All Chapters of لونا محبوبة الألفا القاسي: Chapter 41 - Chapter 50

100 Chapters

الفصل 41

مررنا ببعض الأشخاص الذين أومأوا لغيديون بتبجيل، بينما حدقوا بي بفضول. خُيل لي أنني قابلتُ بعضهم في حفل قبول الانضمام للقطيع، لكن معظمهم كانوا غرباءَ. لم يقدم غيديون أي تعارف.مررنا بمخبز، فحدقتُ في المخبوزات بعينين جائعتين؛ فقد مرت ساعات منذ آخر مرة أكلتُ فيها، والقهوة دفأت معدتي، لكنها لم تشبعها. أردتُ أن أسأل غيديون إن كان بإمكاننا التوقف للحصول على شيء، لكن ذلك ذكرني بتلك المرة التي خبزتُ له فيها قالب حلوى، فألقى به جانبًا.لذا، اكتفيتُ بالنظر بحسرة إلى الفطائر والكعك والبسكويت ونحن نواصل طريقنا.أخيرًا وصلنا إلى منزل القطيع الرئيسي، لكن غيديون لم يطلق سراحي. بدلًا من ذلك، قادني عبر رواق الطابق الأرضي. توقفنا أمام بابه ففتحه، ثم دفعني إلى الداخل.لم يسبق لي أن دخلتُ مكتبه من قبل.كان المكتب مكسوًّا بخشب داكن، وتمتد رفوف مدمجة من الأرض حتى السقف، مليئة بالكتب والتحف الصغيرة بألوان الذهب الباهت والعاج. كانت هناك نافذتان كبيرتان، أُسدلت فوقهما ستائر شفافة خففت من حدة الضوء، فبدا كل شيء بلون رمادي ناعم مشوب بالظلال.سمعتُ صوت إغلاق الباب خلفنا بنقرة القفل. التفتُّ لأرى غيديون وهو يوصده.
Read more

الفصل 42

منظور أفيريتشابكت أصابع غيديون في شعري، وجذبتني للأعلى. مال رأسي إلى الخلف، كاشفًا عن عنقي.انحنى غيديون مقتربًا، حتى شعرتُ بأنفاسه على وجنتي، وهمس: "والآن، فلنتحدث عن العقاب".لم يعجبني المسار الذي اتخذه الحديث. حاولتُ النظر في وجهه، واتسعت عيناي من شدة التوتر، لكنه جذبني بقوة أكبر، فلم أستطع النظر إليه جيدًا من تلك الزاوية.سألني: "ما دور العنف في القطيع؟"صارعتُ لأجد إجابة. كان العنف دائمًا شيئًا يأتيني بحكم هويتي، لا بحكم أفعالي. كان والدي يلجأ للعنف كما يلجأ الآخرون لسيجارة؛ كان يتوق إليه، وكان العنف هو ما يهدئه.أما عنفي أنا، فكان دومًا آلية دفاع؛ شيء أستخدمه عندما تنفذ كل خياراتي الأخرى.هل يريد غيديون مني أن أقاتله؟ حاولتُ المقاومة بشكل ضعيف، فاشتدت قبضته، حتى سكنتُ تمامًا.تابع بنفس صوته الهادئ الصبور: "إنه أداة يا أفيري... أداة بائسة في يد الحمقى، لكنها قاتلة رغم ذلك. أنتِ لستِ حمقاءَ، أليس كذلك؟"تمتمتُ من بين أسناني: "أحاول ألا أكون كذلك." كانت فروة رأسي تؤلمني، واضطررتُ للوقوف على أطراف أصابعي لأخفف شدة الضغط."جيد، لأنني لن أتزوج حمقاءَ"."إذًا، ستصاب جيسيكا بخيبة أمل".
Read more

