Share

الفصل السادس

last update publish date: 2026-06-01 03:28:28

الفصل السادس من رواية

وهو قلبي في عشقها 

اية بدوي 

•••••••••••••••

🍁 ابتسم للحياة تبتسم لك 🍁

أسرعت جوان باتجاه الحراس الممسكين بإلياس الذي فقد الوعي. أمسكه ذاك جيدًا ونزع عنه الخوذة التي كانت تخفي وجهه خلفها. اقترب فهد وساعد ذاك في حمل إلياس، وتوجهوا به إلى الداخل.

جوان: "عمو جمال، اطلب دكتور بسرعة."

ذاك: "انتظري سيدتي، لدينا طبيب خاص. جاك، تعال إلى الداخل سريعًا."

ولحظات وكان جاك يفحص إلياس سريعًا تحت أنظار الجميع، وخاصة سارة التي أدركت فعلًا أن جوان ليست خصمًا عاديًا. اشتعلت نيران الغيرة في قلبها من نظرات أيهم لها، فقد كانت تقف بجوار إلياس بينما كان ذلك الطبيب يفحصه، وكان من الواضح أنها خائفة عليه.

جاك: "إنه بخير، فقط أثر الرصاصة."

إلياس: "مممم."

جوان: "إلياس، أنت سامعني؟"

إلياس: "سامعك يا جوان، آه."

جوان: "إيه اللي وجعك؟"

إلياس: "مفيش حاجة، أنا كويس."

ارتفعت نظرات إلياس إلى من حوله فابتسم قائلًا:

"هاي يا شباب، آسف على الدخول السينمائي ده."

جمال: "حمد لله على السلامة يا ابني، أنت كويس؟"

وقف إلياس باحترام وصافح جمالًا قائلًا:

"الله يسلمك يا عمي، أنا آسف على اللي حصل، بس مقدرتش أوقفها، تقريبًا الفرامل كانت مقطوعة."

جمال: "ولا يهمك، المهم إنك كويس."

إلياس: "ذاك، عُد إلى مكانك أنت ورجالك."

ذاك: "حاضر سيدي."

غادر ذاك برفقة جاك، بينما نظر إلياس إلى ملابسه المليئة بالتراب، فتحولت نظرته إلى اشمئزاز وقال وهو يمسك بأطراف قميصه الأسود:

"إيه القرف ده؟"

جوان بحدة:

"شكلك هنعمل إيه بقى؟ خلقة ربنا."

إلياس:

"إيه يا بنت خفة الدم دي؟ هموت من الضحك بجد."

جوان:

"لا والله، هو أنت كنت هتموت بحاجة تانية يا متخلف أنت؟"

إلياس:

"متخلف أنا؟ يتقالي متخلف؟ طيب أنا هسكت عشان عمي جمال واقف، احترامًا له، مش أكتر."

جمال ضاحكًا:

"عشاني أنا ولا أنت مش عارف ترد؟"

إلياس:

"لا طبعًا، أنا بس محترم وجودك، مش أكتر، صدقني."

جوان:

"بجد أنا عاوزة أفهم، أنت دماغك فين؟"

إلياس:

"في راسي، هتكون فين يعني؟"

احتدت عينا جوان وكادت أن تجيب لولا دخول ملك التي كانت تحمل تالا. فور أن رأت الصغيرة إلياس حتى صرخت باسمه مسرعة إليه:

تالا: "ليو... ليو!"

إلياس: "قلب ليو يا ناس."

رفعها بين يديه وضمها نحوه بقوة، بينما عانقته الصغيرة بيديها الصغيرتين.

تالا: "ليو، أنت وحشت تالا أوي."

إلياس: "وإلياس كمان، تالا وحشته أوي أوي."

تالا: "أنت جبت بارني معاك؟ أنا قلت لجو إني نسيت بارني في البيت، وهو قال لتالا هيبعت بارني مع ليو."

