เข้าสู่ระบบالفصل الخامس
وهو قلبي في عشقها
للكاتبة آية بدوي
•••••••••••
في مطار القاهرة الدولي..
خرج من بوابة المطار بطلته الخاطفة، يسير بثقة نحو أحد الأشخاص الواقف بجوار دراجة نارية حديثة، نزع نظارته قائلًا:
إلياس: "تستطيع المغادرة."
الرجل: "اتفضل المفاتيح، وده مفتاح الأوضة الخاصة بيك، وعنوان الفندق هيوصل لحضرتك في رسالة."
إلياس: "تمام."
غادر الرجل بالفعل بعد أن أخذ منه إلياس المفاتيح، وصعد الدراجة حتى يتجه إلى قصر المنشاوي.
كان يسير بسرعة عالية اعتادها منذ زمن، ابتسم وهو يستنشق رائحة بلده التي اشتاق لها، ولكن أخرجه من تلك اللحظة ظهور سيارة رباعية الدفع تتبعه بسرعة كبيرة.
إلياس: "إيه؟ أنتم مش بتزهقوا؟"
قالها بملل حقيقي، ولكن ذلك الملل تحول إلى حماس عندما بدأوا في إطلاق النار عليه، فتجنب الطلقات بسرعة ونظر لهم سريعًا، ثم أخرج سلاحه ووجهه نحو إطار السيارة وأطلق عليه.
في اللحظة التالية انقلبت السيارة، ولكن قبلها انطلقت رصاصة اخترقت كتفه، ومع ذلك حافظ إلياس على توازنه بصعوبة، والتفت إلى الخلف فوجد عددًا كبيرًا من السيارات قد توقفت لترى الحادث.
في هذا الوقت دخل أيهم إلى الغرفة وألقى تحية الصباح على الجميع:
أيهم: "صباح الخير."
الجميع: "صباح النور."
جمال: "إيه يا ابني، كان مالك امبارح؟"
أيهم: "أبدًا يا بابا، مشاكل شغل."
التفتت جوان على صوت أيهم لتجده ينظر لها بعينين غاضبتين، فعقدت حاجبيها بتعجب وكادت أن تتحدث، ولكن دخول سارة منعها من ذلك.
توجهت أنظار الجميع إلى مهند الذي كان يسير خلف سارة، وهناك ابتسامة كبيرة على وجهه الوسيم.
سارة: "صباح الخير."
مهند: "إزيك يا أنطي؟ عاملة إيه؟"
قالها متجهًا إلى آمال التي ابتسمت بيأس من ابن شقيقتها، صحيح أن مرفت ليست أختها من نفس الأم، إلا أنها كانت وما زالت تعتبرها أختها وتحب أولادها رغم سوء طباعهم.
جمال: "تعالوا افطروا."
مهند: "لا شكرًا يا أنكل، إحنا..."
دفعته سارة بكوعها بحدة وهي تشير له بعينها:
"لسه مفطرناش."
جوان: "رغد."
رغد: "مممم."
جوان: "مين الطري ده؟"
رمشت بعينها عدة مرات قبل أن تخفض وجهها حتى تمنع ارتفاع ضحكتها، بينما جوان ابتسمت باتساع وهي تضع يدها على شفتيها:
"بت، عيب هيخدو بلهم."
رغد: "بجد إنتِ فظيعة."
جوان بنزق: "أنا اللي فظيعة ولا هو اللي ناعم أوي؟"
هنا ضحكت رغد بصوت جعل الجميع ينظر لها، فدفعتها جوان بكوعها بحدة حتى تصمت، ولكن كان قد انتبه لهم الجميع.
سارة: "بتضحكوا على إيه؟"
جوان: "أبدًا، كنت بقول لرغد نكتة."
سارة: "بجد؟ واضح إنها عجبتها أوي."
رغد: "جدًا، أبقى أقولها لكِ بعدين."
مهند: "مش تعرفوني على القمر ده يا بنات؟"
وجهت له جوان نظرة حارقة جعلته يصمت، بينما ارتفع صوت أيهم قائلًا:
أيهم: "احترم نفسك عشان مقومش أقل منك."
مهند: "إيه يا جماعة؟ مش قصدي حاجة، أنا بهزر."
سارة: "دي جوان يا مهند، تبقى بنت أنكل أحمد المنشاوي."
