Share

part 4

last update publish date: 2026-05-24 17:22:17

رغم علمها أنه من الممكن أن تظل في تلك المشفي، رغم تأكدها أنها ستحصل علي عنايه اكبر فيها، رغم راحتها في المكان

الا أنها اختارت أن تجرب العيش في بيت جددتها، في ذلك الريف الذي كبرت فيه، متجاهله تماما المرض، فقط ستتعامل وكأنها لم تكتشفه

وقفت في ذلك البيت الواسع ذو الألوان البُنيه الهادئه

تتفقده باشتياق لم تكن تاتي لهنا كثيرا ولكنها

اتت في النهايه واجبرت علي المجئ

محافظه اخري بيت اخر وحدها دون حبيبها الذي قسي فجأه

كم كانت تتمني وداع مثالي مثلا  ببعض الكلمات التي

تتذكرها لبقيه عمرها او صراحه كم كانت تتمني ان يبقوا سوبا للأبد حتي تحترق النجوم وتفني العوالم

فقط يبقوا سويا ويكملوا حياتهم الذي بدأوا

فعن اي خيانه يتحدث! واي عشيق!

وهو الذي سكن قلبها ولم يغاده الي الان رغم مغادره الامان

لها

الم يخبرها ليله فرحهم انه للابد سيبقوا

الي ان يفني عمر احدهم الي ان يشيب الشعر وتظهر

التجاعيد الم يخبرها بذلك

اذا لما يكسر الوعود الان ويكسر قلبها

ولما كل ما اخبره لم يحققه فهي تتذكر جيدا يوم فرحهم

ذلك اليوم الذي كان اليوم المناظر بشده لهم

_ Flash back _

كانت واقفه بالابيض بين يداه يرقصون بفرح

ف اخيرا تحقق املهم اخيرا تحقق حلمهم

ان يبقوا سويا.. سويا وفقط مع بعضهم وللابد

كانوا يرقصون حينها ويثرثرون

تقهقه هي بين الحين والاخر تترك له فرحتها واملها وحبها وقلبها تترك له كل شئ هي فقط عاشقه له وهو عاشق لها

حبيبين وجمعمها القدر اخيرا وبعد عناء

_ هنفضل سوا ومع بعض للابد

هكذا اردف هو فجأه لذا ردت عليه هي وهي تومئ 

= ايوه للابد

ثم راقصوا بعض بحب بعشق بشغف وبالكثير من

الفرحه وازدادت الفرحه عندما همس في اذنها

=  لو أنّ الحب كلمات تكتب لانتهت أقلامي في حبك يا سما

احمرت وجناتها ما ان سمعت حروفه التي جعلت من قلبها يتطاير عاليا

يتطاير متناسيا اي شئ

فقط يحلق ويحلق في السماء بسعاده لا مثيل لها

لذا وجدت نفسها تضم راسها لصدره وهي تردف

= بحبك اوي يا يوسف

قبل هو اعلي راسها وهو يربت عليها مرددا

= وانا كمان يا قلب يوسف

_  End Flash back _

مع ابتسامه شارده عادت لحاضرها المؤلم

قبل ان تغوص في تفكيرها مره اخري متسائله

هل كلماته كانت كذب ام فقط انطفأ ذلك الحب الذي ادعاه

في قلبه وانتهي ام فقط كل ذلك كان إعجاب ما وانتهي

تنهدت هل كل ذلك كان إعجاب حقا..

زواجهم كلماته حبهم سعادتهم و شهر عسلهم الذي قضوه في بيتهم لم

يسافروا كان فقط سراب وانتهى

ربتت علي قلبها بحزن شديد وكل ذكري حلوه بينهم تعصف في رأسها

راسها هذا الذي كان علي صدره بينما هو يعبث بخصلات شعرها

شعور مختلف مع بعض الفراشات داخل  معدتها

لذا نطقت هي حينها  فجأه وبكل عفويه

= انا مبسوطه اوي اوي يا يوسف

ليرد هو عليها بابتسامه ايضا

= وانا بحبك اوي يا نن عين يوسف

نطق هو بعشقه لها بينما هي فقط اخذتها دوامه

الحب مردفا وهو يقبل كل وجهها

= حبيبه يوسف انتي وعيون يوسف وقلب يوسف

وعشقه بحبك اوي يا سما اوعي تسبيني

وعلي تلك الجمله فاقت من ذكرياتها متسائله

لما أصبح حبهم ذكري في عقلها اين ذهبت الوعود

اين ذهب الحب اين ذهب ذلك الرابط القوي بينهم

فاقت علي يد ما تربت عليها لذا انفزعت ماسحه دموعها سريعل  فور ان وقعت عينيها علي المرأة الجالسة التي تربت عليها لذا همست سما بصوت مختنق

