All Chapters of زوجة بالإجبار... عاشقة بالقدر: Chapter 51 - Chapter 57

57 Chapters

الفصل الحادي والخمسون

استدارت مبتعدة وهي تشعر بالحزن من ردوده المقتضبة، وظنت أنها تفرض وجودها عليه.أما هو فأدرك فورًا أنه تسبب في إزعاجها دون قصد.لذلك استدار خلفها، ولحق بها قبل أن تصل إلى الشرفة، وأمسك بذراعها برفق وأدارها نحوه.رفع ذقنها بأصابعه، وتأمل ملامحها الحزينة لثوانٍ، قبل أن يقول بهدوء:- رأسي يؤلمني قليلًا بسبب العمل.لانت ملامحها فورًا، وقالت بخفوت:- هل أحضر لك دواءً للصداع؟هز رأسه نافيًا وقال بصوت دافئ:- لا، تعالي نخلد إلى النوم، وسيزول الألم.أومأت برأسها موافقة، ثم اتجها معًا نحو الفراش.استلقيا تحت الغطاء، فنظرت إليه كيان لتجده محدقًا في السقف بصمت، على غير عادته.لم يجذبها إلى أحضانه، ولم يحدثها بكلماته التي اعتادت سماعها منه.شعرت بانقباض في صدرها من ذلك التغير المفاجئ.استدارت على جانبها وأعطته ظهرها، خشية أن يرى دموعها إن خانتها عيناها.أما هو فظل يراقبها بصمت، ثم اقترب منها وأحاط خصرها بذراعه، جاذبًا إياها إليه.أغمض عينيه للحظة واستنشق عبير شعرها طويلًا، ثم طبع قبلة خفيفة على رأسها، وهمس عند أذنها بصوت يحمل كثيرًا من المشاعر:- أحبكِ.وكأن كلماته كانت وعدًا وطمأنينة في آنٍ واحد.
last updateLast Updated : 2026-06-16
Read more

الفصل الثاني والخمسون

وضحت تعابيرها عن تخبطٍ هائلٍ بها، وكأنه كان يتمنى للحظة أن يضمّها إلى قلبه لترى كيف أصبح ملكاً لها وحدها دون سائر نساء العالمين، ليطمئن قلبها. فهو، رغم انخراطه السابق في عالم النساء وتجاوزه عمرها بثلاثة عشر عاماً، لم يتعلق بغيرها، ولم تستطع أي امرأة أن تجعل قلبه يخفق كما يخفق الآن بقربها. لقد جاءت هي، ذات العشرين عاماً، فقلبت حياته وكيانه رأساً على عقب، فكيف لها أن تشك في حبه وهو الذي لم يكن يوماً يتهافت على امرأة، بل أصبح الآن يتوق إلى قبلة منها وابتسامة تمنح يومه مذاقاً آخر.تكلمت بعد ثوانٍ قليلة لم تتجاوز الدقيقة، وكأنها كانت تجمع شتات أفكارها والكلمات في رأسها، ثم خرجت عباراتها بتسلسل يحمل الأسى المتشبّعة به نبرتها:أحياناً أشعر أن وجودك في حياتي سيكون مؤقتاً، وأنك سترحل. ربما لأننا لم نمضِ وقتاً طويلاً معاً، وربما لأن امرأة أخرى لو كانت مكاني لتمسكت بموقف مما حدث في بداية زواجنا. لكنني لا أملك أحداً في حياتي سواك، لذلك تعلقت بك وسامحتك، وسيكون من الصعب عليّ جداً أن تتركني وأعود وحدي من جديد.ألمه قلبه لتلك المشاعر الثقيلة التي ترهق روحها وتستنزف تفكيرها، ومع رؤيته لدمعة بدأت تتسل
last updateLast Updated : 2026-06-16
Read more

