Semua Bab زوجة بالإجبار... عاشقة بالقدر: Bab 1 - Bab 10

52 Bab

الفصل الأول

فستان العرس، حين يُقدَّم عادةً للعروس كهدية من العريس، يكون لفتةً رقيقة تبقى عالقة في الذاكرة وتترك أثرًا دافئًا في القلب. غير أن الأمر معها كان مختلفًا تمامًا. كانت تحدّق بسخرية في العلبة المفتوحة فوق السرير، حيث بدا فستان أبيض أنيق التصميم، لو أنها رأته في ظرفٍ آخر لأُعجبت به وبكل تفاصيله الراقية، لكنه الآن لم يكن في نظرها سوى رسالة مبطنة منه. هذا “التفكير اللطيف” في إرسال فستان حفل زفافهما جعلها تتساءل: أهو يحاول التأثير عليها لتغيير موقفها؟ أم أن الأمر مجرد تصرف عابر يكشف جانبًا من شخصيته التي ما زالت غامضة بالنسبة لها؟ ما زال غامضًا، غير مفهوم، وكأن ما يظهر منه لا يكشف شيئًا مما يخفيه. بعض المكالمات والرسائل خلال الأيام الماضية لم تضف أي وضوح، بل جعلتها أكثر ابتعادًا عنه. لم تكن تحاول فهمه من الأساس؛ فقبولها بالزواج لم يكن اقتناعًا، بل هروبًا من صدام محتوم بين والدتها وعمها، صدام ستكون هي الخاسرة فيه. لذا اكتفت بالصمت والتعامل معه ببرود، اتقاءً لأي تصعيد جديد. قطع شرودها صوت الباب وهو يُفتح، لتدخل والدتها الغرفة. رفعت “كيان” نظرها إليها بدهشة خفيفة، فهذه الزيارة غير معتادة، خص
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-07
Baca selengkapnya

الفصل الثاني

بدا حفل عقد القران وكأنه مشهد مُعدّ بعناية، تزيّنت فيه الوجوه بابتساماتٍ مصطنعة، ورُسمت على الملامح علامات سرورٍ متكلفة، فقط ليبدو الجمع أمام الحضور وكأنه مناسبة سعيدة مكتملة. خاصة أولئك الذين استغربوا التوقيت؛ فالموت لم يمضِ عليه سوى شهرٍ واحد، وكان من الصعب عليهم تقبّل إقامة مثل هذه المناسبة بهذه السرعة. لكن “كيان” لم تكن بحاجة إلى تقديم أي تبرير. فقد تولّى عمّها الأمر، وأقنع الجميع بالرواية ذاتها: أن والدها الراحل كان يرغب في الاطمئنان على ابنته قبل وفاته، وأن التعجيل بالزواج كان تنفيذًا لرغبته. انتهى الحفل، لكن الصدمة الحقيقية بدأت بعده مباشرة. فقد أُبلغت بأن انتقالها سيتم في الليلة نفسها إلى بيت زوجها. لم تكن مستعدة لذلك إطلاقًا؛ إذ كانت تظن أن هناك فترة خطبة، يعقبها تحديد موعد لحفل زفاف، ثم انتقال تدريجي إلى بيت الزوجية. غير أن الرفض لم يكن مطروحًا للنقاش، فقد كان عمّها حاسمًا، يرى أنه لا داعي لأي تأجيل ما دام عقد القران قد أُعلن، وأن مكانها الطبيعي أصبح هناك. دفعها الخوف من العواقب، ومن صدامٍ محتمل بين والدتها وعمّها لا تُحمد عقباه، إلى القبول مرغمة. صعدت لتجهيز حقائبها بصم
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-07
Baca selengkapnya

