登入عندما يأتي الغدر من اقرب شخص لديها، عندما يتركها زوجها فجأه وبدون اي سبب!! وعندما تكتشف فجأه مرضها الذي يؤدي بها للقاء بطبيبها ! هذا الذي اشفي مرضها وقلبها معا
查看更多كانت “سما المُحمدي” تقف في مطبخها الصغير، تُقلب الطعام ببطء، وعيناها معلقتان على شيء أبعد بكثير من تلك الأواني التي أمامها… شيء يشبه حياة كانت تتخيلها، ولم تعشها أبدًا.
لم تكن تكرهه… في الحقيقة، كانت تحبه أكثر مما يجب تحبه بطريقة تُرهق القلب، تُرهق الروح، تُرهقها هي نفسها كانت ترى فيه الزوج، السند، البيت… بينما كان يراها هو… مجرد يدٍ تُعد الطعام، وصوتٍ يُجيب حين يُنادى عليه يوسف… لم يكن قاسيًا طوال الوقت، لكنه لم يكن حنونًا أبدًا كلماته دائمًا حادة، أو جافة، أو خالية من أي شعور وإن لم يكن غاضبًا… كان صامتًا وإن تحدث… تحدث ليأمر، لا ليُشارك = الأكل خلص؟ صوته خرج من الغرفة المجاورة، خاليًا من أي نبرة اهتمام فأجابته بسرعة، وكأنها كانت تنتظر سؤاله = آه، خلاص… هحطه حالًا دخل المطبخ دون أن ينظر إليها حتى، فتح الغطاء، نظر للطعام، ثم قال ببرود = الملح مظبوط المره دي؟ ابتسمت ابتسامة خفيفة، فيها شيء من الرجاء = جرب وقولي لكنه لم يجرب… فقط أخذ الطبق وخرج وكأن دورها انتهى عند هذه النقطة وقفت مكانها لثوانٍ… تحدق في الفراغ ثم عادت تُرتب، تُنظف، تُجهز… كأنها تُحاول أن تُقنع نفسها أن هذا كافٍ، أن هذا… حب لكن الحقيقة كانت أوضح من أن تُخفى هي كانت تحبه وهو… كان معتادًا عليها ** مرّ الوقت ببطء… حتى قطع ذلك الهدوء صوت جرس الباب نظرت إليه بتعجب، لم تكن تنتظر أحدًا مسحت يديها سريعًا، وتوجهت لتفتح الباب وما إن فتحته… حتى تجمدت ملامحها قليلًا كانت “والدته” نظرتها المعتادة… تلك النظرة التي لا تحمل سوى رفض صريح ابتسامة باردة، وكأنها لا ترى أمامها سوى شيء لا يليق بابنها = واقفه كده ليه؟ مش هتدخليني؟ انتبهت سما سريعًا، وابتعدت عن الباب = اتفضلي يا طنط دخلت المرأة بخطوات واثقة، تنظر حولها بتفحص واضح، كأنها تُقيم كل زاوية، كل تفصيلة = يوسف فين؟ = جوه… بيأكل = بيأكل لوحده؟ وانتي فين؟ ترددت سما لثانية = كنت بخلص في المطبخ هزت رأسها بعدم رضا، ثم توجهت مباشرة للداخل وما إن رأت ابنها، حتى تبدلت نبرتها تمامًا = حبيبي… عامل ايه؟ رفع يوسف عينه لها، وابتسم ابتسامة خفيفة = كويس يا ماما، ايه الزيارة المفاجأة دي؟ جلست بجانبه، تنظر للطبق أمامه = الأكل شكله حلو… هي اللي عاملاه؟ لم تنتظر الإجابة، بل نظرت لسما التي وقفت على بعد خطوات = ولا جايباه من بره؟ ابتسمت سما بخفوت = لا، أنا اللي عاملاه ضحكت ضحكة خفيفة، لكن فيها سخرية واضحة = اهو على الأقل بتعرفي تعملي أكل نظرت سما للأسفل، ولم ترد بينما أكملت الأم، وكأنها لم تكتفِ = بس خلي بالك يا يوسف، الأكل مش كل حاجه الست لازم تبقى فاهمه جوزها، عارفه تخدمه صح رد يوسف ببساطة، دون أن ينظر لسما = ما هي بتعمل اللي عليها “اللي عليها” تلك الكلمة وحدها كانت كفيلة بأن تُسقط كل ما بداخلها ليست “زوجتي” ليست “بتتعب” ليست “بتهتم” فقط… “بتعمل اللي عليها” تنفست ببطء، تحاول أن تبتلع ذلك الشعور الذي يضغط على صدرها بينما واصلت الأم حديثها، وكأنها تؤكد ما تعرفه جيدًا = بصراحه يا ابني، أنا مش مطمنة البنت دي هادية زيادة عن اللزوم… ومش