All Chapters of عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما: Chapter 11 - Chapter 20

181 Chapters

الفصل الحادي عشر: الإخضاع لشغفه بي

تجمدت الدماء في عروقي وشعرتُ بأن أنفاسي تلتصق بحلقي الميت من الرعب. المنجم المظلم والضيق تحوّل في ثانية واحدة إلى مسرح تصفية حسابات مرعب، ولم يكن نقص الأكسجين الخانق هو ما يذبحني، بل فوهة المسدس الأسود البارد التي كانت تصوبها إيلينا نحو قلب آرثر مباشرة. كانت عيناها الجاحظتان تشعان بجنون هستيري، ممتزجاً بتراب الفحم والدماء التي جفت على وجهها المشوه بالحقد بعد أن نجت بأعجوبة من رماد القصر المحترق بالأعلى. "مفاجأة يا زوجي العزيز..." همست إيلينا بنبرة حادة كالشفرة، وصوتها يرتد كفحيح الأفاعي وسط عتمة الممر. "القطط تملك تسعة أرواح، وإيلينا فاندربيلت لن تموت قبل أن تراك جثة هامدة تحت أقدام والدك العرّاب! تحرك خطوة واحدة... وسأفرغ هذا المشط في صدرك الطاغي!" لم يتحرك آرثر، لكنه لم يتراجع أيضاً. وقف بطوله الفارع وعضلات صدره العارية المشدودة تلمع تحت الضوء الأحمر الخافت لكاميرات الطوارئ، واضعاً إياي خلف ظهره العريض كدرع واقٍ لا يمكن اختراقه. كان يتنفس بنبرة هادئة هدوءاً مخيفاً، وعيناه الرماديتان تحولتا إلى لون داكن كالعاصفة، ونظر إلى إيلينا ببرود شديد جعل مسدسها يهتز في يدها المرتعشة رعباً منه.
Read more

الفصل الثاني عشر: فوهة الجحيم

كانت فوهة مسدس آرثر الأسود البارد تضغط على قماش القميص القطني الأسود، مباشرة فوق موضع قلبي النابض برعب هستيري. انحبست الأنفاس في صدري، ولم أعد أسمع سوى صوت دقات قلبي المتسارعة وصوت أنفاس آرثر اللاهبة والأجشة التي تضرب وجهي بعنف ينم عن جنون مطبق. عيناه الرماديتان اللتان كانتا تلمعان دائماً ببريق السيطرة والغرور، تحولتا الآن إلى لون أسود داكن كالعاصفة، تحملان مزيجاً مرعباً من التملك الطاغي والحب القاتل الذي ولد من رحم عذاب هذه الليلة الشتوية الطويلة. "إذا لم تكن ميرا لي في الدنيا... فلن تكون لغيري في الموت يا فيكتور! سأقتلها بيدي هاتين الليلة... ثم نتحاسب أنا وأنت في الجحيم!" تردد صدى كلمات آرثر الجهورية فوق جدران المنجم المهجور، ليرسل قشعريرة باردة شلت أطراف الحراس المقنعين الذين تراجعوا خطوة للخلف رغماً عن أسلحتهم المصوبة نحو صدورنا. حتى فيكتور فاندربيلت—العرّاب الأكبر الذي لم تكن تهتز له شعرة أمام أبشع المجازر—تصلب جسده العجوز فوق عصاه ذات الجمجمة الذهبية، واتسعت عيناه الرماديتان بصدمة حقيقية؛ لم يكن يتوقع أن ابنه الوحيد قد وصل به الهوس بأسيرته إلى حد التضحية بحياتها وحياته قبل أن ي
Read more

