جميع فصول : الفصل -الفصل 20

41 فصول

الفصل الحادي عشر

الفصل الحادي عشر"إزاي اتحرق؟! إزاي يعني اتحرق؟!"انفجر سليم في وجه كريم وهو ينتزع الهاتف من يده بعنف، بينما كانت يارا واقفة في منتصف الغرفة وكأن أحدهم سحب الهواء من رئتيها دفعة واحدة، أما ريم فجلست على أقرب مقعد وقد شحب وجهها من الصدمة."الراجل اللي كلمني من شوية قال إن الحريق بدأ بشكل متعمد... وإن في ناس دخلت البيت قبل ما يولع."قبض سليم على شعره بعصبية."والملف؟"هز كريم رأسه."معرفش.""معرفش إيه؟!""لأن محدش لسه دخل البيت بعد الحريق."ساد صمت ثقيل.ثم التفت الجميع نحو يارا.كانت الوحيدة التي تعرف مكان الملف.أو هكذا كانوا يعتقدون.لكنها بدت ضائعة أكثر منهم جميعًا.أغمضت عينيها للحظة.وحاولت التذكر.ثم قالت فجأة:"لا..."رفع سليم رأسه فورًا."في إيه؟"نظرت إليه."أنا افتكرت حاجة."اقترب منها بسرعة."إيه هي؟"تنهدت ببطء.ثم قالت:"أنا مخبيتوش في البيت."ساد الصمت.أما كريم فحدق بها غير مستوعب."يعني إيه؟"أخذت نفسًا عميقًا."فاكرة دلوقتي... يوم ما سليم سلمني الملف كنت مرعوبة.""وبعدين؟""خفت حد يلاقيه."سكتت لحظة.ثم أكملت:"فنقلته."شعر سليم أن قلبه عاد للنبض بقوة."فين؟"رفعت عيني
اقرأ المزيد

الفصل الثاني عشر

الفصل الثاني عشر"انزعي الخاتم يا يارا."خرجت الكلمات من فم سليم بصورة حادة جعلت الجميع يلتفت نحوه في اللحظة نفسها، بينما كانت يارا تنظر إليه بذهول وقد انعقدت أصابعها تلقائيًا حول خاتم الزواج الموجود في يدها، أما كريم وريم فبقيا صامتين يراقبان الموقف بعدما أدركا أن الذكرى التي ارتطمت بعقل سليم قبل ثوانٍ ليست ذكرى عابرة.قالت يارا بعدم فهم:"ليه؟"اقترب منها خطوة."انزعيه بس.""سليم فهمني الأول."مرر يده فوق وجهه بعصبية.ثم قال:"أنا فاكر حاجة."شعرت نبضات قلبها تتسارع."إيه اللي فاكره؟"أغمض عينيه للحظة.وكأن الصور تتدفق داخل رأسه رغماً عنه.ثم فتحهما مجددًا."قبل الحادث بيومين."ساد الصمت داخل الغرفة.وأكمل:"كنت معاكي في أوضتنا."قبل الحادث بيومين...كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل عندما دخل سليم المنزل متأخرًا على غير عادته، وحينها كانت يارا تجلس في غرفة المعيشة تنتظره بملامح غاضبة بعدما تجاهل مكالماتها طوال اليوم.بمجرد أن رأته دخل وقفت من مكانها."أخيرًا حضرتك افتكرت إن ليك بيت؟"تنهد يومها بإرهاق."يارا مش وقته."ازدادت عصبيتها."مش وقته إيه؟ أنا بقالي يوم كامل مش عارفة أوصلك!
اقرأ المزيد

