All Chapters of من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة: Chapter 61 - Chapter 70

100 Chapters

الفصل 61

داخل مكتب الرئيس التنفيذي بمقر مجموعة الخطاب.أنهى طارق اجتماعا طويلا ومرهقا، ثم دلك ما بين حاجبيه، والتقط هاتفه. عندها فقط انتبه إلى رسالة يمنى التي تخبره فيها بأنها ستشارك في عشاء مع زملاء العمل.وفي لحظات قليلة، تبدد الغضب الذي كان يعتمل في صدره.حسنا... لا جدوى من البقاء غاضبا منها.فعلى الأقل، لم تخرج دون أن تخبره إلى أين ستذهب.كان ذلك المطعم يقع في زقاق هادئ بقلب المدينة، ويشتهر بخصوصيته العالية، إذ كانت جميع جلساته غرفا مستقلة مغلقة.اكتمل الحضور، وكانوا ثمانية أشخاص منهم أربعة رجال وأربع نساء، بمن فيهم نائب المدير مروان.في البداية، سارت الأجواء بصورة طبيعية.تبادل نائب المدير مروان كلمات المجاملة، وطلب من الجميع ألا يتكلفوا، مؤكدا أن الليلة مجرد لقاء خاص بعيد عن أجواء العمل، هدفه الاسترخاء لا أكثر.ثم بادر بطلب المشروب، وأمر النادل أن يملأ كؤوس الجميع.أما يمنى، قد طلبت الشاي الأخضر فقط، معللة ذلك باضطراب في معدتها.نظر إليها نائب المدير مروان، ثم ابتسم مخاطبا الجميع: "الآنسة يمنى شخصية عاقلة. من الأفضل ألا تشرب الفتيات الكحول خارج المنزل، فالحرص على سلامتهن واجب."بعد بضع جو
Read more

الفصل 62

ابتسم نائب المدير مروان وقال بود مصطنع: "كما ترين، ولاء هي خطيبة فادي، ومن الطبيعي أن أوليها اهتماما خاصا. أما أنت، فتمتلكين كفاءة عالية، وأصبحت من أعمدة القسم الصاعدين، وأنا دائما أقدرك."فقالت يمنى بهدوء: "شكرا لتقديرك، يا نائب المدير مروان. سأواصل بذل قصارى جهدي."مال نائب المدير مروان بجسده نحوها وقال: "الاجتهاد وحده لا يكفي، فلا بد من شخص يدعمك. في بيئة العمل، الكفاءة ليست دائما الأهم، بل الأهم أن تعرفي مع من تقفين، وأن تكوني فطنة."فسارع وليد إلى مسايرته، وصب ليمنى كأسا من الشراب وقال: "نائب المدير محق. يمنى، إنه يقدرك ويمنحك فرصة ثمينة. هيا، اشربي معنا، فنحن جميعا في فريق واحد الآن!"لم تمد يمنى يدها إلى الكأس، وقالت بهدوء: "يا نائب المدير مروان، اسمح لي أن أحييك بالشاي بدلا من الشراب."تلاشت الابتسامة على وجهه، وقال: "يمنى، عندما يرفع المدير كأسه لك، فتردين بالشاي! ألا ترين في ذلك قلة تقدير؟"وفي لحظة، توترت الأجواء.أما ولاء، التي ظلت طوال الوقت منشغلة بطعامها، وضعت الشوكة والسكين جانيا فجأة، وأخرجت هاتفها، ثم عقدت حاجبيها قليلا.وقالت بصوت رقيق: "نائب المدير مروان، لقد أرسل ل
Read more

