Semua Bab كانت ضحية... ثم أصبحت قدرًا لا يرحم : Bab 41 - Bab 50

154 Bab

الحادي والأربعون...

استجمعت أنفاسها المتهدجة، واستحضرت ذلك الماضي القاسي لتردده على مسامعه بـألم:_ أتجوز دي اللي اترمت من إيد لإيد وبقت مستعملة؟ أنا مستحيل أتجوز واحدة رماها غيري، لا يمكن ألمس بواقي فؤاد.. شوف لها أي صايع واديله قرشين ويسترها، إنما أنا لأ.. لأني بقيت بقرف أبصلها.خيم صمتٌ ثقيل كالجبال قبل أن تواصل بـصوتٍ يقطر وجعًا:_ عرفت ليه لازم تتجوز غيري؟ لأنك انجبرت عليا.. أنت عمرك ما حبيت سهر يا محمود، أنت حبيت شكلها الحلو وصغر سني وقتها، وإني معنديش أي فكرة عن الدنيا وهتبقى واثق إنها خام وقلبها مدقش لحد.. أنت حبك ليا كان حب لجسمي وبس، ولما فؤاد عمل اللي عمله قرفت مني.. ولولا عمي خميس واللي عمله فيك مكنتش أبدًا اتجوزتني.. واللي متعرفوش يا محمود إنك السبب إني لحد دلوقتي عاوزة أموت، فمتشيلنيش ذنبك أكتر من كدة.كان كلاهما شارداً في دوامة صراعٍ مختلفة؛ فمحمود لم يكن يتصور أنه قد سقط من عينيها إلى هذا الحد السحيق، فلو أنها أطاحت به من فوق شاهق جبل لكان أهون بكثير من أن يرى نفسه في مرآة عينيها بتلك الضآلة والوضاعة. جرحته تلك الصغيرة بلا رحمة وهي تكشف عورة فساده النفسي في لحظة صدقٍ عاصفة، وتقذف بـدناءته
Baca selengkapnya

الثاني والأربعون...

استقبلت سهر هدى بابتسامةٍ هادئة تشوبها مسحة من الشجن، وبينما وقفت هدى تفرك كفيها بخجلٍ بائن، جذبتها سهر نحو الداخل برفقٍ وقالت:_ تعالى يا هدى، مالك واقفة كدة ليه؟ أنا عارفة إنك عاوزة تتكلمي معايا، وكويس إن خالتي مش هنا علشان تتكلمي براحتك.جلست هدى بجانب سهر، وظلت صامتةً لبرهة ترقب ملامحها الرقيقة، ثم سألتها بصوتٍ خفيض:_ اشمعنى أنا يا سهر؟ربتت سهر على يد هدى في محاولةٍ لبث الطمأنينة في قلبها، وأجابتها بصدق:_ علشان أنتِ بتحبي محمود يا هدى، وأنا عارفة إنك هتقدري تسعديه وتملي عليه حياته.انتفضت هدى واقفةً وقد اشتعل وجهها حمرةً من فرط الحرج، وقالت مـتـلعثمة:_ إيه الكلام ده يا سهر؟ أنا.. أنا..قاطعتها سهر بـرزانةٍ هادئة:_ اقعدي يا هدى واسمعيني كويس.. أنا صحيح أصغر منك بشوية، بس الدنيا علمتني كتير أوي، وبقيت بعرف أقرأ اللي حواليا كويس. أنا عاوزة أطمنك إن حبك لمحمود حقك، لأنه يستحق كل خير. متستغربيش من كلامي، وعاوزاكي متشغليش دماغك بوجودي خالص، اعتبريني أخته مش مراته، ومسير الأيام تبين لك إني مش بكذب عليكي.حدقت بها هدى بذهولٍ تام، وقالت بدهشةٍ لم تستطع مداراتها:_ أنا مش عارفة أقولك إ
Baca selengkapnya

الثالث والأربعون...