الفصل الثالث عشر

الفصل الثالث عشر"إنتِ بتقولي إنك ما استلمتيش الظرف؟!"خرج صوت سليم مرتفعًا بصورة أربكت الجميع، بينما كانت عيناه مثبتتين على شاشة الحاسوب التي تعرض اللقطة المجمدة من الفيديو، تلك اللقطة التي تظهر يارا بوضوح وهي تمد يدها وتأخذ الظرف الأبيض من الرجل الذي يحمل ملامحه نفسها تقريبًا، أما يارا فكانت تنظر إلى الصورة وكأنها تراها للمرة الأولى في حياتها.قالت بصوت متوتر:"والله ما فاكرة."اقترب كريم من الشاشة أكثر."الفيديو واضح يا يارا."هزت رأسها بعنف."أنا مش بكذب."ثم أشارت إلى الصورة."أنا فعلًا أخدت الظرف... بس مش فاكرة ده حصل إمتى."ساد الصمت.أما سليم فظل يحدق في اللقطة.يشعر بأن رأسه يكاد ينفجر.لأن جزءًا داخله كان يخبره أن أخاه لم يظهر في حياة يارا صدفة.بل كان يراقبها منذ فترة طويلة.فترة أطول مما يتخيل الجميع.وقبل أن يتكلم أحد...توقف الفيديو تلقائيًا.ثم ظهرت ثانية جديدة لم يلاحظها أحد من قبل.ثانية واحدة فقط.لكنها كانت كافية لتجميد الدم في العروق.لأن الظرف الذي أخذهـته يارا كان مكتوبًا عليه بخط واضح:"يفتح فقط إذا فقد سليم ذاكرته."ساد الصمت داخل الغرفة.صمت ثقيل.مرعب.أما يا
اقرأ المزيد

الفصل الرابع عشر

"إنت؟!"خرجت الكلمة من فم سليم بصدمة حقيقية وهو ينظر إلى شاشة الحاسوب، ثم رفع عينيه ببطء نحو كريم الذي تجمد مكانه تمامًا، وكأن الدم انسحب من وجهه دفعة واحدة.أما يارا فلم تستطع استيعاب ما تراه.الصورة واضحة.لا يوجد تشويش.ولا خطأ في التوقيت.كريم كان يقف بالفعل بجوار شقيق سليم.وفي مكان واحد.وقبل ساعات قليلة فقط.ساد صمت ثقيل.ثم قال سليم ببطء، لكن صوته كان يحمل غضبًا واضحًا:"افهم."رمش كريم عدة مرات."أنا... أنا مش فاهم."أغلق سليم الحاسوب بعنف."متكدبش عليا.""والله ما بكدب.""أمال دي إيه؟"أشار إلى الشاشة.اقترب كريم منها من جديد، ثم مرر يده فوق وجهه بتوتر."أنا معرفش الصورة دي جات منين."ضحك سليم بسخرية."صورة إيه اللي جت منين؟ ده فيديو!"تدخلت يارا بسرعة وهي تشعر بأن الأمور تتجه إلى انفجار حقيقي."استنوا... ممكن يكون في تفسير."لكن سليم لم يكن يسمعها.كان ينظر إلى كريم فقط.إلى صديقه الأقرب.الرجل الذي وقف بجواره سنوات.والذي ساعده منذ الحادث.فكرة أنه قد يكون يخفي شيئًا كانت كفيلة بإشعال غضبه.اقترب منه خطوة."آخر مرة هسألك... تعرف أخويا؟"ابتلع كريم ريقه.ثم قال:"أيوة."ساد
اقرأ المزيد

الفصل الخامس عشر

"مين الراجل ده؟!"خرج صوت يارا مرتجفًا وهي تنظر إلى الرجل الواقف بجوار السيارة السوداء أسفل المبنى، بينما كان سليم يحدق فيه بعينين ضيقتين محاولًا تذكر أي شيء عنه، أما كريم وريم فقد تجمدا في مكانهما.ولم يدم الصمت طويلًا.لأن الرجل رفع هاتفه ببطء.ثم وضعه على أذنه.وفي اللحظة نفسها...رن هاتف سليم.شعر الجميع بقشعريرة.نظر سليم إلى الشاشة.رقم مجهول.رفع عينيه إلى الرجل.كان ما يزال ينظر إليه.ثم أجاب المكالمة.جاءه صوت هادئ:"مساء الخير يا سليم."انعقد حاجباه."مين إنت؟"ابتسم الرجل في الأسفل.ووصل صوته عبر الهاتف."أنا اللي كنت مستنيك تفتكر."قبض سليم على الهاتف."إنت اللي ورا كل ده؟"ضحك الرجل ضحكة قصيرة."لا... أنا مجرد شخص بيدور على حقه."تبادل الجميع النظرات.أما سليم فقال بحدة:"إيه اللي بينك وبيني؟"ساد صمت لثوانٍ.ثم قال الرجل:"مش بيني وبينك... بيني وبين مراتك."شحب وجه يارا.والتفت إليها سليم فورًا.بينما أكمل الرجل:"انزل... وهقولك كل حاجة."ثم أغلق الخط.ساد الصمت.ولم يمر سوى ثانية واحدة.حتى قال سليم:"أنا نازل."أمسكت يارا ذراعه فورًا."إنت اتجننت؟"نظر إليها."لازم أعر
اقرأ المزيد

