All Chapters of زوجة بالإجبار... عاشقة بالقدر: Chapter 41 - Chapter 50

57 Chapters

الفصل الحادي والأربعون

بعدما أوصلها "راغب" إلى الفيلا، غادر هو إلى أحد المطاعم لحضور غداء عمل مع بعض العملاء. أما هي فكانت تذرع الغرفة ذهابًا وإيابًا، وقد اشتعلت مشاعر الغضب والقلق في صدرها. فهي، ولأول مرة، تشعر بعدم رغبتها في انتهاء تلك الزيجة التي تجمعها بـ"راغب"، خاصة بعدما بدأ يعاملها معاملة طيبة، وأصبحت تشعر بأنه يهتم لأمرها بصدق، بل إن مشاعرها تجاهه بدأت تتسلل إلى قلبها شيئًا فشيئًا، ليس فقط من خلال كلماته، بل من خلال أفعاله التي لامست جزءًا من داخلها.ماذا يريد ذلك البغيض منها إذًا؟ أأتى فقط لينغص عليها حياتها ويبعد عنها الشخص الوحيد الذي يهتم بها ويكن لها مشاعر صادقة؟ فإنها لم تحظَ من قبل بكل هذا الاهتمام والعاطفة التي بدأت تتلقاها من "راغب"، وهي قد سامحته بالفعل على ما بدر منه سابقًا، إذ يكفيه أنه أظهر ندمه وحاول تغيير معاملته معها للأفضل، على عكس الآخرين الذين لا يكفون عن محاولة استغلالها. لماذا هذا الإصرار من أفراد عائلتها على تدمير حياتها؟إنها لا تريد الكثير؛ فقط تريد الحب والاهتمام الذي حُرمت منه طويلًا، والذي أصبح "راغب" يمنحها إياه. لا تريد لذلك الشخص أن يعبث بشيء قد يؤدي إلى تشويه صورتها أم
last updateLast Updated : 2026-06-15
Read more

الفصل الثاني والأربعون

أنزلت والدتها ساقها عن الأخرى، وتحفزت سائر خلاياها لمعرفة ما الذي فعله ابن شقيقتها حتى تأتي "كيان" إليها بهذه الحالة وتخبرها بما جرى. ثم تساءلت متظاهرة بالدهشة، رغم أنها لم تكن متفاجئة في الحقيقة، وإنما أرادت فقط معرفة ما الذي حدث وأدى إلى ثورة "كيان" الواضحة:-ماذا فعل هادي؟ وما هذا الكلام عن إبعاد "راغب" عنك؟كان تساؤلها الأخير مشوبًا ببعض الحنق، إذ استشعرت رغبة "كيان" في التمسك بـ"راغب" وعدم تركه، وهو ما فُسِّر لديها على أنه نجاح لمخططات "نوح" في جعل "كيان" تثق بهم ثم استدراجها لاحقًا للاستيلاء على إرثها.بينما كانت "كيان" تقف كمن يقف على جمرة من نار، أجابتها بصوت هادر وملامح يعتريها الغضب الشديد، وهي تلوّح بذراعيها بانفعالات عصبية اجتاحت كيانها:-لناذا جاءني اليوم إلى الجامعة ويريد أن يوصلني؟ هل نسي ما كان يفعله معي من قذارة؟ أرجو أن تخبريه أن يبتعد عني، وأن تفهميه أنني متزوجة، وأنني لن أسكت إن تكرر ذلك. أم أنكِ أنتِ أيضًا ستسكتينني؟استقامت والدتها من مقعدها، ودمدمت بغيظ، وقد اتسعت عيناها دهشة ممزوجة بالصدمة من ارتفاع صوت ابنتها بهذا الشكل الذي لم يحدث من قبل:-أترفعين صوتك عليّ
last updateLast Updated : 2026-06-15
Read more