الفصل الثالث والخمسون

دنا منها وهي جالسة في الشرفة تكتب في دفترها الذي علم هويته، وقد خمن أنه ربما تتحدث فيه عنهما. ارتسمت ابتسامة عابثة على شفتيه، ثم قال بعدما أصبح بجانبها:-ألا تنوين أن تخبريني ما هذا الدفتر؟أغلقته سريعاً حين سمعت صوته، وبدت عليها علامات توتر بالغ، بينما رمقته بنظرات مرتبكة وأجابته بتلعثم:-أنا… لقد قلت لك إنني أذاكر فيه.توجه ليجلس قبالتها، وهمهم بطريقة جعلتها تشك في عدم تصديقه، وهو ما أكده تعقيبه حين قال:-ولو قلت لك إنني غير مقتنع؟عضّت على شفتها السفلية بارتباك وتردد، فهي لا ترى بأساً في الكذب، وفي الوقت نفسه لا ترغب في أن تتسلل المراوغة إلى حياتهما. ثم تحدثت بعد لحظات بنبرة هادئة وهي تحدق به بنظرات حرجة:-في الحقيقة أنا أكذب. هذا الـ Notebook أكتب فيه كل إحساس أشعر به داخلي ولا أستطيع التعبير عنه لأحد. أتحدث إليه عندما لا أجد من أتكلم معه. ليس لدي أصدقاء، تقريباً أنتِ أول من يصاحبني. لم يكن في حياتي سوى والدي، كنت أحدثه عن كل شيء وأخبره بأسراري، لكن هناك أشياء لم أستطع قولها لأحد.كان يعلم كل ذلك مسبقاً، بل ويعلم ما يحويه ذلك الدفتر أيضاً، لكنه لم يُرِد لها أن تشعر بأنها مكشوفة أم
last updateLast Updated : 2026-06-16
Read more

الفصل الرابع والخمسون

وفي تلك اللحظة، جاء صوت "هادي" من خلفهما، وقد عاد لتوّه من عمله، وقال بنبرة خبيثة يغلب عليها الإرهاق:-من قال إنني صامت؟ لقد بدأ العمل، وقريباً جداً ستسمعين أخباراً جيدة.اتسعت عيناها بلهفة، وسألت مباشرة:-ماذا فعلت؟ أخبرني، أنا…قلب عينيه بملل من أسئلتها المتتابعة، واتجه نحو الدرج وهو يقول:-لا وقت لديّ للحديث الآن، ستعرفين كل شيء لاحقاً، لا تستعجلي. والآن سأصعد للنوم لأنني مرهق. bonne nuit.رمقت شقيقتها بغيظ من أسلوب ابنها، لكن الأخرى لم تتمالك نفسها وانفجرت ضاحكة، بينما أغلقت سمية عينيها وشفتيها بغضب شديد، ثم التقطت حقيبتها من فوق المقعد وتحركت مغادرة.---بينما كانا في حفل افتتاح شركة خاصة بأحد شركائهما في العمل، لاحظ "راغب" التوتر البادي على "داليدا"، واستشف من نظراتها وحركاتها ترددها في قول شيء ما، فاقترب منها قليلاً كي تسمعه وسط الضوضاء المحيطة بهما، وقال بتوجس:-هل هناك شيء تريدين قوله يا داليدا؟نظرت إليه وبدت مرتبكة، ثم أجابت بتلعثم واضح:-نعم… لا… ماذا تقصد؟مطّ شفتيه بعدم فهم، فهو كان ينتظر منها توضيحاً، لكنها أجابته بسؤال زاد من استغرابه، بينما كان تلعثمها يوحي بأن هناك أ
last updateLast Updated : 2026-06-16
Read more

الفصل الخامس والخمسون

ابتلعت ريقها بصعوبة، وكادت تنفجر بالبكاء، لكنها أجابته بصوت خافت:-لا شيء.لم يقتنع، خاصة مع نبرة صوتها التي أكدت له أن هناك أمراً ما. اقترب منها مجدداً، ووضع يده على جسدها، فشدّت على شفتيها محاولة تحمل لمسته، بينما أدارها إليه وحدّق في وجهها بتفحص، ثم سأل بقلق خافت:-لماذا ابتعدتِ هكذا؟تجنبت النظر إليه، وقالت بنبرة فاترة مختلقة:-أشعر فقط بدوار، وأريد النوم.وضع يده على جبهتها يتحسس حرارتها، ظناً منه أنها قد تكون مريضة بسبب البرد وثوبها الخفيف، ثم قال مستفسراً:-دوار؟ هل أنتِ مريضة؟كان أنفاسها تتثاقل من كتمتها لبكائها، فزفرت بضيق ظاهر وقالت:-لا أعلم، ربما من المذاكرة.شعر بالريبة، فقد تبدلت حالتها تماماً خلال دقائق، لكنه حاول تصديقها حتى لا تستبد به هواجسه، ثم لمس وجنتها برفق وقال بابتسامة دافئة:-ألف سلامة عليكِ يا روحي.انحنى ليقبلها، لكنها ابتعدت بسرعة قبل أن تلتقي شفتاهما، وقالت مرتبكة وهي تتجه نحو الفراش:-تصبح على خير.ارتسمت على وجهه صدمة واضحة، وقد تأكد من شكه بوجود شيء تخفيه عنه، دون أن يدرك ما هو.ظل جامداً لثوانٍ محاولاً استيعاب ابتعادها عنه للمرة الثانية، ثم قال بتعجب
last updateLast Updated : 2026-06-16
Read more

