All Chapters of " مطاردة ": Chapter 31 - Chapter 40

100 Chapters

الفصل 31:"جوع الليل (1)"

يا إلهي، كاد رأسي ينفجر من التفكير لدرجة أنني نسيت العشاء. نمتُ وبطني جائعة بعد جلسة تخمينات عديدة عن هدف هذا... لحظة واحدة!! تذكرتُ أنني لا أعرف اسمه حتى. ليس الأمر أنني أهتم، لكن مجرد فضول. نعم، مجرد فضول. استيقظتُ عند الساعة الثانية عشرة ليلًا وبطني تتوسل أن أتناول شيئًا. وبما أنني لا أحب طلب الطعام في هذا الوقت المتأخر، فسأجد شيئًا في المنزل لآكله. نهضتُ بتثاقل، أسحب قدمي نحو المطبخ لتناول شيء أجده داخل الثلاجة. فتحتُ الثلاجة وعيناي نصف مغمضتين، وكان رأسي ثقيلًا جدًا. فجأة، وبينما كنت أبحث في أدراج الثلاجة عن البيض، سُحبتُ إلى صدر صلب جعلني أحبس أنفاسي. شعرتُ بالشخص خلفي يدفن وجهه في ثنية عنقي. صلّيتُ بصمت أن يبتعد، وبالتفكير في الأمر... لم يكن يرتدي قناعًا!! كيف عرفتُ؟ لقد شعرتُ بأنفاسه على عنقي. تكلم أخيرًا بصوت أجش وخشن قرب أذني قائلًا: "ما بها صغيرتي في منتصف الليل؟ جائعة؟" واللعنة على قلبي الخائن!! لا أعلم لماذا ينبض كلما تحدث بهذه النبرة الرجولية الخشنة، خاصة عندما يقول: "صغيرتي". هذا مجرد خوف، صحيح؟ أومأتُ برأسي، وأنا أشعر به يبتعد ويضع قناعه مرة أخرى.
Read more

الفصل 32:" شكر غير صادق "

من وجهة نظر لافندر: لم أعد أفهم شيئًا. حقًا. كل مرة أحاول فيها ترتيب أفكاري يحدث شيء جديد يجعل رأسي أسوأ. كان يسحبني خلفه خارج الشقة بخطوات سريعة، وأنا أتعثر تقريبًا بسبب سرعة سيره. يده ما زالت حول معصمي بقوة، ليست مؤلمة، لكنها كافية لأفهم أن الاعتراض غير موجود في الخيارات. "إلى أين سنذهب؟" همستُ بخوف. لم يجب. فقط فتح باب السيارة الأمامية ثم أجلسني في المقعد جنب السائق. كأن مكاني محدد مسبقًا. تمنيت لو أجلس في الخلف، لكن الأمر مستحيل. جلستُ أضم يدي إلى صدري وأنا أراقبه وهو يركب بجانبي. ثم أدار المحرك. الصمت داخل السيارة كان ثقيلًا. ثقيلًا لدرجة أنني شعرت أنني لو تكلمت سأرتكب خطأً ما، لذلك لم أتجرأ على النظر إليه حتى. بعد دقائق بدأنا نتحرك داخل شوارع المدينة. ثم فجأة مد يده إلى فخذي المكشوف وبدأ يضغط عليه ويلمسه. خرجت صرخة مكتومة من شفتي وأنا أستدير لألتقي بنظراته الحارقة. "أنظري إلي ودعيك من المناظر خلف النافذة، حسنا؟" قال وهو يكمل القيادة بيد واحدة. لا تفهموني خطأ، لكنني أعشق الرجال الذين يقودون بيد واحدة. لطالما اعتقدت أن هذا مثير، خاصة في جو ليلي كهذا، وخاصة إذا
Read more

الفصل33:" لقد كذب علي "

