كان هناك شخص داخل المنزل فعلًا. تبادلنا أنا وإستيلا النظرات. لم نكن بحاجة إلى الكلام. كلتانا سمعت ذلك الصوت. صوت زجاج يتحطم. وصوت خطوات. بطيئة. ثقيلة. قادمة من الأسفل. شعرت إستيلا وهي تمسك بذراعي بقوة. "قولي إن هذا مزاح." هززت رأسي. لم أستطع حتى الكلام. في تلك اللحظة اختفى الرجل المقنع عند آخر الممر. ثم سمعنا صوت ارتطام عنيف. تلاه صوت آخر. ثم صمت. صمت قصير. قصير جدًا. لدرجة أنه كان أسوأ من الضجيج. مرت ثانية. ثانيتان. ثلاث. ثم عاد. خرج من الظلام وكأنه لم يغادر أصلًا. توقفت عيناي على كم معطفه. كانت هناك بقع دم. "أنت مصاب؟!" نظر إليها ثم قال: "ليس دمي." تجمدت معدتي. ليس دمه؟ إذًا... "أين الشخص؟" سألت إستيلا بصوت مرتجف. أجاب بهدوء: "هرب." "كيف هرب إذا كنت قد أمسكته؟" لم يرد. وهذا وحده كان كافيًا لأفهم أنه لم يُعجبه ما حدث. فجأة رن هاتفه. نظر إلى الشاشة. لثانية واحدة فقط. لكن تلك الثانية كانت كافية. تغير وجهه بالكامل. اختفت برودته. واشتد فكّه. أغلق المكالمة. ثم أمسك هاتفي الموضوع على الطاولة. "منذ متى؟" رمشت بعدم فهم. "ماذا؟" رفع الهاتف أ
Read more