All Chapters of " مطاردة ": Chapter 21 - Chapter 30

100 Chapters

الفصل 21:"تصفية حسابات صغيرة "

من وجهة نظر لافندر. تجمدتُ بالكامل وأنا أحدق نحو المبنى المقابل. الشخص كان يقف خلف الزجاج الداكن بلا حركة. طويلًا. يرتدي الأسود بالكامل. وحتى من هذه المسافة شعرتُ بأنه ينظر إليّ مباشرة. انقطع نفسي تدريجيًا. لا… لا يمكنه دخول الجامعة أيضًا. شعرتُ بأن معدتي تنقبض بعنف بينما بدأت أطرافي تبرد واحدة تلو الأخرى. "لافندر؟" انتبهتُ فجأة لصوت استيلا القلق. التفتُّ نحوها بسرعة وكأنني استيقظت من كابوس. "ما بكِ؟ أنتِ شاحبة جدًا." حاولتُ التحدث لكن الكلمات اختنقت داخل حلقي. ماذا أقول لها؟ إن قاتلًا مهووسًا يراقبني من مبنى الجامعة؟ وإنه قد يقتل أي شخص يقترب مني؟ لا. لا أستطيع. خاصة بعد ما حدث لها. خفضتُ رأسي بسرعة وانتزعتُ الهاتف من يد الفتاة الأخرى بلطف متوتر. "آسفة… إنه… هدية فقط." الفتاة بدت وكأنها تريد سؤالي عن مليون شيء آخر، لكنني وقفتُ بسرعة قبل أن تفعل. "سأذهب لغسل وجهي قليلًا." "هل تريدين أن آتي معكِ؟" سألت استيلا بقلق واضح. هززتُ رأسي فورًا. "لا، سأعود حالًا." ثم ابتعدتُ بسرعة قبل أن ترى الرعب الحقيقي فوق وجهي. كنتُ أشعر بنظراته فوق ظهري طوال الطريق. وكأن عيني
Read more

الفصل 22:" تصفية الحسابات "

تجمد جسدي بالكامل تحت قبضته. كنتُ أتنفس بسرعة، لكن الهواء لا يدخل بشكل صحيح. يده ما زالت تغطي فمي، وعيناه ثابتتان عليّ كان و اللعنة يستمتع بذعري و خوفي منه . "تصفية حسابات؟" خرج صوتي مختنقًا بعد أن خفف قبضته قليلًا. لم يبتعد. بل بقي قريبًا بشكل مزعج. ثم… ضحك. ضحكة خفيفة جدًا، قصيرة، كأنها خرجت رغمًا عنه. ذلك النوع الذي يجعلك تريد الهرب بأقصى سرعة . وضع يده ببطء على خدي. لم يكن عنيفًا. لكن اللمس نفسه جعلني أرتجف فورًا. مرّر إبهامه بخفة على بشرتي كأنه يتأكد من شيء. "عزيزتي لافندر…" قالها لأول مرة. توقفت أنفاسي. اسمي. قال اسمي. بهدوء. كأنّه يملكه. "ماذا…؟" خرج صوتي ضعيفًا. لم يرد فورًا. كان ينظر إليّ فقط. ثم انحنى قليلًا، حتى أصبح صوته قريبًا من أذني. "ماذا قلنا عن إهداء تلك الابتسامات اللعينة للرجال الآخرين؟" تجمدت. ابتسامات؟ أنا؟ متى؟ بدأ عقلي يبحث بسرعة. محاضرة؟ جامعة؟ استيلا؟ ثم فجأة… تذكرت. التلميذ. ذلك الشاب الذي أخبرني أن الأستاذ يريدني في القاعة. ابتسمت له فقط… ابتسامة مجاملة. لم تكن شيئًا. أبدًا. رفعتُ عين
Read more

الفصل 23:" حيوان أليف "

