Share

part 8

last update publish date: 2026-06-04 16:13:45

علي الناحيه الاخري هو يوسف

دخل يوسف مكتبه وهو يضرب راسه بغضب كل انش به تريد لكم ذلك المدير الذي خصم منه الكثير من المال فقط لانت تاخر ساعه.. في الصباح

= حضرتك دي كلها ساعه وانا ممكن اقعدها بعد الدوام اشتغلها

_ ليه فاكرها وكالها هنا في ساعات عمل محدده وانت كنت ملتزوم بيها بس بقالك فتره بتدلع وهنا شغلل فاهم يعني اي شغل

رفع عيناه لمديره ثم اردف

= مشاكل بس يا فندم والله

ولكن هتف ذلك المدير بحدة

=وانا بقا هستني لما تتاخر كل يوم وبعدين اخصم

اجابه يوسف ملتهفا

= مستحيل اتاخر تاني ثق فيا يا فندم

هدر ذلك المدير بحنق

= المبلغ خلاص اتخصم منك يا يوسف وانا بلغت الحسابات بده وياريت تنفذ وعدك لحد ما انا احس ان يوسف القديم رجع.

اماء له يوسف بغضب وهو يخرج من ذلك المكتب

يناظر هاتفه!

خرج يوسف من غرفة مديره غاضبا حزينا مستشيطا

يريد تفجير الكون باكمله فكيف يخصم ذلك المدير

من مرتبه كيف وهو يعمل كثيرا ولا يقصر

كيف يفنعه ان الاستيقاظ باكرا اصبح صعب لان لا احد يقيظه كل يوم...

فتح هاتفه ليجد رسالتها

امازال لديها عين ان ترسل له... هل جُنت

والا يكفي انه الان في مزاج سئ بسببها

وبسبب انها لم تعد توقظه صباحا..

هي السبب بكل شئ سئ حصل معه من البدايه الي الان

لذا بعث لها بغل وغضب

=انتي دلوقتي مطلقه يا مدام سما فاحترمي الفاظك

وشوفي انتي بتتكلمي ازاي

ارسل لها رساله اخري يخرج فيها غضبه

=ولا انتي عشان ملقتيش حد يربيكي ومتعرفيش دينك هتعملي كده.. ده انا هدخل الجنه عشان لبستك الحجاب

قبل ان يغلق هاتفه

داخلا بغضب ليجلس علي مكتبه..

وقد اخرجها من عقله سريعا ويفكر في مديره هذا

لم يعتاد ان يصحو وحده ويحضر الفطار ويرتدي ملابسه وفوق كل ذلك يصل باكرا..

فكانت ف هي كانت تحضر ملابسه واكله وتيقظه

ليأكل هو ببساطه ويصل لمكتبة في غايه من السهوله والسلاسه ثم تسائل هل حياه العزوبيه صعبه ام هو

فقط من كان يتكل عليها في كل ذلك ورغم انه لا يشعر بندم بتركها الا انه يعترف انها كانت تساعده.

تنهد ما ان تذكرها وتذكر تفاصيلها

ثم رماها من عقله سريعا مره اخري فلديه عمل عليه ان ينهيه استمع سعيد صديقه يقول

= اي يابني داخل متعكر كده ليه علي الصبح

استقام بحده وهو يحدثه بقسوه نتيجه غضبه

= جرى إيه يا سعيد شوف شغلك يا اخي ولا زعلان ولا زفت

سبني في حالي انا تعبت انت والمدير والدنيا

والفلوس االي اتخصمت سبوني بقا

ثم استمع سعيد وهو يردف للمره الثانيه

= اي العصبيه دي دا أكيد سببه الارهاق وضغط

الشغل بقالك فتره مضغوط ولا حاجه اكيد ده السبب .

تناول سليم قهوته بصحبة سعيد وقد استعدوا لانهاء تلك الاوراق معا

علي الناحيه الاخري

وبعد مرور بعض الساعات وقفت فتحيه مكتب الاطباء ككل يوم ناظرها خالد الذي علم ان سما رفضت الطعام

ليذهب لها داخلا لغرفتها ناظرا لعيونها الذي ذبلت

= استاذه سما انتي شهر واسبوعين عندنا

هنا كل يوم بنعاني من موضوع الاكل حتي كل شكوي الطبيب السابق كانت من نفس التقطه

هتتعودي امتي علي ان لازم تاكلي اكلك وتسمعي الكلام

ناظرته هي بتعب قبل ان تهمس

انا مش طفله الاكل وحش ارفدوا الطباخ

ده وسبوني انا اطبخ

كتم ضحكاته عليها وهو يتظاظر بالحده جالسا

امامها يمسك بصنيه الطعام غارفا بالملعقه الارز

= افتحي بوقك

_ نعم!

