انتقامي قادني إليه...فأحببته

انتقامي قادني إليه...فأحببته

last updateLast Updated : 2026-07-15
By:  Oct OctOngoing
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
11Chapters
183views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

قبل أسبوع واحد من زفافها، انهار عالم لينا عندما تخلى عنها الرجل الذي أحبته واختار امرأة أخرى. سيلينا هارت. المرأة التي أصبحت رمزًا لأكبر هزيمة في حياتها. ثم انتحر أدريان، تاركًا خلفه رسالة أخيرة لم يطلب فيها المغفرة، بل طلب الانتقام. لم تكن لينا تنوي خوض أي حرب، لكنها لم تستطع نسيان الخذلان الذي حطم قلبها وكرامتها معًا. وأثناء محاولتها استعادة نفسها، قادها القدر إلى عالم لم يكن من المفترض أن تدخله أبدًا... عالم الملياردير إيثان ويلينغتون. الرجل الذي لم يكن جزءًا من خططها. والرجل الذي قد يغيّر كل شيء. فهل ستنجح في الانتقام من غريمتها؟ أم أن انتقامها سيقودها إلى حب لم تتوقعه يومًا؟

View More

Chapter 1

الفصل الاول

لم تكن لينا مستعدة لرؤية الموت أمام عينيها.

وقفت في منتصف الغرفة كأن الزمن توقف من حولها. لم تشعر بقدميها، ولم تسمع سوى دقات قلبها المضطربة وهي تحدق في الجسد الملقى على الأرض.

أدريان.

الرجل الذي كان يومًا كل عالمها.

الرجل الذي أحبته أكثر مما ينبغي.

والرجل نفسه الذي حطم قلبها ورحل.

كان مستلقيًا بلا حراك، بينما يتحرك رجال التحقيق حوله، يلتقطون الصور ويفحصون المكان بحثًا عن أي دليل.

لكن لينا لم تكن ترى شيئًا من ذلك.

كانت ترى أدريان فقط.

ترى وجهه الشاحب وعينيه المغلقتين.

ترى النهاية التي لم تتخيلها له يومًا.

اقتربت منها فيكتوريا بخطوات متعثرة.

كانت المرأة التي اشتهرت دائمًا بقوتها وأناقتها تبدو كأنها فقدت سنوات من عمرها خلال ساعات قليلة.

توقفت أمام لينا وأمسكت كتفيها بقوة.

ارتجف صوتها وهي تقول:

"انظري إليه يا لينا..."

حبست شهقة مؤلمة داخل صدرها قبل أن تكمل:

"أدريان مات... ابني مات."

ثم انهارت باكية.

امتلأت الغرفة بأصوات الحزن والهمسات، لكن لينا بقيت صامتة.

لم تستطع البكاء.

لم تستطع الصراخ.

كانت الصدمة أكبر من أن تسمح لها بأي رد فعل.

وكأن جزءًا منها رفض تصديق ما تراه.

في تلك اللحظة تذكرت شيئًا.

رسالة.

رسالة أرسلها لها أدريان بالأمس.

ما زالت داخل حقيبتها.

لم تفتحها.

رفضت ذلك حينها.

كانت تظن أنها مجرد محاولة متأخرة للاعتذار.

محاولة من رجل عاد بعد فوات الأوان.

لكن الآن...

لم تعد تعرف ماذا كانت تلك الرسالة.

مدت يدها إلى حقيبتها تتحسس وجودها.

وحين شعرت بها، أغلقت الحقيبة بسرعة.

ليس الآن.

لن تقرأها أمام الجميع.

قطع صوت المحقق أفكارها.

كان يقف بالقرب من الجثة وهو يتحدث مع فيكتوريا بهدوء مهني.

"سننتظر تقرير الطب الشرعي للتأكد من سبب الوفاة، لكن المؤشرات الأولية تشير إلى احتمال الانتحار."

تجمدت لينا في مكانها.

انتحار؟

حتى سماع الكلمة بدا مستحيلًا.

