إيليانور الأيام التي تلي المحاكمة هي دوامة لا تتوقف، دوامة إعلامية، عاصفة لا تهدأ أبداً. هاتفي يرن بلا توقف، الرسائل تتراكم بالمئات، الإيميلات تفيض من صندوق بريدي كنهر في فيضان، ويجب أن أجيب على كل شيء، وأدير كل شيء، وأتحكم في كل شيء، لأن هذا ما كنت دائماً أفعله، لأن هذا ما أعرف كيف أفعله، لأنه الشيء الوحيد الذي يمنعني من الانهيار. يعسكر الصحفيون أمام بوابات المنزل، كاميراتهم مصوبة على المنزل كمدافع، ميكروفوناتهم ممدودة نحو أي علامة حياة، نحو أي تصريح، نحو أي صورة يلتقطونها. القنوات التلفزيونية تتصل بي من أجل مقابلات حصرية، الصحف تطلب مني مقالات رأي، مجلات المشاهير تريد صوراً للعائلة مجتمعة، لفيفيان مع أحفادها، لي مع أمي التي وجدتها. أرفض كل شيء. أرفض كل طلب، كل التماس، كل محاولة اقتحام لحياتي الخاصة. أفعل ذلك بلطف جليدي، بحزم لا يرحم، بتلك السلطة الطبيعية التي اكتسبتها بقوة الإدارة، والأمر، والامتلاك. أنا إيليانور هاموند، أملك واحداً وتسعين بالمئة من هذه المدينة، لست مدينة لأحد بشيء، وبالتأكيد ليس لهؤلاء النسور الذين يريدون التغذي على معاناتي. أصبح مكتبي هو مخبئي، ملجئي، مركز قي
اقرأ المزيد