من وجهة نظر لافندر. بقيتُ واقفة أمام باب القاعة لثوانٍ طويلة. أحدق فيه وكأن عقلي يرفض استيعاب ما حدث للتو. كان هنا قبل لحظات فقط. قريبًا جدًا. لدرجة أنني ما زلت أشعر بحرارة أنفاسه قرب أذني. لكن الآن؟ لا شيء. الممر فارغ تمامًا. هادئ بشكل مرعب. وكأن الرجل الذي حاصرني قبل قليل لم يكن موجودًا أصلًا. ابتلعتُ ريقي بصعوبة ثم تراجعتُ خطوة للخلف. قدماي كانتا ترتجفان بشكل واضح. حتى أنني اضطررتُ للاستناد إلى الحائط للحظة قصيرة حتى لا أسقط. "هذا ليس طبيعيًا…" همستُ بصوت متقطع. لكن لا شيء في حياتي أصبح طبيعيًا منذ وقت طويل. خفضتُ نظري نحو يدي. كانت ترتجف بعنف. وأصابعي باردة جدًا. يا إلهي… هو كان يتحدث عن ابتسامة فقط. ابتسامة مجاملة لشخص بالكاد أعرفه. وهذا وحده جعله يقترب مني بهذه الطريقة؟ شعرتُ بقشعريرة تزحف داخل ظهري مجددًا. لا. هذا ليس هوسًا عاديًا. هذا شيء أخطر بكثير. دفعتُ نفسي أخيرًا بعيدًا عن الحائط وبدأتُ أمشي بسرعة عبر الممر. أريد الخروج فقط. أريد العودة إلى المنزل وإغلاق الباب على نفسي. لكن حتى كلمة "المنزل" لم تعد تمنحني أي شعور بالأمان. لأنه يدخل إليه وقتم
Read more

الفصل 24:"إذا أمسكتك ...."

من وجهة نظر لافندر. لم أعد أعرف متى بدأتُ أخاف من حلول الليل أكثر من أي شيء آخر. في السابق كنتُ أحب الليل. أحب هدوءه. المطر الخفيف خلف النوافذ. ضوء الأباجورة الدافئ. وأصوات البودكاست التي كنتُ أسجلها حتى الفجر أحيانًا. أما الآن… فأصبح الليل يعني شيئًا واحدًا فقط. هو. جلستُ فوق سريري بصمت بينما أحدق في شاشة الحاسوب أمامي دون تركيز حقيقي. الغرفة كانت هادئة بشكل خانق. والساعة تجاوزت الثانية بعد منتصف الليل بقليل. حاولتُ مشاهدة أي شيء لإلهاء نفسي. فيلم. مسلسل. حتى فيديوهات عشوائية. لكنني كنتُ أعيد النظر نحو الباب كل بضع ثوانٍ وكأن عقلي ينتظر دخوله فعلًا. وهذا ما أرعبني أكثر. أنني بدأتُ أتوقعه. بدأتُ أعيش وكأن وجوده جزء طبيعي من يومي. شعرتُ بالغثيان فور الفكرة. أغلقتُ الحاسوب بعنف ثم نهضتُ متجهة نحو النافذة. المدينة خارجًا كانت مضاءة بألوان هادئة. السيارات القليلة تمر بعيدًا. والسماء سوداء بالكامل. طبيعي. كل شيء طبيعي. إلا حياتي أنا. تنهدتُ بتعب ثم أغلقت الستائر جيدًا وعدتُ نحو السرير. لا أريد التفكير. فقط النوم. فقط ليلة واحدة هادئة. تمددتُ أخيرًا تحت الغط
Read more

الفصل 25:" اركضي !!!"

من وجهة نظر لافندر. سقط الهاتف من يدي مباشرة فوق الأرض. بينما تجمدتُ مكاني بالكامل. لأنني فجأة… سمعتُ صوت باب الشقة يُفتح ببطء في الأسفل. انقطع نفسي تمامًا. لا. لا لا لا لا… بقيتُ أحدق نحو باب الغرفة بعينين متسعتين بينما كان الصمت يملأ المكان بشكل مرعب. ثم… صوت خطوات. ثقيلة. هادئة. تصعد الدرج ببطء شديد. وكأنه لا يستعجل إطلاقًا. وكأنه يعرف بالفعل أنني لن أستطيع الهرب. شعرتُ بأنفاسي تصبح هستيرية بالكامل. لا أريد رؤيته. لا أريد أن يلمسني مجددًا. نظرتُ بسرعة حول الغرفة بعقل شبه متوقف عن التفكير. الباب؟ مستحيل. سيصل قبل أن أفتحه أصلًا. الخزانة؟ سخيف. سيجدني خلال ثوانٍ. ثم وقعت عيناي على النافذة. اتسعت عيناي فورًا. الطابق ليس مرتفعًا جدًا… لكن المسافة ما تزال مخيفة. شعرتُ بقلبي يضرب ضلوعي بعنف بينما اقتربتُ منها بسرعة. خطواته أصبحت أقرب. أقرب جدًا. يا إلهي… فتحتهــا بيد مرتجفة، واندفع الهواء البارد بقوة داخل الغرفة. نظرتُ للأسفل مرة واحدة فقط. ثم سمعتُ صوت مقبض الباب يتحرك. ولم أفكر بعدها إطلاقًا. قفزتُ. خرجت مني ش
Read more