فاهمه حدودها كويس رفعت سما عيناها ببطء، تنظر إليها لكن قبل أن تتكلم… سبقها يوسف = خلاص يا ماما، سيبك منها… أنا عارف أتصرف صمتت سما تمامًا ليس لأنها لا تملك ردًا بل لأنها… تعلم جيدًا أن أي رد، لن يُغير شيئًا ففي هذا البيت…هي لا تُسمع ولا تُفهم هي فقط… تُخدم كانت تجلس بعد خروج والدته، في نفس المكان الذي تركتها فيه الكلمات عالقة في حلقها، وكأن الهواء نفسه أصبح أثقل من أن يُستنشق. لم تتحرك كثيرًا، فقط ضمت يديها إلى بعضها، تحدق في الفراغ أمامها، وكأنها تحاول أن ترى فيه شيئًا يُطمئنها… أي شيء. ولكن لا شيء كان هناك. تنهدت ببطء، ثم مالت برأسها للخلف قليلًا، تغمض عينيها، وكأنها تهرب… ليس من اللحظة، بل من نفسها. "أنا كويسة… أنا فعلاً كويسة" همست بها لنفسها، بصوت خافت، كأنها تقنع طفلة بداخلها، وليس عقلها. هي لم تكن يومًا تملك رفاهية الاختيار… سما المُحمدي، الفتاة التي كبرت دون أب أو أم، لم تعرف يومًا معنى أن يكون هناك من يقف خلفها، يسندها، يحميها من العالم. كانت جدتها هي كل شيء… بيتها، أمانها، وحتى قلبها الذي كانت تختبئ بداخله كلما ضاق بها الحال. وحين رحلت الجدة منذ عامين… لم يرحل شخص فقط، بل رحل العالم كله. تذكرت تلك الليلة جيدًا… البيت الهادئ أكثر من اللازم، الفراش الفارغ، وصوتها وهي تنادي بلا رد. يومها… أدركت أنها أصبحت وحدها. وحدة حقيقية، ثقيلة، لا يُخففها وجود أحد. وحينها… ظهر يوسف. كان معها في الجامعة، تعرفه بالاسم فقط، لم يكن قريبًا، لم يكن حتى ضمن دائرتها. لكنه فجأة… أصبح كل شيء. بدأ يقترب، يسأل عنها، يجلس بجانبها، يعرض مساعدته في أبسط الأمور، يضحكها حين تصمت، ويصمت معها حين لا تجد ما تقوله. كان يعرف متى يتحدث… ومتى يصمت. ومع الوقت، بدأ يملأ الفراغ الذي تركته جدتها. كان أول من يقول لها = "انتي مش لوحدك… أنا معاكي" وأول من يمسك يدها حين تبكي دون سبب واضح. = "متخافيش… أنا مش هسيبك" كلمات بسيطة… لكنها بالنسبة لها كانت حياة كاملة. لم تسأل كثيرًا… لم تُحلل… لم تشك… هي فقط… صدّقت. صدّقت أن هناك من اختارها، من بين الجميع، صدّقت أن الله عوضها به، بعد كل ما فقدته. وحبته… حبته بطريقة لا تعرف كيف تُنقذ نفسها منها. لم تكن تراه فقط كحبيب، بل كبيت… كعائلة… كأمان… وحين تقدم لها، لم تتردد لحظة. كانت تظن أنها أخيرًا… وصلت. لكن بعد الزواج… كل شيء اختلف. لم يكن فجأة… بل تدريجيًا، هادئًا، كأنه يتسلل دون أن تشعر. اختفت كلماته الحنونة، اختفى ذلك الاهتمام الزائد، حتى نظرته لها… أصبحت مختلفة. لم يعد يسأل أن كانت بخير بل أصبح يقول: = "الأكل خلص؟" لم يعد يجلس معها ليتحدث، بل يجلس… ليأكل، ثم يصمت، ثم ينام. وإن تحدث… كان حديثه أوامر. "اعملي كذا، "جهزي كذا، أنا مش ناقص صداع" وفي كل مرة كانت تشعر أن شيئًا بداخلها ينكسر… لكنها كانت تسرع، تجمعه، تلملم بقاياه، وتقول لنفسها: "هو بس مضغوط… الشغل تعبان" "هو كده طبيعته… مش بيعرف يعبر" "بس هو بيحبني… أكيد بيحبني" كانت تُبرر له… أكثر مما تُبرر لنفسها. حتى قسوته… حتى صمته… حتى تجاهله… كانت تجد له ألف عذر. لأن البديل… كان مرعبًا. أن تعترف أنها اختارت خطأ. أن تعترف أنها أصبحت وحدها… مرة أخرى. فتحت عينيها ببطء، تنظر حولها في الشقة الصامتة، لا صوت… لا أحد… فقط هي. ثم همست لنفسها، بابتسامة صغيرة، باهتة، بالكاد تُرى: "هو بيحبني… بس بطريقته" قالتها، وكأنها حقيقة لا تقبل النقاش، وكأنها لو لم تصدقها… ستنهار. ثم قامت ببطء، تتجه نحو المطبخ… لتحضر له الطعام الذي سيعود ليأكله بصمت، دون أن يسألها يومًا… إن كانت هي… بخير.