مهند: "إيه ده؟ هو فيه حد تاني غير أنكل محمد وأنكل جمال؟"
سارة: "آه، بس هو انفصل عن العيلة من زمان، عشان كده أنت مش عارفه."
مهند: "يعني دي تبقى بنت أنكل أحمد؟"
سارة: "آه، هي تقريبًا جاية زيارة هنا."
مهند: "أكيد هتعجبك مصر."
جوان: "ممم... فعلًا."
تالا: "مامي، تالا عاوزة شوكولاتة."
جوان: "دقيقة."
مهند: "إيه ده؟ إنتِ متجوزة؟ دي بنتك؟"
جوان: "إنت مالك؟"
مهند باستهجان: "نعم؟"
جوان ببرود: "زي ما سمعت كده."
سارة: "إنتِ إزاي تتكلمي كده معاه؟"
جوان: "زي الناس يا حبيبتي، ولو ما سكتيش إنتِ كمان هكلمك بنفس الأسلوب، فتجنبيني أفضل."
سارة: "شايفة يا خالتو بتعاملني إزاي؟"
آمال: "معلش يا حبيبتي، جوان مش قصدها."
سارة: "مهند ما قالش حاجة عشان تتكلم معاه كده، وبعدين إيه طريقة الكلام دي؟"
جوان: "إيه؟ مش عاجباكي؟"
سارة: "لا طبعًا."
جوان: "اتفلقي عادي."
هنا ارتفعت ضحكات أدهم، بينما وضع فهد يده على فمه، ولكنه لم يستطع إخفاء ضحكته على رد جوان الصادم، بينما كانت سارة تغلي من الداخل منتظرة أن يتدخل أيهم حتى ينصفها، ولكنه كان يتناول الطعام في صمت.
سارة: "إزاي تتجرئي وتكلميني كده؟ إنتِ مش عارفة أنا بنت مين."
جوان: "لحظة، يا سارة رغم إني لسه متعرفتش عليكِ، إلا إني فاهماكي كويس أوي. أولًا، جملة (أنا بنت مين) دي ما تتقالش ليا، لأن بإشارة مني أقدر أمسحك إنتِ وأبوكي واللي يشددك كمان، فبلاش نلعب في النقطة دي، لأن إنتِ اللي مش عارفة إنتِ بتتكلمي مع مين، أوكي يا بيبي؟ ومن هنا لحد ما أمشي، بلاش تحتكي بيا، عشان صدقيني هزعلك أوي أوي."
سارة: "شايف يا أيهم بتكلمني إزاي؟"
أيهم: "جوان."
جوان بهجوم: "خير؟ إيه؟ عاوز تتهزق إنت كمان؟ عادي، أنا فاضية."
أيهم: "احترمي نفسك."
جوان: "أنا بحترم نفسي مع اللي يستاهل الاحترام."
جمال بحدة: "اخرسوا أنتوا التلاتة. إيه؟ مفيش كبير قاعد وسطكم؟"
سارة: "أنكل جمال، أنا آسفة، بس هي اللي بدأت."
كانت تتحدث بصوت باكٍ معتذرة بأدب لكي تظهر جوان بمظهر سيئ.
جوان: "أنا بقى مش آسفة، لأني رديت الرد اللي تستحقوه."
جمال: "خلاص يا سارة، أعتقد إنك فهمتي كلام جوان كويس. ياريت تتجنبي التعامل معاها بعد كده. وإنتِ اتكلمي مع بنت عمك باحترام، سامعة؟"
سارة بطاعة: "حاضر يا أنكل."
ابتسمت ابتسامة خبيثة على وجه سارة بعدما رأت الغضب يظهر على وجه آمال وأيهم من جوان بعد رد جمال، بينما جوان لم تهتم بهم وتابعت الإفطار، حتى التفتت على صوت ريم التي اقترحت أن يجلسوا في الحديقة حتى يغيروا من تلك الأجواء السلبية.
خرج الجميع نحو الحديقة، بينما بدأت الخادمة تضع الكعك والشاي أمام الجميع.
جلست سارة بجوار أيهم وآمال، بينما كانت جوان تجلس مع ريم ورغد ومالك الذي كان يلاعب تالا.
ريم: "واضح إن طنط آمال زعلت."