وقف آدم أمام نافذة غرفته بالفندق، يتطلع إلى أمواج البحر التي تكسرت على الصخور بـإيقاعٍ رتيب، وكأنها تعزف على أوتار ذكرياته الحزينة. ها هو في الإسكندرية منذ أسبوعٍ لإنهاء بعض أعمال شركته، لـتتعطل خُططه حين أبلغه مندوب الشركة المتعاقد معها بـتأجيل الاجتماع؛ لغياب أحد المحاسبين بـسبب زفافه، مما اضطره لـتـمديد إقامته. رحب آدم بـتلك العطلة القسرية، فـلعله يجد بين أحضان البحر والسماء مـلاذًا يـريحه من ضجيج أفكاره.طرق مازن باب الغرفة ودلف يـبتسم بـمرحه المعتاد قائلًا:_ هتيجي معانا نسهر ولا هتفضل مستني هنا؟ يا عم إسكندرية بالليل حاجة تانية خالص تنسيك نفسك وهمومك.ابتسم آدم بـخفّة وأجابه:_ هاجي يا زنان.. قال وبتقول على الغلبان دومي حبيب قلبي هو اللي بيزن! يلا يا مازن، أنا مش عارف ليه حاسس إني عاوز أخرج النهاردة، كأن الهوا هنا فيه ريحة مألوفة.جلس مازن بـجانب هايدي، وجلس آدم يـحمل الصغير ويلاعبه بـحنوٍ لـفت الأنظار. نظرت إليه هايدي بـإشفاقٍ، وهمست لـمازن قائلة:_ هو آدم مش ناوي يتجوز؟ هيفضل كدة عايش لوحده؟ ما تكلمه يا مازن.. حرام العمر اللي بيضيع منه ده.زفر مازن بـضيقٍ مكتوم وأجابها بـصوتٍ
Baca selengkapnya

الرابع والأربعون...

لم يدع لها محمود فرصةً للفرار أو الكلام، بل هجم على شفتيها يـقبلهما بـعنفٍ كـاد يـقطع أنفاسها. استعر غضبه أكثر حين امتزجت في خياله ملامح سهر بملامح هدى، وكأنه أراد أن يعاقبهما معاً على كل ما يكتمه بـداخله من مـواجع. حاولت هدى دفعه عنها في البداية، لكنه تمكن منها بـقوة رجولته الغاشمة، لتشعر بـشفتيه تـفترسان شفتيها بـجنون.فجأة، ومع انتقال قـبلاته المـسعورة إلى رقبتها، انحسرت مشاعر الخوف والذعر لتفسح المجال لـمشاعر أخرى مـباغتة؛ أحست هدى بـحاجةٍ مـلحة لـلمزيد، ووجدت نفسها تـتقبل عـنفه وتـجذبه إليها بـقوة، مما أشعل ثورة محمود أكثر حين رأى انـدماجها معه بـتلك الطريقة غير المـتوقعة.ابتعد عنها لـثوانٍ، فـفاجأته بـيدها تـحل أزرار قميصه بـجرأةٍ غـريبة، فـنزعه عنه ووقف يـحدق فِى صدرها الذي يعلو ويهبط بـأنفاسٍ مـتلاحقة، وفِى عينيها اللتين اشتعلتا بـرغبةٍ لم تـعد تـواريها. وقفت هدى هي الأخرى لـتـكمل نـزع ما تبقى من مـلابسها، والـتصقت به بـشدة تـقبله بـنهمٍ فـاق كل الـتوقعات. دفعها محمود إلى الفراش مرةً أخرى، فـأطلقت هدى ضحكة تـملكٍ وهي تـمد يدها لـيقع محمود فوقها، وأحاطته بـساقيها ولفّت يـديها
Baca selengkapnya

الخامس والأربعون...

وقفت سهر أمام نافذتها ترقب خيوط الشمس التي تسللت لتمحو بقايا ليلٍ طويل جفاها فيه النوم، وها هي تستمع لآذان الظهر يتردد في الآفاق، فقررت إنهاء عزلتها القسرية لهذا اليوم. خرجت بـخطواتٍ وئيدة، وأشاحت بـبصرها سريعاً عن غرفة محمود، ودلفت إلى المطبخ لـتبدأ يومها.فوجئت بـصفية تجلس منكسرة الرأس، والدموع تـترقرق في عينيها، فـأسرعت إليها سهر تـضمها بـلهفة، لـتـنتفض صفية بـذعرٍ قبل أن تـدرك هويتها، فـلانت قسمات وجهها وتنهدت بـارتياحٍ مـشوب بـالحزن. همست لها سهر بـرقة:_ مالك يا صفصف؟ العيون الحلوة دي كانت بتعيط ليه بس؟أشارت صفية بـعينيها نحو غرفة محمود، والـضيق يـعتصر ملامحها، فـرسمت سهر ابتسامةً بـاهتة تـحاول بـها تـهدئة روعها، وقالت بـصوتٍ خفيض:_ إيه يا خالتي.. عرسان جداد و..قاطعتها صفية بـحسمٍ وغيظ:_ عرسان مقولتش حاجة! بس ف أصول، ف احترام إنهم مش لوحدهم ف البيت.. دي البت زي ما تكون قاصدة تسمع الحي كله هما بيعملوا إيه، ولا كأن ف حد عايش معاهم!ربتت سهر على كتف صفية بـصبرٍ وتـعقل وقالت:_ معلش يا خالتي، سيبيهم براحتهم.. المهم إن محمود مبسوط ولاقي اللي تسعده. أنتِ بـذمتك مش فرحانة إنه عايش
Baca selengkapnya

السادس والأربعون...

