استمع إلى طرقتين على الباب بينما كان يتابع عمله على حاسوبه المحمول، جالسًا فوق الفراش يدخن بشراهة؛ وهي عادته كلما انهمك في العمل.أخرج السيجارة من بين شفتيه ونفث سحابة من دخانها، ثم أذن للطارق بالدخول. وما إن فُتح الباب حتى وجد خالته هي من ولجت إلى الغرفة، وعلى وجهها تعبيرات مبهمة التقطها بطرف عينه بينما ظل نظره مثبتًا على شاشة الحاسوب، مستمرًا فيما يفعل.صدح صوتها بنبرة جادة وهي تسأله:- أأنت متفرغ؟أومأ برأسه وهو ينفث دخان سيجارته مرة أخرى، ثم قال بعد أن خرج الدخان من فمه، بصوته البارد المعتاد، دون أن يرفع عينيه عن الحاسوب:- نعم، أنا متفرغ، ولكن ما الأمر؟استشاطت غضبًا من بروده وعدم اكتراثه بوجودها، بل واستمراره فيما يفعل دون أن يمنحها أدنى اهتمام، فتشدقت بامتعاض قائلة بنبرة شديدة الجدية:- أريدك في أمر مهم.أغلق الحاسوب بهدوء ووضعه إلى جواره، ثم اعتدل في جلسته ونقل بصره إليها، متأملًا إياها بنظرة فاحصة، قبل أن يقول محافظًا على نبرته الباردة:- أمر مهم؟ إذن اجلسي، فلن نتحدث وأنتِ واقفة.جلست قبالته على طرف الفراش وهي تزفر بضيق لم يخفَ عليه.راح يتأمل ملامحها بصمت؛ فهو يعلم أن خالته
Terakhir Diperbarui : 2026-06-13 Baca selengkapnya