الفصل الثالث والأربعون

بينما كان الجميع جالسًا حول مائدة الطعام يتناولون وجبة العشاء، كان "راغب" يسترق النظر بين الحين والآخر إلى "كيان"، متعجبًا من حالة الوجوم البادية على ملامحها المشدودة. وعلى الرغم من إدراكه أن رؤيتها لـ"هادي" عند جامعتها قد تكون السبب، فإنه كان يشعر بأن هناك أمرًا آخر، خاصة أنها خرجت بعد عودتها ولم يدرِ إلى أين ذهبت لغيابه عن المنزل حينها، ولم يعرف بذلك إلا من مربيتها عند عودته.وسيستفسر منها بالطبع بعد العشاء عن سبب خروجها مجددًا، ولماذا لم تخبره، وإلى أين ذهبت أساسًا، وليس ذلك عن عدم ثقة بها على الإطلاق، وإنما حرصًا عليها وخوفًا من أن تقدم على أي تصرف غير صائب، فهو منذ قرأ ذلك الجزء من دفترها المتعلق برغبتها في الانتحار هربًا من الألم وتتابع الأحداث المؤذية التي أثقلت روحها، وهو يخشى عليها ويراقب تصرفاتها ويحاول قدر استطاعته أن يشعرها بأهميتها لديه وأنها ليست وحيدة كما تظن بعد وفاة والدها.لقد حاول كثيرًا أن يخبرها بما يعتمل في قلبه من حبٍّ جارف تمكن من روحه وجعلها أسيرة لها، لكنه كان يتراجع في كل مرة خشية أن تظنه كاذبًا أو أن تعتبره شفقة لا أكثر، كما اعتادت أن تفسر تصرفاته تجاهها مؤ
last updateLast Updated : 2026-06-15
Read more

الفصل الرابع والأربعون

دلفت "كيان" مكتب "راغب" بالشركة دون استئذان، فقد كان الباب مفتوحًا، وما أوقفها عن الطرق عليه هو رؤيتها لـ"داليدا" واقفة بجانبه تتحدث معه، ولم تكن المسافة بينهما سوى مسافة ضئيلة. وعلى حين غرة صدحت ضحكة "داليدا" في الغرفة، مما خلّف في نفس "كيان" ضيقًا بالغًا منهما.اقتربت منهما وقد بدت على ملامحها علامات الضيق بوضوح، وما إن وصلت حتى أطلقت حمحة خفيفة وهي تنظر في اتجاه آخر حتى ينتبها لوجودها. وبالفعل وجه "راغب" نظره سريعًا إليها، لكنه عقد حاجبيه بدهشة عندما لاحظ ملامحها المشدودة وصمتها.أما "داليدا" فرأت أن من الأفضل أن تغادر، إذ بدا واضحًا أن "كيان" ترغب في التحدث معه على انفراد. فالتفتت نحو "راغب" وقالت بنبرة عملية وهي تستعد للخروج:-سأذهب لأكمل عملي.أومأ لها بخفة، فاستدارت مغادرة وأغلقت الباب خلفها، وارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة وهي تنظر إلى "كيان".أما الأخرى فكانت تستشيط غيظًا من تلك التي تتعامل بأسلوب غير لائق مع زوجها، وكأنها لا ترى بأسًا في الوقوف أمامه والتحدث معه بتلك الخفة والضحك بتلك الضحكة الرنانة. اقتربت من "راغب" بعد مغادرة "داليدا" المكتب، وما إن أُغلق الباب خلفها حتى
last updateLast Updated : 2026-06-15
Read more

الفصل الخامس والأربعون

كيف استسلمت لقبلته بتلك الطريقة؟ والغريب أنها لم تكن تريد له أن يتوقف عن تقبيلها، أو عن أن يجعلها تتذوق كل تلك الأحاسيس الغريبة التي تختبرها للمرة الأولى في حياتها، والتي حفزت وجدانها بأكمله للمزيد من قربه ولمساته التي جعلتها تشعر وكأنها تحلّق في السماء. لم يحدث بينهما شيء كهذا من قبل؛ كأنها تختبر قبلته للمرة الأولى، وكأنه شخص آخر غير ذلك الذي كانت تبغض لمساته وقبلاته حتى أنفاسه، إذ لم تكن تحتمل وجوده، لكنها هذه المرة لم تبغض شيئًا، حتى أنفاسه كانت دافئة، ذات رائحة طيبة أحبّت أن تستنشقها وهي ترتطم بوجهها مع تلك الوتيرة السريعة التي كان يتنفس بها كلاهما. انفرج ثغرها بابتسامة خجلة من إظهار رغبتها في تقبيله؛ لقد بادلته وهي لا تعرف حتى كيف يتم ذلك، لكنها أرادت أن تنسجم معه فيما يفعله. ملمس شفتيه الدافئتين الناعمتين أثار فيها رغبة في المزيد، أرادت أن تحتضن جسده وتدفن رأسها في صدره، ورائحته التي تسللت إلى أنفها حين اقترب منها خلبت وجدانها. أرادت أن تظل بقربه تستنشقها إلى ما لا نهاية. أهذا يعني أن مشاعرها نحوه قد تغيّرت؟ أيمكن أن يكون ذلك بسبب علمها بحبه لها؟ كان قلبها الثائر يضطرب تحت يده
last updateLast Updated : 2026-06-16
Read more