الفصل السادس عشر

"إيه علاقة بابا بالموضوع؟!"خرج صوت يارا مرتفعًا وممتلئًا بالصدمة وهي تنظر إلى الهاتف في يد سليم وكأنها تنتظر أن يعود يوسف للرد، لكن الخط انقطع بالفعل، ولم يبقَ في الغرفة سوى الصمت الثقيل ونظرات متبادلة يسيطر عليها التوتر وعدم الفهم.أما سليم فكان لا يزال ينظر إلى شاشة الهاتف.والألم داخل رأسه يعود من جديد.صور سريعة.مكتب.رجل في منتصف الخمسينات.صوته غاضب.يوسف يقف بجواره.ثم يارا.والدها.أغمض عينيه بقوة.لكن الذكرى اختفت قبل أن تكتمل.رفعت يارا عينيها نحوه."سليم... افتكرت حاجة؟"فتح عينيه ببطء."حاجة صغيرة."اقتربت منه فورًا."إيه هي؟"مرر يده فوق وجهه."فاكر إني شوفت والدك."انعقد حاجباها."فين؟"هز رأسه."مش فاكر."تدخل كريم:"طيب هو أدهم أصلًا فين؟ لازم نكلمه."لكن قبل أن يجيب أحد...رن جرس الباب.تجمد الجميع.وتبادلت الأنظار بينهم.كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل.ولا أحد يعرف مكانهم سوى القليل جدًا من الأشخاص.همست ريم:"حد يعرف إننا هنا؟"هز كريم رأسه ببطء."مفروض لأ."نظر سليم إلى الباب.ثم قال:"خليكم هنا."وأخذ يقترب منه بحذر.لكن يارا أمسكت ذراعه."استنى."نظر إليها.كان
اقرأ المزيد

الفصل السابع عشر

"إنت بتقول إن بابا كان خايف عليّا من إيه؟!"خرج صوت يارا مرتفعًا ومختنقًا في الوقت نفسه، بينما كانت عيناها مثبتتين على يوسف وكأنها تنتظر منه أن يتراجع عن كلماته ويخبرها أنه أخطأ، لكن ملامحه الجادة لم تتغير.ساد صمت ثقيل داخل الغرفة.أما سليم فكان ينظر بينهما دون أن يقطع كلامهما.قال يوسف بهدوء:"أنا بحكي اللي سمعته."هزت رأسها بعنف."لا... أكيد في حاجة غلط.""يا يارا..."قاطعته فورًا:"بابا عمره ما خبّى عني حاجة."نظر إليها يوسف طويلًا، ثم قال بصوت منخفض:"أحيانًا أكتر الناس حبًا لينا بيخبوا الحقيقة عشان يحمونا."تجمدت مكانها.كانت الجملة بسيطة.لكنها أصابتها مباشرة.لأنها تشبه جملة أخرى.جملة كان سليم يكررها دائمًا."لو خبيت عنك حاجة... اعرفي إني بعمل كده عشان أحميكي."شعرت فجأة بثقل داخل صدرها.أما سليم فلاحظ تغير وجهها.فوقف من مكانه دون تفكير.واقترب منها."يارا."رفعت عينيها إليه.وكانت الدموع تلمع داخلهما.شعر بانقباض غريب في قلبه.لا يحتمل رؤيتها هكذا.ورغم أنه لم يستعد كل ذكرياته بعد...إلا أنه بات متأكدًا من شيء واحد.بكاؤها يؤلمه.اقترب أكثر.ثم قال بهدوء:"اقعدي."هزت رأسها
اقرأ المزيد