رفـعت يدها لـتـكتم صرخة مـدويةً كادت تـمزق أحـشاءها، واحـتـبستْ أنـفاسُها فِى صدرها وكأن الـزمن قد تـوقف بـها فجأة. حـدقت فيه بـعينين يـغـشاهما عذابٌ ألـيم، وشـعرتْ بـخناجر الـكلمات تـنغرز فِى لُـبِّ قـلبها. لـحظ محمود بـبقايا وعـيه أن خطبًا جسيمًا قد أصابها؛ فـقد استحال لونُ بشرتها إلى شحوبٍ مـرعبٍ كـلون الـموت، وشـحب وجهُها حـتى غار مـاؤه.حاول جـذبها نـحوه لـيُـبعد يدها عن فـمها، إلا أنها كانت مـتـخشبةً كـتمثالٍ من جـليد. طـرحَها أرضًا فـسقط جـسدُها الـضئيل بـين ساقيه، وقبض على معصميها بـقوةٍ يـحاول تـحـريرة أنـفاسها وهو يـصرخ بـذعرٍ نـبع من خـوفه الـدفين عليها:_ اتـنـفسي يا سهر، أرجوكِ اتـنـفسي!لـم يـجد مـنها أي استجابة، حـتى بـدأت شـفتاها تـتلونان بـالـزرقة الـقاتمة مـنذرةً بـاخـتناقٍ وشيك. لـم يـجد بـدًا من صـفعها بـقوةٍ على وجـنـتـها لـعل الصدمة تـعـيدها إلى رشـدها، شـهقت سهر بـقوة فـجائية، وأعقبتها بـسعالٍ مـستمر وأنين مـوجع جـعله يـرتـد عنها مـصعوقًا مـما فـعـلت يـداه.انـكمشت سهر على نـفسها، وتـكورت مـحتـضنةً جـسدها كـجنين فِى رحـم الـوجع، حاول محمود مـساعدتَها على الاسـتـ
Baca selengkapnya

السابع والأربعون...

احتضنت صفية سهر وهي تبتسم بسعادةٍ غامرة، والدموع تترقرق في عينيها فرحًا، ثم طفقت تقبل رأسها وتقول بنبرةٍ متهدجة:_ الحمد لله إنك بخير يا بنتي، ألف حمد ليك يارب إنك فوقتي، كدة يا سهر وقعتي قلبي عليكي وخوفتيني أوي، ليكي يومين نايمة وسايباني، وحشني صوتك يا سهورتي.كانت سهر في عالمها الخاص، تشرع في استكشاف المكان من حولها بعينين حائرتين، وقد أيقن عقلها المجهد أنها خارج حدود منزلها لأول مرة منذ وطئت أقدامهم أرض الإسكندرية؛ فتملكها ذعرٌ مباغت جعلها تلتصق بصفية وتتشبث بـثيابها كأنها طفلةٌ صغيرة ترتعد من ظلٍّ يهاجمها في عتمة الليل، انتفض جسدها الضئيل حين سمعت طرقًا على باب الحجرة، فأخفت وجهها في صدر صفية وهي ترتجف، لتستمع إلى صوت الدكتور حمدي وهو يقول بهدوء:_ السلام عليكم يا حاجة، ها عاملين إيه؟ نستأذن منك نكشف على مدام سهر علشان نشوف هتخرج إمتى.همست سهر بصوتٍ مخنوقٍ يقطر فزعًا وهي لا تزال متمسكةً بوضعية الاحتماء بوالدتها:_ أنا كويسة وعاوزة أروح، أرجوكم روحوني.ابتسم حمدي محاولًا بث الطمأنينة في نفسها، واستطرد قائلًا:_ بس إحنا معانا ضيف عاوز يتكلم معاكي شوية يا مدام سهر.سألته صفية بفضولٍ
Baca selengkapnya

الثامن والأربعون...