إلياس: "طبعًا جبت بارني معايا، استني."

أخذ حقيبته وبدأ في إخراج ما بها حتى وصل إلى الدب الوردي على شكل ديناصور. أسرعت تالا في ضمه وظلت تقفز بسعادة لعودة دميتها إليها.

تالا: "كوكي، بصي بارني!"

ملك: "جميل أوي يا روحي، تعالي بقى."

رفعتها ملك بين يديها لتقع عيناها على إلياس الذي نظر لها بصمت، ثم عاد بوجهه إلى جوان التي أشارت له إلى الخارج قائلة:

جوان: "تعالى."

جمال: "استني يا جوان، خليه يطلع ياخد شاور الأول ويأكل، وبعد كده ابقوا اتكلموا."

جوان: "بس..."

محمد: "مفيش بس يا بنتي، إنتِ مش شايفة شكل الراجل متبهدل؟ اطلع يا ابني مع أدهم وغير هدومك لحد ما نحضر الغدا."

إلياس: "شفتي الذوق؟ اتعلمي شوية بدل ما إنتِ دبش كده."

جوان: "يا..."

إلياس: "ششش... بس افصلي، إنتِ بقيتي فظيعة."

غادر برفقة أدهم بينما زفرت الأخرى بملل، ولكنها وجهت كل انتباهها إلى صوت الهاتف الذي خرج من حقيبة إلياس. أخذته لتجد أن المتصل هو يوسف فأجابت:

جوان: "إيه يا يوسف؟"

يوسف: "جوان."

جوان: "مم، إلياس لسه وصل."

يوسف: "في حاجة ولا إيه؟"

تحركت إلى الخارج تحت نظرات أيهم الحادة.

جوان: "آه، وانضرب عليه نار، وغير كده فرامل الموتور كانت مقطوعة، وحاجة ميعلم بيها إلا ربنا."

يوسف: "هو كويس؟"

جوان: "كويس، محصلوش حاجة، بس بجد مهمل أوي يا يوسف."

يوسف: "عارف، بس هنعمل إيه؟ المهم إنه كويس."

جوان: "هو مين اللي عمل فيه كده؟"

يوسف: "هخلي ذاك يتابع الموضوع."

جوان: "تمام، سلام دلوقتي. أشوف إلياس وهكلمك بالليل."

التفتت حتى تعود إلى الداخل، ولكنها وجدت أيهم أمامها. تجنبت جوان أي حديث معه، ولكنه سبقها وقال:

أيهم: "مين إلياس ده كمان؟"

جوان: "إنت مالك؟"

أيهم: "إيه اللي إنتِ مخبياه عني؟ في حاجة عاوزة تقوليها يا جوان؟"

ارتعبت وهي تتراجع حتى التصقت بالحائط خلفها وقالت بصوت مرتجف:

جوان: "هخبي إيه يعني؟"

اقترب منها أكثر حتى أصبح أمامها مباشرة، لا يفصل بينهما شيء.

أيهم: "هو ده اللي بتقولي عليه؟ في حاجة عاوزة تقوليها قبل ما أعرفها من حد تاني؟"

جوان: "لا، أنا مش عاوزة أقول حاجة. إنت مقرب كده ليه؟ ابعد عني."

أيهم: "إنتِ عاوزة توصلي لإيه؟ فهميني، عاوزة توصلي لإيه باللي بتعمليه ده؟"

جوان بصوت باكٍ:

"أنا معملتش حاجة."

أيهم:

"لا عملتي. فهميني إيه اللي يوصل راجل مجرم زي ده يبحث عنك وعن عيلتي؟ انطقي."

اتسعت عينا جوان بذعر وهي تحلل تلك الكلمات التي سمعتها منه. تجمعت الدموع في عينيها في الوقت الذي تدخل فيه جاسر وأبعد أيهم إلى الخلف.