الفصل 63

لم يكن الواقف عند الباب وليد، ولا ولاء.بل رجل ضخم البنية يرتدي بدلة سوداء، يسد المدخل كجدار منيع.ابتسم مروان، وأرخى قبضته عنها قليلا، لكن نبرته ازدادت برودة، وقال: "فارس، رافق الآنسة يمنى إلى دورة المياه. المطعم واسع، وأخشى أن تضل الطريق."تنحى الرجل المسمى فارس جانبا، مشيرا إليها أن تخرج.فشعرت يمنى بانقباض شديد في أحشائها من شدة الخوف.وسارت خارج الغرفة، مدفوعة بخفة وكأنها تدعى بأدب، فيما كانت أبواب الغرف على جانبي الممر كلها موصدة.تبعها فارس بخطوة واحدة، محافظا على مسافة محسوبة؛ لا تثير انتباه أحد، لكنها تتيح له إيقافها فورا إن حاولت القيام بأي تصرف.وعندما اجتازت أحد المنعطفات، وقعت عيناها على لافتة مخرج الطوارئ في نهاية الممر، فأخذت تحسب في سرها احتمال نجاحها في الفرار.ولما بلغت باب دورة مياه السيدات، توقف فارس في الخارج.دخلت يمنى، وأغلقت الباب من الداخل، وأسندت ظهرها إلى الباب البارد وهي تلهث بأنفاس متسارعة.أخرجت هاتفها، فإذا بالشاشة تضيء معلنة وصول رسالتين لم تقرأهما.كانت إحداهما من سارة، أرسلتها قبل خمس دقائق، مكتوب فيها: [انتبهي، مروان يضمر لك سوءا. أخبرنا جميعا أن نختل
Read more

الفصل 64

ثم استخدم هاتفا آخر ليتصل بمراد، وأخبره بإيجاز أن أمرا طارئا وقع في المطعم، وطلب منه أن يرسل رجاله للمساعدة على الفور.ثم لم يبق سوى هدير السيارة المنطلقة بأقصى سرعتها، وصوت أنفاسه المتسارعة.لم ينطق طارق بعدها بكلمة.لكن ذلك الحضور الصامت، ووعده بأنه في الطريق إليها، كانا كافيين لتهدأ يمنى ويقل توترها.عندها جاءها صوت الرجل ذي البدلة السوداء من خلف الباب قائلا: "آنسة يمنى، ألم تنتهي بعد؟ المدير مروان بانتظارك."أخذت يمنى نفسا عميقا، وقالت: "أعتذر، أشعر باضطراب في معدتي، وقد أحتاج إلى بعض الوقت. أرجو أن تخبر نائب المدير مروان ألا ينتظرني، وسأعود بنفسي لاحقا."ساد الصمت خارج الباب لثوان.ثم قال الرجل بصوت أشد صرامة: "المدير مروان أوصاني بأن أعيدك إلى الغرفة بسلام."وأضاف ببرود: "آنسة يمنى، لا تجعليني في موقف صعب. إن لم تخرجي الآن، فسأضطر إلى الدخول."الدخول؟سرت قشعريرة باردة في ظهر يمنى.فقالت بإصرار: "أنا حقا لست بخير..."فجاءها صوت طارق خافتا عبر الهاتف: "تجاهليه، ولا تخرجي مهما قال، وأغلقي الباب بإحكام.""حسنا." همست بها، ثم أسندت كفيها بكل قوتها إلى الباب، كأنها تخشى أن يقتلع من مك
Read more

الفصل 65

شد طارق ذراعيه حول يمنى، وضمها إلى صدره بقوة.وأراح ذقنه فوق رأسها، بينما راحت يده الأخرى تربت على ظهرها النحيل المرتجف، مرة بعد أخرى، بحنان بالغ.وقال بصوت أجش دافئ فوق رأسها: "لا تخافي، انتهى الأمر. أنا هنا."كان حضنه دافئا إلى حد يفوق الوصف، ومفعما بالأمان، فدفنت يمنى وجهها في صدره بشوق لم تستطع مقاومته، وقبضت أصابعها على مقدمة معطفه بقوة، مجمعة القماش بين كفيها.وكانت لا تزال تسمع، من مكان غير بعيد، صرخات الألم والأنين المكتوم الصادرة من نائب المدير مروان والرجل ذي البدلة السوداء.فاستدار طارق قليلا، وأحاطها بجسده على نحو أشد إحكاما، حاجبا عنها تماما ما يجري هناك، وعازلا عنها معظم تلك الأصوات.وقال بهدوء: "سيتولى مراد الأمر مع رجال الشرطة، وسيتكفل بهذين الوغدين، وسنتمكن من المغادرة قريبا."وبالفعل، شرح مراد ما حدث لرجال الشرطة، وأشار إلى نائب المدير مروان وحارسه الشخصي اللذين أحكمت السيطرة عليهما، ورتب لاستخراج تسجيلات كاميرات المراقبة في الممر.وبعد أن اطلع رجال الشرطة على ملابسات الواقعة، ولاحظوا أن حالة يمنى النفسية لا تسمح باستجوابها في تلك اللحظة، فضلا عن وجود أحد ذويها معها،
Read more

