تمدد آدم على فراشه الوثير، واضعاً ذراعاً خلف رأسه بينما اليد الأخرى تتصفح شاشة هاتفه بـآلية وملل شديد؛ فقد أصبح يشعر بـفراغ مرعب وعميق يجتاح تفاصيل حياته، رغم تلك المهام والمسؤوليات الضخمة المكلف بها من قِبل سادن في المجموعة، والتي كانت تستنزف طاقته طوال النهار. كانت حياته تبدو لـلجميع مزدحمة وصاخبة من الخارج، مليئة بالاجتماعات والصفقات، لكنها من الداخل كانت باردة، فارغة، وتئن تحت وطأة الوحدة. فأخوه فهد منشغل بـالكامل في الترتيبات النهائية لـزفافه من فريدة والذي اقترب موعده بـشكل متسارع، والأهم والأقسى من كل ذلك على روحه.. هو خروج كايلا النهائي من حياته؛ ذلك الخروج الذي ترك وراءه فجوة شاسعة ونزيفاً في كبريائه ومشاعره عقب فقدانها، لـيجد نفسه وحيداً أمام جدران ندمه. وفي غمرة محاولاته لـالهروب من سيرة كايلا التي تلاحقه، انقطعت أفكاره بـشكل مفاجئ حين اهتز الهاتف في يده، لينير اسم دينا شاشة هاتفه بـاتصال عاجل. اندهش آدم لـوهلة، وارتفع حاجبه بـاستغراب؛ فـلم يكن يتوقع أن تبادر هي بـالاتصال بـعد موقفه البارد معها في المكتب وانسحابها المرتبك. ولكنه، بـطبيعته اللعوبة وكبريائه المكسور الذي يب
Read more