= طنط سماح

ابتسمت سماح  فور رؤيتها لسما الواقفة تنظر اليها وعلامات الصدمة مرتسمة فوق وجهها اقتربت منها سريعاً هاتفه بصوت متلهف وببعض التصنع

=واحشاني وحشاني  اوي يا حبيبتي انتى سما صح

تخلت سما عن صدمتها  جمودها هذ مبادله اياها عناقها

همست بصوت مرتجف و هي لازالت لم تستوعب آنها

عادت لهنا ستكون جاره تلك السيده التي طالما

عاملتها  = وانتي كمان يا طنط 

ثم اكملت مجيبه

= ايوه انا سما

ربتت سماح علي ظهرها قائله بينما تبتعد عنها و عينيها تجول عليها 

من اسفل قدميها لا علاها متسائله

  = اومال فين جوزك يا حبيبتي نتعرف عليه ولا هتستعري

نفت سما ببعض من الحزن علي زوجها مردفه وهي

ايضا تنخنق من تدخل تلك المرأه في حياتها

= محصلش نصيب انا وهو انفصلنا

شهقت سماح تلك مردفه

= احيه ليه كده بس طول عمرك خايبه محفظتيش

ليه عليه وربطيه بحته عيل

نظرت سما للارض مردفه

= اللي حصل بقا

هكذا انهت النقاش لذا لوت سماح فمها ثم اردفت

= طب اسيبك انا ياحبيبتي ترتاحي وهبقا اجيلك

امائت لها سما وهي تنفخ خذيها فقد لاحظت فتح

الباب الان ثم نفخت خذيها هذه المرأه جهلت حتي دون استأذان

اما في الخارج لوت سماح فمها وهي تومئ بخبث

فالان فقط لديها موضوع تنم عليه مع دعاء و ولاء

جيرانها المقربين وبالفعل بعد دقائق فقط

اتسعت ابتسامه دعاء بينما تصافح يد ولاء بضحك

علي تلك الفتاه الذي تطلقت لذا اردفت سماح مكمله

ما بدأته 

= لا وايه شكلها مقهوره وقال اي والله اعلم

هتستقر هنا اومال ياختي فين بيت ابوها

ردد ولاء ورائها ببعض من التفكير

= يااختي ما هي باعته عشان تتجوز انتي مش فاكره ولا اي

امائت لها دعاء وهي تردد ورائهم

= دي اكيد جايه النهارده لسه لاننا مشوفناش البيت مفتوح قبل كده وامها ياختي لسه ملهاش أثر ولا حتي سألت علي بنتها

امائت لهم سماح بضجر ثم اردفت

= ودي بقا هتقعدلنا عازبه كده وفي بيت لوحدها

ده احنا نخاف على جوزانه منها ولا شباب الحاره

ارتبكت دعاء مما اردفت صديقتها فدائما كان

_ فتحي _ زوجها يلاحق السيدات بعيناه لينهشها قلبها

بتوعد سري قبل ان تصيح لاصدقائها

= البت دي لازم تغور من هنا احنا مش ناقصين

بلا هم امائوا لها موافقين مفكرين في طريقه ما لرحيلها..!

علي الناحيه الاخري

غمغمت سما بحزن في ذلك البيت الذي يحتل

طياته القليل من الذكريات مع الحبائب

قبل ان تقرر ان تنظفه من الاحزان لعل الشمس تدخل وتشرق طيات قلبها مع طيات البيت

كانت تمسح بعض المقتنيات حين استمعت لصوت هره في المكان نظرت حولها قليلا قبل ان تلتقط بعيناها عيون

خضراء صغيره تطالعها مع فرو ابيض ولكنه ملطخ من

الشوارع اقتربت قليلا من تلك التي عرفت انها هره

لتصدر صوتا خائفا لتلتقطها سما مملسه عليها بحب

جلست قليلا تستريح وفي حضنها تلك الهره البيضاء التي واضح

مفتقده الامان ك سما تماما

=  "لولو"

هكذا نطقت هي فجأه ليناظرها هو قهقهت هل علم

اسمه منها الذي اتلقطه عليه للتو..