رغد: "أنا بكره البنت دي أوي، لما بتيجي هنا بتعمل لماما غسيل دماغ."
جوان: "واضح إنها بتحب التمثيل أوي."
ريم: "يا بنتي دي أستاذة. أنا أحيانًا بنبهر من شطرتها بصدق الشو اللي هي بتعمله."
جوان: "سيبك منها، هي عارفة هدفها كويس."
رغد: "أختي بالله."
جوان: "من أول مرة شفتها فيها وهي مهووسة بيه."
رغد: "الله يكون في عونه أيهم والله."
ريم: "فعلًا، دي بتلزق زي اللاصقة."
رغد: "جوان، تليفونك بيرن."
التفتت إلى الهاتف لتجد أن المتصل هو دانيال، وهو صديق قديم لهم يدير أحد فروع الشركة، شاب وسيم في الثامنة والعشرين من عمره.
جوان: "مرحبًا دانيال، ماذا هناك؟"
دانيال بصراخ: "ماذا هناك؟ هل تسألين ماذا هناك أيتها المجرمة؟"
أبعدت جوان الهاتف عن أذنها بعدما أغمضت عينيها عندما أدركت أن كل الموجودين قد سمعوا ذلك الأحمق.
جوان: "هيه، اخفض صوتك، أذني."
دانيال: "آه أجل، هذا ما تجيدين فعله. قولي لي كيف تسمحين لنفسك بتركي هنا وحيدًا أعمل أربع عشرة ساعة في اليوم يا مشعوذة؟ ها؟ هل تحسبينني عبدًا اشتريته من سوق العبيد؟"
جوان: "عزيزي، أنت لست عبدًا، أنت آلة."
دانيال: "سوف أقتلك، أقسم. فلن تجدي حلًا. أنا لن أنتظر حتى أموت وحيدًا بين جدران هذه الشركة. أريد أن أتزوج."
جوان باستغراب: "وما علاقتي أنا؟ هل منعتك؟ فلنتحدث بصدق، هل أخبرتك ألا تتزوج؟ يا صديقي، لقد كنت أحاول أن أجد لك فتاة تتحملك، ولكني لم أستطع، لهذا لا تلقِ باللوم علي."
قالتها باستفزاز بارع وهي تقلب في طبقها، بينما ارتسمت على وجهها ابتسامة مستمتعة وهي تستمع إلى صراخ الآخر عبر الهاتف.
دانيال: "آه حقًا؟ إذًا أنا أستقيل يا مشعوذة، فلتجدي أحدًا يدير شركتك."
جوان: "هيا يا داني، من أين ستأكل إن استقلت؟ أنت لأنك عزيز عليّ أقول لك هذا، صدقني، أنت تتلقى راتبًا كبيرًا لن تجده في أي مكان."
دانيال: "لا يهم، سأتسول، ما رأيك؟"
جوان: "تعلم أنك مزعج؟ ماذا حدث حتى يحدث كل هذا الصداع منذ الصباح؟ ألم ننتهِ من العمل معًا ليلة أمس؟"
دانيال: "أحد ملفات الصفقات قد تسرب، والشركة الآن مطالبة بوضع الشرط المدون في العقد."
جوان: "عن أي صفقة تتحدث؟"
دانيال: "ستيف روبرت."
جوان: "ستيف روبرت؟ ذلك الوغد. أخبرتك أنني لا أريد أن تتم تلك الصفقة."
دانيال: "معكِ حق. أنا واثق أن الملف لم يتسرب من الشركة، ولكني حتى الآن لا أعلم كيف وصلوا للملف بتلك السرعة."
جوان: "متى حدث هذا؟"
دانيال: "فجر اليوم."
جوان: "ألم يتم إرسال نسخة من الملف لمحامي ستيف بالأمس؟"
دانيال: "كان يفترض أن يحدث هذا، ولكنه اعتذر عن الحضور في اللحظة الأخيرة، لهذا عادت غوين بالملف وقالت إنه لم يأتِ."
جوان: "هل غوين هي من ذهبت نيابة عنك؟"
دانيال: "أجل، لقد اضطررت لحضور اجتماع ليلة أمس، لهذا هي ذهبت."
جوان: "تواصل مع غوين ودعها تخبرك بكل ما حدث بالأمس. أعتقد أنهم أخذوا منها الملف بالأمس."