الفصل الثامن عشر

"بابا فاق؟!"خرجت الكلمات من فم يارا بصورة مرتجفة، وكأنها لا تصدق ما سمعته للتو، بينما كانت تنظر إلى يوسف بوجه شاحب وعينين متسعتين من الصدمة.أومأ يوسف ببطء."الممرضة هي اللي اتصلت دلوقتي."تقدمت نحوه بسرعة."هو كويس؟ اتكلم؟ قال حاجة؟"هز رأسه."قالت إنه أول ما فاق طلب يشوفك."ساد الصمت.ثم أكملت يارا بصوت بالكاد خرج:"طلبني أنا؟""أيوة."شعرت أن قلبها بدأ يدق بعنف داخل صدرها.والدها...بعد كل هذه السنوات.بعد الغيبوبة.بعد الأسرار.استيقظ أخيرًا.وربما...يملك كل الإجابات.أفاقت من شرودها على صوت سليم."هنروح."رفعت عينيها إليه.كان يقف أمامها مباشرة، ينظر إليها بثبات.قالت بصوت متوتر:"دلوقتي؟""أيوة.""الساعة داخلة على الفجر.""وأبوك طلبك."لم تعرف لماذا، لكن وجوده بجوارها جعلها تشعر ببعض الطمأنينة.وكأنها لن تنهار ما دام واقفًا هناك.بعد أقل من نصف ساعة...كانت السيارة تشق الطريق الهادئ نحو المستشفى.أصر كريم على البقاء مع ريم في الشقة حتى لا يتركوها فارغة، بينما ركب يوسف في المقعد الأمامي.أما يارا...فكانت تجلس بجوار سليم في الخلف.ومنذ تحركت السيارة...لم تنطق بكلمة واحدة.كانت
اقرأ المزيد

الفصل التاسع عشر

الفصل التاسع عشر "ليلى... أختي التوأم؟!" خرجت الكلمات من فم يارا بالكاد، وكأنها فقدت القدرة على التنفس للحظات، بينما كانت عيناها مثبتتين على والدها في انتظار أن يبتسم ويخبرها أن الأمر مجرد مزحة سيئة، لكنه لم يبتسم. بل ظل ينظر إليها بعينين يملؤهما الحزن. شحب وجهها أكثر. ثم هزت رأسها ببطء. "لا..." صمتت. ثم أعادت بصوت أعلى: "لا... أنا معنديش أخت." أخفض والدها رأسه. أما هي فرفعت الملف المرتجف بين يديها. "إيه ده؟ وإيه الكلام ده؟" رفع عينيه إليها مجددًا. وقال بهدوء متعب: "عندك أخت يا يارا." تراجعت خطوة للخلف. ثم خطوة أخرى. وكأن الكلمات نفسها تدفعها بعيدًا. "إنت بتقول إيه؟" كانت أنفاسها تتسارع. وعيناها تمتلئان بالدموع. أما سليم فوقف من مكانه فورًا. وتقدم نحوها. لكنه لم يلمسها. كان يعرف هذا الشعور. شعور أن تنقلب حياتك فجأة. أن تكتشف أن هناك جزءًا كاملًا من حياتك لم تكن تعرف عنه شيئًا. قال والدها بصوت مبحوح: "اتولدتوا في نفس اليوم... وفي نفس المستشفى." رفعت يارا الملف أمامها. ثم فتحته بسرعة. وبدأت تقلب الأوراق. شهادة ميلاد. أوراق مستشفى. صور قديمة. صور لطفلتي
اقرأ المزيد

الفصل العشرين

الفصل العشرون"لقيت ليلى... وهي عايزة تشوف يارا."ساد صمت ثقيل داخل الغرفة.لثوانٍ طويلة لم يتحرك أحد.ولم يتنفس أحد تقريبًا.كانت الكلمات أكبر من أن يستوعبها العقل.أما يارا...فبقيت تنظر إلى والدها دون أن ترمش.وكأنها لم تسمع.ثم تحركت شفتاها أخيرًا."إيه...؟"خرجت الكلمة همسًا.رفع والدها عينيه إليها.وكانت يده التي تمسك الهاتف ترتجف."الشخص اللي اتصل... قال إنه يعرف مكان ليلى."ارتجفت أنفاسها."لا..."رفعت رأسها ببطء."لا... إنت لسه كنت بتقول إنها اختفت من سنين."أومأ."أيوة.""ودلوقتي... لقيتوها؟"لم يجب.لأنه لم يكن يملك إجابة واضحة هو نفسه.تدخل يوسف أخيرًا:"مين اللي اتصل؟"نظر إليه والد يارا.ثم قال:"شريف."تجمد الجميع.أما يارا فنظرت إلى الصورة القديمة الموجودة فوق الطاولة.إلى الرجل الذي كان آخر شخص رأى أختها.ثم رفعت عينيها ببطء."الراجل ده؟"أومأ والدها.شعرت بدوار خفيف.أما سليم فاعتدل في جلسته.وقال:"إيه اللي قاله بالظبط؟"أغلق والد يارا الهاتف ببطء.ثم أجاب:"قال إن ليلى عايشة."صمت."وإنها عايزة تشوف أختها."قال كريم بسرعة:"وإنت صدقته؟"نظر إليه الرجل.ثم قال:"معر
اقرأ المزيد
السابق
12345
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status