الفصل الثالث

اشتعلت السخونة في وجهها فور رؤيته، وسرعان ما أبعدت عينيها عنه. فقد كان قد خرج من الحمّام للتو، يكتفي بارتداء بنطال أسود قطني، بينما بقي جذعه العلوي عاريًا. ابتلعت ريقها في ارتباك، وحاولت أن تستعيد توازنها، ثم أجابت بصوت مهتز قليلًا: - سأنام. اقترب منها قبل أن تتمدد على الأريكة، وأمسك بذراعها ليوقفها، قائلاً بدهشة واضحة وهو يديرها نحوه: - السرير موجود… ما الذي يدفعك للنوم هنا؟ ازدادت وجنتاها احمرارًا، وقد شعرت بثقل أنفاسها وهي تحاول ألا تنظر إليه. قطرات الماء كانت لا تزال تنحدر من شعره المبلل على عنقه وكتفيه، ما جعل حضور اللحظة أكثر ارتباكًا. تمسكت بقدر ما تستطيع من هدوئها، وقالت بجدية متكلفة: - كي تأخذ راحتك. اقترب خطوة أخرى، وصوته انخفض بنبرة هادئة تحمل شيئًا من الإغواء المتعمد: - وأنا لن أكون مرتاحًا وأنتِ تنامين على الأريكة. رفعت عينيها إليه بارتباك، لم تفهم تمامًا ما يقصده، بينما بدا هو كمن يقرأ ما يدور في رأسها، فابتسم ابتسامة خفيفة وقال: - أعني… لكي أكون مرتاحًا، يجب أن تكوني أنتِ أيضًا مرتاحة. حاولت أن تستعيد تماسكها، وأجابت وهي تعود لترتيب الوسادة: - لا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-07
Baca selengkapnya

الفصل الرابع

أغمض عينيه كاتمًا انفعاله، كي لا ينهال عليها بصفعات متعاقبة، عقابًا على ما أقحمته فيه، وهدر بعد أن فتحهما: -إذًا بمَ تفسّرين سبب تعبه؟ قضمت شفتيها بغلٍ من هديرة المستثير لأعصابها، وقالت بنبرة مزعوجة: -ربما يكون قد عاد من السفر فجأة لأنه متعب. لغوها الفارغ، وثرثرتها التي لا يوجد منها فائدة لا تسمح له بالتفكير، ضغط على مقدمة رأسه بكفه بصبر نافذ، وصاح بها بانفعال: -اصمتي يا سمية الآن، لا أستطيع التفكير من كثرة كلامك. نظراته ناحيتها تنعكس فيها عدائية غريبة، جعلتها تشرد للحظة في أمره. بينما هو بعد تفكير رأى ألا يستبق الأحداث، خاصة وأن الطبيب ما يزال معه بالأعلى، ولم يعرف بعد ما حل به، لذلك هتف بجمود: -دعنا نرى ما سيقوله الطبيب أولًا. رمقته بنظرات اختفى منهما الارتياح نحوه، ولكنها ظلت على صمتها، تنتظر جواره نزول الطبيب حتى يعلمان منه ما طرأ على زوجها بغتةً. انتبها بعد لحظات للطبيب وهو يهبط الدرج، تقدما منه بتعبيرات متفاوتة في الاهتمام والخوف كذلك، وتكلمت "سمية" بلهفة نجحت في اصطناعها: -ما به بكر يا دكتور؟ تنهد ببعض الوجوم، ثم أخبرهما بأسفٍ: -أصيب بكر بيه بارتفاع مفاجئ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-07
Baca selengkapnya

الفصل الخامس

ابتلعت ريقها وردّت عليه بوجوم، وقد تفشّى الضيق في ملامحها: - صباح الخير. وجدت شفتيه تنفرجان عن بسمة رائقة، ومدّ يده نحو خصلاتها المبللة يزيحها عن عنقها وهو يسألها باهتمام: - متى استيقظتِ؟ على ما يبدو أنه لا يلحظ انطفاءها، فأدارت جسدها نحو الحقيبة، متظاهرة بالانشغال بما تخرجه منها، وأجابته بفتور: - منذ قليل. راقبها لثوانٍ بصمت، وكأن شيئًا في ردّها استوقفه، إلا أنه لم يعلّق. اقترب منها أكثر حتى شعرت بحضوره خلفها، ثم قال بنبرة دافئة: - كان ينبغي أن توقظيني. أغلقت الحقيبة، وتمتمت دون أن تنظر إليه: - لم أشأ إزعاجك. اقترب منها حتى أصبح على مقربة شديدة، ثم قال بصوت خافت: - وهل تظنين أنني قد أنزعج إن كان السبب أنكِ أنتِ من أيقظتني؟ لم تعلق على ما ظن أنه سيؤثر بها، بينما تابع هو بنبرة يغمرها الود: - بالعكس... كنت سأعتبرها أفضل طريقة للاستيقاظ. خفضت رأسها أكثر، متجنبة النظر إليه، بينما استمر هو في تأملها بإعجاب ظاهر. رفع يده وأزاح خصلة أخرى مبللة استقرت فوق كتفها، ثم قال وهو يتأملها: - أتعلمين؟ لم أرى امرأة يومًا بهذا الجمال. شعرت به يحيط خصرها بذراعه برفق، مستن
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-07
Baca selengkapnya