التفت المحقق نحوها وسأل:

"ومن تكون هذه؟"

أجابت فيكتوريا دون تردد:

"إنها خطيبة ابني السابقة."

توقفت للحظة وهي تنظر إلى لينا.

ثم أضافت بصوت مبحوح:

"والمرأة الوحيدة التي أحبها بصدق."

أخفضت لينا عينيها.

شعرت بوخزة مؤلمة داخل صدرها.

لو كان الأمر كذلك فعلًا...

فلماذا تركها؟

عاد أحد رجال الشرطة من إحدى الغرف وهو يحمل ورقة.

قال للمحقق:

"سيدي، وجدنا هذه على مكتب السيد أدريان."

أخذها المحقق وبدأ بقراءتها.

ومع كل سطر كان تعبير وجهه يتغير.

حتى انتهى منها وأعادها إلى كيس الأدلة.

اقترب من فيكتوريا وقال:

"يبدو أنها رسالة وداع."

شهقت الأم وهي تحدق فيه.

أما هو فأكمل:

"كتب فيها أنه أنهى حياته بإرادته."

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم فقدت فيكتوريا وعيها.

تحرك الجميع نحوها.

أما لينا...

فاستدارت وغادرت.

كانت بحاجة إلى الهواء.

إلى الهرب.

إلى أي شيء يبعدها عن ذلك المشهد.

خرجت من المنزل ومشت بلا هدف.

لم تكن تعرف إلى أين تذهب.

كل ما كانت تعرفه أن صدرها يضيق أكثر مع كل دقيقة.

حتى توقفت أخيرًا في شارع شبه خالٍ.

رفعت وجهها إلى السماء.

وعندها فقط انهارت.

خرجت منها أول شهقة.

ثم الثانية.

ثم انفجرت بالبكاء.

بكت كما لم تبكِ منذ زمن.

بكت الرجل الذي أحبته.

والرجل الذي كرهته.

والرجل الذي رحل قبل أن يمنحها فرصة لفهم أي شيء.

عادت إلى منزلها مع حلول المساء.

فتحت الباب ودخلت ببطء.

كان المنزل هادئًا بشكل مؤلم.

ألقت حقيبتها على الطاولة وجلست على الأريكة.

وضعت وجهها بين يديها.

لكنها لم تستطع منع الذكريات.

تسللت إليها رغماً عنها.

عادت إلى ذلك اليوم قبل عام.

اليوم الذي انتهى فيه كل شيء.

كانت تقف أمام أدريان والدموع تملأ عينيها.

بينما كان هو عاجزًا عن النظر إليها.

سألته يومها بصوت مرتجف:

"هل تحبها؟"

طال صمته.

طويلًا بما يكفي ليحطم قلبها.

ثم أجاب أخيرًا:

"نعم."

كلمة واحدة فقط.

لكنها كانت كافية.

نزعت خاتم الخطوبة من إصبعها ووضعته في يده.

انتظرت منه أن يمنعها.

أن يطلب منها البقاء.

أن يقول إنه ارتكب خطأ.

لكنه لم يفعل.

اكتفى بالصمت.

وغادرت هي.

يومها أقسمت أنها لن تبكي عليه أبدًا.

لكنها كانت تبكي عليه الآن.

أكثر مما بكت على نفسها.

أخرجت الرسالة من حقيبتها.

حدقت فيها طويلًا.

ثم فتحتها أخيرًا.

بدأت القراءة.

"لينا..."

ارتجفت أناملها.

حتى رؤية اسمها بخط يده كانت مؤلمة.

"أعلم أنني آخر شخص ترغبين في سماع كلماته، لكنني أكتب هذه الرسالة لأنني لم أعد أملك الشجاعة لأواجهك."

ابتلعت الغصة التي صعدت إلى حلقها.

وتابعت.

"عندما تركتك كنت أظن أنني أتبع قلبي، لكنني كنت أركض خلف وهم."

"ضحيت بالإنسانة الوحيدة التي أحبتني بصدق من أجل امرأة لم تحب سوى نفسها."

اشتدت قبضتها على الورقة.