من وجهة نظر لافندرلم أستوعب ما حدث بعد.كل شيء صار بسرعة.القبلة… ثم صمته بعدها… ثم كأن شيئًا لم يحدث.وقبل أن أشعر، كنا قد وصلنا إلى المجمع السكني.فتح باب السيارة بنفس الهدوء المعتاد."انزلي."كان صوته ثابتًا.نزلتُ ببطء، وأنا أحاول ألا أنظر إلى شفتيه.كان الأمر مفاجئًا جدًا لدرجة أنني لم أستطع إبعاده سابقًا.وقفت أمام منزلي.كنت أريد أن أدخل فورًا، أن أنهار فوق سريري دون أن أفكر في شيء.لكنني لم أتحرك.لأنني شعرت به خلفي مباشرة.اقترب خطوة.ثم أمسك ذراعي وسحبني إلى صدره الصلب.تجمدت.لم أستطع حتى الالتفات.أنزل رأسه إلى رأسي، وزفر ببطء جعلني أرتجف خوفًا من تكرار الخطأ نفسه ودفعه بعيدًا.ظننت لثانية أنه سيؤذيني.لكن...قبّل عنقي بعنف، تاركًا علامة واضحة على جلدي.ثم ضغط بخفة بأصابعه وعدّل القلادة.ثم قال بصوت منخفض:"لا تزيليها."لمستُ عنقي بسرعة."هذه...""حسنًا، فهمت، لكن... متى الحفلة؟"نظر إليّ بصمت لمدة طويلة، ثم قال فقط:"بعد غد."وأضاف:"كوني جاهزة."صمت لحظة، ثم أكمل وهو يبتعد:"ولا تتأخري."فتح باب سيارته.ثم توقف قبل أن يدخل."ولا تفكري بالهروب."ثم ركب وغادر، تاركًا إياي
Read more

الفصل 34:"لا تختبري صبري "

من وجهة نظر لافندر تجمد جسدي بالكامل. كانت يده ما تزال فوق فمي، تمنعني من الصراخ. أما ثيودور... فكان ما يزال على الأرض. يتنفس بصعوبة. يحاول النهوض. يفشل. شعرت بشيء ينكسر داخلي. حاولت الإفلات. حاولت الوصول إليه. لكن الذراع التي التفّت حول خصري شدّتني إلى الخلف بسهولة. كأنني لا أزن شيئًا. "لا..." خرج الصوت مختنقًا من خلف كفه. لم يهتم. سحبني خارج الغرفة. بعيدًا عن ثيودور. بعيدًا عن الباب. بعيدًا عن كل شيء. كنت أقاوم طوال الطريق. أدفع ذراعه. أحاول ضربه. لكن الأمر كان عديم الفائدة. وكأنني أحاول إيقاف جدار متحرك. فتح بابًا آخر في نهاية الممر. ثم دفعني إلى الداخل. أُغلق الباب خلفنا. بصوت ثقيل. ارتجف جسدي. كانت الغرفة واسعة. فارغة تقريبًا. إضاءة خافتة. وأول شيء فعلته هو الالتفات نحوه. "لقد وعدتني!" خرج صوتي مرتفعًا ومكسورًا. "لقد وعدتني ألا تؤذيه!" وقف أمام الباب. هادئًا. بشكل مرعب. وكأن شيئًا لم يحدث. وكأن ثيودور لم يكن ممددًا على الأرض قبل لحظات. وكأن الدم الذي رأيته لم يكن حقيقيًا. نظر إليّ. ثم قال ببساط
Read more

الفصل 35:"مشاعر مختلطة "

من وجهة نظر لافندر ثيودور ما زال حيًا... فقط لأن هذا الرجل سمح بذلك. شعرت بأن قدميّ لم تعودا قادرتين على حملي. تراجعت حتى اصطدم ظهري بالحائط. لم يعد هناك مكان أذهب إليه. أما هو فبقي واقفًا أمامي. هادئًا. من النوع الذي يجعلك تتمنى أن يظهر غضبه. كانت كل هذه الفوضى بالنسبة له أمرًا عاديًا، استنادًا إلى وقفته المرتاحة. مسحت دموعي بسرعة. لكن المزيد نزل مكانها. كرهت ذلك. كرهت أن أبكي أمامه. وكرهت أكثر أنه يراه. "أرجوك..." خرج صوتي مبحوحًا. "اتركه وشأنه." لم يتغير تعبيره. "لقد تركته حيًا." "لكنك آذيته." لم يجب. كان يرى أن الأمر عادي ما دام لم ينهِ حياته. ضغطت شفتي. ثم قلت: "لقد أوفيت بوعدي." رفع حاجبه قليلًا. "حضرت الحفلة." "ولم أحاول الهرب." "ولم أخبر أحدًا." صمتُّ لحظة. ثم أضفت بصوت مرتجف: "لذلك توقف، أرجوك." بقي ينظر إليّ. بهدوء طويل. ثم قال: "تتحدثين وكأنكِ في موقع يسمح لكِ بالمساومة." شعرت ببرودة تسري في جسدي. "أنا لا أساوم." "إذن ماذا تفعلين؟" لم أجد جوابًا. لأنني، في الحقيقة، لم أكن أعرف. ربما كنت أتوسل
Read more