الفصل السادس والخمسون

توجه نحو الأريكة الموجودة في صالة منزله، وجلس عليها، ثم وجه نظره أمامه وكأنه لا يكترث بوجودها ولا يعنيه الرد. في حين تقدمت هي منه وجلست بجانبه، وأمسكت بجانبه وجهه وأدارته نحوها، ثم تساءلت بنبرة هادئة عكس نبرتها المنفعلة منذ قليل، نتيجة عدم رده عليها خلال الأيام الماضية، فقد تسلل إليها الخوف من فكرة تركه لها:-فارس، هل تريد إنهاء ما بيننا حقاً؟قبض على يدها وأبعدها عن وجهه، ثم أجابها بجمود يشوبه بعض الامتعاض:-لينا، أنتِ التي تريدين ذلك، لست أنا.فغرت عينيها مدهوشة، وأشارت إلى نفسها بيدها وهي تردد:-أنا التي أريد؟ هل قلتُ لك ذلك؟ضم شفتيه لثانيتين قبل أن يرد بحدة، موضحاً لها سبب ما قاله:-أسلوبك معي في الفترة الأخيرة هو الذي يوحي بذلك؛ كلما طلبتُ رؤيتك تختلقين مئة حجة كي لا تأتي، وحتى عندما نكون معاً تبدين راغبة في المغادرة سريعاً، وأشعر أنك منزعجة مما يحدث بيننا، مع أن هذا طبيعي ومن حقي عليك.تنامى إلى فهمها سبب عدم إجابته على مكالماتها، فحرّكت رأسها نافية، وقالت بصوت غلب عليه الحزن:-فارس، أنت لا تفهم شيئاً.لم تتغير ملامحه رغم رؤيته للحزن الذي تسلل إلى وجهها، وردّ بنبرة جادة يشوبها
last updateLast Updated : 2026-06-16
Read more

الفصل السابع والخمسون

لم يغب عنه ذلك الاحتقان الطفيف الذي اندلع من بين شفتيه عند قوله الأخير، وكأنه يؤكد له أنها أصبحت ذات دور بالغ الأهمية في حياته. وعلى الرغم من القلق الذي تسلل بداخله من احتمالية وقوفه في صفها ضده وضد ما يريد الظفر به، فإنه قابل كلماته بهدوء، وقال باعتدال، وبنبرة تحمل مغزى وإيحاءً مقصوداً:-نعم، هي زوجتك، لم نقل شيئاً، لكن ليس لدرجة أن تأتي إليّ لتتأكد إن كنت قد أزعجتها أو لا.رمقه بنظرة تساؤل، كأنه يحاول فهم كيف علم بما جاء لأجله، فابتسم هو ابتسامة واثقة، وقال بنبرة تعكس اعتداده بنفسه:-لا تنظر إليّ هكذا، أنا فهمت منذ لحظة دخولك أنك تريد قول شيء، لكن لم أتوقع أن يكون الأمر متعلقاً بكيان.زفر بضيق خفيف، وقد ازداد التشتت بداخله، وقال بتوضيح ممزوج بالتخبط:-هي منزعجة قليلاً وتبتعد عني منذ الأمس، ولم تكن هكذا من قبل، لا أعلم ما الذي حدث. توقعت أن يكون قد دار بينكما حديث أزعجها.حدجه والده بنظرة متفحصة، رافعاً إحدى حاجبيه، ثم قال بتساؤل مبهم لم يدرك ابنه مغزاه:-هل هذا قلق عليها؟ أم أنك لا تتحمل ابتعادها لأنك محروم منها؟كاد يجيبه، وقد بدأ فعلاً باستجماع ما بداخله من مشاعر، لكن رنين هاتفه ق
last updateLast Updated : 2026-06-16
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status