ديلان وقفنا مقابل بعضنا في غرفة الميتم المهجورة، والمسدس في يد إيزابيلا كان يرتجف قليلاً، لكن عينيها كانتا ثابتتين كالحجر، باردتين كجليد الشتاء.كانت السماء خارج النوافذ المكسورة قد أظلمت تماماً كقلبي، والبرد القارس كان يتسلل من كل شق في الجدران المتآكلة، ورائحة الغبار والعفن والرطوبة كانت تختلط برائحة الخوف والموت التي كانت تملأ المكان كضباب كثيف.كانت الغرفة واسعة، ذات سقف عالٍ وجدرانها مغطاة ببقايا ورق حائط قديم تمزق مع الزمن, كانت الألواح الخشبية للأرضية تصدر صريرًا تحت أقدامنا كالأنين.في الزاوية البعيدة كانت إيما وجايدا جالستين على الأرض الباردة، وأيديهما مقيدتان بحبال سميكة، وأفواههما مغلقة بشرائط لاصقة. كانت عينا إيما تدمعان وشفتاها ترتجفان خلف الشريط، لكنها كانت تنظر إليّ بنظرة لا تخلو من أمل."ماذا تريدين؟" سألت مجدداً، ورفعت يديّ ببطء لأظهر أنني غير مسلح، كان قلبي ينبض كالمطرقة. وعرقي البارد يتصبب على جبيني رغم البرد القارس. "ها نحن هنا، إيما و جايدا ليس لهم دخل بهذا، اخرجيهم ولنصفي ما بيننا" ابتسمت إيزابيلا ابتسامتها الباردة التي عرفتها منذ سنوات، وأشارت بالمسدس نحوي ك
อ่านเพิ่มเติม