الفصل 43

للأسف، لم أحلم بشيء هذه المرة.توجهتُ سريعًا إلى القبو لأخذ أوراقي، ثم نقلتُ جميع الملفات إلى مكتب غيديون.لم يكن هناك، وكان ذلك في مصلحتي؛ إذ كان من الصعب عليّ التركيز في وجوده.استغرق الأمر مني بضع ساعات أخرى، لكنني تمكنتُ من تجميع أجزاء قائمتي الممزقة بشكل جيد بما يكفي؛ لاستكمال الأجزاء القليلة المفقودة.وعندما انتهيتُ، بدت القائمة وكأنها لوحة فنية لطفل صغير؛ قصاصات ورق مُلصقة فوق ورقة أكبر لتثبيتها في مكانها، لكنها أدت الغرض.دونتُ النسخة النهائية، ثم أعددتُ نسخة إضافية لنفسي، وخبأتها في مكتب غيديون.عادت الحيرة تتملكني بشأن تلك الأسماء المطموسة. راودتني رغبة في البحث والتقصي لاكتشاف ما تم إخفاؤه، لكن من أين أبدأ؟ قطبتُ جبيني. سأترك هذا المشروع ليوم آخر.كان الضوء في الخارج قد تلاشى تمامًا عندما انتهيت، يبدو أنني كنتُ أتحول تدريجيًا إلى كائن ليلي.أطفأتُ مصباح المكتب استعدادًا للرحيل، لكن ضوء الهلال الباهت الذي كان يطل عبر الزجاج أغراني، فتحتُ النافذة بدلًا من ذلك، ووقفتُ لبضع دقائق أستنشق هواء الليل العليل.اتكأتُ على حافة النافذة، لكنني تراجعتُ بسرعة عندما أدركتُ وجود أشخاص يسيرو
Read more

الفصل 44

منظور أفيريكان ما سمعتُه بالصدفة مقلقًا للغاية، ولم أكن متأكدة مما يجب فعله بهذه المعلومات.على الرغم من أن قطيع نايت وولف يبدو في مجمله أكثر تنظيمًا من القمر الفضي، إلا أنه لا يزال هناك من يستاؤون من قيادة غيديون كألفا.وبالتأكيد، ذئاب مثل جيسيكا لا يسعون إلا لمصالحهم الخاصة.إذا كنتُ سأبقى حقًا وأصبح لونا، فسيتعين عليّ التفكير في كيفية المساعدة في تسوية هذه الخلافات.هل الشخص الذي سمعتُه هو أحد هؤلاء الذين تم تجاهل عائلاتهم في مناسبات مثل حفل التزاوج القادم؟بدأتُ أدرك المسؤولية الحقيقية التي ألقتها اللونا العجوز على عاتقي، ومستوى الثقة الذي تطلبه الأمر.أي خطأ أرتكبه قد يكون السبب في قرار أحد أفراد القطيع بالرحيل... أو الأسوأ، أن ينقلب ضد قطيعه.كانت هذه أفكارًا تبعثُ على التأمل والتروّي.بما أن اللونا العجوز لم تكن في مكتبها في هذا الوقت المتأخر، قررتُ تسليم القائمة لها في الصباح. لم أرغب في العودة إلى غرفتي بعد، فتوجهتُ نحو المطبخ.بينما كنتُ أقترب من الباب الخلفي، سمعتُ صوت بكاء خافت.سكنت خطواتي واقتربتُ بهدوء خلف الزاوية.كانت هناك فتاة تجلس على برميل خارج المطبخ، تخفي وجهها ب
Read more

الفصل 45

جاءت ليلة الحفل سريعًا. قضيتُ الأيام القليلة الماضية في حالة من الإرهاق؛ أؤدي المهام للونا العجوز، وأحاول إيجاد وقت للعمل في الحديقة كلما استطعت.لم أرَ غيديون منذ اليوم الذي أعطاني فيه مفتاح مكتبه. أحيانًا، عندما كنتُ أمر بجانب غرفته، كنتُ أظن أنني أسمع وقع خطواته في الداخل، لكن لم يكن لدي سبب يستدعي إزعاجه.ومع ذلك، استخدمتُ مكتبه عدة مرات، وفي إحدى المرات ترك لي ملاحظة على المكتب:"أفيري، ما هو مقاس خاتمكِ؟غ."يا له من أسلوب رومانسي!كتبتُ رقم خمسة بخط عريض على الورقة، وفي المرة التالية التي عدتُ فيها، كانت الملاحظة قد اختفت. اعتبرتُ ذلك إشارة إلى أن غيديون يواصل التحضيرات لزفافنا، لكن هذه كانت أغرب خطوبة سمعتُ عنها قط.شعرتُ أن معظم العشاق يقضون وقتهم في عشاء رومانسي، يتحدثون عن خططهم لتكوين أسرة، ويحلمون بالمستقبل.أما عشائي، فكان عبارة عن أطباق باردة يرسلها المطبخ عندما أتذكر طلبها، آكلها وحيدة بينما أعمل. لم يكن لديّ أدنى فكرة عما يفعله غيديون، كالعادة.الآن، وقفتُ أحدق في الفستان الملقى على سريري، وأدركتُ أنني لا أعرف ماذا سيرتدي غيديون، أو ما إذا كانت ملابسنا ستتناسق في الحف
Read more