"كنت أظن أنها ستبقى معي مهما حدث."

"لكنها رحلت عند أول سقوط."

"وعندما خسرت المال ... خسرتها أيضًا."

تجمعت الدموع في عينيها.

"في النهاية اكتشفت أنني خسرت كل شيء بيدي."

"خسرت مستقبلي."

"وخسرت نفسي."

"وخسرتك أنتِ قبل الجميع."

أغمضت لينا عينيها للحظة.

كم تمنت سماع هذه الكلمات قبل عام.

قبل أن يتحول كل شيء إلى رماد.

لكن الوقت كان قد فات.

فتحت عينيها وأكملت القراءة.

"لا أطلب منك أن تسامحيني."

"ولا أطلب منك أن تنسي ما فعلته بك."

"أعرف أنني لا أستحق ذلك."

"لكن هناك طلب أخير."

تسارعت نبضات قلبها.

وأكملت.

"المرأة التي دمرت حياتي لا تستحق أن تخرج منتصرة."

"لقد أخذت كل شيء ثم رحلت وكأنني لم أكن شيئًا."

"لا تدعيها تنجو مما فعلته."

توقفت أنفاسها.

ثم قرأت السطر الأخير.

"انتقمي لي يا لينا."

حدقت في الكلمات طويلًا.

مرة.

مرتين.

ثلاث مرات.

وكأنها لا تصدق ما تقرأه.

انتقام؟

بعد كل ما فعله بها؟

كيف يطلب منها ذلك؟

هو من اختار تلك المرأة.

هو من تخلى عنها.

هو من دمر حياتهما بقراره.

فكيف يطلب منها الآن أن تحمل عبء انتقامه؟

سقطت الرسالة من بين أصابعها.

وأغمضت عينيها بقوة.

لكن صورة أدريان لم تغادر ذهنها.

صوته.

ابتسامته.

وذلك الندم الذي ملأ كلماته الأخيرة.

رفعت الرسالة من جديد.

وأعادت قراءة السطر الأخير.

"انتقمي لي يا لينا."

شعرت بشيء يتحرك داخلها.

لم يكن شفقة.

ولم يكن حبًا.

ولم يكن كرهًا.

كان شيئًا أكثر تعقيدًا من ذلك كله.

شيئًا جعلها تدرك أن قصة أدريان لم تنتهِ بموته.