صراحه هي لا تعلم معني ذلك الاسم ولكنه فقط خرج من شفتاها بشكل عشوائي تماما ثم اردفت له

= بس مش غریبه یا لولو باشا تبقا اول صديق ليا هنا

انا اعرف اني ممكن اتعرف علي صاحبه علي جاره ويارب ما يقربهم مني

بس قط دي غريبه

هكذا قهقهت هي واحتضنته بحب

قبل ان تركته علي اريكه ما لتذهب لاكمال التنظيف

ذلك القط يريد أن يأكل مثلها تماما فمعدتها تتقطع من الجوع ذلك القط وحيد مثلها تماما ايضا فهي ليس معها وليس لديها احد ذلك القط يريد الامان مثلها تماما لاأن الدنيا انتشلتها من امانها فجأه

ثم تنهدت وهي تناظر باقي البيت الذي لم يتنظف بعد

في عقلها تلوم وتلوم وتلوم.. واللوم كان ذاهب له فقط

رغم ان العتاب واللوم شرف لا يستحقه البعض

الا أنها كانت تريد معاتبته بشده، تريده أن يصدقها

وتريده أن يحبها،

لأنها لللاسف لازالت تحبه

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • سراب عشقه    part 47

    طال صمت خالد المهيب، والبحر من خلفه يضرب الصخور بإيقاع ثائر يشبه الثورة العارمة التي تجتاح صدره. ظلّ فكه متشنجاً، وعروق يده بارزة بقوة فوق كف سما، حتى بدأت أنفاسه الحارة تهدأ تدريجياً، وحلّ وقاره الأكاديمي الرصين محلّ تلك العصبية البدائية التي تملّكته للحظات. زفر زفرة طويلة، بطيئة، كأنما يطرد بها بقايا رجس الكلمات التي تلتها سما على مسامعه، ثم بدأ يرخي قبضته القوية عن يدها قليلاً، لكن دون أن يتركها؛ بل قلب كفه ليحتضن كفها برقة متناهية، وبدأ يحرك إبهامه فوق أصابعها بنعومة ولطف، كأنه يمسح عنها آثار الخوف والارتجاف.اعتدل في جلسته، ونظر إلى عينيها المنتفختين خلف نظارتها الشمسية، وقال بصوت خفيض، رخيم، يقطر رجولة وأماناً حقيقياً، صوت هادئ كفيل بأن يطفئ حرائق الروح:= "اقلعي النظارة دي يا سما.. وبصيلي في عيني."رفعت سما يدها المرتعشة ببطء، وأزاحت النظارة، فالتقت عيناها الباكيتان بنظرته الدافئة التي لم ترَ فيها أي شائبة من شك أو ضيق منها، بل رأت فيها وادياً من الاحتواء الذي لا ينضب. تابع خالد بنبرة هادئة وموزونة للغاية، تفكك العقد السوداء حرفاً بحرف:= "اسمعيني كويس يا سما، وفكّري في كل

  • سراب عشقه    part 46

    لم يطق خالد صبراً؛ فقد نخر القلق عظامه، وباتت نبرة صوت سما المطفأة تتردد في جنبات عيادته كالنذير. كان يعلم بيقين الطبيب وخبرة الرجل الذي عاهد نفسه على حمايتها، أن وراء الأكمة ما وراءها، وأن الصداع العابر لا يطفئ عيناً كانت بالأمس تشع بنور العوض الإلهي. في تمام الساعة السادسة مساءً، صفّ سيارته أمام قصر الدكتور نديم السويدي، ونزل بخطوات حاسمة يملأها الإصرار.دخل القصر بعد أن استقبلته أم سما بوجه شاحب يملأه الرجاء، فأومأ لها بطمأنينة وقال بصوته الرجولي الرصين:= "متقلقيش يا أمي.. أنا هاخد سما نتمشى شوية ونغير هوا، وإن شاء الله هترجعلك وهي بتضحك."صعدت الأم وأقنعت سما بالنزول، ولم تجد سما مهرباً أمام إصرار خالد. نزلت برأس مخفوض، ترتدي عباءة بسيطة بلون داكن، وعيناها منتفختان خلف نظارتها الشمسية التي ارتدتها لتداري انكسارها الجديد. استقبلها خالد بوقار شديد، ولم يسألها كلمة واحدة في البيت؛ بل فتح لها باب السيارة بيده، وانطلقا وسط شوارع الإسكندرية التي بدأت تتنفس نسمات الغروب العليلة.قاد خالد السيارة بهدوء نحو مقهى كلاسيكي هادئ يطل على شاطئ البحر مباشرة، بعيداً عن صخب وسط المدينة. كان المك

