All Chapters of " مطاردة ": Chapter 41 - Chapter 50

100 Chapters

الفصل 41:" موقف محرج "

كان هناك شخص داخل المنزل فعلًا. تبادلنا أنا وإستيلا النظرات. لم نكن بحاجة إلى الكلام. كلتانا سمعت ذلك الصوت. صوت زجاج يتحطم. وصوت خطوات. بطيئة. ثقيلة. قادمة من الأسفل. شعرت إستيلا وهي تمسك بذراعي بقوة. "قولي إن هذا مزاح." هززت رأسي. لم أستطع حتى الكلام. في تلك اللحظة اختفى الرجل المقنع عند آخر الممر. ثم سمعنا صوت ارتطام عنيف. تلاه صوت آخر. ثم صمت. صمت قصير. قصير جدًا. لدرجة أنه كان أسوأ من الضجيج. مرت ثانية. ثانيتان. ثلاث. ثم عاد. خرج من الظلام وكأنه لم يغادر أصلًا. توقفت عيناي على كم معطفه. كانت هناك بقع دم. "أنت مصاب؟!" نظر إليها ثم قال: "ليس دمي." تجمدت معدتي. ليس دمه؟ إذًا... "أين الشخص؟" سألت إستيلا بصوت مرتجف. أجاب بهدوء: "هرب." "كيف هرب إذا كنت قد أمسكته؟" لم يرد. وهذا وحده كان كافيًا لأفهم أنه لم يُعجبه ما حدث. فجأة رن هاتفه. نظر إلى الشاشة. لثانية واحدة فقط. لكن تلك الثانية كانت كافية. تغير وجهه بالكامل. اختفت برودته. واشتد فكّه. أغلق المكالمة. ثم أمسك هاتفي الموضوع على الطاولة. "منذ متى؟" رمشت بعدم فهم. "ماذا؟" رفع الهاتف أ
Read more

الفصل 42:" إستغلال الفرص "

من وجهة نظره:كنت مشغولًا طوال اليوم، ولم تسنح لي الفرصة بإزعاجها.رن هاتفي مرة أخرى بتلك الرنة المزعجة، فنظرت إليه بضيق بعد أن رأيت الاسم، ولم أجد خيارًا سوى إجابة المكالمة.تمنيت، ولو للحظة، أن تكون هي المتصلة.لكن كيف لها أن تفعل ذلك وهي خائفة مني في كل خطوة تخطوها؟لكن لا بأس، هذا سيتغير فيما بعد."ألو." قلت بصوت متضايق وأنا أفرك ما بين حاجبيّ."يا رجل!! لماذا لم ترد بسرعة؟!" انطلق ذلك الصوت الصاخب والمزعج من الهاتف.رميت الهاتف بعيدًا و وضعته على مكبر الصوت.فتحت الحاسوب على الكاميرات الخفية في منزلها، لكنها لم تكن هناك."ماذا تريد؟ تكلم بسرعة قبل أن أغلق الخط في وجهك." قلت بصوت متضايق وأنا أرسل رسالة لمرؤوسي أسأل عن مكانها."ماذا قلت؟ لم أسمعك." قال جاك بصوت صاخب، ويبدو أنه في نادٍ ما.زمجرت بصوت عالٍ أكبّ فيه إحباطي: "اخرج من المكان اللعين الذي أنت فيه وتكلم كالرجال قبل أن آتي إليك وأنتزع رجولتك من مكانها.""...""حسنًا يا رجل، لا تغضب فقط."انتظرت بضع ثوانٍ، ثم بدأ يخبرني عما حصل وكيف تعاملوا مع الأمر.أغلقت المكالمة، ثم حولت نظري إلى الشاشة أمامي."لماذا لم تأتِ بعد؟" مررت ي
Read more

الفصل 43:"قرار حازم "

