في اللحظة التي مدت فيها ليان يدها نحو كايل بدلًا من الشق الأسود المفتوح تحت المدينة، بدا وكأن العالم كله توقف لجزء من الثانية، ليس لأن الحركة نفسها كانت عظيمة، بل لأن شيئًا أقدم من الزمن تعثر أمامها، كما لو أن القدر الذي ظل يعيد القصة نفسها ألف سنة لم يفهم ما يحدث.كانت الأصوات قد اختفت.صرخات الحراس.صوت انهيار الحجارة.حتى النبض الثقيل القادم من أعماق آشڤير أصبح بعيدًا.كل شيء انكمش حتى لم يبقَ سوى يدها الممدودة.وكايل.الذي كان ينظر إليها كما لو أنها فعلت أكثر الأشياء استحالة.ظل معلقًا وسط الظلال، والسواد الذي يغطي ذراعه أصبح أعمق، أما عينه اليمنى فاختفى لونها الرمادي بالكامل تقريبًا، لكن الصدمة التي مرت فوق وجهه كانت واضحة.قال بصوت خرج منخفضًا، متعبًا، وغير مصدق:— …إنتِ بتعملي إيه؟لكن ليان لم تجب فورًا.لأنها للمرة الأولى منذ بدأت هذه الرحلة شعرت أن الخوف اختفى.ليس لأنها أصبحت شجاعة فجأة.بل لأنها تعبت.تعبت من فكرة أن النجاة دائمًا تعني فقد شخص.تعبت من النهايات التي تُبنى فوق تضحيات أشخاص لم يطلب منهم أحد رأيهم.رفعت عينيها إليه مباشرة، ثم قالت بهدوء غريب لم تعرف مصدره:— ب
Baca selengkapnya