جاسر:

"إنت اتجننت؟ بتعمل إيه؟"

أيهم:

"آه اتجننت، بس أنا لازم أعرف حالًا كل حاجة. إيه اللي بيحصل حواليا؟ وإيه حكاية الحارس ده؟ ومين اللي اسمه إلياس ده؟ جاوبيني، إيه اللي بيحصل حواليكي؟"

ارتجفت يداها بخوف وقد بدأت عيناها في البكاء، وهي تدرك جيدًا أن إدوارد قد وصل إليها حتى وهي هنا، أي أنه ما زال يبحث عنها حتى الآن.

جوان:

"أنا معملتش حاجة."

كانت جملة صغيرة خرجت منها بصوت باكٍ، فتوجه لها جاسر وقال بلطف:

جاسر:

"تعالي."

أيهم بغضب:

"شيل إيدك من عليها حالًا."

جمال:

"أيهم، في إيه يا ابني؟ صوتك عالي ليه؟"

فور أن رأت عمها حتى أسرعت إلى حضنه. كان الأمان بالنسبة لها في هذا الوقت وهذا المكان، فلم تجد حتى الآن حنانًا كالذي تراه منه. ضمها جمال نحوه بخوف قائلًا:

"إيه اللي حصل يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه؟ حد منكم يتكلم، هي بتعيط ليه؟"

جاسر:

"أنا هفهمك."

أيهم:

"عاوز تسمع إيه؟ إن بنت أخوك اسمها مذكور في قضية أمن وطني؟ ولا إن في مجرم ورئيس مافيا بيدور عليها؟ هو ده الأمان اللي إنت بتتكلم عليه؟ سبق وقلتلك لو في أي حاجة هتضر عيلتي من وراها هيكون ليا تصرف تاني معاها."

جاسر:

"أيهم بس بقى."

جمال:

"إنت شكلك اتجننت خلاص. ده بيتي وأنا اللي أقول مين يقعد ومين يمشي، وإنت تسمع وتسكت، فاهم؟ وإذا كان على شوية المعلومات الخايبين بتوعك دول، فأنا عارف بيهم من زمان، من قبل ما جوان تنزل أساسًا."

أيهم:

"يعني كنت عارف بكل البلاوي دي وساكت؟ ووافقت إنها تدخل البيت وإنت عارف إن في مجرمين بيدوروا عليها؟"

جمال:

"آه كنت عارف، ومش بعد السنين دي كلها وأنا بحاول أوصل لأخويا، ويوم ما بنته تلجأ لي أخذلها."

أيهم:

"آه طبعًا، ما عشان بنت أخوك ترجعلك تعرض كل العيلة للخطر، مش كده؟"

لم يكن أيهم يعلم أن تلك الكلمات التي كانت تخرج منه كانت كسكاكين تُغرس في قلبها. ضغطت وجهها في حضن عمها بحزن من تلك الكلمات.

جمال:

"جوان يا حبيبتي."

جوان بصوت مكسور:

"هو معاه حق... أنا مكنش ينفع أجي هنا."

الياس:

"في إيه؟ جوان؟"

التفت الجميع نحو إلياس الذي توجه إليها عندما رأى عينيها الباكيتين.

"إيه اللي حصل؟"

جوان:

"أنا... أنا عاوزة أمشي من هنا."

إلياس برفق:

"كل الدموع دي عشان كده؟ عاوزة تمشي؟ نمشي من هنا حالًا. اطلعي جهزي شنطتك ويلا."

تراجع إلياس بسبب دفع أيهم له، والذي صاح به بغضب أعمى:

أيهم:

"إنت مين سمحلك تمسك إيدها كده؟"

التفت له إلياس وقال بهدوء يسبق العاصفة:

"أنا سمحت لنفسي. إنت بقى مين عشان تتدخل؟"

أيهم:

"أنا ابن عمها الكبير."