هذا ما اردفته باعتراض

تجاهل خالد حديثها بهدوء ينظر له

= هم تلت معالق وكل حاجه هتنتهي

ثم غرز الملعقه في فمها بلا اهتمام لنظرتها المتقززه

من طعمه لتبلعه سريعا جازلت مسك المعلقه هي لتاكل بنفسها ولكنها رفضت لذا فقط ظلت

تفتح فمها ما ان يقرب الملعقه منها

محبره علي ابتلاع الطعام.. كما مجبره علي ذل شئ

في حياتها

هذا ما فكرت به وغصه حاده تشكلت

في حلقها لتنزل دموعها بصمت

كاد ان يضع اخر معلقه في فمها ولكنه وجد تلك الدموع تنساب بحراره غلي وجنتها ليضع المعلقه جانبا سريعا

متسائلا بعفويه

=مالك يا سما؟

نقت هي براسها بصمت وقد بدات شهقاتها تعلو قليلا

لذا وجهت نظرها للارض ولكنه لم يستسلم متسائلا

=مالك بس قوليلي

لا تعلم لما امسكت هاتفها تخرج له رساله زوجها السابق

الذي بعثها وكانها تخبره ان كل الامها يتشكل

في تلك الصوره وبالفعل قرا هو ما ارستله هي اولا

قم رد ذلك طوجها الذي راه جاحد ولا يعلم

لما شعر فجاه انه يريد لكم ذلك المدعو يوسف؟

لم يتكلم هو فقط اماء لها مربتا عليها بصمت

دقائق ودقائق مروا وهم علي تلك الحاله فقط يربت عليها وهي تشهق حتي هدات بل وخجلت ان تلاقي عيناها بعيناه بعد كل ذلك

لذا اردف هو

ب = هعدي عليكي بعد ساعه تكوني جهزتي

عشان نتمشي في جنينه المستشفي تحت انا

فاضي وبما اني بحب اسمع المشاكل واحللها

اعتبريني دكتور نفساني كمان

اتنين في واحد يعني متقلقبش كل حاجه هتحل

امائت له بصمت قبل ان يخرج هو متنهدا يحاول ان يدخل لصدره نفس عميق.. هو فقط حزين لحزنها

مرت الساعه كأنها دقيقه وها هي تجلس امامه في

علي ذلك المقعد في تلك الحديقه الخضراء

وما ان سالها هو

=اي اللي حصل

حتي انفجرت هي مردفه

=انا عايزه اخرج من هنا واروح بيت جدتي

اللي أجبرت اني اقعد فيه لانوا طلقني بعد الحب

ده كلوا طلقني بعد السنين دي كلها طلقني بعد

الصداقه دي كلها طلقني بعد كل اللي استحملتوا

رماني في الشارع رماني بعد ما حبسني كتير انا مش عارفه اتعامل مع الناس انا مش عارفه المفروض اناديك اي حتي هو حبس حبس حبس وبعد كده سابني كده فجاه والدنيا واسعه اوي

ثم اكملت باكيه

= وانا بحب دفا الاماكن الديقه ومحدش فاهمني

ومحدش بيحبني حتي امي

مسالتش عني من ييجي اربع شهور ومغصوبه علي تحملها ومغصوبه علي تحمل هجران جوزي وموت بابا موت جدتي حتي الاكل بقيت مجبره عليه حتي المرض اتصدمت بيه عايزين اي مني بقا؟

هكذا اردفت بمشاعر مختلفه بكاء صراخ حزن تشتت

نظرتها التائهه المته لم تكن تريد ان تحكي ولكنها

اخرجت كل ما في صدرها بسؤال واحد فقط لعل الدنيا تخفف عنها لعل الدنيا تفهم انها صغيره علي ذلك الالم

المميت لعل المرض يتركها

ويذهب شفقه عليها لعل زوجها يعود

ويحتضنها فقط دون كلام ودون كلام قاسي

لعلها تفيق من ذلك الكابوس الذي حل عليها

فجاه او تفيق من السواد الذي انتشلها

يوم موت ابيها..