دانيال: "لا أعتقد، فغوين ليست بذلك الغباء أبدًا."
جوان: "فقط افعل ما قلته. سأرسل لك مايكل حتى يتابع معك هذه المشكلة."
دانيال: "متى تنوين العودة؟"
جوان: "ليس قريبًا."
في تلك الأثناء، وبينما كان الجميع يجلسون في حديقة القصر، ذعر الجميع من صوت الحراس الذين كانوا يصرخون بسبب تلك الدراجة التي اقتحمت البوابة الرئيسية.
أسرع الحراس نحو السائق الذي كان ملقى بجوار البوابة وأمسكوا به، بينما تقدم أيهم سريعًا ومعه جاسر وفهد.
ولكن قبل أن يصلوا، تفاجأ الجميع بعدد كبير من الحراس الذين اقتحموا القصر من كل الجهات، مشهرين أسلحتهم في وجه الجميع.
دخل بعدها أحدهم قائلًا بصوت هادئ:
"سيدة جوان، هل أنتِ بخير؟"
جوان: "ذاك، أنا بخير، أنزلوا أسلحتكم."
ذاك: "فلينزل الجميع أسلحتهم. القناص انسحب، إنذار كاذب."
جوان: "ماذا حدث؟"
ذاك: "هناك من اقتحم الحديقة."
أيهم: "مين دول؟"
جوان: "دول الحراس."
ذاك: "أنا ذاك، قائد حراس السيدة جوان."
جاسر: "إيه ده؟ هو فيه كل دول؟ دول زي النمل."
فهد: "كانوا فين كل الوقت ده؟"
الحارس: "أيهم بيه، نعمل إيه في الواد ده؟"
أيهم: "شوفوا هو مين، ولو مفيش أي شبهة عليه ارموه بره."
الشاب بصوت متعب: "إيه يا شباب؟ كله ضرب ضرب، مفيش شتيمة؟"
التفتت جوان بذعر على صوت إلياس، لتعود سريعًا مشيرة إلى ذاك:
"ذاك، إنه إلياس."
التفت ذاك وأسرع في إبعاد الحراس عنه، مساعدًا إياه على الوقوف.
ذاك: "سيدي، هل أنت بخير؟"
جوان: "إلياس!"
هتفت جوان بذعر وهي تحاول إيقاظه بعدما سقط فاقدًا للوعي...
تمت.
الفصل الثالث والعشرونوهو قلبي في عشقها••••••♕••••••••كانت تسير بعدم اتزان غير مهتمة بملك ونجلاء اللتين حاولتا إيقافها، حتى ظهر أمامها إلياس وجمال، فور أن وقعت عينها على دانيال الذي نظر لها بحزن، حتى احتدت عيناها واندفعت نحوه وكأن هناك قوة هائلة هبت في أوصالها.جوان: "كنت عارف، كنت عارف إنها ماتت وجيت تكذب عليا وتقول إن يوسف عاملّي مفاجأة، هي دي المفاجأة؟"دانيال وهو يحاول إمساك يدها: "جوان اهدئي، أنا لا أفهم ما تقولين."دفعته بكل قوتها حتى تراجع إلى الخلف، ولكنه لم يقترب منها، بل رفع يده مستسلماً لما تفعله. صحيح أنه لم يفهم معنى كلماتها، إلا أنه يدرك سبب ذلك الغضب جيداً.تدخل أيهم وأمسك بكتفها برفق حتى لا تسقط، فانهارت بين يديه باكية، وغصة مؤلمة أخذت تخفق في قلبه بألم وهو يرى حالتها تلك، وتحت نظرات الجميع ضمها إليه بقوة، لم يهتم بوالده ولا بأي أحد، فقط كل ما فكر به هو ضمها حتى يخفف من آلامها.جوان: "كنت عاوزة أشوفها يا أيهم، كان لازم أودعها، ليه عملوا فيا كده؟ ليه منعوني إني أشوفها للمرة الأخيرة؟"أيهم: "ادعيلها يا جوان، صدقيني هي في مكان أحسن."جوان: "لا، لا مينفعش، هي تمشي؟ أنت م