الفصل السادس والأربعون

رفع حاجبه وأجابها بابتسامة ماكرة:- داليدا.عقدت حاجبيها ما إن سمعت الاسم، وقالت بضيق:- وما شأنها؟نظر مباشرة إلى عينيها وسأل بهدوء:- هل تغارين منها؟رمشت بأهدابها بتوتر، فهو يعيد السؤال نفسه مرة أخرى، السؤال الذي لا تملك له إجابة واضحة. فقالت مرتبكة وهي تشيح بنظرها عنه:- أغار ممَّ؟ أنت... أنت فهمت الأمر خطأ. أنا فقط... أعني...ثم توقفت وسألته بامتعاض:- ما الذي يضحكك إلى هذا الحد؟إذ وجدته ينفجر ضاحكًا. وعلى الرغم من الدفء الذي تسلل إلى داخلها من صوته وضحكته، فإن الضيق ارتسم على وجهها.هدأ من ضحكه قليلًا وقال:- لا بأس أن تغار المرأة على زوجها، الأمر لا يستحق كل هذا الإنكار.أدارته ظهرها وقالت بثبات زائف يناقض ارتباكها:- لكنني لا أغار عليك.اقترب منها، ووضع يده حول خصرها من الخلف، ثم سألها بصوت منخفض:- ولماذا لا ترينني زوجكِ؟ارتفع صدرها وهبط باضطراب واضح، وشعر هو بذلك من قربه منها، فاجتاحه شعور بالرضا لرؤية تأثيره عليها، وأدرك أنها تتأثر به كما يتأثر هو بها.فقال بنبرة تعبث بمشاعرها:- لم أكن أعلم أن تأثيري عليكِ كبير إلى هذا الحد.ارتجف جسدها بأكمله إثر قبلته التب انحنى بشفتيه
last updateLast Updated : 2026-06-16
Read more

الفصل السابع والأربعون

هزّت رأسها بالإيجاب وهي تقضم شفتيها بخجل، فازدادت حمرة وجنتيها وضوحًا، ثم أجابته بصوت خافت:- لا أعلم... لا أستطيع النوم.استشفّ من طريقة نطقها أن الأمر لم يكن أرقًا أو شعورًا بعدم الراحة، بل كان أثرًا لما حدث بينهما. ومع ذلك، أراد أن يسمع منها ما تشعر به، فقال بتوجس وبصوت هادئ:- لماذا؟ ألا تشعرين بالراحة بين ذراعيّ؟أطرقت برأسها إلى الأسفل متجنبة النظر إلى عينيه، ثم أجابت بخفوت:- بل أشعر بالراحة.تنهد، وقد غمره شعور بالرضا لما آلت إليه علاقتهما. لكنه أراد أن يطمئن أكثر إلى أن ما حدث بينهما منذ قليل لم يترك في نفسها أي ألم كما حدث في السابق.مد يده نحو وجهها ورفع ذقنها برفق حتى التقت عيناهما. رأى ذلك التوتر الممتزج بالخجل المرتسم على ملامحها، فسألها بجدية:- هل أزعجتكِ؟تلاشى خجلها مؤقتًا أمام سؤاله الذي لم تفهم مغزاه، فعقدت حاجبيها باستغراب وسألته:- متى؟خفض يده وأخذ يربت على ذراعها برفق مجيبًا:- منذ قليل.فهمت قصده فورًا، ولوح طيف ابتسامة على شفتيها قبل أن تسند رأسها إلى كتفه قائلة بصوت ناعم:- لا.أبعدها عنه برفق وقلب وضعهما ليصبح وجهها مقابلًا لوجهه، ثم سألها بمكر وابتسامة سعي
last updateLast Updated : 2026-06-16
Read more