استقبلت هدى كلاً من سهر وصفية بابتسامةٍ باهتة لا تتجاوز شفتيها، وحاولت جاهدةً مواراة ضيقها بـعودتهما، فقالت بنبرةٍ مصطنعة:_ نورتوا البيت والله، تعالي يا سهر أدخلك أوضتك تريحي فيها، ده وشك مخطوف أوي.تنهدت صفية بمرارة وهي تـجول بـبصرها في أرجاء الردهة بحثاً عن ولدها، ثم سألت بـاستنكار:_ فين محمود؟ وليه مجاش ياخدنا من المستشفى؟ هو أنا مش متصلة بيكي وقلت لك تبلغيه؟ هو ينفع يعني نيجي لـوحدنا وهو عارف إن سهر واخدة حقن مهدئة كتير علشان نعرف نـرجع؟ارتبكت هدى لـلحظة، لكنها سرعان ما استعادت مـكرها وقالت بدلالٍ مـستفز:_ معلش يا ماما صفية، أصل محمود نايم ونسيت أقوله، أعمل إيه ف شـقاوته؟ مش بيسيبني أرتاح خالص، بيقول لي مقدرش أستغنى عنك لحظة، عموماً هدخل أصـحيه، بس مضمنش نخرج من الأوضة دلوقتي.أجابتها صفية بـأنفةٍ وهي تجذب سهر من يد هدى وتـتوجه بها نحو حجرتهما:_ لا يا حبيبتي خليه نايم، إحنا كمان داخلين ننام، تصبحي على خير.ساد المنزل منذ ذلك الحين حالةٌ من الفتور والترقب المـوحش؛ إذ انـعزلت سهر فِى غرفتها، شاردةً وواجمةً كأنها طيفٌ يـسكن الحطام، بينما ازداد محمود جفاءً وابتعاداً عنها، مـرتميا
Baca selengkapnya

التاسع والأربعون...

فاجأها آدم بـإحاطتها بـيده ودفعِها لـتقف خلف ظهره بـعفوية نـبعت من رغبة فطرية لـحمايتِها من نـظرات صفية الـثاقبة، حـدقت صفية بـهما، وعيناها تتبدل بين آدم وسهر، التي لـصدمتِها لـم تدفعه عنها كـما كان يـحدث كـلما اقتربَ منها ابنها محمود، تقدمت صفية مـنهما، ووضعت ما بـيدها من أشياء على الـمنضدة، ثم مـدت يدها لـتجذب سهر من خلف ظهرِ آدم لـتقف بـجانبِها، وقالت بـنبرة تـقطر حـدة:_ إنت جاي بيتي تِحمي بنتي مني؟ثم نـظرت إلى سهر ومـازالت عـبارات التوبيخِ تـلمع في عينيها، مكررة سؤالها:_ بقولك مين ده يا سهر؟ابتلعت سهر غصتها وتنفست بـتوتر مـلحوظ، فـسمعت صوت آدم يجيب نـيابة عنها بـثباتٍ مـصطنع:_ أنا آدم عمران، صاحب الفندق اللي كانت سهر بتشتغل فيه.نـظرتْ له صفية تحاول تذكر الاسم، وما هي إلا لحظات حتى شهقت وقالت بـغضب بعدما تـجلت الـحقيقة أمامها:_ إنت! إنت اللي بـسببك خطيبتُك كانت هتصور بنتي؟ وليك عين تيجي لـهنا؟ إيه، مش خايف تكون بـتراقبك وتعمل لنا فضيحة هنا؟ لو إنت مش خايف فـأنا بـخاف على بنتي وسـمعتِها، وبعدين إزاي تسمح لـنفسك تدخل بيت صاحبه مش موجود؟ثم نـظرت لـسهر بـلوم شديد، وهزتها من كـت
Baca selengkapnya

الخمسون...

لم يدرِ آدم كيف انقضت عليه تلك الأيام المريرة، فـروحه لم تعرف السكينة منذ لـقائه الأخير بها، كان يـصارع أمواجاً متلاطمة من صراع القلب والعقل؛ فـرغم القسوة التي أبداها، كانت سهر لا تزال تـتربع على عرش إحساسه، وتـمتلك مجامع قلبه بـحبٍ لم تـزده السنون إلا رسوخاً.نظر آدم حوله بـتيه، ثم جذب هاتفه بـيدٍ مـرتجفة واتصل بـمازن، ونطق بـكلماتٍ مـتسارعة تـخرج من بـين أنـفاسه المـحترقة:_ تعالى يا مازن مـتـسبنيش لـوحدي، أنا هـتجنن خلاص! أنا كنت فاكر إن ناري هـتبرد لما أرد لها القلم، إنما بـالعكس، دخلت الجحيم بـرجليا، مش قادر أنسى عينيها وأنا بـهين فيها، نظراتها قـتـلتني! كانت بـتـتهمني إن أنا اللي ظلمتها، أنا مش فاهم حاجة يا مازن، أرجوك يا مازن، أنا حابس نفسي خايف أروح لها وأضعف، أنا مـستعد أتـرجاها تـسيبه وتـرجع لي، مازن أنت ساكت ليه؟تنهد مازن بـثقل، وصوت مـحرك سيارته يـتردد فِى الخلفية، وقال بـرزانة:_ بـسمعك، عاوزك تقول كل اللي جواك علشان عارف إن ردي عليك مـش هـيعجبك، أنا قـلـتهالك قبل كدة، بلاش تـروح لها علشان عارف إنك هـتبقى على الحالة دي، أنا في الطريق يا آدم، وأعقل شوية، إياك تـتهور، فاهم
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
34567
...
16
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status