بل بدأت للتو.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
11 Chapters
الفصل الاول
لم تكن لينا مستعدة لرؤية الموت أمام عينيها.وقفت في منتصف الغرفة كأن الزمن توقف من حولها. لم تشعر بقدميها، ولم تسمع سوى دقات قلبها المضطربة وهي تحدق في الجسد الملقى على الأرض.أدريان.الرجل الذي كان يومًا كل عالمها.الرجل الذي أحبته أكثر مما ينبغي.والرجل نفسه الذي حطم قلبها ورحل.كان مستلقيًا بلا حراك، بينما يتحرك رجال التحقيق حوله، يلتقطون الصور ويفحصون المكان بحثًا عن أي دليل.لكن لينا لم تكن ترى شيئًا من ذلك.كانت ترى أدريان فقط.ترى وجهه الشاحب وعينيه المغلقتين.ترى النهاية التي لم تتخيلها له يومًا.اقتربت منها فيكتوريا بخطوات متعثرة.كانت المرأة التي اشتهرت دائمًا بقوتها وأناقتها تبدو كأنها فقدت سنوات من عمرها خلال ساعات قليلة.توقفت أمام لينا وأمسكت كتفيها بقوة.ارتجف صوتها وهي تقول:"انظري إليه يا لينا..."حبست شهقة مؤلمة داخل صدرها قبل أن تكمل:"أدريان مات... ابني مات."ثم انهارت باكية.امتلأت الغرفة بأصوات الحزن والهمسات، لكن لينا بقيت صامتة.لم تستطع البكاء.لم تستطع الصراخ.كانت الصدمة أكبر من أن تسمح لها بأي رد فعل.وكأن جزءًا منها رفض تصديق ما تراه.في تلك اللحظة تذكرت ش
last updateLast Updated : 2026-06-24
Read more
الفصل الثاني
"لا...!"انطلقت الصرخة من أعماق لينا وهي تنتفض من فوق السرير.كان جسدها يرتجف بعنف، وأنفاسها تتلاحق كأنها كانت تركض هاربة من شيء يطاردها في الظلام.في أقل من ثانية فُتح باب الغرفة.هرعت العمة مارغريت إلى الداخل وهي ترتدي رداء النوم، وقد ارتسم الذعر على ملامحها.توقفت عند عتبة الباب للحظة.كانت لينا جالسة على السرير، تضم ركبتيها إلى صدرها وتحدق في الجدار المقابل بعينين متسعتين كأنها ترى شخصًا يقف هناك.شخصًا لا يراه أحد سواها.اقتربت مارغريت بسرعة وجلست بجانبها.وضعت يديها على كتفيها المرتجفين."لينا... حبيبتي... انظري إلي."لكن لينا لم تستجب.كانت ما تزال تحدق في الفراغ.في ذلك المكان الذي اختفى منه أدريان قبل لحظات فقط...في الحلم.بعد دقائق طويلة بدأت أنفاسها تهدأ تدريجيًا.استندت إلى حضن عمتها كطفلة صغيرة تبحث عن الأمان.أغمضت عينيها وهمست بصوت بالكاد سُمِع:"أرجوك... لا تتركيني وحدي."شعرت مارغريت بانقباض مؤلم في قلبها.هذه لم تعد لينا التي تعرفها.أين ذهبت تلك الفتاة المرحة التي كانت تملأ المنزل ضحكًا؟أين اختفت الفتاة التي كانت تحول أكثر الأيام مللًا إلى مغامرة؟لم يبقَ منها سوى
last updateLast Updated : 2026-06-24
Read more
الفصل الثالث
كانت أضواء لندن تنعكس على الواجهات الزجاجية الشاهقة، بينما امتلأت قاعة المطعم الفاخر بأصوات رجال الأعمال والنخبة الذين اجتمعوا في تلك الليلة لإتمام واحدة من أكبر الصفقات التجارية لهذا العام.جلس إيثان بهدوئه المعتاد في مقدمة الطاولة، يتابع العرض المقدم أمامه بعينين حادتين لا يفوتهما أي تفصيل.كان الجميع يعرف من هو إيثان ويلينغتون.الرجل الذي بنى سمعته على الانضباط والذكاء والقدرة على الفوز في أصعب المعارك.لم يكن النجاح بالنسبة له هدفًا...