الفصل 66

كان حضور الرجل بجانبها طاغيًا، وكانت أنفاسه تحيط بها، فلم تجد مهربًا منه، بل شعرت بالطمأنينة على نحو غريب.ألقت عليه نظرة خاطفة بطرف عينها.كان طارق يحدق إلى الأمام، مطبقًا شفتيه، ولم تكن تدري ما يجول في رأسه.هل كان غاضبًا لأنها تسببت في مشكلة؟ أم كان يظنها عديمة الفائدة؟خفضت يمنى رأسها وشبكت أصابعها.توقفت السيارة بثبات، فترجل طارق منها أولًا، ثم دار إلى جهتها وفتح لها باب السيارة.حين نزلت يمنى، كانت ساقاها لا تزالان مرتخيتين بعض الشيء، فكادت تفقد توازنها، لكنه مدّ يده وأمسك بذراعها ليسندها.قالت بصوت خافت وهي تحاول سحب ذراعها: "شكرًا."لكنه لم يتركها، بل استغل الحركة وأمسك بيدها، وقادها إلى الداخل.استقبلتهما ليلى، لكنها تجمدت للحظة عندما رأت يديهما المتشابكتين وعيني يمنى الحمراوين المتورمتين، وقالت: "سيدي، سيدتي، هل ترغبان ببعض الوجبات الخفيفة؟"قال طارق وهو يصطحب يمنى مباشرة إلى الطابق العلوي: "لا داعي، اذهبي واستريحي."لم يتجه إلى غرفة النوم الرئيسية، ولا إلى غرفة يمنى، بل اصطحبها إلى غرفة المكتب.كانت الغرفة واسعة جدًا؛ أحد الجدران مغطى برفوف كتب تمتد من الأرض إلى السقف، بينما
Read more

الفصل 67

"بخصوص ليلة أمس، أنا آسف لأنني لم أرد على رسائلكِ في الوقت المناسب، ولأنني لحقت بكِ دون أن أطلب إذنكِ.""بعد أن غادرتِ منزل العائلة أمس، طلبت من مدبر المنزل أن يقود السيارة وتبعتكِ إلى المستشفى، ورأيتكِ مع فادي، ورأيته وهو يعانقكِ، وقد أزعجني ذلك."اعترف طارق أنه يهتم للأمر، وكشف عن مشاعره بتأنٍ.هذه الصراحة جعلت يمنى تشعر بالارتباك أكثر من أي عاطفة جياشة، وجعلت جزءًا ما في قلبها يبدأ بالانهيار شيئًا فشيئًا.حاولت أن تشرح بسرعة، فقالت: "لقد دفعته، لكنه تشبث بي بقوة."قاطعها طارق قائلًا: "استمعي لي أولًا.""أعلم أن علاقتكما دامت ست سنوات، وأعلم أيضًا أن بعض العلاقات لا يمكن قطعها فجأة بشكل كامل. أنا لا أنوي التدخل في ماضيكِ، لكنكِ الآن زوجتي يا يمنى، وآمل أن تخبريني على الأقل إذا اضطررتما في المستقبل إلى اللقاء على انفراد."لم يكن طلبه مبالغًا فيه، بل كان متزنًا ومنطقيًا.كان يمنحها مساحة، وفي الوقت نفسه يرسم حدوده بوضوح.صدقه جعلها تقرر التوقف عن إخفاء الأمور."ليلة أمس، صدم فادي والدي بسيارته، وكانت أمي هناك أيضًا وأصيبت إصابة خفيفة، وجاء أخي إلى المستشفى صباح اليوم، واستغلوا الفرصة ل
Read more

