استقبلهم نديم بحفاوة بالغة ودعاهم للجلوس في الصالون الرئيسي الفسيح. ساد الصمت الرسمي لثوانٍ قبل أن يقطعه نديم بحديثه المنظم والرصين، مرحباً بوالدة خالد وبالطبيبين الشابين. تنحنح خالد، واعتدل في جلسته، ونظر إلى نديم بعينين يملأهما الصدق والرجولة: = "دكتور نديم.. أنا يشرفني ويشرف عيلتي النهارده إننا نطلب إيد الآنسة سما لتكون زوجة ليا وشريكة حياتي على سنة الله ورسوله. أنا عارف قيمتها كويس، وعارف إنها جوهرة، وأوعدك قدام والدتي وقدام علي إنها هتكون في عنيا وفي قلبي، ومش هسمح لأي حاجة تمس كرامتها أو تزعلها طول ما أنا عايش." نظرت والدة خالد إلى ابنها، ورأت صدق كلماته ونضجه، ثم التفتت نحو نديم وقالت بنبرة هادئة تخلت فيها عن كل جفائها السابق بعد أن رأت رقي البيت وأهله: = "خالد ابني راجل ويعتمد عليه يا دكتور نديم.. وهو اختار وسما بنت مؤدبة ومشفناش منها غير كل خير، والبيت ده بأهله يشرف أي حد." ابتسم نديم بوقار شديد وقال: = "الشرف لينا يا طنط.. وخالد راجل مكسب لأي بيت، وإحنا بنشتري الراجل اللي يصون بنتنا. الرأي الأول والأخير لسما، وإحنا هنسألها." في الطابق العلوي، كانت سما تقف أمام الم
Read more