Alle Kapitel von الطفلة التي تناديني أمي : Kapitel 21 – Kapitel 30

60 Kapitel

الفصل 25: الملف المزور

انفجر صوت القفل المكسور في الممر كطلق نار داخل صدر سرين.لم يكن الباب قد فُتح بعد بالكامل، لكن الخشب اهتز، وصرخت المفصلات القديمة، وعرفت في اللحظة نفسها أن الثواني لم تعد تُقاس بالكلام، بل بما يمكن أخذه قبل أن يدخل الخطر."الخلف."قالها فارس بحدة لم تستخدمها أذناه منه من قبل.تحرك جسده قبل أن يكمل. اندفع نحو الباب الخارجي ليمسكه من الداخل للحظة، لا ليمنع اقتحامه طويلًا، بل ليكسب لهم وقتًا. الطبيب عادل تحرك بدوره إلى الممر الجانبي الضيق، وفتح بابًا صغيرًا نصف مخفي قرب الغرفة البيضاء."من هنا."لكن سرين لم تتحرك فورًا.كانت عيناها على المغلف السميك والدفتر والصورة الملفوفة في يدها.هذا هو الشيء الذي جاءت من أجله، أو أحد أشيائه.شيء مخبأ خلف خزانة امرأة عاشت ثماني سنوات فوق كذبة تعرف أنها كذبة.شدت يد سديم بيد، وحملت المغلف بكل ما فيه باليد الأخرى.التفتت إلى هالة."أنتِ معنا."لم تحتج هالة هذه المرة.كان الخوف قد تجاوز مرحلة الرفض.اقتربت فورًا، وجهها شاحب إلى درجة أن سرين شعرت للحظة أن
Mehr lesen

الفصل 27: فارس والحب القديم

لم يغادروا المحطة القديمة مباشرة. كان الليل قد استقر تمامًا فوق الطريق، والهواء صار أبرد، لكن أحدًا لم يقترح العودة بعد كل ما قيل. بدا المكان، رغم خوائه ورداءته، أصلح من البيوت في هذه اللحظة. البيوت صارت مليئة بالملفات، بالأمهات، بالأبواب التي تخفي وتظهر، وبالأسرة التي يُكتشف أنها كانت تحفظ من حياتك أكثر مما تحفظ أنت. أما هنا، في هذا الفراغ بين المدينة والطريق القديم، كان كل شيء مكشوفًا على الأقل، حتى لو كان قاسيًا. أخرج فارس من سيارته مصباحًا صغيرًا وشاحنًا متنقلًا. وأخرج الطبيب عادل جهازه القديم وصوّر كل الأوراق المهمة نسخة بعد نسخة، بينما كانت سرين تراقب بصرامة لا تسمح لأحد أن يلمس ورقة دون أن تراه. هالة بقيت جالسة على الحافة الحجرية، شالها الرمادي مشدود إلى كتفيها، وعيناها لا تستقران طويلًا على شيء. أما سديم فجلست إلى جانب سرين على الأرض الأسمنتية، ملتفة بالبطانية الصغيرة، رأسها قريب من ذراعها، صامتة، لكن لا يبدو عليها النعاس التام. كانت تصغي للورق أكثر مما تصغي للكبار. بعد أن انتهى الطبيب من التصوير، أعاد الهاتف إلى جيبه ونظر إل
Mehr lesen

