جميع فصول : الفصل -الفصل 30

40 فصول

الفصل الخامس عشر: ليلة الانتصار

​مر أسبوع كامل، وعاصم الأسيوطي كان عايش في وهمه، مستني بلهفة معاد صرف "الأرباح" اللي فاكر إنها هتدخله قائمة المليارديرات. مكنش يعرف إن الشركة اللي دفع فيها كل ما يملك اتصفت حرفياً في اللحظة اللي فيها "التحويل" وصل لحسابات ياسين وليلى، وإن "فريق العمل الأجنبي" كان ركب طيارته ورجع بلده من ليلتها. ​في القصر الكبير بتاع العيلة، الجو كان مختلف تماماً. مراد العزايزي كان محضر احتفال عائلي كبير، والضحكة كانت مالية المكان. ياسين، وهو واقف وسط مراد والجد، رفع كاس العصير بتاعه وقال بصوت كله امتنان: – "أنا مكنتش هقدر أوصل للي وصلنا له ده، ولا كنت هعرف أخد حق أبويا لوحدي، لولا مساندة مراد بيه ووقفته جنبي، ولولا ليلى.. اللي كانت السند الحقيقي والقوة اللي خلتني أكمل." ​الجد بص لليلى، ولأول مرة في عينه لمعة فخر، حاس إن حفيدته اللي كانت دايماً متمردة بدأت تتغير، وبقت زوجة وشريكة في الحق. الجد ابتسم بدفا، ورفع إيده بالدعاء: – "ربنا يكتب لكم الخير والستر يا ولادي، ويجعل أيامكم اللي جاية كلها فرح ونجاح." ​اليوم كمل على شرفهم، والضحك كان مالي القصر، والكل كان حاسس إن "الخطر" زال. لما اليوم خلص وبدأ م
اقرأ المزيد

الفصل السادس عشر: صدمة التكليف

في مكتب مراد العزايزي، كان الهدوء هو سيد الموقف، لحد ما كسر الصمت ده بقراره اللي نزل على ليلى كالصاعقة. بص مراد لياسين اللي كان واقف قدامه بوقار، وقال بنبرة حاسمة: – "ياسين، وقت الحصاد جه. ديون عيلة الأسيوطي بقت تقيلة، وورثهم بقى رسمي من حقنا. أنا عايزك إنت اللي تروح تخلص الإجراءات دي وتضم شركاتهم لمجموعتنا.. خُد معاك المحامي واتحرك فوراً." ​ليلى، اللي كانت قاعدة بتتابع الكلام، اتغيرت ملامحها تماماً. قامت بلهفة وقالت بصوت مليان قلق: – "بابا، بلاش ياسين. ابعت المحامي لوحده، أو ابعت أي حد تاني من الإدارة. المواجهة دي مش هتكون سهلة، والوضع هناك مشحون.. بلاش ياسين يروح!" ​مراد بص لبنته بابتسامة هادية وثقة مطلقة: – "ليلى، إنتِ فاهمة غلط. ده مش مجرد شغل، ده حق ياسين اللي تعب فيه، وأنا مش هطمن على 'حقنا' ولا هضمن إن الإجراءات تتم قانونياً وبكل دقة غير لما يكون ياسين هو اللي واقف هناك." ​ياسين كان صامت، عيونه كانت باصة لليلى، حاسس بخوفها اللي بيزود مسؤوليته. مراد مد إيده وخد تليفونه، اتصل بالمحامي وفتح "السبيكر" قدامهم عشان ينهي أي جدل: – "أستاذ يوسف، ياسين هو اللي هيتولى ملف ضم شركات
اقرأ المزيد

