثانيةً :

_ " نديم انظر ! كم اتمنى ان نبني جداراً معاً،

و يبقى للذكرى ..هذا ممتع اليس كذلك ؟! يبدو الامر سهلاً !."

وانا خلفها، لأنطق اخيراً :

_ " ضيّ " لا تبدو فكرة جيــــــــدة ! حل المساء و.. "

قاطعتني هي بفضول :

_ " أريدُ أن أرى كيف نستفيد من المكان المهجور هذا ! "

كان هناك مصباح واحد قريب و العتمة تغلبُ المكان،

تقدمتُ خلفها قليلاً لأقول :

_ " ضيَّ، توقفي!"

ولم اكن قويــــاً كفاية..

لـــم يكن صوتي عاليا كفايـــــــة..

لم أكُن صارماً كفايـــة ..

لإيقافها أو لفرض رأيي !. وفي رمشـــة عين زلت قدمها و سقطت

أمــــــــــــام عينيَّ.. في رمل البناء الكيميائي !.

وانتثر من حولها مباشرةً و ارتفع كغبار الدقيـــق ..

حاجباً عني رؤيتها، اقتربتُ لفوهة الحُفرة ..لأنظر عن قُرب،

ماذا فعلتِ يا ضيّ ..إنهُ أكسيد الكالسيوم الحارِق !

غاصت " ضيّ " فيه بالكامل الى كتفيها ..وقفتُ مصدوماً،

شاحباً..، متسمراً كالتمثال في مكاني، لم اتقدم خطوة..،

لم ترمــــــش عينـــــــيَّ، حتى ايقظني استنجادها من الاسفل :

_" نديـــــــم عينيَّ، عينيَّ ! "

و مدت يديها للأعلى :

_" نديم عينيَّ، عيــــــــــــنـــــــــيَّ !! "

وهنا استوعبتُ شيءً واحداً وسط ذهولي،" ضيّ " تحتاجني !،

انها تطلبني، عليَّ أن أتحرك، عليّ أن أمسح الصدمة المرسومة على وجــــهي وأتصرف !.

مددتُ يدي كالمشـــدوه ، وسَحبتــــــــــــها بقوّة للأعلى بكلتا يديّ.

أخرجتها و البياض يكسوها وكأنها ممرغة بالطحيـــــــن،

صاحت قائلةً :

_ " لا أستطيع أن أرى شيءً !"

نفضتُ يديها قائلاً :

_ " ماذا تقصدين ؟بماذا تشعرين ؟ ".

أجابتني بصوتٍ مصدوم متوجعةً :

_ " عينيّ تحرقانني ! لا استطيع ان افتحهما، تؤلمانني بشدة !".

بقيت تُمسك بذراعي، و انا اسير بها في الطريق، كانت قريبة مني

في تلك اللحظات...تحتمي بي أنا ،

أنا الذي لطالما احتميتُ بها من هم الدُنيــا بأسرها .!

سرنا بسرعة باتجاه المنزل و يدها مغروسة في ذراعي.

لم يكن هناك ما يفصلنني عنها ...الا عينيها المغمضتينْ .

و أنا صامت، لا أتحدث بشيء، لا أخفف عنها بشيء ..

لا اعرفُ كيف اعبرَ ..علّني أهدأ ألمها أو قلقــــي عليها،

لا اعرفُ سوى ان المنزل أصبح قريباً جداً..

الان ستصبح " ضيّ "بخيرْ ..

" ضيّ "تحملي قليلاً ! لا أطيقُ ان يصيبكِ شيء،

" ضيّ " انا و لا أنتِ، عينــــــــــيَّ، و لا عينيــــــــــكِ !.

تسمعينني؟! تحملي، الآن بقيت خطوتين فقطْ...

<< خُطوَتَيــــن !. >>

" ضيّ " افتحي عينيكِ الجميلتينْ،

لأي مدى تضررت عينيها ؟! يا تُرى .. ستبصرُ حتماً،

بدأت أقلقُ فوق احتمالي، أتمنى أن تتحسـن بسرعة .

كنا قد وصلنا سابقا للمنزل و استحمت" ضيّ "وغسلت عينيها،

كانت تشعر بوخزٍ شديد ، وهنا كان لابد من الذهاب للطبيبْ،

و اخذها والدها مباشرةً للعيادة القريبة للاطمئنان عليها .