الفصل الثاني والعشرونوهو قلبي في عشقها••••♕•••••في مطار القاهرة الدولي...توقفت سيارة جمال، وخلفها سيارة أيهم التي خرج منها جوان بحماس وبجوارها أيهم وجاسر، بينما خرج جمال ومحمد. توقف بعدهم إلياس بسيارته التي خرج منها بهدوء، ولكن لم يكن هدوءًا معتادًا، هدوءًا حزينًا. نظرت جوان إلى إلياس باستغراب من عدم اقترابه منها.جوان: "أيهم، هو إلياس واقف بعيد ليه؟"أيهم: "عادي يا جوان، إنتِ مؤمنة صح؟"جوان بضحك: "طبعًا، حد قالك إني كافرة يا ابني؟"أيهم: "قصدي إنتِ مدركة إن الموت علينا حق، وإن نهايتنا كلنا كده."جوان بقلب منتفض: "ليه بتقول كده؟"لم يكمل الآخر حتى توقفت ست سيارات، خرج منها الكثير من الرجال وبدأوا في الاصطفاف حولهم. نظر جاسر وفهد باستغراب من كمية الرجال التي أصبحت واقفة وكأنها موكب أحد الرؤساء وليس رجل أعمال.نظرت جوان إلى الأمام عندما اقترب دانيال، وذاك الذي كان على علم بخبر وفاة والدته يوسف.اتسعت عيناها وهي تشاهد يوسف الذي كان يرتدي حلة سوداء اعتاد عليها، ولكن ما جعل قدمها تتجمد في مكانها هو ذلك النعش الذي كان يتشارك في حمله هو ومايكل، بينما ماري ترتدي زيًا أسود وتبكي وتسير خلف
.الفصل الحادي والعشرونوهو قلبي في عشقها•••••♕•••••بكت ملك في حضن شقيقها حتى غفت من جديد، نظر أدهم إلى جاسر بقلق من بكائها، ولكن الآخر حرك عينيه مطمئنًا إياه. بينما في هذه الأثناء كان إلياس ما زال يفكر في تلك الصغيرة، كيف واجهت هذا الأمر، وكيف استطاعت التحمل. يدرك هو أنها أرق من أن تتعرض لذلك الضغط، ولهذا انهارت بهذه الطريقة.تنهد إلياس بصمت وهو شارد الذهن، غير قادر على إخراج صورة ملك الباكية من رأسه، فقد بدت له صغيرة وضعيفة أكثر من أي وقت مضى.ريماس: "إلياس، أنت كويس؟"إلياس: "كويس يا حبيبتي، بس قلقان."ريماس: "قلقان من إيه؟"إلياس: "على ملك."ريماس: "ملك؟ ممم... فعلًا قمر أوي وصغننة كده... نوعك المفضل."قالتها بمغزى وهي تنظر له بطرف عينها، ليزأر الآخر بانزعاج منها، فضحكت الأخرى بمرح وهي تضع أمامه الإفطار.ريماس: "افطر يلا يا عشقو."إلياس: "بت، اخرسي."ارتفعت ضحكات ريماس في المكان بينما هز إلياس رأسه بيأس منها، لتعود الأجواء إلى هدوئها من جديد.•••••••ظلام... هكذا كان يشعر يوسف بعد خروج الطبيب وزفه له خبرًا أوقف قلبه حزنًا. كان جالسًا على الأرض أمام غرفتها بينما يرى جسدها الساكن
الفصل العشرين وهو قلبي في عشقها••••••♕•••••••احتدت عينا أدهم غضبًا بعد أن شاهد تلك الرسائل، التفت إلى إلياس الذي كان يقف في حيرة من أمره، لم يفهم سبب تلك النظرة التي وجهها له أدهم، ولكن الآخر لم يعطه أي فرصة للتفاهم أو السؤال، بل اندفع في اتجاه إلياس بكل غضب وقام بلكمه.صاحت جوان به وأسرعت هي وريماس إلى إلياس الذي لم يستطع التوازن بسبب إصابته وسقط أرضًا، أمسك أيهم أدهم الذي كان يتجه إلى إلياس من جديد، ولكن وقف أمامه اثنان من حراس إلياس الذين وكلهم دانيال لحراسته طوال فترة إقامته في المستشفى، وأشهروا الأسلحة على أدهم.الحارس: "تراجع حالًا."إلياس: "أنزلوا أسلحتكم."