الفصل السابع عشر: صيد الجواسيس

الهدوء اللي حل بعد هروب العربية كان هدوء مريب، مش هدوء أمان. ياسين كان واقف في نص الصالة، وسط حطام الإزاز اللي كان بيطرقع تحت جزمته مع كل حركة. ليلى كانت لسه بتتنفس بصعوبة، وعنيها بتتحرك في كل ركن في الأوضة، كأنها بتشوف الشقة لأول مرة، كأن الجدران اللي كانت بتعتبرها ملاذها أصبحت فجأة "عدوة". ​ياسين، ببرود أعصاب يثير الرعب، مسح الدم اللي كان نازل من جرح سطحي في كتفه، ورمى سلاحه على الكنبة. بص لليلى وقال بصوت خافت ومتحفز: – "ليلى.. البيت ده مابقاش آمن. رانيا مش بس بتراقبنا، رانيا دخلت جوه خصوصيتنا." ​ليلى قامت ببطء، جسمها لسه بيترعش من الصدمة: – "إنت قصدك إيه يا ياسين؟ إزاي عرفوا إننا هنا في اللحظة دي؟ إحنا حتى مكنش فيه أنوار مولعة." ​ياسين ماردش عليها، بس بدأ يتحرك في الصالة زي النمر اللي بيدور على فريسة. عيونه كانت بتمسح كل قطعة أثاث، كل برواز، كل ركن في السقف. ليلى كانت ماشية وراه بدموع محبوسة، لحد ما وقف قدام برواز صورة فرحهم اللي كان متعلق في حيطة الصالة المقابلة للشباك اللي ضربوا منه النار. ​ياسين قرب من البرواز ببطء، لمس طرفه، وبحركة خاطفة، شد البرواز من على الحيطة وق
اقرأ المزيد

الفصل الثامن عشر: صدمة الصباح

نور الشمس كان متسلل ببرود من ورا الستائر، ياسين فتح عينيه بصعوبة، الصداع اللي كان حاسس بيه امبارح لسه مخيم على دماغه. بص جنبه، ليلى كانت نايمة، ملامحها هادية بس فيها بقايا أثر الدموع. قام ياسين ببطء، راح ناحية التلفزيون المعلق في الجناح وفتحه على قناة إخبارية، كان عايز أي حاجة تشتت تفكيره عن الوجع اللي جوه صدره. ​فجأة، اتجمد في مكانه. الأخبار كانت بتعرض لقطات حصرية لاقتحام فيلا "طارق الأسيوطي"، وصور طارق وهو بيتم اقتياده وسط حراسة مشددة. المذيع كان بيتكلم بصوت حماسي عن "سقوط إمبراطورية الأسيوطي" وتورطهم في قضايا فساد وقتل دولية. ​ياسين وسع عينيه بذهول، مكنش قادر يربط الأحداث: – "إيه ده؟ مستحيل.. لسه امبارح كانوا بيهددونا، إزاي ده حصل في ليلة؟!" ​التفت لليلى بسرعة وهز كتفها وهو بيحاول يصحيه: – "ليلى! ليلى اصحي بسرعة.. لازم تشوفي ده، مش ممكن اللي بيحصل!" ​ليلى فتحت عينيها بخضة، وشافت وش ياسين المشدود: – "في إيه يا ياسين؟ حصل حاجة؟" ​– "بصي على التلفزيون.. الأسيوطي انتهوا، الشرطة قبضت على طارق، والفيلا بتاعتهم مقتحمة.. أنا مش فاهم حاجة!" ​ليلى وقفت وبصت للشاشة، ملامحها كانت خليط
اقرأ المزيد

الفصل التاسع عشر: جدران من الثقة المنهارة

ياسين طلع جناحه وقلبه بيدق بعنف، كان خايف ليلى تكون سمعت جزء من الكلام، بس لقاها واقفة في وسط الأوضة ملامحها بتغلي من الغضب والشك. اتنفس الصعداء لما لقاها بتبدأ العتاب من غير ما تجيب سيرة "الأسيوطي"، اتأكد إنها مسمعتش حاجة من اللي دار بينه وبين مراد. ​ليلى وقفت قدامه، وعينيها بتلمع بدموع القهر والوجع: – "أنا تعبت يا ياسين.. كل مرة بقول دي الأخيرة، بلاقي وراها بلاوي. الأولى كانت صورك مع رانيا وصدقتك لما قولتلي إنها مفبركة.. المرادي بقى، علاقتك بنور دي إيه؟ دي صاحبتي! دي اللي كانت بتدخل بيتي!" ​ياسين حاول يتمالك أعصابه، بس نبرة صوته عليت من الضغط اللي هو فيه: – "يا ليلى افهمي! دي علاقة من سنين، من قبل ما أعرفك أصلاً.. ليه مصممة تفتشي في ماضي أنا دفنته؟ ليه مش قادرة تصدقيني وتثقي فيا؟" ​ليلى ضحكت بمرارة وصرخت في وشه: – "أصدقك؟ منا بالصدفة اكتشفت إنك 'ياسين ابن كمال السيوفي' مش ياسين اللي أعرفه! مش كل ده كدب؟ مش كل دي حاجات بتخبيها ورا وشك الهادي ده؟ أنا مش عارفة مين اللي قدامي، أنت إنسان حقيقي ولا تمثيلة كبيرة متصممة عشان تخدعني؟" ​ياسين حاول يقرب منها، مد إيده عشان يطمنها
اقرأ المزيد