  • سراب عشقه    part 45

    رغم أن أصابع سما تحركت بثبات لحظر رقم يوسف وحذف رسالته المسمومة، إلا أن الكلمات لم تمر عبر عينيها دون أن تترك خلفها رذاذاً أسودَ تسمم به صفاء وعيها. الكلمات الخبيثة مثل *"أنتي فاكرة نفسك لما تلبسي فستان وتعملي حفلة بقيتي عروسة بجد؟"* و*"بكره يمل منك ومن كآبتك"* بدأت تدور في رأسها كالعقارب. لم تكن الرسالة قادرة على هز ثقتها في حب خالد، لكنها كانت كفيلة بإيقاظ "الوحش القديم" الراكض في أعماقها: وحش القلق، والخوف من أن تكون لعنة الماضي حقيقة تطاردها أينما حلت.انقشع نور الصباح الجميل، وحل مكانه في صدر سما ضباب كثيف وثقيل. تركت كوب الشاي دون أن تكمله، ودخلت غرفتها بخطوات واهنة، وأغلقت الشرفة وأسدلت الستائر لتغرق الغرفة في عتمة اختيارية. استلقت على سريرها وانكمشت على نفسها، واضعة يدها فوق الأسورة الذهبية التي أهدتها لها والدة خالد بالأمس؛ كانت تحاول استمداد الأمان منها، لكن صوت يوسف في الرسالة كان أعلى، كان يهمس في أذنها بنبرة شيطانية: *"الماضي مش بيتمسح بشربات خطوبة"*.في تمام الساعة الواحدة ظهراً، دخلت مدام أم سما إلى المطبخ لإعداد وجبة الغداء، وتوقفت لبرهة مستغربة عدم نزول ابنتها حتى

  • سراب عشقه    part 44

    حاولت صفية أن تحافظ على ثباتها، ولفت سبحتها حول يدها بعنف وهي تقول بنبرة جامدة وخبيثة: = "أعلى ما في خيلها تركبه يا يوسف.. العز ده فوش تورتة وبكره يدوب. البيوت أسرار، وبكره الدكتور ده يعرف حقيقتها ويعرف إنها واحدة مبتستحملش وبتاعة مشاكل ويرميها رمية الكلاب زيك بالظبط. أنا ميهمنيش أمرها في قشرة بصلة، بيتي وعيالي هما اللي يهمنوني، والبت دي صفحتها اتقفلت من زمان." لكن وراء هذا اللسان اللاذع والوجه الجامد، كان الغل يأكل أحشاء الحاجة صفية من الداخل. اعتصرت يدها على المقعد الخشبي حتى ابيضّت مفاصلها، وتملكتها رغبة عارمة في الانتقام وتخريب هذه الفرحة التي هبطت على رأس سما. بدأت الأفكار الخبيثة تدور في عقلها كالأفاعي؛ كيف تسمح لسما أن تعيش مستقرة ومرفوعة الرأس في نفس المدينة التي يعيش فيها ابنها مكسوراً؟ صمتت صفية وهي تتظاهر بمتابعة التلفاز، لكن عينيها الغائرتين كانتا تشعان حقداً وتوعداً. حدثت نفسها بنبرة يملأها السواد: *(والله ما هسيبك تفرحي يا سما.. مفكرة نفسك هتدخلي بيوت الباشوات وتعيشي في العز وتنسي اللي عملتيه في ابني؟ وحياة حرقة قلبي على ابن وخيبته مع ندى، لأخرب عليكي عيشتك

  • سراب عشقه    part 43

    عقد يوسف حاجبيه بتوجس، واعتدل في جلسته محاولاً الابتعاد عن صوت التلفاز الذي تقلب فيه ندى القنوات: = "حاجة إيه يا مصطفى؟ انطق، في إيه؟" تنحنح مصطفى وقال ببطء شديد يمهد للخبر: = "أنا النهارده كنت في مشوار قريب من قصر الدكتور نديم السويدي.. وشوفت حركة وعربيات وزينة في الجنينة. سألت واحد من الأمن هناك، قالي إن النهارده كانت خطوبة وقراءة فاتحة الآنسة سما، طليقتك.. على دكتور كبير في مستشفى الأورام اسمه دكتور خالد. بيقولوا الراجل شاريها وجاي هو وأهله وعاملين لها حفلة كبيرة تليق بيها وبأهلها." سقطت الكلمات على مسامع يوسف كالصاعقة الباردة. تيبست أصابعه حول الهاتف، وشعر بأن الهواء قد سُحب من صدره دفعة واحدة. تجمدت نظراته، وظل الصمت يخيم على الخط لثوانٍ طويلة بدت كأنها دهر. لم يستطع نطق كلمة واحدة، بل كانت دقات قلبه تتسارع بعنف يمزق ضلوعه. أردف مصطفى بنبرة أسف: = "يوسف؟ أنت معايا؟.. أنا قولت أعرفك عشان الدنيا بتلف، والبنت ربنا عوضها.. ياريت تقفل الصفحة دي خالص وركز في بيتك الجديد يا صاحبي. لا إله إلا الله." أغلق يوسف الخط بآلية دون أن يرد، ووضع الهاتف على الطاولة بِيَدٍ ترتجف بشكل