وقفت لافندر في الممر واضعة يديها على وجهها. ما زالت تسمع ضحكته من داخل الغرفة. "يا إلهي..." بعد ثوانٍ سمعت طرقًا على الباب الخارجي. توقفت. ثم عبست. من الذي قد يأتي في هذا الوقت؟ خرجت من الممر واتجهت نحو المدخل. أما الضحك من الغرفة فقد توقف. فتحت الباب بحذر. كان هناك رجل يقف في الخارج مرتديًا بدلة سوداء. انحنى باحترام. "مساء الخير." رمشت باستغراب. "نعم؟" رفع حقيبة صغيرة. "أنا مساعد السيد." شعرت بالصداع فورًا. طبعًا. من غيره؟ مدّ الحقيبة نحوها. "ملابسه." أخذتها دون اقتناع. "شكرًا." انحنى مرة أخرى. "أتمنى لكما ليلة هادئة." ثم استدار وغادر قبل أن تتمكن حتى من الرد. أغلقت الباب. ونظرت إلى الحقيبة. "غريب." سارت نحو غرفتها. لكن قبل أن تصل توقفت. لا. مستحيل أن تدفع الباب الآن. تنهدت بضيق. ثم طرقت الباب بقوة. ضربة. ضربتان. ثلاث. وألقت الحقيبة أمامه بسرعة. "ملابسك وصلت!" ثم استدارت وهربت مباشرة نحو المطبخ. بعد أقل من دقيقة سمعت خطواته تنزل الدرج. حاولت تجاهله. فتحت الثلاجة. أغلقتها. فتحت خزانة أخرى. أغل
Read more

الفصل44

بقيت لافندر واقفة في منتصف الدرج. تحدق فيه. لكنه لم يضف كلمة أخرى. فقط استدار وغادر الصالة. شعرت بالانزعاج. كانت تكره عندما يفعل ذلك. يلقي جملة مرعبة. ثم يختفي وكأنه لم يقل شيئًا. "أكره هذا الرجل..." تمتمت بها بصوت خافت. ثم أكملت طريقها نحو غرفتها. أغلقت الباب خلفها. وأخيرًا ألقت بنفسها فوق السرير. لكن النوم كان آخر شيء يمكنها فعله الآن. تذكرت الرسالة. الصورة. الرجل الذي كان يقف في الظلام. وكلامه الأخير. صاحب الصورة لم يكن وحده. أغلقت عينيها. ثم فتحتهما فورًا. لا. لن تنام بهذه الحالة. جلست أمام مكتبها. فتحت كتبها. وحاولت الدراسة. لكن بعد عشر دقائق فقط كانت تقرأ السطر نفسه للمرة الخامسة. تنهدت بضيق. لحسن الحظ أنها من النوع المركز في المحاضرات و ليس لديها عادة الدراسة في آخر دقيقة . ثم أمسكت هاتفها. لا توجد رسائل جديدة. لا أرقام مجهولة. لا شيء. ومع ذلك لم تستطع التخلص من شعور المراقبة. عندما كان معها كان قلبها مطمئن لكن بمجرد أن غادر شقتها غادر الأمان معه . يكفيها أن يطاردها شخص واحد فقط ، لحسن الحظ أن هذا الرجل لم يظهر على الأقل نية قتلها أو إيذائها جس
Read more

الفصل 45:" أنا من يجب أن يكون في دور المطارد لا العكس "

"الآن تأكدت أنهم هم."شعرت لافندر بأن معدتها انقبضت.التفتت إليه بسرعة."من هم؟"لكنه لم يجب.لم يلتفت إليها حتى.ظل ينظر إلى الطريق أمامه بينما كانت أصابعه تستقر فوق المقود بثبات .وكأنه كان يتوقع هذا منذ البداية."مرحبًا؟ أنا أكلمك."لا رد.إنطلقت ضحكة ساخرة من شفتيه جعلتها ترغب بالهروب ." لم يتحداني أحد منذ زمن طويل جدا ، هذا بدأ يصبح ممتعا ""..."هذا الرجل !نحن مطاردون و هو يضحك كالمجنون و يقول أن الأمر ممتع ؟!!ضغط على المقود وانعطف فجأة نحو طريق جانبي ضيق.شهقت."إلى أين نحن ذاهبون؟!"لم يرد.نظرت خلفها.السيارة السوداء انعطفت هي الأخرى.كانت ما تزال تتبعهما.بدأت أصابعها تبرد.هذا لم يكن الطريق المؤدي إلى الجامعة.بل لم يكن طريقًا تعرفه أصلًا.أدارت رأسها بسرعة نحو الخلف.السيارة السوداء انعطفت هي الأخرى.ما زالت تتبعهما.شعرت ببرودة تزحف إلى أطرافها.في البداية ظنت أنها تبالغ.ربما مجرد سيارة تسير في الاتجاه نفسه.لكن الآن...لم يعد بإمكانها إقناع نفسها بذلك.مرت دقيقة.ثم أخرى.كلما تقدما أكثر أصبحت المباني أقل.والشوارع أكثر فراغًا.حتى وصلا إلى منطقة شبه مهجورة.لم يكن ه
Read more

