عند نهاية الممر، كانت "تولين" تقف بكامل قامتها الممشوقة وعناد كبريائها الأرستقراطي الذي استرد تاجه المذبوح بحيازة النقاء الشرس والسيادة الملكية. لم تكن ترتدي سوى ثوبها الأسود الحازم، الدكناء، الذي انسدلت خاماته الحريرية حول جسدها الساحر كدروع صانت بها كرامتها الممسوسة بحبر الفجيعة طوال الليالي المتأخرة السابقة. كان وشاحها الصوفي الأسود يستقر فوق كتفيها النحيلتين ليعكس طهر براءتها وعفاف روحها، وعيناها الواسعتان الجميلتان تحملان بريقاً خاصاً تداخلت فيه لوعة الغيظ القديمة بلوعة عشق جارف وحنين مستعر أحرق أضلعها الرقيقة، بعد أن طبعت قبلتها الطويلة الدافئة فوق شفتي رجلها وزوجها "مالك الراوي" وهو شبه مغيب تحت وطأة الوعكة الصحية المجهدة ونوبة الضغط العصبي الطاحن. وقفت تولين مفرودة الظهر، تتلمس أصابعها الدافئة المرتعشة المفتاح النحاسي القديم، لتفاجأ بظلال ثابتة، حازمة، ومسرعة تقترب عبر السلم الأرستقراطي الشاهق، معلنةً وصول عين العدالة والحصن القانوني للعائلة ورا ضهر الصفقات المخرّبة. لم يكن القادم سوى المستشار "آسر"، رئيس القطاع القانوني لمجموعة الراوي، الذي دلف بكامل هيب
Read more