الحارس: "ولكن سيدي."جوان: "سمعت ما قاله، أنزل سلاحك وتراجع."جاسر: "أنت اتجننت؟"أدهم: "ليه لسه؟ أنا هقولك، إزاي تتجرأ وتعمل كده؟"أيهم: "عامل إيه يا ابني؟ فهمنا."أدهم: "خد اقرأ."أخذ جاسر الهاتف واتسعت عيناه بغضب وصدمة وهو ينظر إلى إلياس ثم إلى الهاتف، ليسرع أيهم في أخذ الهاتف، فوجدها محادثة لإلياس كان يهدد ملك ببعض الصور، منها الصورة التي التُقطت لهما في المول، وهناك أخرى غير جيدة، ويطلب منها أن تقابله.في الرسالة الأ
الفصل التاسع عشروهو قلبي في عشقها•••••••♕•••••••نظر أيهم لها بصدمة من ذلك السؤال الذي أوقف جميع حواسه للحظة. علم الآن سبب ذلك التغير الغريب في تصرفاتها خلال الأيام الماضية. دفعت يده وكادت أن تتابع طريقها، ولكنه أوقفها من جديد قبل أن تبتعد.جوان: "إزاي قدرت تعمل كده؟ إزاي سمحت لنفسك تلمح لي وأنت مرتبط ببنت خالتك؟"أيهم: "أنا مش مرتبط بحد يا جوان، اسمعيني."جوان: "أنت كداب. أنا شفتكم، كانت بتبوسك وأنت واقف وما حاولتش تمنعها. اسمع كويس، أنت تفضل بعيد عني، إياك تقرب مني تاني مهما حصل، سامع؟"أيهم: "لا، مش سامع. عشان لو استنيتي شوية بس كنتِ شفتيني وأنا بضربها على الحركة الوسخة اللي عملتها. أنا مش كده، ويوم ما قلبي دق، دق ليكي إنتِ بس. جوان، أرجوكي خليني أشرحلك."جوان: "تشرحلي إيه يا أيهم؟"أيهم: "إني مستحيل أفكر في سارة لو كانت آخر واحدة في الدنيا. أنا اتصدمت من حركتها، ما توقعتش إنها تتجرأ وتقرب مني بالطريقة دي. بس أنا رديتها كويس يا جوان، حتى إني مشيتها من البيت. يعني هي ما تهمنيش في أي حاجة."جوان: "يعني هي اللي قربت منك؟"أيهم: "إنتِ شفتيني وأنا بقرب منها؟ ولا هي اللي عملت كده؟"الت
الفصل الثامن عشروهو قلبي في عشقها••••••♕•••••••بعد أن عاد الجميع إلى القصر، كانت وجهة أمل الأولى هي غرفة سارة، التي كانت بالفعل تجمع أغراضها وتنوي الذهاب حتى يهدأ الوضع بعض الوقت. نظرت لها أمل قائلة بحدة:أمل: "إيه اللي حصل؟ عملتي إيه لأيهم خلاه يبقى متعصب أوي كده؟"سارة ببكاء: "معملتش أي حاجة، كل الموضوع إني صرحتله بحبي ليه عشان يحس بيا، يحس بحبي ليه، بس طبعًا مهتمش، كل اللي فارق معاه جوان."أمل: "سارة، أنا يا حبيبتي موعدتكيش بحاجة، وقلتلك قبل كده أيهم مش بيحبك، بس إنتِ اللي قررتي تمشي في الطريق ده."سارة: "ليه ميحبنيش أنا؟ ليه أشمعنى هي؟ في خلال شهر قدرت تخليه يحبها، وأنا اللي طول عمري بحاول بس آخد نظرة منه وهو مش معبرني."أمل: "بس هو مقدرش يحبك يا سارة، والقلوب مش في إيدينا."سارة: "يعني إنتِ موافقة يجوز اللي اسمها جوان دي؟"أمل: "مش مهم ابني هيتجوز مين، المهم هو بيحب مين وعاوز يكمل حياته مع مين. أيهم مش صغير عشان أختارله أنا اللي هيتجوزها."سارة: "تمام يا خالتو، أنا همشي دلوقتي."•••••••♕•••••••جلس في حديقة القصر الخلفية التي كانت تقع أمام الجيم الخاص به، أخرج دخانًا كثيفًا من