الفصل46:" لا تتكلمي عن الرجال في حضرتي "

بقيت لافندر متجمدة في مكانها.عيناها مثبتتان على الرجل الواقف خارج السيارة.ثم على الرجال الأربعة.ثم عادت لتنظر إليه مرة أخرى.لم تفهم.لم تفهم ما الذي وجده هؤلاء.ولم تفهم لماذا بدا وكأنه كان ينتظر منهم أن يقولوا تلك الجملة تحديدًا."أخيرًا وجدناها."شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.عندما تحرك الرجل خطوة نحو السيارة، التفت الرجل الواقف خارجها إليها أخيرًا.رفع يده قليلًا.وأشار إليها."أغلقي عينيك."تجمدت."ماذا؟""أغلقي عينيك."كانت نبرته هادئة.لكنها لم تترك لها مجالًا للاعتراض.شعرت بأن قلبها يخفق بعنف."لكن...""وأغلقي أذنيك."حدقت فيه لثانية.ثم في الرجال.ثم عادت إليه.لم تعرف لماذا.لكنها أطاعته.ربما لأن الخوف كان أكبر من فضولها.أو لأن الجزء العاقل منها أخبرها أن عدم طاعته الآن سيكون فكرة سيئة جدًا.أغمضت عينيها.وضغطت كفيها فوق أذنيها.ساد الصمت.ثانية.ثانيتان.ثم شعرت باهتزاز خفيف.كأن شيئًا ثقيلًا سقط على الأرض.ارتجفت.وحاولت التمسك بالمقعد.بعدها بلحظات وصلها صوت مكتوم.لم تستطع تمييزه.ثم صوت آخر.ثم عاد الصمت.ضغطت عينيها أكثر.لم تجرؤ على فتحهما.مرت دقائق.بدت طويلة ب
Read more

الفصل 47 :" محرم عليها "

دخلت لافندر قاعة المحاضرات قبل دقائق من بدايتها. لأول مرة منذ فترة شعرت أن الجلوس بين الطلاب أمر مريح. أصوات الأحاديث. صوت الأوراق. الهواتف. كل شيء بدا طبيعيًا. طبيعيًا بشكل افتقدته. جلست في مكانها المعتاد وأخرجت دفترها. لكنها لم تستطع التركيز. كلما حاولت كتابة شيء عادت صورة الرجال الأربعة إلى رأسها. ثم ذلك الطريق المهجور. ثم اختفاؤهم المفاجئ. تنهدت بضيق. "هل أنت بخير؟" رفعت رأسها. كانت إحدى زميلاتها تنظر إليها باستغراب. أجبرت نفسها على الابتسام. "نعم." لم تكن بخير. لكنها سئمت من قول ذلك. بعد دقائق دخل الأستاذ. وبدأت المحاضرة. حاولت التركيز. نجحت لخمس دقائق تقريبًا. ثم عادت أفكارها للتشتت. "آنسة لافندر." انتفضت. رفعت رأسها بسرعة. كان الأستاذ ينظر إليها. "هل يمكنك الإجابة؟" احمر وجهها قليلًا. لم تكن تعرف السؤال أصلًا. ساد صمت محرج لثوان. ثم ابتسم الأستاذ. "يبدو أنك تفكرين في شيء أهم من محاضرتي." ضحك بعض الطلاب. أما هي فازدادت إحراجًا. "آسفة." هز رأسه مبتسمًا. ثم انتقل إلى طالب آخر. انتهت المحاضرة أخيرًا بعد
Read more

الفصل48:" أنت من جنى على نفسه هذه المرة "