إلياس بسخرية:

"إيه ده؟ بقت ابن عمها دلوقتي؟ مش كنت رافض وجودها هنا من دقايق؟ ممم... طيب بص بقى، أنا خطيب جوان وهآخدها وهمشي من هنا، وإنت أعلى ما في خيلك اركبه."

أيهم بصوت خافت لم يسمعه سوى إلياس:

"وخيلك له، وإنت موجود."

في لحظة كان إلياس ملقى على الأرض من قوة لكمة أيهم، لينهض ويعيد الضربة له بكل قوته حتى نشبت بينهما معركة تدخل فيها فهد وجاسر وأدهم حتى يبعدوا الاثنين عن بعضهما.

أيهم:

"ابقى وريني هتاخدها وتمشي إزاي. ده على جثتي."

إلياس:

"مش محتاج جثتك عشان أعمل حاجة أنا هعملها."

جمال بغضب:

"برا! إنتوا تحبوا تطلعوا برا تكملوا ولا كفاية قلة أدب لحد كده؟"

رغد:

"خدي جوان واطلعي بيها فوق."

جوان:

"أنا همشي مع إلياس النهارده يا عمي. أنا آسفة، بس مش هقدر أقعد هنا."

جمال:

"قلت اطلعي فوق حالًا."

أخذت رغد وريم جوان وخرجوا، بينما تبقى إلياس وأيهم وجاسر وفهد فقط في الغرفة.

أشار جمال إلى أمل ومهند اللذين لم يفهما سبب ذلك الشجار حتى الآن.

"أمل، خدي الولاد واستنوني برا."

أمل:

"يلا يا ولاداد". 

جاسر:

"إنت فعلًا خاطب جوان؟"

كان ذلك السؤال الذي أشعل النيران في صدر الآخر، وهو ينظر إلى إلياس بنظرة قاتلة، فأجاب الآخر وهو يعلم جيدًا ما يخبئه أيهم بداخله.

إلياس:

"آه، وطلبتها من أخوها ووافق، وأنا هِنا عشان أكون معاها. وبما إنكم خايفين من وجودها وسطكم، فأنا هاخدها ونمشي."

أيهم:

"ده عندها. ابقى وريني هتاخدها وتمشي إزاي."

إلياس متحفزًا:

"هاخدها غصب عنك."

اقترب منه أيهم على استعداد لبدء معركة جديدة، ولكن صوت محمد الذي قال بحدة أوقفهما:

محمد:

"بت! إنت وهو."

التفت الاثنان إليه.

محمد:

"إلياس، جوان مش هتسيب بيت عمها مهما حصل، سمعني كويس. وإنت يا أيهم بيه، قسمًا عظيمًا لو اتدخلت لجوان في أي حاجة تاني أو ضايقتها بالكلام، لأطردك بنفسي من البيت."

فهد:

"أيهم، تعالى معايا."

أيهم:

"كنتوا عارفين إنها جاية هربانة من المجرم ده، يبقى أكيد عارفين هو ليه بيدور عليها."

إلياس:

"وهو الراجل بيدور على الست ليه؟"

أيهم بترقب:

"قصدك إيه؟"

إلياس:

"بالضبط عشان عاوزها. وده اللي كنت بمنعه أنا ويوسف إنه يحصل. ولما وصل الموضوع إنه يوصل لخادمة جزء من القصر ويخليها تصور جوان معظم الوقت، كان لازم تبعد عن البلد كلها. وعشان كده لجأت لعمها، غير كده استحالة كانت تفكر تنزل مصر وتسيب أخوها وأمها."

جاسر بعدم تصديق:

"يعني عاوز تفهمنا إن إدوارد بلاك ساب بنات العالم كلها وحب واحدة مسلمة؟"

إلياس:

"مش بس بيحبها... ده مهووس بيها."

ساد الصمت في المكان بعد تلك الكلمات.