الفصل 46

راودتني ابتسامة خفيفة وأنا أراقب ثنائيًا شابًا يتبادلان نظرات العشق من بعيد، فغطيتُ فمي بيدي.ربما يجد البعض حبًا حقيقيًا الليلة، وسيكون لي يدٌ في ذلك، ربما يُكتب لشخص آخر أن يكون سعيدًا.كانت آنا وطاقم المطبخ قد بذلوا جهودًا مضاعفة لإعداد الوليمة، والآن، تمتلئ القاعة برائحة الطعام الشهية.مرت اللونا العجوز بجانبي وعلى وجهها ابتسامة قائلة: "أحسنتِ صنعًا، كل شيء يبدو رائعًا!"كانت كلمات الثناء تلك كفيلة بأن تشعرني بأن ساعات العمل الطويلة والمرهقة كانت تستحق العناء.ومع حلول المساء، بدأت ساحة الرقص تمتلئ. وقفتُ أراقب الراقصين وأتأمل حركاتهم الرشيقة، ومع ذلك، تملكني شعور بالوحدة؛ فلطالما كنتُ الضيفة غير المرغوب فيها، ولم أشعر يومًا أنني جزء من احتفال كهذا.لكنني قررتُ ألا أشفق على نفسي بعد الآن. سأجد طريقة لأستمتع بليلتي، حتى وإن اقتصر الأمر على الاستمتاعِ بما تقدّمه مائدة الحلويات.التفتُّ في اللحظة التي دخل فيها غيديون من الأبواب المزدوجة.كان يبدو مذهلًا في بدلته الأنيقة وشعره المصفف للخلف.بدا وكأنه خرج للتو من غلاف مجلة أزياء عالمية، لا كأنه في حفل ببلدة صغيرة. لا أحد يستحق أن يكون ب
Read more

الفصل 47

كنت أحدق في وجه ذئب يزن مِئةٌ وثلاثةَ عشرَ كيلوغرامًا من على بُعد خطوات قليلة.كان ذئب غيديون ضخمًا، الأكبر الذي رأيتُه في حياتي؛ كفوفه بحجم أطباق العشاء، وفراء أسود مكسوٌّ بأطراف فضية، تلمع تحت ضوء القمر. بدا غاضبًا.وقفتُ متجمدةً، بينما كان ذئب غيديون يتقدّم نحوي ببطء، كاشرًا عن أنيابه. كانت عيناه كعملات ذهبية، وتلك الأسنان بدت حادة كالشفرات.تمتمتُ بارتباك وأنا أتراجع خطوة بطيئة وغير مستقرة للخلف: "غـ... غيديون؟ هل أنت هناك؟"بما أنني لم أكن قادرة على إظهار ذئبتي، لم يتسنَّ لي الركض مع قطيعي أثناء رحلات صيد اكتمال القمر.ومع ذلك، كنتُ أعرف ما يكفي لأدرك أن هذا ليس طبيعيًا. لم يكن القمر مكتملًا، لذا، كان ينبغي أن يكون مسيطرًا تمامًا على ذئبه، لكن غيديون لم يعاود الظهور، مما يعني أن خطبًا ما قد وقع.كان عليّ أن أكتشف ما هو.بدأتُ أتحدث بتوتر، لكنني توقفتُ عن التراجع: "آمل أنك تسمعني... ساعدني لأعرف ما الخطأ؟"لم يسبق لي أن تحولتُ أبدًا، لذا، لم تكن لدي أدنى فكرة عما يمكن للمرء أن يفهمه وهو في هيئة الذئب. كانت ذئبتي تكمن في مؤخرة عقلي، لكن نادرًا ما كانت تُشعِرني بوجودها، ولم تسمح لي ب
Read more