الفصل 68

سألها طارق: "هل انتهيتِ من البكاء؟"أومأت يمنى برأسها، وأطلقت همهمةً مكتومة.نظر إلى طرف أنفها الأحمر ورموشها المبللة، فرقّ قلبه.أفلت يدها، ثم نهض وقال: "وأخيرًا، عناق."سحبها لتنهض من على الأريكة، ثم ضمّها إليه.مدّت يمنى يديها وأحاطت بخصره النحيل، ودفنت وجهها في صدره، لتشعر بنبضات قلبه المنتظمة ودفء جسده.أحكم طارق ذراعيه حولها ببطء، جاذبًا إياها إلى حضنه، بينما مرّر ذقنه برفق على أعلى رأسها.أخيرًا، وجد الزورق الصغير الذي كان يتأرجح وسط العواصف ميناءً يستطيع أن يرسو فيه.صاحب المكانة الرفيعة أحنى رأسه من أجلها ومدّ يده.في عالم يمنى، كان من القليلين الذين يمثلون نورًا حقيقيًا يمكن لمسه.في تلك اللحظة، قررت يمنى أنه ربما يمكنها أن تحاول وتعتمد عليه فعلًا.لا، من الأفضل ألا تفعل.فالاعتماد عليه قد يتحول إلى إدمان، ولم تكن علاقتهما قوية بما يكفي لتأخذ منه دون أن تشعر بالعبء.لكن يمكنها أن تحاول عدم الخوف من إثقاله بالأعباء.يمكنها أن تحاول شيئًا فشيئًا إخراجه من خانة "العميل"، ونقله إلى خانة "الزوج".بقيت في حضنه طويلًا حتى استرخت أعصابها المشدودة تمامًا، ثم تحركت برفق، مبتعدة قليلًا
Read more

الفصل 69

تجاهلته يمنى وفتحت باب الغرفة مباشرة.كانت لميس لا تزال تضع ضمادة على رأسها، مستندة إلى السرير وهي تقضم تفاحة. وما إن رأت يمنى حتى ألقت ببقايا التفاحة، وصفقت على السرير قائلة:"أيتها المزعجة، أين كنتِ؟ لماذا تأخرتِ إلى الآن؟ متى سيتم تحويل المال الذي وعد السيد فادي بدفعه كتعويض؟ دعيني أخبركِ، لن ينتهي الأمر حتى نحصل على ثلاثمائة ألف دولار. كاد والدكِ أن يفقد حياته، وأنا أيضًا كدت أموت من الخوف. لا يمكن أن ينقص التعويض عن الضرر النفسي شيئًا."كان جميل مستلقيًا على السرير، وقد بدا وجهه شاحبًا وعيناه مغمضتين، ولم يكن واضحًا إن كان نائمًا حقًا أم يتظاهر بالنوم.قالت يمنى وهي تمد يدها نحو بسام: "دعني أرى تقرير الحادث."أخرج بسام على مضض ورقة مجعدة من جيبه.ألقت يمنى نظرة سريعة عليها، فوجدت فادي هو المسؤول الرئيسي، بينما يتحمل جميل مسؤولية ثانوية بسبب عبوره الطريق بشكل مخالف للقانون.بعد تقدير أولي للنفقات الطبية وأجور التغيب عن العمل ونفقات التغذية وغيرها، بلغ المجموع نحو أربعين ألف دولار، على أن يُحدَّد المبلغ النهائي لاحقًا وفقًا لحالة التعافي الفعلية.أربعون ألفًا مبلغ معقول، بل وربما يك
Read more

الفصل 70

"لماذا تظنين وجهي يبدو بهذا السوء؟ هل أنتم راضون الآن؟ فقط من أجل أن تحصلوا على مزيد من المال بالابتزاز، دمرتم علاقة دامت ست سنوات، ودمرتم ما وصلت إليه بصعوبة من الارتباط بشخص غني."اختنق صوت يمنى، واستدارت لتنظر إلى جميل المستلقي على السرير."سأقولها للمرة الأخيرة، وافق فادي على دفع ما ألزمه به القانون، وهو أربعون ألفًا، لا أكثر ولا أقل. خذوا هذا المال لتعالجوا إصابتكم، ثم عودوا إلى البلدة لتعيشوا بهدوء. إذا لم تكتفوا وواصلتم إثارة المشاكل وطلب المزيد من المال، فاستعدوا لتكبد خسائر فادحة."ثم أخرجت من حقيبتها ورقة وقلمًا كانت قد أعدّتهما مسبقًا، ووضعتهما على الطاولة بجانب السرير."هذه وثيقة تعهّد. بعد استلام التعويض من فادي، لن تُضايقوا عائلة الخطاب لأي سبب، ولن تطلبوا مني أي أموال أخرى. وقّعوا عليها، وسيتم تحويل المال على الفور. إن لم توقّعوا، فسأغادر الآن، وتعاملوا بأنفسكم مع فادي ومحامي عائلة الخطاب. لنرَ في النهاية من سيستطيع تحمّل هذا الاستنزاف، أنتم أم عائلة الخطاب."وقفت يمنى باستقامة، وأشاحت بنظرها عنهم.كانت تراهن على أن جشع والديها وشقيقها يغلب عليه الخوف من ذوي النفوذ وحساب
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status