الفصل 26:"كنت قلقا عليك"

من وجهة نظر لافندر. …رائحة معقمات. أول شيء شعرتُ به كان تلك الرائحة النظيفة الباردة العالقة في الهواء. ثم بعدها… الدفء. دفء ناعم يحيط بجسدي بالكامل. عقدتُ حاجبيّ بتعب بينما بدأتُ أفتح عينيّ ببطء شديد. رؤيتي كانت ضبابية في البداية. مجرد ألوان باهتة وظلال غير واضحة. لكن شيئًا فشيئًا بدأت التفاصيل تظهر أمامي… وسرعان ما اتسعت عيناي بذهول كامل. الغرفة. يا إلهي… كانت أشبه بلوحة خرجت من أحد القصور الفيكتورية القديمة. الجدران مغطاة بورق فاخر بلون عاجي مزخرف بخيوط ذهبية دقيقة. الثريا الكريستالية المعلقة في السقف تنثر ضوءًا دافئًا ناعمًا فوق المكان. الستائر الثقيلة الداكنة تحيط بالنوافذ الطويلة بطريقة أنيقة بشكل مبالغ فيه. حتى السرير الذي أستلقي فوقه بدا وكأنه من عصر آخر بالكامل. خشب داكن منحوت يدويًا. وأغطية حريرية ناعمة بلون الخزامى الفاتح. الخزامى… لونِي المفضل. تجمدتُ للحظة. ثم بدأت عيناي تتحركان ببطء حول الغرفة وكأن عقلي نسي تمامًا ما حدث. كانت جميلة. جميلة لدرجة مؤلمة. وكأن شخصًا ما أخذ كل الأشياء التي أحبها سرًا… ثم صنع منها هذه الغرفة. شعرتُ بانبهار غريب يبتلع
Read more

الفصل27:" أحضنيني "

من وجهة نظر لافندر. مرّ وقت طويل قبل أن أجرؤ على مغادرة الغرفة. بقيتُ جالسة فوق السرير أحدق نحو الباب وكأن مجرد الاقتراب منه سيجعله يظهر مجددًا من العدم. لكن الجوع… والفضول أيضًا… كانا أقوى قليلًا من خوفي. لذلك نهضتُ أخيرًا ببطء شديد. تأوهتُ بخفوت عندما لامست قدماي الأرض. الألم في ساقيّ ما يزال موجودًا، لكنه أخف مما توقعت. سرتُ نحو الباب بتردد واضح. ثم وضعتُ يدي فوق المقبض. لحظة واحدة فقط بقيتُ متجمدة فيها. ماذا لو كان ينتظر خلف الباب؟ ابتلعتُ ريقي بصعوبة. ثم فتحته أخيرًا. …. الهدوء. هذا أول ما استقبلني. هدوء ثقيل جدًا يملأ المكان بالكامل. خرجتُ ببطء إلى الممر الخارجي، وما إن رفعتُ رأسي حتى شعرتُ بأنفاسي تختفي تدريجيًا. يا إلهي… المنزل بأكمله كان نسخة من أحلامي القديمة. ليس مجرد غرفة فقط. المنزل كله. الجدران الداكنة المزينة بإطارات ذهبية. السجاد الفاخر الممتد على الأرضية الخشبية. الإضاءة الدافئة القادمة من الشموع والثريات القديمة. حتى الرائحة… خشب قديم ممزوج بالفانيليا والقهوة الداكنة. شعرتُ بقلبي ينقبض ببطء. هذا ليس طبيعيًا. لي
Read more

الفصل 28:"خطأ آخر (1)"