الفصل الثالث عشر: آرثر وذكاء العراب

ساد صمت مطبق داخل السيارة المصفحة السوداء، صمت بدا أثقل من جبال الثلج التي تركناها تحترق خلفنا. كان صوت محرك السيارة القوي يسري كاهتزاز خافت تحت أقدامنا، بينما كانت الشاشة الحمراء لا تزال تبث وجه تلك المرأة... كاميلا فاندربيلت. الشقيقة التوأم التي ظهرت من بين شقوق الماضي كشيطان جديد يطالب بحقه في عرش الدماء والمؤامرات. ملامحها كانت نسخة أنثوية حادة من ملامح آرثر؛ نفس العينين الرماديتين اللتين تقطران قسوة وبروداً، ونفس الابتسامة الساخرة التي طالما رأيتها على شفتي الرجل الذي يمتلك مصيري. التفتُّ بنظرات مرعوبة نحو آرثر. كان يجلس بجانبي كتمثال من الرخام الأسود، ملامحه الجبارة خلت من أي تعبير، لكن قبضته الحديدية التي كانت تمسك بالقلادة الذهبية اشتدت حتى تلونت عظام أصابعه باللون الأبيض. عروق عنقه برزت بجنون، والهيبة الطاغية التي يفرزها جسده تحولت إلى طاقة غضب كاسر كادت تخنقني داخل المقعد الخلفي الفاخر. "كاميلا..." همس آرثر، وصوته الرخامي الأجش حوى برودة جليدية جعلت شعيرات جسدي تقف رعباً. لم يكن صوته يحمل مفاجأة، بل كان يحمل كراهية قديمة، كراهية دُفنت في سراديب الطفولة وأيقظتها أطماع الثروة
Read more

الفصل الرابع عشر: رقصة الموت على جمر الخطيئة

كانت شمس جزيرة "كابري" الدافئة تتسلل عبر النوافذ الزجاجية الضخمة للفيلا الأثرية، لكنها لم تكن كافية لتبديد صقيع الموت الذي جمد الدماء في عروقي. الهواء في القاعة الرئيسية صار ثقيلاً، يفوح برائحة البارود والخيانات القديمة التي بعثت من جديد. لم تكن الصدمة من الأسلحة الرشاشة العشرين المصوبة نحو قلوبنا، بل من ذلك الصوت المألوف... صوت ارتطام العصا ذات الجمجمة الذهبية فوق الرخام الإيطالي الفاخر. فيكتور فاندربيلت. العرّاب العجوز الذي ظننا أنه تفحم تحت أنقاض المنجم الثلجي، كان يقف هناك كشيطان خرج من ألسنة اللهب، وجهه يحمل حروقاً طفيفة زادته بشاعة وسادية، وعيناه الرماديتان تقطران غلاً وحقداً أعمى وهو ينظر إلى ابنه آرثر. وإلى جانبه، كانت كاميلا—التوأم القاتل—تبتسم ابتسامتها الثعبانية الباردة وهي ترتشف من كأس نبيذها، معلنةً أن اللعبة بأكملها كانت فخاً نُسجت خيوطه بدهاء تفوق على دهاء الملياردير المهووس الذي يحميني بظهره. "لقد وقعتَ في الفخ يا بني العزيز..." تردد صدى صوت فيكتور الجهوري العجوز ليجعل جسدي كله يرتجف خلف ظهر آرثر العريض. "كاميلا لم تكن تملك النصف الثاني من الرموز... أنا من أملكها! وك
Read more

الفصل الخامس عشر: خيوط اللعبة

كانت القاعة الكبرى لفيلا "كابري" الأثرية تتأرجح على حافة قاع الجحيم. أصوات الانفجارات المتتالية المنبعثة من السراديب السفلية كانت ترج الجدران الرخامية العتيقة، ليتساقط غبار الجبس والرماد كالثلج الملوث فوق رؤوسنا. الدخان الأبيض الكثيف الممزق بوميض طلقات الرصاص الكاتم أعمى الأبصار، لتبدو اللوحة بأكملها كرقصة أشباح دموية لا ترحم. وفي وسط هذا الدمار، تجمدت الدماء تماماً في عروقي. كانت شقيقتي الصغرى "لينا"—التي طالما ظننت أنها بأمان تكمل دراستها في باريس بعيداً عن عالمي الأسود—جاثية على ركبتيها بين يدي كاميلا فاندربيلت. وجهها الطفولي البريء كان مغطى بالكدمات والدماء المتخثرة، وجسدها النحيل يرتجف بهستيريا مطلقة تحت وطأة السلاسل الحديدية الثقيلة التي تكبل معصميها. فوهة مسدس كاميلا الأسود البارد كانت تضغط بقسوة تامة على صدغ لينا، بينما كان العرّاب العجوز فيكتور يقف في الخلف، ينزف بغزارة من كتفه المصاب مستنداً على عصاه ذات الجمجمة الذهبية بابتسامة سادية مريضة لم تزدها الحروق الجديدة إلا بشاعة. "آرثر..." خرج صوتي مخنوقاً، متحشرجاً، كأنه يخرج من قاع قبر مظلم. التفتُّ بنظرات مرعوبة وتائهة نحو ال
Read more

