إيليانور أمي تمسك بذراعي، أمي توجهني، أمي ترافقني نحو الرجل الذي أحبه، نحو المذبح، نحو حياتي الجديدة. يدها دافئة، مطمئنة، وأشعر أنها ترتعش قليلاً، أنها تبكي قليلاً، أنها تعيش هذه اللحظة بنفس الكثافة التي أعيشها بها، بنفس التأثر، بنفس الحب. أنظر أمامي، وأراه. ماركوس. ماركوس الخاص بي. واقف قرب المذبح، ماتيس بجانبه، العيون مثبتة عليّ، الوجه مغمور بالدموع، الابتسامة هائلة، باهرة، مضيئة. إنه يبكي، يبكي بدون خجل، بدون تحفظ، بدون خوف من السخرية، ودموعه هي أجمل ما رأيته على الإطلاق، لأنها تقول كل شيء، لأنها تعبر عن كل شيء، لأنها دليل حبه، وصدقه، وجماله الداخلي. وأنا، أنا أبكي أيضاً. الدموع تسيل على خدي، حرة، غزيرة، فرحة. لا أحبسها، لا أخفيها، لا أمسحها. هذه الدموع هي هديتي له، جوابي على حبه، وعدي للمستقبل. وصل التوأمان إلى نهاية الممر، جلسا في الصف الأول، بجانب ماثا التي تبكي بالفعل في منديلها المطرز. ليورا خلفهم، العيون حمراء، الابتسامة على الشفتين، ماكسيم بجانبها، رسمي في بذلته، متأثر رغم جهوده لإخفاء ذلك. كل خطوة أخطوها نحو ماركوس هي خطوة خارج ماضيي، خارج مخاوفي، خارج معاناتي. كل خطو
Read more