بل أسلوب حياة.إلى جانبه جلست سيلينا هارت بكامل أناقتها.كانت ابتسامتها المثالية ونظراتها الواثقة تجذب الانتباه أينما حلت.الصحف تصفها دائمًا بالمرأة التي استطاعت الفوز بقلب أكثر رجال بريطانيا نفوذًا وغموضًا.لكن الحقيقة كانت مختلفة.فهي كانت تجلس بجواره...وليس معه.اقتربت منه قليلًا وهمست:"إيثان... أريد أن أرقص."رفع عينيه إليها ببطء.ثم نظر إلى ساعته.وعاد ينظر إليها مجددًا."الآن؟"ابتسمت محاولة الحفاظ على هدوئها."نحن هنا منذ ساعات. أريد قضاء بعض الوقت معك."أعاد نظره إلى الملفات أمامه.وقال ببرود:"إن أردتِ الرقص فارقصي."توقف للحظة قبل أن يض
last updateLast Updated : 2026-06-24
Read more
الفصل الرابع
تجمدت لينا في مكانها.كان صوت إطلاق النار ما يزال يتردد داخل رأسها كالرعد.حادًا.مرعبًا.كافيًا ليمحو أي فكرة أخرى من عقلها.لم تستوعب ما حدث.لم تعرف إن كانت الفتاة قد نجت.أم أن كل شيء انتهى في تلك اللحظة.مرت ثوانٍ ثقيلة بدت وكأنها ساعات.ثم استفاقت فجأة من صدمتها.دفعت باب السيارة بقوة.وترجلت منها راكضة نحو الطريق المظلم.كان قلبها يضرب صدرها بعنف.وقدماها تتحركان أسرع مما يسمح به عقلها.لكنها لم تصل بعيدًا.فجأة شعرت بذراع قوية تلتف حول خصرها وتسحبها للخلف بعنف.شهقت وهي تفقد توازنها.وفي اللحظة التالية اصطدمت بجسد صلب كالجدار.رفعت رأسها بذهول.بينما إيثان.كانت عيناه مثبتتين على الطريق أمامه.باردتين.حادتين.ومليئتين بخطر لا يقل عن أصوات الرصاص القادمة من الداخل.دفعها خلفه دون أن ينظر إليها.ثم التفت إلى أحد رجاله."لوك."تقدم الرجل فورًا."سيدي."قال إيثان بصوت آمِر:"انتبه لهذه المرأة."ثم انطلق راكضًا نحو الغابة المظلمة.وتبعه رجال الأمن والشرطة.واختفى بينهم خلال ثوانٍ.بينما بقيت لينا واقفة تحاول استيعاب ما يحدث حولها.اقترب منها لوك وقال بحزم:"من الأفضل أن تبقي هنا."
last updateLast Updated : 2026-06-24
Read more
الفصل الخامس
أغلقت لينا باب الغرفة خلفها بهدوء.واستندت إليه للحظة.كأنها تحاول استيعاب كل ما حدث خلال الساعات الماضية.كانت الغرفة فخمة بشكل يفوق الوصف.سرير ضخم تتوسطه مظلة حريرية ناعمة.ستائر طويلة تنسدل حتى الأرض.وشرفة زجاجية تطل على حدائق مضاءة بأضواء خافتة جعلت المكان يبدو كأنه خارج من قصة خيالية.لكن رغم كل ذلك...لم تشعر بالراحة.خلعت حذاءها وجلست على حافة السرير.ثم أخرجت هاتفها بسرعة.وكتبت رسالة قصيرة إلى عمتها."لا تقلقي عليّ. سأبيت الليلة خارج المنزل. سأشرح كل شيء غدًا."أرسلت الرسالة فورًا.لم ترغب بالاتصال.لأن عمتها ستطرح عشرات الأسئلة.وهي نفسها لم تفهم ما حدث بعد.وضعت الهاتف جانبًا.ثم تمددت على ظهرها.وأغمضت عينيها.لكن النوم لم يأتِ.بدأت أحداث الليلة تمر أمامها واحدة تلو الأخرى.الخطف.إطلاق النار.أوليفيا.المستشفى.رسالة التهديد.ثم...سيلينا هارت.فتحت عينيها ببطء.وتذكرت وجهها.ذلك الوجه الذي يمكنه إشعال حرب بين الرجال.ضحكت بخفوت."انهم على حق."همست لنفسها."أي رجل قد يقع في حبها."كانت جميلة بشكل يكاد يكون مرعبًا.شعرها الذهبي.بشرتها الناعمة.وثقتها العالية بنفسها.ك
last updateLast Updated : 2026-06-24
