"والبنت دي... مفقودة من خمسة وعشرين سنة."ساد الصمت.لم يتحرك أحد.حتى أنفاسهم بدت وكأنها توقفت.أما يارا...فكانت تنظر إلى الضابط دون أن تستوعب ما سمعته.ثم همست بصوت بالكاد خرج:"مفقودة...؟"أومأ الضابط ببطء."أيوة."نظرت إليه لثوانٍ.ثم إلى الصورة.ثم إلى السلسلة الموجودة في يدها.وشعرت بأن رأسها يدور.خمسة وعشرون عامًا.وهي...في الخامسة والعشرين.تسارعت أنفاسها.أما سليم...فكان يراقبها بصمت.رأى لون وجهها يختفي.ورأى يدها ترتجف.ثم رآها تتراجع خطوة.فنهض فورًا.وأمسك ذراعها قبل أن تفقد توازنها.رفعت عينيها إليه.كانت عيناها ممتلئتين بالخوف.خوف حقيقي.وقالت بصوت مرتجف:"سليم..."لا تعرف ماذا تريد أن تقول.ولا ماذا تسأله.لكن اسمه خرج من شفتيها تلقائيًا.فأجابها فورًا:"أنا هنا."كانت كلمتين فقط.لكنها جعلت أنفاسها تنتظم قليلًا.أما الضابط فقال:"إحنا لسه منعرفش أي حاجة أكيدة."التفتت إليه.فأكمل:"تشابه العمر والسلسلة مش دليل كافي."أومأ سليم بهدوء.وقال:"يبقى منستنتجش حاجة دلوقتي."نظر إليه الضابط.ثم أومأ.أما يارا...فلم تستطع الكلام.كل شيء أصبح مخيفًا.ماذا لو كانت تلك الط
اقرأ المزيد