الفصل العشرون: فخ النجاح

​عدى أسبوع كامل، كان مراد فيه بيضغط على ياسين بشكل غير مباشر، عيونه كانت بتراقب كل خطوة، ومستني منه تنفيذ "الخطة" ووضع رانيا الأسيوطي ونور تحت جناحه. مراد كان صابر، مش حباً في ياسين، لكن لأنه كان شايف نظرة ياسين لبنته، وكان بيعتبرها "نقطة ضعف" ممكن يستغلها عشان يضمن ولاءه الكامل لـ "الكيان". ​في مكتب ياسين بالشركة، الأجواء كانت مهنية لأبعد حد. ليلى كانت قاعدة قدام اللابتوب بتراجع بيانات، وياسين واقف وراها بيشرح لها نقطة فنية في إدارة الأزمات. ​فجأة، ياسين ملامحه نورت بفرحة حقيقية، قفل الملفات وقال بصوت عالي شوية: – "برافو يا ليلى! أنا كدا شايف إنك بقيتي بروفيشنال بجد.. مفيش غلطة واحدة. أنتِ دلوقتي جاهزة ترجعي تمسكي مكانك وتديري الشركة لوحدك وأنتِ مطمنة." ​ليلى بصت له، ولأول مرة الفرحة اللي في عينيه خلت قلبها يوجعها. حست بمرارة غريبة، "ليه؟ ليه كان لازم يكون كداب؟ ليه فرحته بيا حقيقية بس حياته كلها زيف؟" ​ياسين ما أخدش باله من نظرتها، كان مشغول بنجاحها اللي بيقرب موعد تسليم الشركة لمراد. رفع سماعة التليفون بسرعة وطلب مكتب حماه، صوته كان كله حماس: – "يا عمي، أنا مجهز صفقة تدريبية
اقرأ المزيد

الفصل الواحد والعشرون: تنفيذ المأمورية

​في شقة ياسين، الجو كان خانقاً. ياسين واقف قدام الشباك، إيده بتترعش من كتر الغضب والقهر. التقرير الطبي لسه قدام عينه بيحرق في أعصابه. وسط نيران الغضب، رن تليفونه، كان "مراد العزايزي". ​ياسين رد بصوت منخفض ومطيع: – "أيوة يا عمي.. أنا جاهز." ​مراد كان صوته حاد كالعادة: – "ياسين، مفيش وقت للتردد. رانيا الأسيوطي ونور لازم يدخلوا تحت جناحنا فوراً وبأي وسيلة، زي ما اتفقنا.. ده العقد وده اللي هيضمن بقاء الكيان." ​ياسين السيوفي بلع ريقه وقال: – "عارف يا عمي.. أنا هكلم نور دلوقتي وأرتب معاها، هقولهم إني رجعت ومحتاجهم في صفقة جديدة، وهنفذ الخطة بالحرف زي ما طلبت مني بالظبط." ​بعد ما قفل مع مراد، ياسين اتصل بنور، وصوته كان بارد وجاف، بينفذ الأوامر اللي أملى عليه مراد، من غير أي تفكير في التملص: – "نور.. أنا راجع. بلغي رانيا إن ياسين السيوفي جاي يفتح ملفات جديدة، ملفات هتخدم مصلحة العزايزي." ​نور ضحكت وقالت: – "أنت واثق يا ياسين؟ رانيا مش سهلة، وعارفة إنك شغال لحساب العزايزي." ​ياسين رد ببرود: – "بلغيها إني جاي ومعايا اللي يخلص مصلحة العيلة.. مفيش وقت للرغي، الساعة 8 هكون عندكم، جهزوا
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والعشرون: ليلة السقوط والندم