Read more
الفصل السادس
استيقظت لينا على خيوط الشمس المتسللة من خلف الستائر الحريرية، لكنها لم تشعر براحة الصباح التي اعتادت عليها يومًا.كان كل شيء في هذه الغرفة هادئًا بصورة غريبة.هادئًا أكثر مما ينبغي.أغمضت عينيها لثوانٍ، لكن الهدوء لم يدم طويلًا.عاد إليها صوت الرصاص.صوت أوليفيا وهي تصرخ.صورة إيثان وهو يحملها بين ذراعيه، وثيابه ملطخة بالدماء.ثم تلك الرسالة..."الآن أصبحتِ جزءًا من اللعبة."فتحت عينيها سريعًا، وأطلقت زفرة طويلة محاولة طرد الأفكار التي اجتاحت رأسها.تناولت هاتفها من فوق الطاولة المجاورة.ترددت للحظة، ثم كتبت رسالة قصيرة إلى عمتها."أنا بخير، لا تقلقي عليّ. اضطررت للبقاء مع عائلة ساعدتني بالأمس، وسأعود عندما تنتهي بعض الأمور. سأشرح لك كل شيء لاحقًا."ظلت تحدق في الشاشة لثوانٍ.لم تستطع الاتصال.كانت تعرف أن عمتها ستميز اضطرابها من أول كلمة.وأول سؤال ستطرحه سيكون كافيًا ليجعلها تنهار.أرسلت الرسالة وأغلقت الهاتف.في تلك اللحظة، دوى طرق خفيف على الباب."ادخلي."دخلت خادمة شابة تحمل صندوقًا أنيقًا.ابتسمت باحترام."صباح الخير، آنسة لينا.""صباح النور."وضعت الصندوق على الأريكة."السيدة إ
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more
الفصل السابع
الفصل السابعرنّ هاتف لينا بعد أن أشرقت شمس الصباح بقليل.كانت قد استيقظت قبل الجميع تقريبًا، لكنها بقيت جالسة على حافة السرير تنظر عبر النافذة الواسعة إلى حدائق قصر ويلينغتون الممتدة، وما زالت تشعر أن ما تعيشه ليس أكثر من حلم غريب.تنهدت، ثم ضغطت على اسم عمتها.لم تنتظر سوى ثوانٍ حتى جاءها الصوت الذي اشتاقت إليه."لينا! أخيرًا... أين أنتِ؟"ابتسمت رغم تعبها."صباح الخير يا عمتي.""أي صباح خير؟! اتصلت بكِ البارحة أكثر من عشر مرات، وأرسلت لك عشرات الرسائل. كنت على وشك إبلاغ الشرطة."أغمضت لينا عينيها بندم."آسفة... أمس كان يومًا طويلًا جدًا."ساد صمت قصير.ثم جاء صوت عمتها أكثر هدوءًا، لكنه مليء بالقلق."هل أنتِ بخير يا ابنتي؟"ابتسمت بحنان."أنا بخير، أطمئني.""هل أنتِ متأكدة؟""متأكدة."لكن العمة لم تقتنع."صوتك متعب... هل مرضتِ؟ هل حدث شيء؟"حاولت لينا أن تجعل صوتها طبيعيًا."لا شيء يستحق القلق، فقط مررت بيوم مرهق.""أين أنتِ الآن؟"ترددت للحظة."في مكان آمن.""أي مكان؟"ابتسمت وهي تعرف أن عمتها لن تتوقف عن السؤال."سأخبرك بكل شيء لاحقًا، أعدك.""لينا..."خرجت الكلمة من فمها كرجاء أ
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more
الفصل الثامن
غمرت أضواء الحديقة الخلفية لقصر ويلينغتون الممرات الحجرية بلون ذهبي دافئ، بينما انعكس ضوء القمر على مياه النافورة الرخامية في المنتصف.خرجت لينا إلى الحديقة وهي تحمل هاتفها.كانت تحتاج إلى بعض الهواء... وإلى صوت مألوف يعيد إليها شيئًا من حياتها الطبيعية.ضغطت على اسم تعرفه عن ظهر قلب.**إيما.**لم يمر سوى ثوانٍ حتى جاءها صوت صديقتها المفعم بالحياة."لينا! هل قررتِ أخيرًا أن تتذكري أن لكِ صديقة؟"ضحكت لينا بخفة."مساء الخير يا إيما.""لا يوجد مساء خير. اختفيتِ يومين كاملين."