بعد مرور بعض الساعات

جلست سما على مقعد كبير بجانب نافذة غرفتها

تري الجميع في الحديقه او بالبعض ليس الجميع

نظرت لنفسها بعدما استحمت وهي تشعر ان الماء

انزل كل همومها فقط تشعر ببعض الراحه ممكن

لانها اخرجت كل في صدرها ايضا هكذا

فكرت بخجل من صراخها وهي تتذكر كم هدأها ببعض الكلمات ذلك الطبيب لم يكمل ايام هنا وهاهي

تتقرب منه بشكل لا تعرف سببه حتي ولا تعلم لما هو يصر علي اعطاء نفسه مكانه اكبر من حقه.. او حتي لما

يسالها عن حزنها

تنهدت قليلا هي فقط لا تريد ان تتقرب من احد تريد ان تذون وحيده للابد فالتقرب لن يفيدها الا وجعا

قامت من مكانها تخرج تتمشي في طرقات المشفي هي فقط تريد ان تعتذر منه وتشكره وينتهي كل شئ

ينتهي ذلك الشئ الذي لا تعلمه حتي ولكنه

يهتم بطريقه لا تفهمها.. وهي تحكي له

وكانها اعرفه منذ سنوات

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • سراب عشقه    part 63

    جلس علي في أحد الكافيهات الهادئة المطلة على شاطئ ستانلي، كان كوب القهوة أمامه قد برد تماماً، وعيناه مسمرتان على مدخل الكافيه بترقب وقلق. منذ أن هاتفته تارا بصوت مبحوح ومضطرب تطلب لقاءه فوراً، وقلبه لم يهدأ. يعرف تارا جيداً؛ إنها الفتاة المرحة التي لا تفارق الابتسامة وجهها، فأن تطلبه في الصباح الباكر بنبرة بكاء، فهذا لا يعني سوى أن كارثة قد وقعت في بيت عائلتها.لم يمر وقت طويل حتى دلفت تارا من الباب. كانت ترتدي عباءة بسيطة باللون الكحلي، وعيناها متورمتان بشدة من قلة النوم والبكاء.. ووجهها شاحب يخلو من أي مساحيق. تقدمت نحو الطاولة بخطوات متعثرة كأنها تجر خلفها جبالاً من الهموم. وقف علي فوراً، وسحب لها المقعد، وجلس أمامه يمسك بيديها الباردتين المرتجفتين، وقال بنبرة يملؤها الخوف الحقيقي:= "تارا! مالك يا حبيبتي في إيه؟ وشك عامل كده ليه وعينيكي منفوخة؟ إيه اللي حصل من امبارح بعد ما سبتكم؟ طمنيني أرجوكي وقعتي قلبي."لم تتحمل تارا نظرة الحنان في عيني خطيبها، فانفجرت في بكاء صامت، ودموعها تنساب بغزارة على وجنتيها. حاولت استجماع أنفاسها وتحدثت بصوت متقطع ومبحوح:= "البيت بيخرب يا علي.. خال

  • سراب عشقه    part 62

    مع أولى خيوط الفجر التي بدأت تنسحب تدريجياً لتعلن ولادة صباح جديد على مدينة الإسكندرية، لم يكن أيّ منهما قد ذاق طعم النوم لثانية واحدة. غلف الهدوء القاتل كلا المكانين، لكنه كان هدوءاً أشبه بسكون ما قبل العاصفة، أو بالأحرى، هدوء ما بعد الخراب.في بيت أهله، تحديدا داخل غرفته القديمه الذي اعتاد المبيت فيها استيقظ خالد – إن كان يُسمى ما عاشه استيقاظاً – مع دقات الساعة السابعة صباحاً. كان ممدداً فوق سريره القديم في غرفته التي هجرها منذ شهرين ونصف. ذراعه موضوعة فوق عينيه لتحجب أشعة الشمس المتسللة عبر الستائر، لكنها لم تحجب الصور الذهنية التي كانت تمزق عقله. شعر بفراغ غريب وجليد يزحف إلى أطرافه؛ فقد اعتاد طوال الأسابيع الماضية أن يفتح عينيه ليجد وجه سما الملائكي بجانبه، يداعبها بنعومة الياسمين .. ويستمع إلى أنفاسها المنتظمة التي تمنحه الطمأنينة قبل أن يبدأ يومه الشاق في المستشفى.تلمس الفراش بجانبه، فلم يجد سوى ملاءات باردة وقاسية لا تحمل رائحتها. هذا الفراغ المفاجئ كان كالحوت الجائع الذي يبتلع روحه ببطء. تقلب في فراشه بزفرة حارقة، وشعور الذنب والغضب يتنازعان داخله. عقله المنهك كان لا ي