وصلتني الأخبار ...

لم يكن الضرر جسيماً، كان عليها فقط الابتعاد عن أيّ مصدر ضوء مباشر،

شاشة التلفاز، شُعاع الشمس و الاستمرار على بعض العلاجات.

هذه المُجريّات جعلتها تعتكفُ المنزل، و حرمتني من رؤيتها لوقتٍ طويلٍ جداً بالنسبة لي أنـــــــا !.

انا الذي كنتُ استمدُ طاقتي من هذه المخلوقة .

كل تركيزي عليها.. دائماً افكر فيها، كل شيءٍ احــــــــتاجّه..

كل شيءٍ يشدُني إليه ، كل شيءٍ يهمُني،

كل شيء أحفظهُ عن ظهر قلب.. أصبَح " انتِ " .

مر الأسبوعين بأبطأ ما يُمكن، و صارت الأسبوعين شهراً،

قتلني الفراغ.. وعقارب الساعة المماطلة بي وبأعصابـــــي.

كانت قدمي تأخذني الى منزلها رغما عني عندما أخـــرج..

أجدني امامه لأقف قليلاً ..بل كثيــراً، واتابع سيري عائداً كي لا يراني أحدْ .

كان على "ضيّ " الا تخرجَ فعينيها لا تحتملان النور،

فهمتُ هذا ! ولكن.. لم أتصور أن النور الذي مُنِعَ عنها سيحرمني مـــن...

نورها هيَّ !.

فكرتُ بشيء ما أشغلُ به نفسي و يا لهفي . .!

لم انشغل الا.. بــــها، ولم افكـــــــــــر الا.. فيها،

صنعتُ لها قارباً خشبي.. نَحته بنفسي،

حفرتُ اسمها عليهِ و كلما اشتقتُ،

و ضاقَّــــــــــت ضلوعي نقصاً في الهَـــــــوَاء حاجةً إليها،

مسكت القارب الخشبي المسكين، وأفرغتُ فيه حمولةً من مشاعِر

الافتقاد ..تُحيلهُ لفن، رغماً عَن أنفَه !.

تصورتها تمسكُ به ..و رأيتها تفرحُ بهِ، وتبتسم لي .

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • و يذوبُ قلبي   [ لم تَذُق كأسِي ]

    ناحية نديم من القصة : ليست هناك حاجة لأقول أني دفعتني عنوَةً الى حَتفي .. حتى أودعها ، اتجهت لها بحزنٍ وهدوء .. يناقضُ العاصفة الصاخبة التي تدور بداخلي ..تُكركِب كُلّي ..قلتُ و أكثر من غصة وبحة تَخنقني .. تُعرقلني : ـــــــ " ضيّ انتبهي لنفسك رجاءً .. مرت الأيام بسرعة ..أظنُ أن لقائنا القادم ليسَ معلوماً .. أردتُ أن أقول لك ِ ..... رافقتكِ السلامة ..و .. " اقتربت مني وهي ترى الحروف تتدافع بارتباك ملحوظ و عشوائيّة .. تسمعني أهذي من الحُمى .. أبحثُ عن الجُمل بصعوبة بالغة.. و هنا قاطعتني .. شعرت بي ..رحَمتني ..و عَانقتني . أنقذتني ، أسكتتني ....حاولت أن تختصر عليّ محاولة ترتيب الجُمل المُبعثرة التي نثرتها في الجُو . لكن شعوري كانَ لحظتها ... لا ضيّ دَعيني أهذي !دَعيني .. عليّ أستغل نوبةَ الحُمى لأدلي باعترافي أخيراً .. دَعيني لأقول : لا ترحلي .. ضيّ ابقِ ..أنا أحــــــــــبكِ ! و في لحظةٍ .. كدتُ أن أفتح شفتي المُثقلتان .. لجملةٍ قد تحُطم جدران الصمت كلها .. أقفلتُ بذراعيَّ عليها .. أردتُ حقاً لو كان بإمكاني ألا أفلتها أبداً .. أن تبقى

  • و يذوبُ قلبي   [ حَدَ الشبع ]

