عقب عودته من العمل بـجسد مُنهك وعقل مُثقل، تناول سادن طعام العشاء بـرفقة شقيقته كايلا وزوجته فيروز. وطوال الجلسة، لم تغب عن عينيه الثاقبتين تلك النظرات المتبادلة بـين الفتاتين؛ نظرات محملة بـأسرار وهمسات نسائية مبطنة، ولكنه لم يكترث بها ولم يحاول فك رموزها. فـهو يعلم جيداً عمق العلاقة والمتانة التي تربطهما بـبعض، وبـنفس الوقت، لم تكن لديه الليلة أي مساحة لـمزيد من المناقشات أو الاستجوابات؛ فـيكفيه ما تزدحم به رأسه من خطط، وأفكار، وقرارات مصيرية تخص الشراكات الأجنبية التي تديرها مجموعته. وما إن انتهوا من تناول طعام العشاء، حتى انسحب سادن بـخطوات رصينة، ودلف إلى غرفة مكتبه الخاصة في الفيلا لـيغرق بـكامل ذهنه في دراسة أوراق صفقة استثمارية هامة. في حين جلست الفتاتان لـدقائق معدودة بـملامح قلقة، قبل أن تتوجه كل واحدة منهما إلى جناحها الخاص بـخطوات وجلة. لم يمكث سادن في مكتبه سوى ساعتين؛ فـالجهد العصبي بلع طاقته، وبات في حاجة ماسة لـأخذ معشوقته بـين أحضانه، والسكون في تجويف عنقها الدافئ، علّه يجد هناك هدنة حقيقية من ذلك الازدحام الصاخب الذي يملأ جمجمته. دلف سادن من باب الجناح الملكي بـخط
Read more