الفصل الثامن والأربعون

بينما كان كلٌّ من كيان وراغب يهبطان إلى بهو المنزل متجهين إلى الخارج في طريقهما إلى الشركة كعادتهما خلال الفترة الأخيرة، بعد أن توطدت علاقتهما كثيرًا، استوقفهما صوت نوح بنبرته الجامدة وهو يتجه نحو مكتبه:- راغب، انتظر قليلًا، أريدك.انعقد حاجبا راغب بضيقٍ طفيف؛ فهو يعلم أن والده لا يطلب التحدث إليه إلا لسببٍ لن يخلو من أسلوبه المعتاد المتسم بالأوامر والبرود الذي يثير استياءه.وجّه نظره إلى كيان التي توقفت عن السير بمجرد توقفه، ولاحظ التغير الخفيف الذي اعتلى ملامحها دون أن تنطق بكلمة. فبادلها بنظرة أكثر لينًا من تلك التي اشتدت بها عضلات وجهه قبل لحظات، وقال بهدوء وهو يستعد للحاق بوالده:- انتظريني في السيارة.أومأت له برأسها بهدوء، ثم اتجهت إلى الخارج، بينما دخل هو إلى مكتب والده.وما إن دلف إلى الداخل حتى دوى صوت نوح بحدة:- لماذا لم تخبرني أن كيان تتدرب في الشركة منذ أكثر من شهر؟قابل استهجانه ببرودٍ تام، فقد كان يتوقع هذا الحديث منذ اللحظة التي سيعلم فيها بالأمر، ثم أجابه بهدوء زاد من غضب الآخر:- لأنني أنا من يدير الشركة، وأنت لم تطلب مني يومًا أن أطلعك على أسماء من يتم توظيفهم أو
last updateLast Updated : 2026-06-16
Read more

الفصل التاسع والأربعون

حدقت به بارتباك بعدما باغتها بإمساكه جانب ذراعها، وكادت تستفسر منه عن سبب استيقافه لها، لكنه سبقها قائلًا بخبث وهو يقترب منها:-وما الذي يُفترض بي أن أفعله بهذه؟ولم يمنحها فرصة لفهم مقصده، إذ جذبها إليه على الفور، لتصطدم شفتاها بشفتيه في قبلة خاطفة مشبعة بالشوق، سرعان ما أنهى أثرها خشية أن تدلف داليدا في أي لحظة، فهي اعتادت الدخول دون استئذان.تلاحقت أنفاسهما معًا، وقد غامت أعينهما بأثر ذلك الاندفاع العاطفي الذي حاول هو السيطرة عليه، مدركًا أن الوقت والمكان لا يسمحان له بالاسترسال فيما يشعر به.تأملها وهي تحاول استعادة هدوئها بعدما بعثر اتزانها بتصرفه، فابتسم وقال بصوت خفيض وهمسات دافئة:-هذه أحبها، وأرغب فيها دائمًا... أما تلك الأخرى فلا أحبها.عضّت على شفتها السفلى بخجلٍ لطيف يعشقه فيها، ويجد نفسه مفتونًا بملامحها كلما ارتبكت تحت وطأة حيائها.مد يده محررًا شفتها من بين أسنانها برفق، فرأت في عينيه رغبة واضحة في الاقتراب منها مجددًا، فابتعدت عنه سريعًا وهي تقول بلهفة:-حسنًا، دعني أذهب لأجهز أغراضي حتى لا نتأخر.تابعها بنظرات حالمة وهي تغادر، وما يزال غير مصدق لكل ما يحدث بينهما. لم
last updateLast Updated : 2026-06-16
Read more

الفصل الخمسون

شعرت كيان أن هناك أمرًا يثقل كاهل لينا ويخجلها البوح به، لكنها تعاطفت معها منذ اللحظة الأولى. فسارعت إلى وضع يدها فوق إحدى يديها في لفتة داعمة، وقالت بصوت حانٍ:- لن أُكوِّن عنكِ أي فكرة سيئة مهما حدث يا لينا.شجعتها نبرتها الدافئة على الحديث، فرطبت شفتيها ونظرت إليها طويلًا قبل أن تقول بتلعثم:- كيان... أنا... أنا متزوجة زواجًا عرفيًا.اتسعت عينا كيان بصدمة بالغة، وعجزت عن استيعاب ما سمعته للحظات. ظل الصمت مخيمًا بينهما عدة ثوانٍ، حتى ارتابت لينا من رد فعلها، فأردفت على عجل خشية أن تنظر إليها الأخرى نظرة سيئة:- أعلم أنكِ مصدومة، لكن أقسم لكِ أنني لست فتاة سيئة. لم أكن أريد فعل ذلك، لكنه كان يرغب في الأمر، وأنا أحبه ولم أستطع رفضه.اكتفت كيان بالنظر إليها في صمت. لم تسعفها الكلمات للتعليق على ما سمعته، بينما شعرت لينا أنها تسرعت بالمجيء إليها والبوح بهذا السر، فتابعت بلهفة وتوتر شديدين:- ليس لديّ شخص مقرب أستطيع أن أتحدث إليه. ومنذ أن تقربت منكِ وأصبحنا صديقتين، بدأت أثق بكِ، لذلك أردت أن أخبركِ. إن لم أتحدث إلى أحد، فستقضي عليّ هذه الأفكار.شعرت كيان بوخزة في قلبها لكلماتها، فهي أي
last updateLast Updated : 2026-06-16
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status