مرت الساعات ثقيلة كأنها دهور، الهدوء في الجناح كان مخيفاً، لا يقطعه سوى صوت نقرات ياسين على لوحة مفاتيح "اللاب توب". ليلى، التي أنهكها الجلوس على الكنبة والتوتر الذي أكل أعصابها، شعرت بجسدها يتصلب. لم تعد قادرة على الاحتمال، فقررت كسر الصمت. نهضت ببطء، وعيناها تحاولان جاهدة ألا تقع على ملامحه أو تفاصيل جسده المشدود الذي يبرز بوضوح تحت ضوء الغرفة. اقتربت بخطوات حذرة، وجلست على حافة السرير، بعيداً عنه قدر الإمكان. قالت بصوت يتهدج من الخوف والندم: "ياسين.. أنا.. أنا آسفة. معاك حق في كل اللي قلته، وتصرفي مكنش موزون." ساد صمت طويل، ياسين لم يلتفت إليها، بل أغلق اللاب توب ببطء، واتعدل في جلسته، لتصبح عيناه في مواجهة عينيها مباشرة. نظراته كانت محملة بغضب مكتوم، وكأن بركاناً يوشك على الانفجار. ابتسم ابتسامة متهكمة قاسية، وقال بصوت خافت اخترق جدار صمتها: "آسفة؟ ولا خايفة؟ إنتي مش بتتأسفي عشان غلطتي في حقك، إنتي بتتأسفي عشان اكتشفتي الحقيقة.. اكتشفتي إن 'الجد' و'أبوكي' اللي كنتِ مستقوية بيهم، أول ناس تبروا منك وأول ناس اعترضوا على لبسك وهاجموكي عشان يحموا صورتهم هما." أكمل وهو يقترب م
اقرأ المزيد