الفصل 36:" ورطة كبيرة"

من وجهة نظر لافندر بقيت جالسة على الأرض. أحدق في الفراغ. وأبكي. لم أعد أحاول التوقف. لم أعد أحاول التظاهر بأن الأمور بخير. لأنها لم تكن بخير. منذ مدة طويلة. كل شيء كان يزداد سوءًا فقط. ثيودور في المستشفى. أمي ما زالت تحت تهديده. وذلك الرجل... ذلك الرجل يزداد حضورًا في حياتي أكثر فأكثر. غطيت وجهي بيدي. وحاولت التقاط أنفاسي. لكن صدري كان يؤلمني. وكأن شيئًا ثقيلًا يجلس فوقه. مرت دقائق. أو ربما أكثر. لم أعد أعرف. حتى قطع الصمت صوت رنين هاتف. رفعت رأسي ببطء. الهاتف كان داخل حقيبتي فوق الطاولة. استمر بالرنين. مسحت دموعي بسرعة. ثم نهضت بصعوبة. وأخرجته. استيلا. اتسعت عيناي فورًا. ضغطت زر الإجابة بسرعة. "استيلا!" جاء صوتها العالي من الجهة الأخرى. "أين أنتِ يا فتاة؟!" رمشت باستغراب. "ماذا؟" "لا تقولي لي أنكِ نسيتِ!" عبست. "نسيت ماذا؟" أطلقت تنهيدة طويلة. "حفلة الليلة." تجمدت. "أي حفلة؟" "حفلة نادي عائلتي." قالتها وكأن الأمر واضح. "قلت لكِ عنها منذ أسبوع." بصراحة... لم أتذكر شيئًا. عقلي كان مشغولًا بأمور
Read more

الفصل 37:" تصرف خارج عن المألوف"

عندما رأيت ذلك الشاب المسكين يطير في الهواء، وجُررتُ أنا قسرًا خارج النادي، عرفت أنني وقعت في ورطة. ورطة كبيرة ستؤدي بي إلى التهلكة. لن أرى ضوء الشمس بعد اليوم. حاولت التوسل، حاولت التبرير، حاولت البكاء والصراخ، لكن لا أمل. اليوم حقًا سيقتلني. "هل ثملتِ؟" سأل بصوت خشن جعلني أرتعد من مكاني. يا إلهي. لقد كان غاضبًا. غاضبًا جدًا لدرجة أنه سيقتلني في أي لحظة. "لقد قلت، هل ثملتِ يا لافندر؟!" زمجر بعنف في وجهي وهو يشدد قبضته عليّ. أنَّتُّ بألم وأنا أحاول الإفلات من قبضته. "فقط... لقد شربت القليل فقط." قلت وسط شهقاتي وأنا أنظر إلى رجلي. بدوت كفتاة مشاغبة وجدها والدها تفعل شيئًا سيئًا. "عندما أتكلم، انظري إليّ، واللعنة!" رفعت نظري إليه لأرى فكه المشدود وشفتيه المضمومتين بشدة. "يبدو أن حياة أقاربك لم تعد تهمك، أليس كذلك؟ هممم؟ يبدو أنكِ اشتقتِ إلى الجري في الغابة حافية القدمين، أليس كذلك؟ تكلمي!" ضغط على خصري بقوة جعلتني أئن بقوة، ثم مد يده وصفع مؤخرتي وشد عليها بقوة. كان شعور الذل والقهر كثيرًا عليّ، لقد ندمت على الدقيقة التي وافقت فيها على دعوة استيلا. كان عليّ الذهاب إلى ال
Read more

الفصل 38:" أنا لن أهرب"

الفصل التالي لم أستطع النوم. كلما أغمضت عيني عدت إلى نفس اللحظة. لمسة يديه، صوته، الطريقة التي كان ينظر بها إليّ وكأنه يقرأ أفكاري قبل أن أفكر بها أصلًا. هذا لم يكن طبيعيًا. وهذا ما كنت أحاول إقناع نفسي به منذ ساعات. أنا لم أكن في وعيي بالكامل. الكحول، الخوف، الضغط… أي شيء يمكن أن يبرر ما حدث. لكن الحقيقة كانت ترفض أن تختفي. أنا قبلته. أنا فعلت ذلك أولًا. وضعت يدي على وجهي وأنا أجلس على طرف السرير. الغرفة هادئة بشكل مزعج. حتى الضوء كان باهتًا، كأنه لا يريد التدخل في أفكاري. نهضت بسرعة، أخذت حمامًا باردًا، لكن ذلك لم يساعد. كل شيء بقي في مكانه داخل رأسي. عندما خرجت، كان الهاتف على الطاولة يهتز. اسم إستيلا. توقفت لثانية. ثم أجبت. “لافندر؟! أين كنتِ؟ هل أنتِ بخير؟” صوتها كان سريعًا، متوترًا. لكن قبل أن أجيب، سمعت صوتًا آخر في الخلفية. صوت رجل. ثم صمت قصير. ثم إستيلا عادت تتكلم لكن بنبرة مختلفة. أهدأ. أثقل. “أبي يريد التحدث معك.” تجمدت. “ماذا؟” “الآن.” لم أفهم. ثوانٍ قليلة، ثم تغير الصوت على الخط. صوت رجل كبير، ثابت، لا يحمل انفعالًا لكن فيه شيء أخطر من
Read more

