الجزء الثامن والثمانون: العهد الفكري الجديد.. وتراتيل الشفاء في منارة الوجوهتنفست القاهرة الصعداء بعد أن هدأت عواصف مصلحة زينهم الجنائية. لم يعد اسم أحمد معلقاً في فراغ السجلات الميتة؛ بل صدرت بطاقته الشخصية الجديدة وتحمل بكل فخر واعتزاز اسم "أحمد عثمان الشريف". كان هذا الاسم الجديد، برغم ما يحمله من إرث الخديعة، بمثابة الصك الوجودي الوحيد الذي انتزعه أحمد بذكائه وعلمه ليطهر به نسبه، وليعلن ملكيته القانونية المطلقة على كل شبر من إمبراطورية العراب المصادرة.في منتصف يونيو لعام 2026، تزينت قاعة المؤتمرات الكبرى بـ "منارة الوجوه الحرة" بوسط البلد لاستضافة الحدث الثقافي الأبرز في تاريخ العاصمة الحديث: "المؤتمر العالمي الأول لمناهضة الاستلاب الفكري وقهر العقول". لم يكن المؤتمر مجرد تجمع أكاديمي، بل كان بمثابة إعلان النصر النهائي للوجوه التسعة، وحضره وفود من منظمات حقوق الإنسان الدولية، واتحادات الكتاب من باريس وبيروت وطنجة.على المنصة الرئيسية، كان أحمد يجلس وبجانبه الكاتب الصحفي يوسف علام، الذي تخلص أخيراً من ضمادات رأسه وبدأت يده اليمنى تتحرك ببطء مستعيدة عافيتها. وعن يسارهما كانت تجل
Baca selengkapnya