الفصل السادس

عقد حاجبيه باستهجان عند سماعه ما قاله ابنه بشأن معرفة "كيان" بحقيقة هذه الزيجة، والتي لم تكن سوى الميراث بطبيعة الحال، ليتساءل بتعبيرات مزدردة: - كيف عرفت؟ ماذا قالت لك تحديدًا؟ حافظ على ثبات بصره تجاه والده وهو يجيبه مسترسلًا ما قالته: - قالت لي: إن كنتم تظنون أنكم ستأخذون منها شيئًا بزواجي بها، فأنتم تحلمون. ارتفع أحد حاجبيه، وترافق ذلك مع التواء فمه بابتسامة ساخرة. فهو يعرف أنها كانت دائمًا هادئة، تميل إلى الانسحاب وتعيش في ظل والدها أينما كان، ولم تكن معروفة بالجرأة. وكان على علمٍ بما كانت تتعرض له من "سمية" من قسوة واضطهاد منذ طفولتها، وهو ما كان سببًا رئيسيًا للخلافات المستمرة بينهما وبين "بكر"، الذي كانت تلجأ إليه دائمًا بحثًا عن الحماية. لذلك قال بسخرية: - يبدو أنها أصبحت جريئة جدًا… ترى، هل سمية هي من لقنتها هذه العبارات؟ فرك مقدمة رأسه بعدم اهتمام بتلك التفاصيل التي لا تعنيه، وقال بجدية: - لا أعلم يا أبي، لكن كيان ليست كما وصفتها من قبل بأنها غير مهتمة بالمال أو الميراث، فالطريقة التي تحدثت بها لم تكن كذلك على الإطلاق. اشتدت ملامحه وهو يسأل بغلظة: - ماذا ت
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-07
Baca selengkapnya

الفصل السابع

جلس في مكتبه داخل الشركة بعد انتهاء الاجتماع، منشغلًا بالحاسوب أمامه بتركيز تام، لا يقطعه سوى صمت الغرفة وثقل اللحظة. ثم جاء صوت طرقتين خفيفتين على الباب، قبل أن يُفتح وتدخل “داليدا” تحمل بين يديها الملفات التي طلبها منها أثناء الاجتماع. تقدّمت بخطوات ثابتة، وضعت الأوراق أمامه على سطح المكتب، ثم قالت باقتضاب وملامح مشدودة لم تفارقها منذ أن علمت بزواجه: -تفضل… الملفات التي طلبتها. استدارت على الفور وكأنها تنوي المغادرة، لكن صوت “راغب” أوقفها قبل أن تخطو بعيدًا: -داليدا… انتظري. أطلقت همهمة خافتة، ثم التفتت إليه ببطء. كان وجهها خاليًا من أي تعبير، وصوتها باردًا حين سألت: -ماذا تريد؟ نهض من مقعده، واتجه نحوها بخطوات هادئة مترددة، حتى توقف أمامها مباشرة. ملامحه كانت مثقلة بالأسف وهو يقول بصوت منخفض: -داليدا… أنا آسف. تنهدت بضيق، ثم أجابت بنبرة متماسكة، عملية على نحو لافت: -راغب، لست بحاجة للاعتذار. أنا لم أُنزعج من زواجك… أنا انزعجت لأنك لم تخبرني به. زفر سريعًا، ثم قال بصدق واضح: -صدقيني، زواجي من كيان لم يكن مخططًا له. والدي فاجأني بالأمر، وأتمّ كل شيء بسرعة، ول
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-09
Baca selengkapnya