  • سراب عشقه    part 61

    خرج خالد من بوابة البرج السكني في جليم والكسر يملأ جوارحه، ركب سيارته وقادها في شوارع الإسكندرية شبه الخالية تحت ضوء قمر ليل لئيم لم يرحم لوعته. كان يمسك مقود السيارة بقوة وعروق يده بارزة من فرط الغضب والوجع، وصوت صراخ سما ونحيبها يتردد في أذنيه كصوت المشرط وهو يمزق الأنسجة. تداخلت في عقله مشاعر الإرهاق الجسدي بعد جراحة دامت لساعات طويلة، مع جرح كبريائه كرجل شعر للحظة أن تضحيته وحمايته السرية التي خرجت من أجلهقوبلتا بالدفاع المستميت واللوم لأجل رجل آخر. لم يكن يرى الطريق أمامه بوضوح، فالضباب لم يكن في الجو بل كان في عقله الذي أظلمه الشك المفاجئ والمشحون بالتعب.قاد سيارته تلقائياً نحو المكان الوحيد الذي يمثل له الملاذ القديم قبل أن يعرف الحب؛ فيلا والده الدكتور نديم، حيث تقيم والدته السيدة زينب وشقيقته تارا. أوقف السيارة بعنف أمام البوابة، ونزل منها بخطوات ثقيلة ومبعثرة، وفتح الباب الخارجي بالمفتاح الذي لم يفرط فيه يوماً.كانت الساعة قد تجاوزت الثانية والنصف صباحاً، والهدوء التام يلف جدران الفيلا، باستثناء ضوء خافت كان ينبعث من المطبخ حيث كانت السيدة زينب تجلس لتناول كوب من الأعشا

  • سراب عشقه    part 70

    في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً، سُمِع صوت مفتاح الباب وهو يدور في قفل الشقة بهدوء. دخل خالد بخطواته الموزونة الواثقة، وكانت علامات الإرهاق الشديد ترتسم على وجهه الوقور بعد ساعات طويلة قضاها بين جدران غرفة العمليات يصارع الموت لإنقاذ أرواح المرضى. خلع سترته ببطء ووضع حقيبته الطبية على الطاولة القريبة من الباب، والتفت بعينيه المتعبتين باحثاً عن سما، كعادته في كل ليلة يعود فيها ليعوض عناء يومه بابتسامتها العذبة ونسمة الأمان التي تمنحها له.لكنه لم يجد الابتسامة هذه المرة.كانت سما تقف في منتصف الصالون، جسدها الضئيل يرتجف بشدة، وعيناها الصافيتان اللتان كانت تلمعان بالفرح قبل ساعات في حديقة الفيلا، قد تحولتا الآن إلى جمرتين من القلق والذهول، والدموع المحبوسة تجعل حدقتاها تبرقان في ضوء الشقة الخافت. لم تكد خطوات خالد تقترب منها حتى انفجرت بصوت متهدج، تملؤه نبرة الخوف والهلع الطاغي التي تحولت رغماً عنها إلى حدة وهجوم:= "إنت عملت إيه يا خالد؟! روحت له بصفتك إيه وعشان إيه؟! إزاي تخبي عليا حاجة زي دي؟!"توقف خالد في مكانه، وتصلبت ملامحه الرجولية تماماً، وقطب جبينه بذهول وعتاب وهو ينظر إلي

  • سراب عشقه    part 59

    مرّ أكثر من شهرين على نجاح سما الباهر في مؤتمر التأسيس، وبدت الحياة في شقتهما المطلة على كورنيش جليم بالإسكندرية كأنها تسير في نهر من الطمأنينة والهدوء. تحولت الغرفة الدافئة ذات الإضاءة الصفراء والمقاعد الملونة إلى خلية نحل حقيقية؛ حيث بدأت سما، بالتنسيق مع الدكتور نديم وإحدى الجمعيات الخيرية الكبرى، في تطبيق منهجها المبتكر عملياً على مجموعات تجريبية من الأطفال الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة. كانت تقضي نهارها في ابتكار وسائل تعليمية جديدة مستخدمة الصلصال الطبيعي، والمجسمات الخشبية للحروف، والبطاقات الملونة التي تصنعها بذوقها الرفيع، بينما كان خالد يتابع هذا الشغف العارم بعينين تفيضان بالدعم والفخر؛ فرغم ساعات عمله الطويلة والمجهدة كجراح في المستشفى، كان يحرص على العودة ليشاركها تفاصيل يومها ويستمع بإنصات ووقار لقصصها الطليقة عن شقاوة الأطفال وذكائهم، ولا يتردد في تشبيك يده بيدك ليعيد إليها السكينة كلما شعرت بإرهاق المسؤولية.وفي إطار التوسع في مشروعها، قررت سما تنظيم "يوم مفتوح" للأطفال وأسرهم في حديقة فيلا الدكتور نديم العتيقة بمناسبة انتهاء الدورة التدريبية الأولى وتوزيع شهادات

