إليانورالمقهى صغير، حميمي، شبه هادئ، وكأنه اختير لهذا اللقاء، لهذه اللحظة، لهذه الحياة، لهذا الحب، كل ما لدينا، كل ما ليس لدينا، كل ما سيكون لدينا، إذا أردنا، إذا تجرأنا، إذا آمنا، إذا أملنا، إذا أحببنا. أنا جالسة على طاولة بالقرب من النافذة، أنظر إلى الشارع، أنظر إلى الناس المارين، السيارات، الأشجار، كل ما هو هناك، كل ما يعيش، كل ما يوجد، دون أن يعلموا، دون أن يفهموا، دون أن يتخيلوا، أنني هنا، أنني أنتظر، أنني آمل، أنني أؤمن، أنني أحب، أنني أخاف، أنني أتألم، أنني أرتعش، أنني أبكي، أنني أعيش، للمرة الأولى، للمرة الأولى في حياتي، للمرة الأولى منذ أربع وعشرين سنة، منذ أن ولدت، منذ أن فتحت عينيّ في هذا العالم حيث كانت سابرينا تنتظرني، حيث كانت سابرينا تحملني بين ذراعيها، حيث كانت سابرينا تنظر إليّ بتلك العيون التي لم تكن عيون أم، التي لم تكن أبدًا عيون أم، لأنها لم تكن أمي، لأنها لم تكن أبدًا أمي، لأنها سرقت مكان أمي، سرقت حياتها، سرقت زوجها، سرقت ابنتها، سرقت كل شيء لم يكن لها، كل شيء لم يكن ينبغي أن تمتلكه أبدًا، كل شيء أخذته، احتفظت به، حمته، دافعت عنه، أحبته، كرهته، دمرته، أفنته، مح
Read more