الفصل الثامن

انتفض من موضعه في الفراش فور سماع ما قالت، ورفع جسده قليلًا متكئًا على مرفقه، وقد اتسعت عيناه بصدمة واضحة، ثم قال بصوت متقطع من شدة الذهول: -ماذا قلتِ؟ رمقته بنظرات باردة خالية من أي انفعال، وكأن الأمر لا يتجاوز فكرة عابرة، وقالت باستخفاف: -ما المشكلة؟ قلتُ سنقتله. في جميع الأحوال هو سيموت، نحن فقط سنُسرّع الأمر لا أكثر. تابعت وهي تراقب ملامحه التي بدأت تتغير بوضوح، بين صدمة وتردد واضطراب، ثم أخرجت شيئًا صغيرًا من حقيبتها الموضوعة قرب السرير، ورفعته أمام عينيه قائلة بهدوء محسوب: -هذه الحقنة… سنضعها في المحلول الذي يتناوله. ستنتقل إلى دمه تدريجيًا، وبعدها يحدث توقف مفاجئ في القلب… وتنتهي المسألة. وستحصل أنت على أموالك في صورة ميراث، وأنا كذلك بصفتي زوجته. وبعد أن تنتهي الفترة القانونية، نتزوج نحن الاثنين. ظل يحدق في الشيء بين يديها، ثم في وجهها، وقد بدا عليه الارتباك الشديد وكأنه يحاول استيعاب ما يسمعه. أما هي فكانت تنتظر، مائلة برأسها قليلًا، تترقب جوابه ببرود: -حسنًا يا نوح… ماذا تقول؟ ابتلع بصعوبة، وتصارعت داخله أفكار متناقضة. كان يكره شقيقه منذ زمن، ويشعر أنه سُلب حق
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-09
Baca selengkapnya

الفصل التاسع

كانت منهارة تمامًا، حطام أنثى، لا من الحزن وحده، بل من ثقل ما جرى بينها وبين “راغب” في إطار الزواج الإجباري، جلست أرضًا في المرحاض، تحدق في الفراغ كأنها تحاول استعادة أنفاسها، بينما كانت ذاكرتها تعيد عليها المشهد مرة بعد أخرى… كلمات لم تُقل، وروح تسلب، وحدود تكسرت بصمت مؤلم. لم تكن قادرة على استيعاب أن ما ينبغي أن يحدث بين الزوجين بقبول وتناغم، يحدث قسرًا وبرغبة منقطعة من ناحيتها، كل ما تشعر به الآن أن شيئًا داخلها قد انكسر، وترك خلفه فراغًا غريبًا جعل كل ما تلاه يبدو أكثر قسوة وأقل احتمالًا. وكل ذلك كان نتيجة لابتعاد من كان يلوذ عنها، من كان حصنها وملجأها، نتيجة لموت والدها --- في ذلك اليوم وفي تلك اللحظة… دوى صراخ حاد في أرجاء البيت، هزّ أركانه من شدته، حتى انتفض جميع من في الداخل فور سماعه. هرعوا نحو مصدر الصوت، ليجدوا “كيان” في غرفة والدها، حيث لم تغادرها منذ أن دخل في غيبوبته. كانت هي من أصرت على بقائه في المنزل بدلًا من المستشفى، رافضة أي نقاش في الأمر، ومكتفية بإشراف الطبيب الخاص عليه، بينما وفّرت كل الأجهزة والأدوية التي يحتاجها. لم يكن الأمر مجرد قرار طبي بالنسبة لها
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-09
Baca selengkapnya

الفصل العاشر

في ذلك اليوم، عندما علم “راغب” بوفاة عمه، لم يظهر عليه أي أثر حقيقي للصدمة. كان الخبر بالنسبة له أقرب إلى معلومة رسمية يجب التعامل معها، لا حدثًا يهزّ داخله أو يغير ملامحه. كان في اجتماع عمل حين دلف والده إلى قاعة الاجتماعات دون استئذان، لتشتعل ملامح الموظفين توترًا ودهشة. رفع “نوح الراشدي” يده على الفور، موجّهًا حديثه بنبرة حاسمة إلى الجميع:- انتهى الاجتماع. غادروا إلى مكاتبكم. تردد الحضور للحظة، ثم بدأوا في الانصراف واحدًا تلو الآخر، بينما ظل الجو مشحونًا بثقل غير مفهوم. استند “راغب” إلى ظهر مقعده في نهاية الطاولة الطويلة، يراقب والده بعينين رماديتين هادئتين، لا تحملان أي ارتباك. في المقابل، كان “نوح” يقف أمامه مباشرة، ملامحه جامدة كعادته، خالية من أي تعبير يمكن قراءته. ساد صمت قصير قبل أن يتكلم “نوح” بصوت ثابت:- عمك مات. قم معي. سنذهب لحضور الدفن، ويجب أن نكون هناك مبكرًا للعزاء. ارتفع حاجبا “راغب” قليلًا، ليس أكثر من رد فعل سريع، ثم قال بنبرة خافتة لكنها واضحة:- مات؟ أومأ “نوح” بإيجاز، وكأنه يعلن حقيقة لا تقبل النقاش:- نعم. هيا، سأنتظرك في السيارة. ثم استدار وغادر القاع
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-09
Baca selengkapnya
Sebelumnya
123456
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status