في البداية لم آخذ الأمر على محمل الجد، وظننت أن ذلك الرجل في منتصف العمر ربما كان ذاهبًا إلى الحمام مصادفة فقط.لكن ما لم أتوقعه أن ذلك الرجل، حين وصل إلى باب الحمام، التفت يمينًا ويسارًا بحركات مريبة، وأخذ يراقب ما حوله بعينين خبيثتين. فلما تأكد أن لا أحد ينتبه إليه، انحنى بسرعة وتسلل إلى حمام النساء.وكان يحمل هاتفًا في يده.تبًا، لا يمكن أن يحدث ما أفكر فيه.ما أكثر المنحرفين في هذا العالم.يدخل حمام النساء وفي يده هاتف، ما الذي يريد فعله؟ لم يكن الأمر يحتاج إلى كثير تفكير.تغير وجهي فورًا، ولم أعد أهتم بشراء الشراب، بل أسرعت نحو الحمام.كنت أريد أن أمسك بذلك الرجل، لكنني حين وصلت إلى الباب ترددت رغمًا عني، فهذا في النهاية حمام نساء.إذا اقتحمت المكان ورآني أحد، ألن يعدّوني منحرفًا؟في الحقيقة، كانت لديّ تجربة سابقة في دخول حمام النساء.لكن ذلك حدث قديمًا جدًا، على ما أذكر حين كنت في المرحلة المتوسطة. كنت في ذلك اليوم مرهقًا للغاية ولم أنتبه، فدخلت بالخطأ، فإذا بالفتيات في الداخل يصرخن ويحملن المكانس ويطاردنني مئات الأمتار ليضربنني.ولحسن الحظ كنت سريعًا في الركض.لكن منذ ذلك اليوم
Read more