الفصل 48

عندما لم تظهر ذئبتي عند بلوغي سن الرشد، نُصحْتُ بشرب شاي النعناع بكميات كبيرة، لمحاولة تنقية أي سموم قد تؤثر على الرابط بيني وبينها.لم يفلح الأمر معي، لكن ربما يفلح مع غيديون.كنت قد زرعت للتو بعض الشتلات في حديقتي، إذا أكلها الذئب، فربما تساعده.إلى الحديقة! فرقعت أصابعي فور أن خطرت لي الفكرة، ثم استدرتُ واندفعتُ راكضة. ولحسن حظي، تبعني ذئب غيديون، يركض بجانبي بسهولة.اندفعنا عبر ممر الحديقة، وانزلقتُ مسرعة حتى وصلنا إلى البوابة. قُدتُه نحو رقعة من الأوراق الخضراء الداكنة.أشرتُ بيدي قائلة: "كُل هذا." نظر إليّ الذئب وأصدر أنينًا."أعتقد أنه سيساعدك إن كان غيديون قد أكل شيئًا سيئًا. قد تتقيأ، لكن الأمر سيكون بخير".خفض الذئب رأسه نحو النبات، وبدلًا من أكله، غرس أنفه بين الأوراق واستنشق بعمق. ملأت رائحة النعناع الأرجاء. أخذ الذئب نفسًا تلو الآخر، ثم التفت نحوي.انكمشتُ وغطيت وجهي عندما عطس بقوة هائلة في وجهي مباشرة."مقرف!"عندما فتحت عينيّ، كان غيديون واقفًا حيث كان الذئب منذ لحظة.صحتُ بلهفة: "غيديون! أوه، شكرًا لله أنك عدت. كنت قلقة للغاية!"بدا شاحبًا، لكنه عاد لطبيعته.قال بصوت صا
Read more

الفصل 49

منظور أفيري"في البداية، هاجمت أحد أفراد القطيع، والآن، تحاول قتل الألفا الخاص بنا!" صاحت جيسيكا باتهام: "أنا أشكك في قدرتها على أن تكون لونا!"تصاعدت الهمسات في قاعة الاحتفالات، وانفجر أفراد القطيع بالتعليقات.وقفت جيسيكا في بقعة الضوء وسط ساحة الرقص، مستمتعة بالفوضى التي أحدثتها. كانت تبدو فاتنة كعادتها، بشعرها الطويل المرفوع بعناية فوق رأسها، وفستان أحمر ضيق لامع يلتف حول جسدها.ابتسمت لي بسخرية وأنا أقف إلى جوار غيديون.كانت الأفكار تتسارع في عقلي. لم أكن لأؤذي غيديون عمدًا أبدًا!رأيت العيون تتجه نحوي، وسمعت همسات القطيع وهم يتساءلون إن كان ما قالته جيسيكا صحيحًا."هل يمكن للونا الجديدة أن تفعل هذا حقًا؟""إنها من قطيع القمر الفضي على أي حال، ونحن على وشك الحرب معهم.""كنتُ أعلم أنه لا يمكن الوثوق بها!"بدا أن البعض يصدق جيسيكا، لكنني لاحظت أن هناك قلة ينظرون إليها بارتياب أيضًا."لقد بدت لطيفة في الواقع.""بالطبع ستتظاهر بأنها طبيعية.""ربما يعترف شخص آخر..."انقسم القطيع. كان عليّ أن أقول شيئًا، وإلا سيتم وصفي بالخائنة.رغم أن يديّ كانت ترتجفان، شبّكتُهما بإحكام أمامي، وخطوتُ لل
Read more

الفصل 50

سأل غيديون بنبرة جافة: "من الذي أخبركِ أن زهور الأنجليكا من التقاليد؟"ترددتُ. كنتُ أعرف من هي، لكنني لم أرغب في توريطها.كانت مادلين هي من أعطتني المعلومة، وأزاحت شكوكي عندما وجدتُ تلك الزهور غير العادية.من حديثنا في تلك الليلة، كنتُ أعرف أن جيسيكا تملك شيئًا تبتزها به. لن أتفاجأ إذا اكتشفتُ أنها أمرت مادلين بالتأكد من عدم تدخلي في مخططها.وقد نجح الأمر؛ لقد صدقتُ مادلين وقمعتُ حدسي الخاص. يا للغباء. مادلين نفسها حاولت تحذيري بأن أتوخى الحذر، وأنني مستهدفة. كانت تعلم أن هذا سيحدث.كرر غيديون: "من أخبركِ؟"بدأ الحشد يتهامس بسبب صمتي.ضغطت آنا على يدي وهمست: "أخبريه يا ابنتي. أيًّا كان الفاعل، فقد كان يعرف ما يفعله".قلتُ بصوت خافت: "فتاة تدعى مادلين يا ألفا".زمجر غيديون: "أحضروها".خطوتُ نحوه بسرعة عبر القاعة.همستُ بأخفض صوت ممكن، بينما كان ضجيج الحشد يتصاعد: "غيديون، لديّ سبب للاعتقاد بأنها أُجبرت على إخباري بذلك." لمستُ ذراعه، محاولةً إيصال فكرة أنني لا أصدق أن مادلين هي العقل المدبر هنا.لم يتغير تعبير وجهه، وظل يحدق للأمام مباشرة وأنا أتحدث.توسلتُ إليه: "غيديون، أرجوك... لقد رأ
Read more
PREV
1
...
34567
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status