من وجهة نظر لافندر. استيقظتُ ذلك الصباح متأخرة قليلًا. أشعة الشمس كانت تتسلل عبر الستائر البيضاء لتملأ الغرفة بضوء ذهبي دافئ، والهواء الصيفي الحار جعلني أتنهد بتعب فور جلوسي فوق السرير. لثوانٍ قصيرة جدًا… نسيت. نسيت كل شيء. الغابة. القناع. الهاتف الأسود. وذلك الرجل الذي أصبح يقتحم حياتي وكأنه يملكها. لكن ما إن وقعت عيناي على باقة اللافندر الموضوعة فوق الطاولة حتى عاد كل شيء دفعة واحدة. انقبض صدري فورًا. ما زالت هناك. الورود التي تركها لي الليلة الماضية. والشوكولا الفاخرة بجانبها. شعرتُ بقشعريرة خفيفة تمر داخل ذراعيّ. لا أعرف لماذا لم أرمهما. ربما لأنني كنت متعبة جدًا. أو ربما لأن جزءًا مني كان خائفًا من ردة فعله لو فعلت. أغمضتُ عينيّ بتعب ثم نهضتُ أخيرًا. اليوم هو يوم الميتم. واليوم الوحيد تقريبًا الذي كنت أشعر فيه ببعض الراحة منذ بداية هذا الكابوس. الأطفال هناك كانوا… ملجئي الوحيد. معهم أنسى كل شيء قليلًا. الخوف. المراقبة. الرسائل. كل شيء. لهذا بدأت أجهز نفسي بسرعة أكبر. أخذتُ حمامًا باردًا طويلًا، ثم وقفتُ أمام خزانة الملابس
Read more

الفصل29:"شرط"

من وجهة نظر لافندر. أغلقتُ باب المنزل خلفي بسرعة، وما تزال ضحكاتي الخافتة مع ثيودور عالقة في رأسي. لكن… شيئًا ما كان خاطئًا. المنزل هادئ أكثر من المعتاد. هادئ بطريقة جعلت معدتي تنقبض فورًا. رفعتُ رأسي ببطء نحو غرفة الجلوس… وتجمدتُ بالكامل. كان هناك. جالسًا فوق الأريكة وكأنه يملك المكان. رجلٌ طويل يرتدي الأسود بالكامل، ساق فوق الأخرى، بينما انعكس ضوء الغروب البرتقالي فوق القناع الداكن الذي يخفي ملامحه. شعرتُ بأن الدم انسحب من وجهي بالكامل. لا… لا لا لا… كيف دخل؟! متى جاء؟! لم يتحرك. لكنني شعرتُ بالغضب يخرج منه حتى دون أن أرى وجهه. الهواء نفسه بدا ثقيلًا. وضعتُ يدي المرتجفة فوق مقبض الباب خلفي دون وعي، وكأنني أفكر بالهرب. لكنه تكلم أخيرًا. بصوت منخفض جدًا. مرعب جدًا. "أغلقي الباب جيدًا يا لافندر." ابتلعتُ ريقي بصعوبة. ثم أغلقتُ الباب ببطء. صوت القفل بدا عاليًا بشكل مخيف داخل الصمت. بقيتُ واقفة مكاني. لا أجرؤ على الاقتراب. ولا أجرؤ على الهرب. ساد الصمت لثوانٍ طويلة. ثم نهض أخيرًا. يا إلهي… حتى بعد كل مرة رأيته فيها… ما يزا
Read more

الفصل 30:" الشرط (2) "

من وجهة نظر لافندر."وأيضًا شيء آخر، إذا اتصلتِ به…"توقف للحظة، يختار كلماته بعناية.يبحث عن الكلمات المناسبة لبث الرعب في نفسي.أكمل بصوت منخفض جدًا:"سأعتبر أن الوعد بيننا انتهى."انقبض صدري فورًا."وما معنى ذلك؟" همستُ بصعوبة.ساد الصمت لثانية.ثم قال ببساطة:"يعني أنه سأفصل أطرافه عن جسده وأرسله في طردٍ لك."تجمد الدم في عروقي، وكدتُ أقع على وجهي.يا إلهي، لقد واجهتُ أخبار عدة مجرمين، لكن هذا بالتأكيد شيء مختلف.مختل ينافسه فقط لوسيفر الرسام.بالتفكير في الأمر، لم يعد يقتل هذه الأيام، لكن لماذا؟لأول مرة تمنيت أن يتوقف عن القتل وترهيب الناس، لأنني أعرف ذلك الشعور الآن.كم كنتُ أنانية.لم يهدد بطريقة مباشرة.لكن طريقته في قولها جعلت الجملة أكثر ثقلًا من أي صراخ.حاولتُ أن أتنفس، لكن الهواء كان ثقيلًا."أنا… لن أتصل به." قلتُ بسرعة، وكأنني أريد إقناع نفسي قبل إقناعه.راقبني بصمت طويل.ثم أمال رأسه قليلًا."جيد."كلمة واحدة فقط.لكنها لم تُشعرني بالراحة.بل بالعكس.كأنها كانت اختبارًا نجحتُ فيه مؤقتًا فقط.—في اليوم التالي، ذهبتُ إلى الجامعة.لكنني لم أكن هناك فعلًا.جسدي كان يتحرك
Read more
PREV
123456
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status