  • سراب عشقه    part 58

    أشرقت شمس الإسكندرية الدافئة في الصباح التالي، لتنشر خيوطها الذهبية عبر الستائر البيضاء الخفيفة لغرفة النوم في فيلا الدكتور نديم. فتحت سما عينيها ببطء، وتنفست براحة لم تعهدها من قبل؛ فقد انتهت رحلة باريس الطويلة، وعادت أخيراً إلى أرض الوطن، لكن هذه المرة وهي تحمل بين ضلوعها وطناً خاصاً بها، متمثلاً في زوجها خالد.التفتت لتجده لا يزال نائماً بعمق، ملامحه الرجولية هادئة ومسترخية بعيداً عن ضغوط المشرط والعمليات الجراحية التي تملأ حياته. تحركت سما برقة بالغة حتى لا توقظه، ونهضت من الفراش متجهة نحو الشرفة لتستقبل نسمات البحر العليلة. رفعت شعرها بعفوية، وبينما كانت تتأمل الحديقة، شعرت بذراعين قويتين تحيطان بخصرها من الخلف، ودفء صدر خالد يلتصق بظهرها، واضعاً ذقنه على كتفها وهو يهمس بصوته الرخيم المبحوح من أثر النوم:= "صباح الخير يا عروسة قلبي.. صحيتي بدري ليه وسيبتي حضني؟"التفتت سما في حوزته، ووضعت يديها على صدره العريض قائلة بابتسامة عذبة:= "صباح النور يا حبيبي. الجو هنا جميل أوي، ومكنتش عايزه أضيع أول صباح لينا في الإسكندرية وأنا نايمة."قبل خالد جبينها بحنان وقال:= "أنا رتبت كل حاجة

  • سراب عشقه    part 4

    رغم علمها أنه من الممكن أن تظل في تلك المشفي، رغم تأكدها أنها ستحصل علي عنايه اكبر فيها، رغم راحتها في المكان الا أنها اختارت أن تجرب العيش في بيت جددتها، في ذلك الريف الذي كبرت فيه، متجاهله تماما المرض، فقط ستتعامل وكأنها لم تكتشفه وقفت في ذلك البيت الواسع ذو الألوان البُنيه الهادئه تتفقده باشت

  • سراب عشقه    part 3

    اتسعت عيناها بصدمة = "ايه، قذارني " فصرخ بيها مجددا = "بتقابلي مين من ورايا قوليلي ؟!" سقطت الكلمة عليها أقسى من المرض نفسه. = "انت… بتقول ايه يا سوف انت واعي ؟!" اقترب منها، يمسك ذراعها بقسوه = "بقول الحقيقة… انتي فاكراني هفضل مغفل؟!" بكت… بانهيار = "يوسف أنا تعبانة… وكمان انت تش

  • سراب عشقه    part 2

    لم تكن تعرف أن اليوم الذي خرجت فيه من بيتها فقط لتطمئن على صحتها… سيكون هو اليوم الذي تُطرد فيه من حياتها كلها سما المُحمدي… الفتاة التي لم يكن لها من الدنيا سِوى بيت صغير ورجل ظنته وطنًا، كانت تسير في الشارع ببطء، تمسك هاتفها بين يديها، تُعيد قراءة الرسالة التي أرسلتها له منذ ساعات…

  • سراب عشقه    part 1

    كانت “سما المُحمدي” تقف في مطبخها الصغير، تُقلب الطعام ببطء، وعيناها معلقتان على شيء أبعد بكثير من تلك الأواني التي أمامها… شيء يشبه حياة كانت تتخيلها، ولم تعشها أبدًا.لم تكن تكرهه… في الحقيقة، كانت تحبه أكثر مما يجبتحبه بطريقة تُرهق القلب، تُرهق الروح، تُرهقها هي نفسهاكانت ترى فيه الزوج، السند،

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status