الفصل 39:" نائم في سريري"

عدت إلى المنزل رغم أنني رفضت الذهاب. دخلت ببطء منزلي، أفكاري مشوشة، والحزن على افتراقي أنا وصديقة العمر يكاد يقتلني. نظرت إلى المنزل، ولمحت ضوءًا قادمًا من غرفة الجلوس. "!!" أنا لا أتذكر أنني تركت الضوء مُشغَّلًا. أيعقل أنه هو؟ دخلت بحذر، وأحاول قدر الإمكان ألّا أُصدر صوتًا، وهناك رأيت... إستيلا؟!!! لقد كنت قد أعطيتها مفتاح الشقة من قبل و لم أتوقع أن تستخدمه أبدا ! كانت جالسة على الأريكة تشاهد شيئًا على هاتفها، وبيدها الأخرى تمسك قطعة بسكويت. قرَّبتها من شفتيها، ثم توقفت عندما لمحتني أقف عند الباب. "لافي!! وأخيرًا جئتِ، تعالي وشاهدي هذا المقطع المضحك معي." قفزت في حضنها فجأة واحتضنتها بقوة. ضحكت بخفة، وبادلتني العناق، وبقينا هكذا لفترة من الزمن. ابتعدت أخيرًا، والدموع في عيني، وسألتها: "ألم يقل والدك إن علاقتنا قد انتهت؟" أطلقت ضحكة ساخرة، ومشطت شعرها إلى الخلف. "نعم، قال، وما شأني أنا بهذا؟" هزت كتفيها بلا مبالاة، وأعطتني تلك الابتسامة المشرقة. نعم، كيف لي أن أنسى؟ هذه هي إستيلا الجامحة التي أعرفها. "إذًا أخبريني، ما قصة ذلك الرجل الذي حاصرك البارحة وأخذ يقبلك بجنو
Read more

الفصل 40:" شخص آخر في المنزل "

تجمدت في مكاني. هذا الرجل مستحيل. حتى عندما أرفضه يجد طريقة ليفرض وجوده. أخذت نفسًا عميقًا وحاولت التزام الهدوء. "لا." ساد الصمت لثوانٍ. "قبلة واحدة فقط." "لا." شد ذراعيه حول خصري قليلًا. "أنتِ قاسية جدًا." رمشت عدة مرات. هل كان... يشتكي فعلًا؟ الرجل الذي هدد أشخاصًا وخطفني وراقبني يتحدث الآن وكأنه طفل حُرم من قطعة حلوى. "ابتعد عني." لم يتحرك. "أنتِ متعبة." "وأنت مجنون." "هذا ليس جديدًا." أغمضت عيني بقوة. مستحيل. مستحيل أن يكون هذا الحوار حقيقيًا. في الخارج سُمعت فجأة ضربة قوية. تجمد جسده خلفي فورًا. اختفى ذلك الصوت الناعس تمامًا. في ثانية واحدة فقط عاد ذلك الرجل المخيف الذي أعرفه. رفع رأسه ببطء. "ابقَي هنا." شعرت بقشعريرة تسري في ظهري. كانت هذه أول مرة أسمع صوته بهذه الجدية منذ دخوله. نهض من السرير واتجه نحو الباب. "ماذا حدث؟" لم يجب. فتح الباب ببطء. وفي اللحظة التالية وصل صوت صراخ إستيلا من غرفة الجلوس. "لافندر!!" توقف قلبي. قفزت من السرير فورًا. "إستيلا؟!" ألم تغادر ؟! لكن قبل أن أخرج أمسك الرجل بذراعي. كانت عيناه مثبتتين على الممر المظلم خارج
Read more
PREV
123456
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status