  • سراب عشقه    part 42

    وفي تلك الأثناء، كانت تارا تقف بجوارهما، وعيناها تلمعان بدموع الفرحة العارمة؛ فالحلم الذي طالما تمنته بأن يلتئم شمل عائلتها الصغيرة وأن تسود الألفة بين أخيها والإنسانة التي اختارها قلبه، أصبح الآن حقيقة ملموسة أمام عينيها. صَفّقت تارا بخفة وقالت بنبرة مرحة لتلطيف الأجواء المليئة بالشجن: = "الله يا ماما!.. أنا كدة هغير من سما على فكرة، الأسورة دي شكلها أحلى عليها من أي حد تاني، وخالد لو شاف المنظر ده دلوقتي هيطير من الفرحة." ضحكت والدة خالد من قلبها وهي لا تزال تطبطب على ظهر سما برفق، وقالت بصوت ممتلئ بالرضا: = "خالد ابني يستاهل يفرح يا تارا.. وسما بقت بنتي خلاص وزيها زيك بالظبط، والذهب ميرغلاش على الغاليين." وفي تلك اللحظة بالذات، كانت مدام أم سما تقف عند عتبة الباب الشبه مفتوح، ممسكة بصينية صغيرة تحمل أكواب العصير الطازج التي أعدتها للضيوف. توقفت خطواتها تماماً، وتجمدت في مكانها وهي تراقب هذا المشهد العائلي المهيب من بعيد. نظرت إلى ابنتها وهي غارقة في حضن والدة خالد، وشاهدت تلك الابتسامة الصافية والدموع النقية التي تنهمر من عيني سما. نزلت دموع أم سما صامتة وحارة على

  • سراب عشقه    part 40

    خرجت تارا بال فستان الأزرق السماوي، ممسكة بصينية الشربات، وعيناها معلقتان بالأرض من شدة الخجل. تقدم علي بخطوات رصينة، واستقبلها بابتسامة واسعة تنم عن حب واحترام حقيقيين. وضعت الصينية، وجلست بجوار والدتها لتستمع إلى كلمات الثناء التي قيلت في حقها.قرئت الفاتحة في جو مليء بالزغاريد الخفيفة والتهنئة ا

  • سراب عشقه    part 39

    قضت سما الساعات التالية في غرفتها، تتأمل تفاصيل الكلمات التي ألقاها خالد في روحها كبذور أمل جديدة. الغريب أن الكلمات لم تكن سحرية، بل كانت حاسمة ومسنودة برجولة واضحة، وهو تماماً ما كانت تفتقده في تجربتها السابقة. نزلت إلى الطابق السفلي لتبدأ تحضير درس المساء لـ محمد وعمر. فتحت كشكولها، وأمسكت بال

  • سراب عشقه    part 38

    تحرك خالد خطوة للأمام، وسند كوعيه على ركبتيه ليصبح أقرب إليها، وقال بنبرة رجولية قاطعة لا تقبل الشك:= "اسمعيني كويس يا سما.. البنت التانية دي متلزمنيش، ومتهمنيش، ومفيش بنت في الدنيا دي كلها هتملا عيني ولا قلبي غيرك. أنتي فاهمة يعني إيه غلاوتك عندي؟ أنتي مش مجرد اختيار عابر، أنتي الإنسانة اللي أنا

  • سراب عشقه    part 37

    في تمام الساعة الثامنة صباحاً، نزل الدكتور نديم السويدي بكامل أناقته الرسمية، ممسكاً بحقيبته الجلدية استعداداً للذهاب إلى الجامعة. عندما دخل المطبخ وشاهد سما تجلس في تلك الزاوية منكمشة على نفسها، عقد حاجبيه بقلق أكاديمي وأبوي في آن واحد. وضع حقيبته جانباً، واقترب منها ببطء، ثم سحب مقعداً وجلس في مو

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status