مرَّ أسبوع كامل. أسبوع كانت لافندر تحاول فيه إقناع نفسها بأن حياتها عادت إلى طبيعتها. لكنها كانت تكذب. لأن وجوده وحده كان كافيًا لتدمير أي شعور بالهدوء. جلست في غرفتها أمام المكتب. الكتب مفتوحة، والأوراق متناثرة. الملاحظات وأقلام التلوين في كل مكان. والامتحانات النهائية أصبحت قريبة جدًا. حاولت التركيز على الصفحة أمامها. نجحت لخمس دقائق. ثم سمعت طرقًا خفيفًا على النافذة. أغمضت عينيها. لا. ليس مجددًا. طرقتان أخريان. ثم ثالثة. تنهدت بضيق. ورفعت رأسها. كان يقف خارج النافذة. وكأنه يملك المكان. فتحت النافذة بابتسامة متملقة. "ماذا تريد، سيدي؟" نظر إليها مطولًا، ثم قال: "ألن تدعيني للدخول؟" كادت تقلب عينيها من شدة السخرية. منذ متى أصبح عديم الأخلاق هذا يطلب الإذن لدخول شقتها؟ "توقفي عن سبي في عقلك"، قال بصوت غليظ وهو ينزل داخل الغرفة. "...." أهذا الرجل فضائي؟ كيف يمكنه قراءة أفكاري؟!!! "لا، لست فضائيًا، وأيضًا من السهل تخمين ما تفكرين به يا أغابي مو." أغابي مو؟ أيجيد اللغة اليونانية؟! حسنًا، لا تعرف لماذا ما زال هذا يدهشها. جلس على سريرها وأمال رأسه يراقبها عن ك
Read more

الفصل49:" أفكار خاطئة "

تجمدت للحظة عندما وضعت يدها في المكان الخطأ. رفعت عيني إليها ببطء. أما هي فبدت وكأنها لم تدرك بعد ما فعلته. ثم فجأة اتسعت عيناها. وأسرعت تسحب يدها بعيدًا. ارتبكت. احمر وجهها بالكامل. في الظروف العادية ربما كنت سأضحك. لكنني لم أكن في مزاج يسمح لي بالضحك و أبدا ليس في موقف كهذا. أخذت نفسًا عميقًا وحاولت استعادة هدوئي. لم أستطع سوى أن أتنفس بثقل على رقبتها. "أنتِ من جنى على نفسه هذه المرة"، نطقت بصعوبة من بين شفتيَّ المضمومتين. وقبل أن أدرك، كنت قد أعدت ارتداء القناع وأسقطتها على السرير. أطلقت صرخة قصيرة من الصدمة، لكن ذلك لم يجعل سوى دمي يحترق في عروقي. "تحكم بنفسك، تحكم بنفسك، واللعنة!" حاولت أن أمنع نفسي من لمسها ومداعبتها. بمجرد أن وضعت يدها الناعمة على صدري محاولةً إيقافي، فقدت السيطرة على نفسي ورويت عطشي من شفتيها. أخذت أضع علامات ملكيتي على رقبتها وذراعيها. أردت التهامها، أردت أن أمزق هذه البيجاما اللعينة عن جسدها لأرى ذلك الخجل يعتري ملامحها. لكن لا... الوقت لا يزال مبكرًا على شيء كهذا. قبل أن أفعل أي شيء آخر خارج حدودي، رن هاتفي اللعين لأول
Read more

الفصل50:"حقيقة مطاردها "

استيقظت متأخرة في صباح اليوم التالي. فتحت عينيها ببطء وحدقت في السقف للحظات. كان المنزل هادئًا لا يسمع فيه سوى صوت المنبه المزعج . استقامت جالسة فوق السرير ومسحت وجهها. لثوانٍ نسيت كل ما حدث بالأمس. ثم عادت الذكريات دفعة واحدة. احمر وجهها فورًا. "يا إلهي..." دفنت وجهها بين يديها. بعد عدة دقائق أجبرت نفسها على النهوض. دخلت المطبخ وأعدت فطورًا بسيطًا. قهوة ساخنة وبعض الخبز المحمص. جلست أمام الطاولة تحاول التركيز في هاتفها بدل التفكير في ذلك الرجل. لكنها وجدت نفسها تنظر نحو الباب بين الحين والآخر. وكأنها تنتظر أن يقتحمه فجأة. أو أن يظهر خلفها دون سابق إنذار. تنهدت بضيق. "أنا أفقد عقلي." أنهت فطورها واتجهت إلى مكتبها. كانت الامتحانات النهائية تقترب بسرعة. فتحت كتبها وبدأت بالمراجعة. في البداية لم تستطع التركيز. لكن بعد ساعة تقريبًا بدأت تستعيد هدوءها تدريجيًا. مرت الساعات ببطء. ولم يحدث شيء. لا رسائل. لا مكالمات. لا ظهور مفاجئ. وكأن ذلك الرجل اختفى تمامًا. وعلى الرغم من أن هذا ما كانت تتمناه دائمًا... إلا أن شعورًا غريبًا من القلق
Read more
PREV
1
...
34567
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status