    لم أستطع أن أتريث و أفكر قبل التطفل بمدى تهذيب تصرفي ، جرني فضولي ..يدي قادتني ..لأفتح الخزانة دون تردد ..و فتحتها . لا أستطيع التصديق بانه اسمي .. و هنا و أصابعي ممتدة للقارب .. لأحمله و أتبيّن ما كُتب عليه .. قبل أن تمسه يديّ .. جاء نديم إليّ مسرعاً ! و تراجعتُ حالاً .. و لم أتمكن من استراق النظر . لم أجرؤ على سؤاله عن شيء .. فقد توترتُ عندما عاد بهذه السرعة .. و بقيتُ تائهةً ...بين شكٍ و يقيــــــن . وصلتُ الى المنزل من رحلة سفر استغرقت ساعتين بالطائرة . دخلتُ غرفتي .. و كأني لستُ فيها ..جسدي قابعٌ هنا و فكري باقٍ في أزقة الحيّ . كل ما يشغلني سفرتي القصيرة هذه ..و ما الذي جعل نديم يكتب في أمنياته .. أتمنى أن تعود ضيّ ؟ ماذا أعني له ..و أيّ وحدةٍ مر بها في غيابي ؟ هل هو صديق رائع لهذا الحد ليتكبد كل هذا العناء لأجلي .. أن يقوم من سريره محموماً للحاق بي ؟! .. شعرتُ بوحدة نديم .. كل شيء كان يخبرني أنه كان يشعر بوحدة شديدة لا محالة .. إلا نديم … لم يُصرح بذلك . شعرتُ بظلٍ يخيّم على سمائي .. لكن الآن و قد قمنا بالتخلص من المنزل.. ليس لأحد فكر

  • و يذوبُ قلبي   [ لَهيب ]

    هجمت عليَّ الحمى طوال الليل.. تأخرتُ على إفطار الصباح .. و كذلك الغداء . جاءت " ضيّ " تتفقدني ..أدخلها أخي إلى المنزل ، كنت مرهقاً جداً ، أتنفسُ جحيماً تحت صدري .. احتقانٌ فضيع يقبع في حنجرتي ..وعيني تتقدان من الحرارة ، جسمي ساخن .. و أذنَيَّ محمرتان .. و أشعر بثقل إذا حاولتُ رفع رأسي . بادرتني ضيّ بعد ان استأذنت لدخول غرفتي ..تطمئن عليّ : _ " ماذا جرى لك اليوم ، هل أنت بخير ؟! " كُنت أكثر إرهاقاً من أن أكابر .. فقلتُ شبه مغمض عينيَّ : _ " أشعر بالدوار ..لستُ بخير " أردتُ أن أتابع و أقول "ضيّ " لا تسافري . لكني لم اجرأ في النهاية بذكر طلبي الغيّر المنطقي بالنسبة لها .. انهم يبيعون المنزل في جميع الأحوال .. لذت بالصمت على مَضض . اقتربت ضيّ و جلست بقربي ، أعطتني الاقراص بدت قلقة جداً لكن مسيطرة في آن واحد ، أغبطها ضيّ أقوى مني دائماً في هذه المواقف . أعدت لي حليباً ساخناً و مزجته بالعسل و أجبرتني على احتسائه لآخر قطرة فيه . تخدرتُ جداً و غفوت و أنا أشعر بأمان كبير لكونها قربي.. صوت أنفاسها بالقرب.. نظراتها عليّ .. أنا من أشغلها الان

  • و يذوبُ قلبي   [ المذاق العذب ]

    دخلت " ضيّ " معي الى المنزل ... كان الشاي لا يزال ساخناً فسكبتُ واحداً لها ريثما تنتظرني و دخلتُ الى غرفتي . خرجتُ من الغرفة مسرعاً فالدقيقة الواحدة ثمينة و لن تضيع و عيني بعيدتين عن " ضيّ "، ليس بعدما عادت لي . رمقتني بشرود عندما خرجتُ .. ولم اعرف لما ؟ لكني بابتسامه اغلقتُ باب المنزل و قلتُ : _ هيا من اين تريدين ان نبدأ ؟! مرت الساعات معها و كأنها ثواني ..لم تزل هي لم تتغير، سألتني أسئلة كثيرة.. سَرقتني من نفسي عفواً سرٍَقَت حتَى نفسي ! سألت عن من بقيَّ هنا و من سافروا الى مناطق أخرى.. ومن انتقلوا الى أحياء قريبة ..اقتربنا من الحديقة وهنا مسكت يدي فجأة .. و أشارت بيدها الأخرى قائلة: _ " ندييييييم ! نديم أنه سور الحديقة الذي كتبنا عليه أمنياتنا انا و انت و صبيَة الحَيّ ! " و سحَبتني ..بل سحَبت قلبي تسبقني الى السور .. وصلت وبدأت تقرآ بصوت عالي وبحنين معدي.. أتمنى آن اكون نجماً مشهوراً هادي .. أتمنى آن أصبح متسابق رالي حسام .. أتمنَى أن أفوز على جميع الاولاد !! ضيّ ! التفت لي : _ وأين ما كتبتهُ يا نديم ؟" اقتربت قليلا