الفصل السادس عشر: الفراش الملكي

كانت الرطوبة المنبعثة من مياه المحيط الهادئ تلف شاطئ الجزيرة الخاصة ذي الرمال السوداء، لتتسلل النسمات الباردة عبر الشرفات الزجاجية الشاهقة للجناح الملوكي. لم يكن هذا المكان مجرد ملاذ فاخر، بل كان قلعة محصنة مشيدة من الفولاذ والرخام المصقول لتكون مقبرة لمن يجرؤ على الاقتراب. ساد هدوء ما قبل العاصفة أرجاء الغرفة، يناقضه بركان الأرقام والمؤامرات الذي أطلقته تلك الشاشة اللامعة ذات الوميض الأحمر القاني. وقف آرثر فاندربيلت أمام الشاشة التلقائية كالملك المهزوم الذي يرفض الانحناء أمام المقصلة. عضلات ظهره العريض المشدودة تشنجت بقوة ظهرت من تحت قماش قميصه الحريري الأسود، وقبضتاه الحديديتان انغلقتا رغماً عنه حتى تلونت عظام أصابعه بلون الجبس الأبيض. عيناه الرماديتان اللتان كانتا تلمعان دائماً ببريق الغطرسة والسيطرة المطلقة، تحولتا الآن إلى بحرين من الجليد الأسود القاتل وهو يقرأ الكلمات الحمراء التي أرسلتها وكالة الاستخبارات الدولية العليا: *«السيد آرثر فاندربيلت... تظن أنك فجرت كاميلا في الفيلا؟ كاميلا التي كانت هناك لم تكن سوى شبيهة خضعت لجراحة تجميلية لتأخذ مكانها! كاميلا الحقيقية تقف الآن داخ
Read more

الفصل السابع عشر: رماد الجبروت

كانت أضواء مانهاتن اللامعة تنعكس عبر النوافذ الزجاجية الشاهقة لطابق الخمسين، لترسم خطوطاً مشوهة من الضوء والظلام فوق جثث رجال الاستخبارات الفيدرالية المتناثرة على السجاد الفاخر. تداخلت رائحة البارود الحارقة برائحة الدم الطازج لتخنق الأنفاس، محولةً مكتب المدعي العام الدولي إلى مسلخ دنيء يليق بنهاية العالم الذي شيدناه بالدماء والخطيئة. ساد صمت مميت، صمت لم يقطعه سوى الصوت الإلكتروني الحاد المنبعث من خلف القناع الجلدي الأسود لتلك المرأة الجالسة خلف المكتب... إيلينا ألكسندر. زعيمة مافيا الشرق التي ظن آرثر أنه أحرق سلالتها في موسكو، عادت كشبح يبتسم بانتصار أعمى وهو يعرض شاشة الكمبيوتر المحمول. الرقم كان واضحاً كالكابوس... حساب سنغافورة السري المقيد باسمي والذي كان يحمل الإمبراطورية المالية لآرثر تم تصفيره بالكامل ليقبع تحت رقم مخيف: صفر دولار. "أمامكما خمس دقائق لتختارا بين الموت بالرصاص أو الانتحار من النافذة..." تردد صدى كلمات إيلينا ليجعل الأرض تميد تحت قدمي المرتجفتين. التفتُّ بنظرات تائهة يملؤها رعب الموت نحو آرثر. كان يقف كتمثال رخامي حطمته الصدمة؛ وجهه الجبار خلا من الدماء بالكامل
Read more