بعد خروج المأذون من فيلا الأسيوطي، كان الصمت في الغرفة تقيل وموحش. الأوراق كانت مفرودة على المكتب.. عقود الصفقة اللي هتنهي وجود عيلة الأسيوطي في السوق، وجنبها عقد الجواز اللي ياسين السيوفي وقع عليه بقلب ميت، تنفيذاً لأوامر مراد العزايزي. ​رانيا كانت بتبص للأوراق بابتسامة انتصار، وكأنها أخيراً حطت "السيوفي" في قفصها. التفتت لياسين اللي كان واقف بعيد بيبص من الشباك، ملامحه باردة كأن روحه مش في جسمه. ​قامت رانيا، جابت زجاجة نبيذ غالية وصبّت كاسين، وقفت قدامه ومدت إيدها بالكاس: – "مبروك يا ياسين.. مبروك على الصفقة، ومبروك على حياتنا الجديدة." ​ياسين أخد الكاس وشربه دفعة واحدة. كان عايز يطفي النار اللي في صدره، عايز ينسى ليلى، ينسى أوامر مراد، وينسى القرف اللي هو فيه. رانيا كانت بتراقب ملامحه وهي بتشرب ببطء، عارفة إن الخمرة هي "المفتاح" اللي هتدمره بيه. ​مرت الساعات، وكاس ورا كاس، ياسين بدأ يغيب عن الواقع. في نظره، رانيا بدأت ملامحها تختلط بملامح ليلى، الغضب والوجع اللي جوا ياسين اتلخص في لحظة "انتقام أعمى". رانيا قربت منه، لمساتها كانت مقصودة، كانت بتستغل سكره ووجعه عشان تخليه ي
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والعشرون: فجر الندم والواقع المُر

​صحي ياسين وصداع السكر بيفتت دماغه، فتح عينيه بتثاقل وبدأ يسترجع شريط الليلة اللي فاتت. ملامح رانيا، صراخها، كلامها عن العزايزي.. وفجأة، صور ليلى بدأت تقتحم خياله، ملامحها وهي بتبكي، ضحكتها، وصوتها وهي بتناديه. قلبه دق بعنف للحظة، لكنه فوراً قفل أبوابه، ضغط على قلبه وكأنه بيقتل مشاعره بإيده، وهمس لنفسه ببرود: – "ماتت جواك يا ياسين.. متفكرش فيها، مفيش ليلى.. مفيش غير الانتقام." ​قام بهدوء، ملامحه خالية من أي تعبير، وبدأ يلبس هدومه وسط صمت مريب. رانيا كانت بتراقبه من على السرير، عينيها بتلمع بانتصار ممزوج بفضول قاتل، قامت وقفت وراه، لمست كتفه بخفة وقالت بنبرة حاولت تخليها دافية: – "رايح فين بدري كدة؟ لسه الوقت مخلصش." ​بصلها في المراية ببرود، وشده كان قاسي: – "لازم أرجع بيتي.. لو غبت أكتر من كدة، العزايزي هيشكوا فيا، وليلى.. لازم تبان الأمور طبيعية." ​رانيا سكتت لحظة، وبعدين سألته بنبرة خبيثة: – "ممكن أعرف إيه موضوع الحمل ده؟ وليه ليلى نزلت البيبي؟ إيه اللي خلاها تعمل كدة؟" ​اتحول ملامح ياسين لكتلة من الغضب الأسود، لف وشده من دراعها بقسوة، وصرخ في وشها: – "انتي مالك؟!
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والعشرون: ثمن العزة والندم

في مكتب مراد العزايزي، كان الهواء مشحوناً بكهرباء الغضب. ليلى كانت بتنهج من كتر العصبية، والشرار بيطلع من عينيها وهي بتصرخ في أبوها: – "خاين! ياسين خاين يا بابا، داس على كرامتي وكرامة العيلة دي واتجوز رانيا الأسيوطي! إزاي تسمح له يدخل حياتنا ويخرج منها بالشكل ده؟" ​مراد كان قاعد على كرسيه ببرود شديد، بيبص لها بنظرة شفقة ممزوجة بحدة: – "أنتي اللي غبية يا ليلى.. غبية لدرجة إنك مش شايفة أبعد من مناخيرك. أنتي اللي صممتي تحاسبيه على ماضيه، وعاقبتيه بطريقة قذرة.. عاقبتيه بالروح اللي كان المفروض تكون الرابط اللي يحنن قلوبكم على بعض، بس أنتي بغرورك وقسوتك كسرتيه، كسرتي الراجل اللي كان ممكن يفديكي بروحه!" ​ليلى حاولت تبرر انكسارها، صوتها بدأ يتهز بدموع القهر: – "عاقبته؟ أنا كنت بحميه! ولما عرف اللي عملته، مستناش لحظة، راح اتجوز عليا.. راح لعدوتنا عشان يكسرني!" ​مراد ساند بإيده على المكتب ومال ناحيتها، وقال بصوت واطي ومخيف: – "هو ما راحش لرانيا من نفسه.. أنا اللي وجهته، وأنا اللي رتبت كل خطوة في جوازهم." ​ليلى اتجمدت في مكانها، الصدمة كانت أقوى من إنها تنطق، همست بصدمة: "أنت.. أ
اقرأ المزيد
السابق
1234
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status