جلس علي في أحد الكافيهات الهادئة المطلة على شاطئ ستانلي، كان كوب القهوة أمامه قد برد تماماً، وعيناه مسمرتان على مدخل الكافيه بترقب وقلق. منذ أن هاتفته تارا بصوت مبحوح ومضطرب تطلب لقاءه فوراً، وقلبه لم يهدأ. يعرف تارا جيداً؛ إنها الفتاة المرحة التي لا تفارق الابتسامة وجهها، فأن تطلبه في الصباح الباكر بنبرة بكاء، فهذا لا يعني سوى أن كارثة قد وقعت في بيت عائلتها.لم يمر وقت طويل حتى دلفت تارا من الباب. كانت ترتدي عباءة بسيطة باللون الكحلي، وعيناها متورمتان بشدة من قلة النوم والبكاء.. ووجهها شاحب يخلو من أي مساحيق. تقدمت نحو الطاولة بخطوات متعثرة كأنها تجر خلفها جبالاً من الهموم. وقف علي فوراً، وسحب لها المقعد، وجلس أمامه يمسك بيديها الباردتين المرتجفتين، وقال بنبرة يملؤها الخوف الحقيقي:= "تارا! مالك يا حبيبتي في إيه؟ وشك عامل كده ليه وعينيكي منفوخة؟ إيه اللي حصل من امبارح بعد ما سبتكم؟ طمنيني أرجوكي وقعتي قلبي."لم تتحمل تارا نظرة الحنان في عيني خطيبها، فانفجرت في بكاء صامت، ودموعها تنساب بغزارة على وجنتيها. حاولت استجماع أنفاسها وتحدثت بصوت متقطع ومبحوح:= "البيت بيخرب يا علي.. خال
مع أولى خيوط الفجر التي بدأت تنسحب تدريجياً لتعلن ولادة صباح جديد على مدينة الإسكندرية، لم يكن أيّ منهما قد ذاق طعم النوم لثانية واحدة. غلف الهدوء القاتل كلا المكانين، لكنه كان هدوءاً أشبه بسكون ما قبل العاصفة، أو بالأحرى، هدوء ما بعد الخراب.في بيت أهله، تحديدا داخل غرفته القديمه الذي اعتاد المبيت فيها استيقظ خالد – إن كان يُسمى ما عاشه استيقاظاً – مع دقات الساعة السابعة صباحاً. كان ممدداً فوق سريره القديم في غرفته التي هجرها منذ شهرين ونصف. ذراعه موضوعة فوق عينيه لتحجب أشعة الشمس المتسللة عبر الستائر، لكنها لم تحجب الصور الذهنية التي كانت تمزق عقله. شعر بفراغ غريب وجليد يزحف إلى أطرافه؛ فقد اعتاد طوال الأسابيع الماضية أن يفتح عينيه ليجد وجه سما الملائكي بجانبه، يداعبها بنعومة الياسمين .. ويستمع إلى أنفاسها المنتظمة التي تمنحه الطمأنينة قبل أن يبدأ يومه الشاق في المستشفى.تلمس الفراش بجانبه، فلم يجد سوى ملاءات باردة وقاسية لا تحمل رائحتها. هذا الفراغ المفاجئ كان كالحوت الجائع الذي يبتلع روحه ببطء. تقلب في فراشه بزفرة حارقة، وشعور الذنب والغضب يتنازعان داخله. عقله المنهك كان لا ي
خرج خالد من بوابة البرج السكني في جليم والكسر يملأ جوارحه، ركب سيارته وقادها في شوارع الإسكندرية شبه الخالية تحت ضوء قمر ليل لئيم لم يرحم لوعته. كان يمسك مقود السيارة بقوة وعروق يده بارزة من فرط الغضب والوجع، وصوت صراخ سما ونحيبها يتردد في أذنيه كصوت المشرط وهو يمزق الأنسجة. تداخلت في عقله مشاعر الإرهاق الجسدي بعد جراحة دامت لساعات طويلة، مع جرح كبريائه كرجل شعر للحظة أن تضحيته وحمايته السرية التي خرجت من أجلهقوبلتا بالدفاع المستميت واللوم لأجل رجل آخر. لم يكن يرى الطريق أمامه بوضوح، فالضباب لم يكن في الجو بل كان في عقله الذي أظلمه الشك المفاجئ والمشحون بالتعب.