إلياس أكمل بجدية:

"وعشان كده، لو مش هتقدروا تحافظوا عليها وسطكم، أنا هاخدها وأمشي. واللي حصل ده لو اتكرر تاني، صدقني مفيش حد هيمنعني إني أخدها وأمشي. كلامي واضح يا حضرة الضابط."

كاد أن يغادر، ولكنه توقف على صوت أيهم الذي قال بصيغة الأمر:

أيهم:

"هتفسخ خطوبتك منها النهارده."

التفت الجميع باتجاه أيهم بعد تلك الجملة الصادمة.

إلياس بذهول:

"ليه؟"

ليتابع أيهم بجملة جعلت أفواه الجميع تصل إلى الأرض من شدة الصدمة:

"لأن البنت أولى بيها ابن عمها."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • وهو قلبي في عشقها    الفصل الثالث والعشرين

    الفصل الثالث والعشرونوهو قلبي في عشقها••••••♕••••••••كانت تسير بعدم اتزان غير مهتمة بملك ونجلاء اللتين حاولتا إيقافها، حتى ظهر أمامها إلياس وجمال، فور أن وقعت عينها على دانيال الذي نظر لها بحزن، حتى احتدت عيناها واندفعت نحوه وكأن هناك قوة هائلة هبت في أوصالها.جوان: "كنت عارف، كنت عارف إنها ماتت وجيت تكذب عليا وتقول إن يوسف عاملّي مفاجأة، هي دي المفاجأة؟"دانيال وهو يحاول إمساك يدها: "جوان اهدئي، أنا لا أفهم ما تقولين."دفعته بكل قوتها حتى تراجع إلى الخلف، ولكنه لم يقترب منها، بل رفع يده مستسلماً لما تفعله. صحيح أنه لم يفهم معنى كلماتها، إلا أنه يدرك سبب ذلك الغضب جيداً.تدخل أيهم وأمسك بكتفها برفق حتى لا تسقط، فانهارت بين يديه باكية، وغصة مؤلمة أخذت تخفق في قلبه بألم وهو يرى حالتها تلك، وتحت نظرات الجميع ضمها إليه بقوة، لم يهتم بوالده ولا بأي أحد، فقط كل ما فكر به هو ضمها حتى يخفف من آلامها.جوان: "كنت عاوزة أشوفها يا أيهم، كان لازم أودعها، ليه عملوا فيا كده؟ ليه منعوني إني أشوفها للمرة الأخيرة؟"أيهم: "ادعيلها يا جوان، صدقيني هي في مكان أحسن."جوان: "لا، لا مينفعش، هي تمشي؟ أنت م

  • وهو قلبي في عشقها    الفصل الثاني والعشرين

    الفصل الثاني والعشرونوهو قلبي في عشقها••••♕•••••في مطار القاهرة الدولي...توقفت سيارة جمال، وخلفها سيارة أيهم التي خرج منها جوان بحماس وبجوارها أيهم وجاسر، بينما خرج جمال ومحمد. توقف بعدهم إلياس بسيارته التي خرج منها بهدوء، ولكن لم يكن هدوءًا معتادًا، هدوءًا حزينًا. نظرت جوان إلى إلياس باستغراب من عدم اقترابه منها.جوان: "أيهم، هو إلياس واقف بعيد ليه؟"أيهم: "عادي يا جوان، إنتِ مؤمنة صح؟"جوان بضحك: "طبعًا، حد قالك إني كافرة يا ابني؟"أيهم: "قصدي إنتِ مدركة إن الموت علينا حق، وإن نهايتنا كلنا كده."جوان بقلب منتفض: "ليه بتقول كده؟"لم يكمل الآخر حتى توقفت ست سيارات، خرج منها الكثير من الرجال وبدأوا في الاصطفاف حولهم. نظر جاسر وفهد باستغراب من كمية الرجال التي أصبحت واقفة وكأنها موكب أحد الرؤساء وليس رجل أعمال.نظرت جوان إلى الأمام عندما اقترب دانيال، وذاك الذي كان على علم بخبر وفاة والدته يوسف.اتسعت عيناها وهي تشاهد يوسف الذي كان يرتدي حلة سوداء اعتاد عليها، ولكن ما جعل قدمها تتجمد في مكانها هو ذلك النعش الذي كان يتشارك في حمله هو ومايكل، بينما ماري ترتدي زيًا أسود وتبكي وتسير خلف