الفصل الثامن عشر: سقوط العرش

كان هدير الرياح يعصف حول هيكل المروحية الشبح السوداء كأنه زئير مسوخ جائعة خرجت من قاع الجحيم لتلتهم بقايا كبريائنا. انعدام الجاذبية المفاجئ جعل كل شيء داخل المقصورة الفاخرة يطفو في الهواء؛ زجاجات النبيذ الثمينة تحطمت وتناثرت قطراتها الحمراء كالدم وسط الضباب، والأوراق الرسمية للمدعي العام طارت كأشباح بيضاء تمزقها العاصفة. كنا نهوي بسقوط حر مرعب من ارتفاع عشرين ألف قدم نحو سواد المحيط الأطلسي المظلم، والعداد الرقمي للشاشة الرئيسية كان يومض باللون القرمزي القاتل معلناً اقتراب الصاروخ الحراري الذي أطلقه شقيقي "جاد": 5... 4... 3... "ميرا! تمسكي بالمقعد الحديدي!" زأر آرثر فاندربيلت. حتى وهو يهوي نحو الموت المحتم، لم يفقد هذا الشيطان الطاغية برود أفعاله وجبروته الأسطوري. تحرك بجسده العريض المشدود مقاوماً انعدام الوزن كأنه يتحدى قوانين الطبيعة نفسها. امتدت يده الحديدية القوية لتقبض على معصمي المرتجف، وجذبني بنمرة وحشية ألصقت جسدي بصدره الصلب كالرخام، بينما كانت يده الأخرى تلتف حول حزام الأمان الفولاذي للمقعد المصفح. شقيقتي لينا كانت تصرخ بهستيريا ورعب في المقعد الخلفي، ومارك كان يقاتل خلف لو
Read more

الفصل التاسع عشر: ثمن الغفران.. الدم!

كانت الغازات المسيلة للدموع تتصاعد من قنبلة الغاز التي اخترقت نافذة الكوخ الخشبي، لتمتزج برائحة اليود المالح المنساب من البحر والأدرينالين الذي شل أطرافنا بالكامل. الغبار والدخان الأبيض الكثيف أحالا الرؤية إلى جحيم حقيقي، بينما كانت كشافات البوارج الحربية الثلاث التابعة لعائلة "دوناتو" الصقلية تخترق الشقوق الخشبية، مسلطةً هالتها البيضاء المرعبة فوق مسرح الجريمة الأبشع. وفي منتصف هذا الدمار المطبق، ساد صمت جمد الدماء في عروقي كصقيع شتوي لا يرحم. كان "مارك"—الذراع الأيمن لآرثر، الحارس الشخصي الذي طالما ظنناه الجدار الفولاذي الذي لا ينحني—يقف بكبرياء غادر. ملامحه الجادة الصارمة خلت من أي ندم، وقبضته الحديدية كانت ثابتة بلا أي اهتزاز وهي توجه فوهة الرشاش الذهبي نحو منتصف صدر سيده ومليكه آرثر فاندربيلت. ابتسامته الباردة الساخرة كانت تعلن انتهاء العهد الذهبي للملياردير المهووس الذي استعبد قلبي وكياني. "مارك..." خرج صوتي مخنوقاً، مبللاً بدموع الرعب الحارق، وأنا أضغط جسد شقيقتي الصغرى لينا خلف ظهري النحيل في زاوية الكوخ المتهالك. "لماذا؟ لقد حميت حياته لسنوات... كيف تبيعه لكاميلا ومافيا صقلي
Read more

الفصل العشرون: والدتك عاهرة!

كانت القذائف الصاروخية التي دكّت بوارج صقلية لا تزال تصنع دوياً مرعباً في الأفق، لترسم ألسنة اللهب المتصاعدة فوق مياه المحيط الأطلسي لوحة سريالية زادت من قتامة المشهد داخل الكوخ الخشبي المدمر. الهواء صار خانقاً، مشحوناً برائحة الموت والبارود وغازات الخيانة، لكن كل ذلك الجحيم الخارجي تلاشى أمام الصمت المطبق الذي سقط كالمقصلة فوق رؤوسنا. كانت الكلمات المنبعثة من شاشة الجهاز اللوحي، بصوت والدتي الحية القابع في غرف حماية الإنتربول بواشنطن، بمثابة خنجر مسموم غُرس في قلب الكبرياء والوجود. *«آرثر فاندربيلت ليس الابن الحقيقي لفيكتور... آرثر هو ابن سفاح قمتُ بإنجابه من زعيم المافيا الروسية القديم، والقلادة التي ترتديها ابنتي ميرا تحتوي على الجينات الحيوية التي تثبت أنه وأختها لينا شقيقان من الأب رغماً عن الدماء المحرمة التي سفكها فوق جسدها الليلة!»* تردد صدى الاعتراف ليجمد الدماء في عروقي، وشعرتُ بأن أنفاسي قُطعت تماماً وكأن جبال الأرض كلها قد هبطت فوق صدري النحيل. تراجعتُ للخلف بخطوات متعثرة وهستيرية، يداي المرتعشتان صعدتا ببطء لتطوقا القلادة الذهبية اللامعة فوق صدري وكأنها ثعبان سام يلتف حو
Read more
PREV
123456
...
19
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status