صابريناغرفة المستشفى صامتة عندما أدخلها في نهاية بعد الظهر، صامتة جداً، وكأن الموت قد وضع حقائبه بالفعل وينتظر بساعة بصبر، وكأن الجدران البيضاء والبلاط السريري والمصاريع المغلقة نصفياً التي تصفي ضوء ديسمبر الرمادي قد صممت لخنق حتى آخر نفس للحياة. جيرار هناك، في سريره، عيناه مغمضتان، وجهه شاحب جداً لدرجة أنه يكاد يختفي في الوسادة، والآلات تصدر أصواتاً منخفضة، منتظمة، وكأن أزمة الصباح لم تكن سوى كابوس، وكأن شيئاً لم يحدث، وكأن استيقاظه لم يكن سوى وهم.لكني أعرف أنه ليس وهماً، لأن مارك اتصل بي بعد ساعة من حدوث ذلك، أحد رجاله في المستشفى أخبره، ومارك قال لي بصوت لم أعرفه له، صوتاً مسطّحاً، ميكانيكياً، ذلك الذي يكونه عندما يخطط لضربة وحياته تعتمد عليها: «لقد تكلم، صابرينا، قال اسمها، قال إنها حية، وإذا استمر هذا، إذا عادت، كل شيء سينهار».أقترب من السرير وكعبيّ يقرقعان على البلاط بصوت جاف جداً، صاخب جداً في هذا الصمت القطني الذي يبدو يبتلع كل شيء، ويجب أن أنتبه، أن أكون متحفظة، ألا أثير انتباه الممرضات المارة في الممر، لكنني لا أستطيع، ليس اليوم، ليس بعد ما قاله، ليس بعد عشرين عاماً من بن
Read more