ابتسمت وهي تنظر إلى المياه المتراقصة في النافورة."كنت مشغولة.""هذه الجملة يقولها الجميع عندما لا يريدون الاعتراف بأنهم أهملوا أصدقاءهم."ضحكت لينا مرة أخرى."حسنًا... ربما."جاء صوت إيما أكثر هدوءًا."هل أنتِ بخير؟"ساد صمت قصير.ثم قالت لينا:"أنا بخير."تنهدت إيما."لا أعرف لماذا أشعر أنك لستِ كذلك."ابتسمت لينا ابتسامة صغيرة."أنا بخير فعلًا."صمتت إيما لحظة.ثم قالت فجأة:"لدي خبر."ارتفع حاجبا لينا."خير؟"وجاءها صوت صديقتها مفعمًا بالسعادة:"ديفيد تقدم لخطبتي."تجمدت لينا لثانية.ثم اتسعت عيناها."ماذا؟!"ض
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more
الفصل التاسع
وقفت لينا أمام خزانة ملابسها المفتوحة، تنظر إلى الملابس المعلقة أمامها بحيرة.كان أمامها عشاء عمل مهم، وليس مجرد مناسبة عادية.سحبت أحد الفساتين ثم أعادته إلى مكانه."هذا رسمي أكثر من اللازم..."نظرت إلى آخر."وهذا لا يناسب المكان."تنهدت وهي تغلق باب الخزانة قليلًا.منذ وصولها إلى قصر ويلينغتون، أصبحت تشعر أن كل خطوة محسوبة.حتى اختيار الملابس أصبح قرارًا يحتاج إلى التفكير.نظرت إلى انعكاسها في المرآة.شعرها القصير المرتب، وملامحها الهادئة التي لم تتغير رغم كل الظروف التي مرت بها.ابتسمت بخفة."أنا ذاهبة لعشاء عمل... وليس لحضور حفل."في تلك اللحظة...صدر طرق خفيف على الباب.التفتت."تفضلوا."فُتح الباب.دخلت السيدة إليزابيث بخطوات هادئة، وخلفها خادمة تحمل عدة علب أنيقة.وضعتها فوق السرير ثم انحنت باحترام وغادرت.نظرت لينا إلى العلب باستغراب.ثم رفعت عينيها إلى إليزابيث."سيدة إليزابيث... ما هذا؟"ابتسمت المرأة بهدوء."مساعدة بسيطة."اقتربت لينا من السرير."أنا فقط كنت أبحث عن شيء مناسب لعشاء عمل.""ولهذا أحضرت لكِ بعض الخيارات."قالتها إليزابيث بثقة.ابتسمت لينا قليلًا."لا أريد أن أ
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
الفصل العاشر
الفصل العاشرلم يكن ضوء الفجر قد اكتمل بعد عندما فتح إيثان عينيه.بقي مستلقيًا للحظات، يحدق في السقف بصمت.أدار رأسه نحو الساعة.الخامسة والنصف صباحًا.تنهد بهدوء.كانت ليلة قصيرة.أقصر مما ينبغي.والسبب... لم يكن العمل.أغمض عينيه مجددًا.فظهرت أمامه صورة لينا.ثم صوتها الواثق:"إذا كان هناك خطأ فسأقوله... وإذا كان هناك نجاح فسأعترف به."فتح عينيه فورًا.وعقد حاجبيه بضيق.ما الذي يحدث له؟منذ متى يشغل تفكيره موظف جديد؟بل منذ متى يتذكر كل كلمة يقولها شخص آخر؟جلس على حافة السرير.ثم نهض.ارتدى قميصًا أسود بسيطًا وبنطالًا رياضيًا داكنًا.ومرر يده بين خصلات شعره.ثم غادر الغرفة.كان القصر غارقًا في هدوء الفجر.لكن رائحة القهوة سبقته إلى المطبخ.توقف لثانية.ثم دخل.كانت لينا هناك.تقف أمام آلة القهوة.ترتدي منامة بسيطة من قطعتين بلون أزرق فاتح؛ بنطالًا مريحًا وقميصًا فضفاضًا بأكمام قصيرة.شعرها القصير كان مبعثرًا قليلًا، وكأنها نهضت منذ دقائق فقط.استدارت عندما سمعت خطواته.واتسعت عيناها قليلًا."صباح الخير، سيد ويلينغتون."أومأ مرة واحدة."صباح الخير."ابتسمت بخفة وهي تحمل فنجانها."ي
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status