الفصل 28: الخيانة التي مزقت كل شيء

بقيت جملة فارس الأخيرة معلقة بينهم كأن أحدًا علقها فوق الطاولة ولم يسمح لها أن تسقط:لم يكن حبي لكِ وحده هو المشكلة.الليل حولهم كان باردًا، لكن سرين شعرت بحرارة غريبة تصعد من صدرها إلى حلقها. كل مرة تظن أنها اقتربت من المركز، ينفتح باب آخر. الطفلة. الحادث. الملفات. الزواج شبه السري. أمها. الشبكة. والآن... شيء في ارتباطها بفارس لم يكن مجرد علاقة رفضتها العائلة. شيء أكبر. أخطر. كافٍ ليمزق كل هذا.رفعت عينيها إليه ببطء."ما المشكلة إذًا؟"لم يجب فورًا.وهذا وحده أشعل فيها الغضب من جديد."لا تفعلها الآن."قالتها بحدة."لا تقل إن الوقت ليس مناسبًا. لا تقل هناك ترتيب للكلام. لا تقل إنك تحميني. كل شيء قيل بهذه الطرق من قبلكم جميعًا."نظر إليها بصمت قصير.ثم قال:"أنا لا أحاول أن أحميك من المعلومة.""إذًا ممن؟""من الطريقة التي وصلت بها إليك."تقدمت خطوة.لم تكن قريبة بما يكفي لتلمسه، لكن المسافة صارت أضيق من قبل."قلها."نظر إلى الطبيب عادل، ثم
Mehr lesen

الفصل 29: لمى تعرف أكثر مما تقول

لم تتحرك سرين فور قراءة الرسالة.سلوى غادرت المدينة قبل ساعة. لكنها نسيت أن بعض الصور لا تسافر معها.بقي الضوء الأبيض من الشاشة على وجهها ثانيتين أو ثلاثًا، ثم رفعت رأسها ببطء. لم تنظر إلى أحد فورًا. كانت الجملة تعمل داخلها كإبرة تدخل في مكان جديد من الخريطة. ليس فقط لأن سلوى تهرب، بل لأن أحدًا يعرف أنها تهرب، ويعرف أيضًا أن وراءها صورًا. الصور مرة أخرى. كأن الماضي كله يرفض أن يخرج من الورق."ماذا؟"سألها فارس.أدارته الشاشة نحوه قليلًا ليراها، ثم أعادتها إلى يدها.قرأ الرسالة، وتغيرت ملامحه بسرعة خاطفة. ليس دهشة فقط، بل انتباه من نوع آخر. الرجل الذي يعيش طويلًا حول الأسرار يتعلم أن بعض الرسائل لا تُقرأ حرفيًا."من الرقم؟"سألت هالة قبل أن يفعل.نظرت سرين إلى الشاشة.رقم محجوب جزئيًا، لا اسم، لا صورة، لا شيء.لكن هناك شيء في الصياغة نفسها جعل قلبها ينقبض. الهدوء المتعمد. الثقة. التلميح إلى صور كأنها مفاتيح."لا أعرف."قالتها، ثم أضافت ببطء:"لكن من أرسل يعرف أكثر مما ينبغي."
Mehr lesen

الفصل 30: أنا أنجبت؟

دخلت سرين الشقة وهي تشعر أن الهواء فيها أخف من بيوت الأسرار السابقة، وهذا ما جعلها أخطر.شقة لمى مرتبة أكثر من اللازم.الستائر بلون كريمي ناعم.الضوء دافئ.الأثاث بسيط لكنه مدروس بعناية، كأن صاحبته تعرف كيف تجعل أي مكان يبدو عاديًا كي لا يثير سؤالًا. هذا النوع من البيوت لا يصرخ: هنا أخفينا شيئًا. بل يهمس: ليس هنا ما يستحق النظر مرتين. وهذه بالضبط أكثر البيوت استحقاقًا للنظر.أغلقت لمى الباب خلفهم بهدوء.ثم التفتت إليهم.نظرت أولًا إلى سرين، ثم إلى فارس، ثم إلى سديم. وعندما وقعت عيناها على الطفلة، لم يكن في وجهها ذعر واضح، لكن هناك لمعة خاطفة لم تستطع أن تخفيها. كانت كافية لتثبت أنها لم ترَ مجرد طفلة، بل نتيجة حيّة لشيء كانت تعرفه من قبل."اجلسوا."قالتها بصوت منخفض.لم يجلس أحد فورًا.اقتربت سرين من الطاولة الصغيرة قرب المدخل، ورفعت الإطار الذي لمحت نصفه من الخارج.كانت الصورة أوضح الآن. قديمة، نعم، لكنها محفوظة بعناية. في المقدمة تقف هي، أصغر عمرًا، شعرها أطول، وفي وجهها ابتسامة لم ترها على نفسها منذ زمن. إلى
Mehr lesen
ZURÜCK
123456
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status