  • وهو قلبي في عشقها    الفصل الواحد والعشرين

    .الفصل الحادي والعشرونوهو قلبي في عشقها•••••♕•••••بكت ملك في حضن شقيقها حتى غفت من جديد، نظر أدهم إلى جاسر بقلق من بكائها، ولكن الآخر حرك عينيه مطمئنًا إياه. بينما في هذه الأثناء كان إلياس ما زال يفكر في تلك الصغيرة، كيف واجهت هذا الأمر، وكيف استطاعت التحمل. يدرك هو أنها أرق من أن تتعرض لذلك الضغط، ولهذا انهارت بهذه الطريقة.تنهد إلياس بصمت وهو شارد الذهن، غير قادر على إخراج صورة ملك الباكية من رأسه، فقد بدت له صغيرة وضعيفة أكثر من أي وقت مضى.ريماس: "إلياس، أنت كويس؟"إلياس: "كويس يا حبيبتي، بس قلقان."ريماس: "قلقان من إيه؟"إلياس: "على ملك."ريماس: "ملك؟ ممم... فعلًا قمر أوي وصغننة كده... نوعك المفضل."قالتها بمغزى وهي تنظر له بطرف عينها، ليزأر الآخر بانزعاج منها، فضحكت الأخرى بمرح وهي تضع أمامه الإفطار.ريماس: "افطر يلا يا عشقو."إلياس: "بت، اخرسي."ارتفعت ضحكات ريماس في المكان بينما هز إلياس رأسه بيأس منها، لتعود الأجواء إلى هدوئها من جديد.•••••••ظلام... هكذا كان يشعر يوسف بعد خروج الطبيب وزفه له خبرًا أوقف قلبه حزنًا. كان جالسًا على الأرض أمام غرفتها بينما يرى جسدها الساكن

  • وهو قلبي في عشقها    الفصل العشرين

    الفصل العشرين وهو قلبي في عشقها••••••♕•••••••احتدت عينا أدهم غضبًا بعد أن شاهد تلك الرسائل، التفت إلى إلياس الذي كان يقف في حيرة من أمره، لم يفهم سبب تلك النظرة التي وجهها له أدهم، ولكن الآخر لم يعطه أي فرصة للتفاهم أو السؤال، بل اندفع في اتجاه إلياس بكل غضب وقام بلكمه.صاحت جوان به وأسرعت هي وريماس إلى إلياس الذي لم يستطع التوازن بسبب إصابته وسقط أرضًا، أمسك أيهم أدهم الذي كان يتجه إلى إلياس من جديد، ولكن وقف أمامه اثنان من حراس إلياس الذين وكلهم دانيال لحراسته طوال فترة إقامته في المستشفى، وأشهروا الأسلحة على أدهم.الحارس: "تراجع حالًا."إلياس: "أنزلوا أسلحتكم."الحارس: "ولكن سيدي."جوان: "سمعت ما قاله، أنزل سلاحك وتراجع."جاسر: "أنت اتجننت؟"أدهم: "ليه لسه؟ أنا هقولك، إزاي تتجرأ وتعمل كده؟"أيهم: "عامل إيه يا ابني؟ فهمنا."أدهم: "خد اقرأ."أخذ جاسر الهاتف واتسعت عيناه بغضب وصدمة وهو ينظر إلى إلياس ثم إلى الهاتف، ليسرع أيهم في أخذ الهاتف، فوجدها محادثة لإلياس كان يهدد ملك ببعض الصور، منها الصورة التي التُقطت لهما في المول، وهناك أخرى غير جيدة، ويطلب منها أن تقابله.في الرسالة الأ