  • و يذوبُ قلبي   [ المارثون ]

    لا يزال الشارع مُظلماً نوعا ما في المساء، والمصباح الذي رافقنا في تلك الليلة التي سقَطت فيها ضيّ في قاع المبنى، هو نفسهُ ذا يقف شاخصاً بنوره في الشارع . و ندائها باسمي " نديم ؟ نديم عينيَّ " يصدحُ في المشهد.. كأنه الأمس ! و كالحلمِ ... اقتربت أضواء السيارة صَفراء قَويّة ، فصددتُ عينيّ عنها بيدي ووقفتُ بسرعة . كما توقعتُ وأحسستُ بكلّي .. توقفتْ السيــــارة قُربَ بوابة منزل " ضيّ "، انها هيَّ هذه المرّة ! نزلت والدة ضيّ و جاد أولاً يَحملون معهم بعضَ الحقائب ، وتوجها للمنزل مباشرَةً . واقتربتُ أنا ببطء، استجمعتُ دَون تخطيط شجاعتي.. فالبُعد الذي مَررت بهِ.. كان كفيلاً بجعلي أجري نحوهـــــــــــــــــا .. أخوضُ ماراثوناً لألتقيها !. ثواني وحسب وظهرت شقرائي من باب السيارة تحمُل حقيبَة، ثقيلة ..كُنت قد اقتربتُ كفايـــــَة.. لتراني واقفاً أمامها .. ما أن تنزل من السيارة ، كانت تمسك بالحقيـــــبة بصعوبة، ولا تزال تنظرُ للأسفل، لابدّ أنها لم تتوقع أحداً .. هلا رفعتِ عينيكِ يا ضيَّ ..هلا جُدتِ برفع ذقنكِ قليلاً بعد .. ليراكِ هذا الولهان ؟ ف

  • و يذوبُ قلبي   [ هوَسْ ]

    ناحية نديم من القصة : مُتلازمة الشُوق عنواناً للأيام و الأنفاس حتى، الاسئلة عن حالها عاثَت فساداً بعقلي.. صَالت وجَالت، ولم أجد أيّ أجوبة . أكانَ أملاً زائف أصبرُ بهِ نفسي ؟ أم كذبة عاشِق يحتاج الوهم ليعيشْ، أم تأملُ متصوفٍ، يستلذّ عذابه.. أم يقينُ مؤمنٍ بعدلِ الله .. حتى أقنع نفسي انها ستعود ؟!! لا أعرفُ ما كان انتظاري ؟ ولكني انتظرتْ . احتفظتُ بقصص اعارتها لي.. اعدت قراءتها حتى حفظتها غيباً .. أمضيتُ يومي بيني و بين نفسي أتمتِمها ..أردد من مقاطعها ! أدسُ يدي في الورد المجفف الذي جمعناه بالحديقة، واضعاً اياه في اناء زجاجي.. أشتمه كل يوم...كرصيد داعمٍ لجنوني . أصبحت صناعة القوارب و المنحوتات الخشبية شغفي ..كهفاً أفرغ فيهِ كل ما يخالجني من افتقاد ..و احترفتُ سريعاً .. حتى بدأ إخوتي بملاحظتي وتشجيعي .. صنعتُ قيثارة، صَناديق موسيقيــــَّة ..والمزيد من القوارَّب . القوارِب التي ما انفككت أرسلها كل مساءٍ لشُطئانٍ خَياليـــــة !. علّها تصل لمرسىً اسمه " ضيّ ". عامانِ لم أضحك فيها مرة .. فلا احد يُضحكُني ..لا احد يُسافر بي جواً وأنا على ال

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status