قاد سيارته تلقائياً نحو المكان الوحيد الذي يمثل له الملاذ القديم قبل أن يعرف الحب؛ فيلا والده الدكتور نديم، حيث تقيم والدته السيدة زينب وشقيقته تارا. أوقف السيارة بعنف أمام البوابة، ونزل منها بخطوات ثقيلة ومبعثرة، وفتح الباب الخارجي بالمفتاح الذي لم يفرط فيه يوماً.كانت الساعة قد تجاوزت الثانية والنصف صباحاً، والهدوء التام يلف جدران الفيلا، باستثناء ضوء خافت كان ينبعث من المطبخ حيث كانت السيدة زينب تجلس لتناول كوب من الأعشا
في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً، سُمِع صوت مفتاح الباب وهو يدور في قفل الشقة بهدوء. دخل خالد بخطواته الموزونة الواثقة، وكانت علامات الإرهاق الشديد ترتسم على وجهه الوقور بعد ساعات طويلة قضاها بين جدران غرفة العمليات يصارع الموت لإنقاذ أرواح المرضى. خلع سترته ببطء ووضع حقيبته الطبية على الطاولة القريبة من الباب، والتفت بعينيه المتعبتين باحثاً عن سما، كعادته في كل ليلة يعود فيها ليعوض عناء يومه بابتسامتها العذبة ونسمة الأمان التي تمنحها له. لكنه لم يجد الابتسامة هذه المرة. كانت سما تقف في منتصف الصالون، جسدها الضئيل يرتجف بشدة، وعيناها الصافيتان اللتان كانت تلمعان بالفرح قبل ساعات في حديقة الفيلا، قد تحولتا الآن إلى جمرتين من القلق والذهول، والدموع المحبوسة تجعل حدقتاها تبرقان في ضوء الشقة الخافت. لم تكد خطوات خالد تقترب منها حتى انفجرت بصوت متهدج، تملؤه نبرة الخوف والهلع الطاغي التي تحولت رغماً عنها إلى حدة وهجوم: = "إنت عملت إيه يا خالد؟! روحت له بصفتك إيه وعشان إيه؟! إزاي تخبي عليا حاجة زي دي؟!" توقف خالد في مكانه، وتصلبت ملامحه الرجولية تماماً، وقطب جبينه بذهول وعتاب وه
كانت لا تعلم اين تذهب لتذهب لمكتب الاطباء فهي لا تعلم اين هي او اين يجب عليها ان تذهب ظلت تتمشي وتتمشي بلا ملل حتي استمعت لصوت مجموعه ياتي من غرفه ما لذا ذهبت ناحيتها تنادي = دكتور خالد التفت لها بصدمه هل خرجت من غرفتها بعد كل ذلك الانهيار؟ هكذا تسائل ب استغراب فبل ان يقترب منها مردفا = ماد
علي الناحيه الاخري هو يوسف دخل يوسف مكتبه وهو يضرب راسه بغضب كل انش به تريد لكم ذلك المدير الذي خصم منه الكثير من المال فقط لانت تاخر ساعه.. في الصباح = حضرتك دي كلها ساعه وانا ممكن اقعدها بعد الدوام اشتغلها _ ليه فاكرها وكالها هنا في ساعات عمل محدده وانت كنت ملتزوم بيها بس بقالك فتره بتدل
ناظرته بشك وخوف هو الاخر فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين اي هي لا تأمن احد بعد كل ماحدث لها من اقرب شخص لها مِن مَن سلمته حياتها عمرها روحها وقلبها الذي مسكه في النهايه مكسرا اياه بقسوه لم تعهدها عليه.. _ احكي هكذا اردف بطمأنينة لم تجد المفر امام اصراره لذا اردفت باختصار = لما عرف اني تعبا
لا تعرف الكثير عما حصل بعدها ولكنها تعلم انها فتحت عيناها لتجد نفسها في المشفي وما تعلمه اكثر انه مر شهر علي تلك الوقعه لم تكن فيه هي في غيبوبه او ما الي ذلك بل كانت محجوزه في المشفي تتلقي العلاج _ العلاج الكيماوي _ وذلك بعدما فعلت الاشعه المطلوبه وتاكدت من وجود ورم في ثديها لذا سرعان ما نقلوها






評論更多