  • وهو قلبي في عشقها    الفصل التاسع عشر

    الفصل التاسع عشروهو قلبي في عشقها•••••••♕•••••••نظر أيهم لها بصدمة من ذلك السؤال الذي أوقف جميع حواسه للحظة. علم الآن سبب ذلك التغير الغريب في تصرفاتها خلال الأيام الماضية. دفعت يده وكادت أن تتابع طريقها، ولكنه أوقفها من جديد قبل أن تبتعد.جوان: "إزاي قدرت تعمل كده؟ إزاي سمحت لنفسك تلمح لي وأنت مرتبط ببنت خالتك؟"أيهم: "أنا مش مرتبط بحد يا جوان، اسمعيني."جوان: "أنت كداب. أنا شفتكم، كانت بتبوسك وأنت واقف وما حاولتش تمنعها. اسمع كويس، أنت تفضل بعيد عني، إياك تقرب مني تاني مهما حصل، سامع؟"أيهم: "لا، مش سامع. عشان لو استنيتي شوية بس كنتِ شفتيني وأنا بضربها على الحركة الوسخة اللي عملتها. أنا مش كده، ويوم ما قلبي دق، دق ليكي إنتِ بس. جوان، أرجوكي خليني أشرحلك."جوان: "تشرحلي إيه يا أيهم؟"أيهم: "إني مستحيل أفكر في سارة لو كانت آخر واحدة في الدنيا. أنا اتصدمت من حركتها، ما توقعتش إنها تتجرأ وتقرب مني بالطريقة دي. بس أنا رديتها كويس يا جوان، حتى إني مشيتها من البيت. يعني هي ما تهمنيش في أي حاجة."جوان: "يعني هي اللي قربت منك؟"أيهم: "إنتِ شفتيني وأنا بقرب منها؟ ولا هي اللي عملت كده؟"الت

  • وهو قلبي في عشقها    الفصل الثامن عشر

    الفصل الثامن عشروهو قلبي في عشقها••••••♕•••••••بعد أن عاد الجميع إلى القصر، كانت وجهة أمل الأولى هي غرفة سارة، التي كانت بالفعل تجمع أغراضها وتنوي الذهاب حتى يهدأ الوضع بعض الوقت. نظرت لها أمل قائلة بحدة:أمل: "إيه اللي حصل؟ عملتي إيه لأيهم خلاه يبقى متعصب أوي كده؟"سارة ببكاء: "معملتش أي حاجة، كل الموضوع إني صرحتله بحبي ليه عشان يحس بيا، يحس بحبي ليه، بس طبعًا مهتمش، كل اللي فارق معاه جوان."أمل: "سارة، أنا يا حبيبتي موعدتكيش بحاجة، وقلتلك قبل كده أيهم مش بيحبك، بس إنتِ اللي قررتي تمشي في الطريق ده."سارة: "ليه ميحبنيش أنا؟ ليه أشمعنى هي؟ في خلال شهر قدرت تخليه يحبها، وأنا اللي طول عمري بحاول بس آخد نظرة منه وهو مش معبرني."أمل: "بس هو مقدرش يحبك يا سارة، والقلوب مش في إيدينا."سارة: "يعني إنتِ موافقة يجوز اللي اسمها جوان دي؟"أمل: "مش مهم ابني هيتجوز مين، المهم هو بيحب مين وعاوز يكمل حياته مع مين. أيهم مش صغير عشان أختارله أنا اللي هيتجوزها."سارة: "تمام يا خالتو، أنا همشي دلوقتي."•••••••♕•••••••جلس في حديقة القصر الخلفية التي كانت تقع أمام الجيم الخاص به، أخرج دخانًا كثيفًا من

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status