تدنو نفسك في لحظة شكّ إلى مرقدها حتى تظن أنك ملاق خالقك وأنت بعد تلهو مع أترابك بوجه مرح لا يعي ثقل الأيام وشدّتها.مشى وفي نظراته ذهول أخذ نصفه، وأوجز عمر الصبيان داخله. توقّف ثمّ دنا من بركة الماء فإذ بها تحمل انعكاس صورته. سألها متى؟ وكيف؟ ولماذا؟ إنّ في الوجه وسامة تسكنها براءة الحمل، وفي النفس جبلّة أخذت بالسّليقة، طيبة المنبت وحسنة المعشر، ونقيّة العرق. صمت ورفع بصره إلى السماء ذات الزرقة الخفيفة، فضحك وقال:- "أضغاث أحلام من أمّ تخشى على وليدها نسمة ريح دافئة في يوم ثقيل عنيد شديد البرودة".ما أن أزاح سهام نظراته عن جزء الكون، حتى وجم الوجه وتقطّعت الصورة المبثوثة داخل كيانه الصغير تنشد صدق القول، فركض مسرعا إلى شيخه الجليل يطلب علما يظنّ أنه يملكه، وهوس نفس يعتقد أنه الأقدر على إزاحة وقعه من قلب طفل مازال بعد لم يبدأ شوطه الأول في حلم ليله بعد غفوته، وأحلام نهاره سرا وجهرا والعين تبصر. همّ إليه في عجل وسأل:-"هل أشبهه؟"سكت برهة.-" أتبدو عجينتي مخلوطة بمارج من نار؟ "صمت مجددا - "أتسكن تفاصيل شيطانية داخل تقسيمات الوجنتين؟ أم في سواد العينين؟ أو في لعس قدّه الخالق في الشفتين
Read more